فيلوصوفيا
يسرنا انضمامك لمنتدى فيلوصوفيا ونرجو أن تكون عضوا فاعلا في المنتدى من خلال مشاركاتك.

فيلوصوفيا

 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول
تحيين مجزوءة الوضع البشري 2008551
شاطر | 
 

 تحيين مجزوءة الوضع البشري 2008

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كمال صدقي
مدير المنتدى


ذكر
عدد الرسائل: 2115
العمر: 58
البلد: أفورار
العمل: أستاذ مادة الفلسفة
تاريخ التسجيل: 20/12/2007

مُساهمةموضوع: تحيين مجزوءة الوضع البشري 2008   الأحد أكتوبر 12, 2008 11:45 am

اضغط هنا



تكملة درس الوضع البشري أسفله في هذه الصفحة



عدل سابقا من قبل كمال صدقي في الخميس أكتوبر 14, 2010 9:05 pm عدل 5 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
كمال صدقي
مدير المنتدى


ذكر
عدد الرسائل: 2115
العمر: 58
البلد: أفورار
العمل: أستاذ مادة الفلسفة
تاريخ التسجيل: 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تحيين مجزوءة الوضع البشري 2008   الثلاثاء أكتوبر 28, 2008 1:07 pm

قبل قراءة هذا الدرس يجب الاطلاع على الجزء الأول أعلاه بالضغط على هنا.
( ملحوظة: إني أقوم بتعديل مضمون الدرس بعد كل مراجعتي له)
تقييم أطروحة فرويد:

1-نعم لقد عززت دراسات فرويد السيكولوجية الجانب الإنساني، بحيث أصبح المنحرفون والمجانين والمرضى النفسانيين يدخلون المصحات والمستشفيات- بدل السجون والمنافي- لاسترداد هويتهم الطبيعية كأشخاص بعد العلاج.
2- لكن:
أ- سواء كانت أساس الهوية العقل الفطري(ديكارت) أو الرغبة المكبوتة وراء الوعي(في اللاوعي) فنحن أمام هوية مُستمدة من الماضي. ألم يقل فرويد إن :" الطفل أبو الرجل"، بمعنى أن هويتنا تأسست لبناتها الأولى في الجسد( الغرائز) منذ الطفولة الأولى (مع الرضيع).
ب- لقد اعترض بعض الفلاسفة على مفهوم الهوية الإنسانية كما فهمها فرويد، والمؤسسة على افتراض اللاوعي. يقول آلان Alain "اللاوعي احتقار للأنا وعبادة للجسد." ثم أضاف": الفرويدية الذائعة الصيت هي فن اختراع حيوان مُخيف داخل كل إنسان من خلال علامات عادية."
إجابة جان بول سارتر ( نص للاستثمار ) يقول:
تكاد تكون الفكرة التالية موجودة لدى كل المفكرين والفلاسفة تقريبا: إن الإنسان ممتلك لطبيعة إنسانية... وبالتالي كل الناس ( إنسان الغاب والبرجوازي) يمتلكون نفس الخصائص الأساسية. ولذا فإن ماهية الإنسان هنا، سابقة على ذلك الوجود التاريخي الذي نصادفه في الطبيعة. على خلاف ذلك تعلن الوجودية... إن الإنسان كائن يسبق الوجود لديه الماهية، كائن يوجد قبل أن يكون بالإمكان تعريفه بهذا المفهوم أو ذاك...معنى هذا أن الإنسان يوجد أولا، ويلاقي ذاته، ثم يتحدد بعد ذلك.فإن لم يكن الإنسان قابلا للتحديد فذلك لكونه في البداية عبارة عن لاشيء. إنه لن يكون إلا فيما بعد، ولن يكون إلا وفق ما سيصنع به نفسه... إن الإنسان موجود فحسب، لا كما يتصور ذاته فقط، بل أيضا كما يريد أن
يكون، وكما يتصور ذاته بعد الوجود. إنه ليس شيئا آخر غير ما يصنعه بذاته. إنه مشروع pro-jet يُعاش بكيفية ذاتية( سارتر.الوجودية مذهب إنساني)

بالمحصلة:
1- هوية الشخص هي كونه " مشروع وجود " وليس" وجودا" بالمعنى الماهوي والميتافيزيقي.
2- هوية الشخص هي: الحرية: أي أن يصنع الشخص ذاته بذاته، لأنها غير معطاة، ولأن الشخص لم يكن شيئا في
البدء، وإنما هويته هي مشروع منفتح على المستقبل.
إجابة أنطونيو غرامشي ( نص للاستثمار) يقول:
عندما نطرح السؤال ما هو الإنسان ؟ فنحن إنما نريد أن نقول: ماذا يمكن أن يصير الإنسان؟ أي هل يستطيع الإنسان أن يسيطر على مصيره الخاص، وأن يخلق حياته؟ إن السؤال ما الإنسان متولد من تفكيرنا في ذاتنا وفي الآخرين، ومما نحن ومما يمكن أن نصير، وذلك لنعرف في الحقيقة ، وضمن أية حدود نحن صانعو ذواتنا، وصانعو مصيرنا؟ يجب أن نتصور الإنسان من جهة ما هو سلسلة من علاقات فاعلة ( وهي عملية وإن كان فيها للفردية أهمية كبيرة إلا أنها ليست مع ذلك العنصر الوحيد الذي يجب الأخذ به) لأن الإنسانية المترسمة في كل فردية مؤلفة من عناصر مختلفة هي :1) الفرد ذاته،2) الناس الآخرون،3) الطبيعة... إن علاقة الفرد مع الآخرين ليست علاقة تجاور وإنما علاقة عضوية، كما لا تقوم علاقة الإنسان بالطبيعة على مجرد كونه هو أيضا طبيعة، بل تقوم على كونه فاعلا صانعا ... وإذا كانت فرديتنا هي جملة تلك العلاقات ، فإن إبداع الشخصية يدل على اكتساب الشعور بتلك العلاقات ، ومعنى تغييرنا لشخصيتنا الخاصة هو تغيير مجموع تلك العلاقات.(غرامشي.مختارات .)
بالمحصلة:
هوية الشخص مُركبة من ذات الشخص ومن الآخرين ومن العالم الخارجي الطبيعي. إنها هوية علائقية متفاعلة في انوجادها كمركب لا تفاضل بينمكوناته، ومن ثمة الشعور بالهوية معناه الشعور بما يؤسس لهذه الهوية في أبعادها
الثلاثة كشرط لوجود الذات، وليست الحرية تجاهل الضرورة التي تحضر جزء من هويتي وتتجسد في وجود الغير، ووجود القوانين الطبيعية. ففهم الغير وقوانين الطبيعة بالعلم، هو الذي يحرر الهوية من الضرورو بالوعي بها وليس تجاهلها.
المحور الثاني: الشخص بوصفه قيمة
إشكال المحور: من أين يستمد الشخص قيمته الأخلاقية؟
( قبل البدء في التفكير في هذا الإشكال، من الأفضل الاشتغال على مفاهيم المحور والأشكلة.
*-القيمة" من الناحية الذاتية هي الصفة التي تجعل الشخص مطلوبا ومرغوبا فيه عند شخص آخر، والقيمة في فلسفة القيم هي البحث عنالموجود من حيث هو مرغوب فيه لذاته.
*- الأخلاق : بصفة عامة هي مجموع قواعد من السلوك يجب على الإنسان احترامها، وقد تتحدد هذه القواعد طبق آليتين:
أ- آلية الإلزام أو الإكراه الخارجي.( مثلا في حالة القانون الوضعي).
ب- آلية الالتزام كقناعة نابعة من ضمير الشخص، من جهة أنها واجب أخلاقي ...
-عناصر إشكال المحور:
أ- هل يستمد الشخص قيمته من كونه مجرد وسيلة يُقدم عبرها منفعة لغيره أم باعتباره غاية في ذاته كإنسان عاقل؟(كانط)
ب- وهل تتحدد قيمة الشخص في استقلاله أو عزلته ( التأملية) أم يتحقق الوجود الأخلاقي للشخص من خلال مشاركته الغير في الوجود، والانخراط في هذا الوجود بشكل ملموس؟ ( غوسدروف)
أولا إجابة كانط.( نص الرحاب ص 15)
1- سؤال النص: ما الذي يجعل من الشخص إنسانا ذا قيمة يتميز بها عن الأشياء والحيوانات؟
2- أطروحة صاحب النص( يجب تركيبها من مجموع النص)
- لمساعد التلاميذ على استخراج أطروحة النص، من الأفيد الاشتغال على الروابط اللغوية المؤسسة لمداخل فقرات النص:
أ- الفقرة الأولى ( يوجد الإنسان ) هذه الصيغة اللغوية تفيد التقرير بصيغة حكم على موضوع. وهو كالتالي:، ويمثل الشق الأول من الأطروحة:
يوجد الإنسان- باعتباره إنسانا- بوصفه غاية في ذاته وليس مجرد وسيلة تستعملها إرادة ما من أجل تحقيق منفعة خاصة حسب هواها. ويطالبنا بالتخلص من الميول التي لاتؤسس لقيمة الشخص. وسيتبين لماذا؟
ب- الفقرة الثانية (من هنا ) هذا الرابط يفيد أن صاحب
النص مقبل على بناء فكرة انطلاقا مما سبق. وتتضمن جزا من الأطروحة، والمتمثل في التمييز بين الموجودات العاقلة والموجودات الطبيعية
ج- الفقرة الثالثة: ( وعلى ذلك) يفيد هذا الرابط بناء تركيب يُنهي به، وتكتمل به الأطروحة، والمتمثل في أن التعامل مع الشخص في ذاته ليس رغبة لميل ما ، بقدر ما هو ناتج عن مبدأ عقلي كضرورة أخلاقية، تتأسس على أمر مطلقمُلزم لكل إنسان عاقل.
بهذه الطريقة يمكن تشغيل التلميذ من خلال أدوات تواصل النص مع المتلقي، والمتمثلة في روابطه اللغوية، والتي هي في نهاية المطاف آليات حجاجية ، تؤسس لما يدافع عنه صاحب االنص.
**إثباتات صاحب النص:
ملحوظة منهجية: (ليس المطلوب استعراض فلسفة كانط بتفاصيلها المجردة، بقدر ما أن المطلوب هو توظيف النص الكانطي في الإجابة عن سؤال وظيفي متعلق بمحور إشكالي أملته ضرورة بيداغوجية ومنهجية، ولكن بدون ليّ عنق نص كانط)
1– حين يتحول الشخص إلى " قيمة" مشروطة، يفقد قيمته الحقيقية، بحجة أن شرط قيمته مُتعلق بتحقيق حاجيات نفعية. وفي حالة غياب تحقق منفعة، لا يعود للشخص قيمة، بمعنى لا يعود مرغوب فيه بسبب عدم الحاجة إليه. في حين أن طبيعة الشخص العاقلة تفرض علينا التعامل معه لذاته، باعتبار أن العقل هو أرقى أشكال الوجود، والتي تُحترم لذاتها ، بخلاف الأشياء objets التي نتعامل معها باعتبارها وسائل نرمي من ورائها تحقيق منفعة ( تحقق لذة أو سعادة)
2- لهذه الاعتبارات وجب التمييز بين الموجودات العاقلة وموجودات الطبيعة، الأولى تتميز بقيمة الكرامة والاحترام والثانية تستعمل لمجرد تحقيق منفعة آنية ( مثل وسيلة النقل)، ومن ثمة يتم الاستغناء عنها، ولا نستعملها إلا حين
نحتاجها في تحقيق مآربنا. لكن هذا التعامل لا يجوز في حق الإنسان العاقل.لماذا؟
3-لأن احترام الشخص كغاية في ذاته من قبل شخص آخر، ليس اختيارا بل واجبا أخلاقيا، يقتضيه مبدأ الفضيلة، كأمر مطلق، يُلزمنا التعامل مع الشخص في ذاته وليس استعماله كسلعة أو وسيلة لتحقيق ومنافع ما.
تقييم موقف كانط من قيمة الشخص: المسكوت عنه في النص.
( لابد من توضيح ما سكت عنه النص حتى لانُعرّض التلميذ لسوء فهم الموقف الأخلاقي الكانطي، وبأخذ النص على ظاهره، وكأن كانط يتحدث عن أخلاق ملموسة، مع أننا طالبنا سابقا السادة الأساتذة بأن لا ينساقوا وراء تفلسف
كانط المعقد والمجرد. ولكن الضرورة المنهجية تقتضي تنبيه التلاميذ إلى ما يلي، محاولين التبسيط قدر الإمكان:
إن المبدأ الأخلاقي الذي يتحدث عنه كانط هو في أساسه مبدأ عقليا لا علاقة له بالواقع الملموس، بل له علاقة بتوفر الشخص على الإرادة الطيبة كشرط لتمثل الذات – بحضور النية – لما يجب أن تكون عليه . فالمهم عند كانط ليس تحويل الأمر المطلق ( احترام الشخص لذاته) إلى أخلاق ملموسة حتى يتم الحكم عليها من خلال الفعل الأخلاقي في الممارسة( وإلا سيناقض كانط دعواه حين يجعل من تطبيق المبدأ الأخلاقي وسيلة لتحقيق منفعة. وهذا هو المأزق الذي وقع فيه كانط حين نظّر لأخلاق صورية وشكلية تتأسس على توفر الإرادة الطيبة bonne volonté بمعنى أن كانط فصل بين إرادة الفعل الأخلاقي ومادة العمل الأخلاقي، الأمر الذي أسس لأخلاق شكلية. وهذا ما دفع بأحد النقاد يسخر من كانط قائلا: الكانطية لها يدان نقيتان ولكن ليس لها يدان . ويمكن استحضار نقد شوبنهاور لكانط بخصوص رفض كانط تأسيس الأخلاق على مادة الأفعال وقصرها على صورتها فقط. ورغم كل هذا فالصبغة الأخلاقية العقلية لا تمنع الأفعال من الاسترشاد بما هو عقلي مجرد.( وهذه مشكلة سنتطرق لها في درس النظرية والتجربة)
الأطروحة المعارضة لتأسيس الأخلاق على المبدأ العقلي المجرد ( غوسدورف)
1]ملحوظة: ]من الغريب أن لا تنتبه لجنة التأليف إلى أن عنوان نص غوسدورف " استقلالية الشخص" لا يتلاءم مع ما يدعو إليه غوسدورف في إجابته على السؤال: من أين يستمد الشخص قيمته؟ وكأن أعضاء اللجنة لم يعيروا الاهتمام إلى تمفصل الفقرة الأولى حيث يصرح الكاتب بأطروحته بصراحة، ويدعمها بأمثلة في الفقرتين المواليتين.أو ربما للجنة تأويلها الخاص بناء علي سياق النص داخل المتن الغوسدورفي.لكن شخصيا أتعامل مع جزء من النص ضمن سياق مؤسسي لم يفكر فيه غوسدورف( كتن من الأفضل التركيز التقابل الضدي بين نص كانط ونص غوسدورف.الأول يستمد قيمة الشخص من أخلاق عقلية مستمدة من مبدإ عقلي مجرد ومتعالي وضروري وكوني، وغوسدورف يستمد قيمة الشخص من أخلاق ملموسة تتجسد في مشاركة الشخص للآخرين والتضامن معهم في مواجهة المخاطر. هذه الزاوية: المشاركة والتضامن والأخلاق الملموسة هي المدخل لتوظيف النص وليس فكرة الاستقىال الذاتي بالرغم من أهميتها عند غوسدورف.
2- تبدأ الفقرة الأولي بإصدار حكم حول أن فكرة استقلال الشخص الأخلاقي حديثة العهد، والتي جعلت الفلاسفة يعتقدون أنها النموذج الذي يمكن للإنسان أن يسعى إليه. غير أن للكاتب موفق متحفظ من اختزال قيمة الشخص في مجرد الاستقلالية، دليلنا علي ذلك منطوق النص نفسه، إذ اعترض الكاتب في وسط السطر الثالث من الفقرة الأولى بالرابط اللغوي " لكن " كاستدراك وتجاوز لما قيل. كان رهان "لكن" هو رفض اعتبار تجربة الاستقلالية والعزلة، الواقعة الأولى في الوجود، واتهمها صراحة بأنها دعوة إيديولوجية، وبالتالي لا يمكن أن تنكر أن لأشكال التضامن والمشاركة دور أساسي في إيجاد الشخص وتنظيماته على أرض الواقع وبين بشر أحياء. لهذا كان من الأنسب أن تكون صيغة عنوان النص مستمدة من أطروحة النص: تكمن قيمة الشخص في تضامنه وتشاركه مع الآخرين ( ونترك للسادة الأساتذة الصيغة المناسبة )
ومن المفارقات أن لجنة التأليف شرحت مفهوم الاستقلال ومفهوم الاستكفاء على هامش النص ، هذان المفهومان ينكران الحاجة إلى الغير مع أن غوسدورف يقول العكس. نقول هذا حتى لا تختلط المفاهيم على التلميذ،ويشوش عنوان النص على مضمونه الحقيقي ( مع أن صاحب النص لا يرفض مفهوم الاستقلالية كمفهوم، ولكن يرفضه كما قدمته بعض
الفلسفات التي ينتقدها والتي اختزلته في العزلة والاستكفاء الوهمي للذات)ونتمى أن لايكون العنوان مشوشا، مشوشا على المفهوم المركزي في النص وهو التضامن مع الأخر في الواقع كرد على كانط ( العقلاني والذي ربط قيمة الشخص بمبدإ عقلي قبلي، وهو الواجب ذاته كواجب غير مشروط بمنفعة، وحينما نوظف نص غوسدورف في اتجاه أخلاق عملية وواقعية، نكون قد قابلنا بين الاستقلالية الميتافيزيقية عند كانط، وبين الأخلاق الملموسة ، حيث يخاطر الشخص بنفسه من أجل التضامن مع الآخر.ولست أفهم تركيز اللجنة في كتابها: الفلسفة في امتحان البكالوريا
ص:26/27 على مفهوم الإستقلالية وليس على مفهوم المشاركة والتضامن والمخاطرة، وبالتالي وضع التلاميذ في فوهة سوء التأويل. مع العلم أن التقديم في كتاب التلميذ ص 18 جد موفق ولا يتناسب مع العنوان. وللقراء واسع النظر. فأنا أعتز صراحة بكتاب في رحاب الفلسفة لأنه غني بتقديماته وشروحه الهامشية المفيدة للتلميذ. لكن الخلاف يبقى حول كيفية توظيف النصوص الفلسفية في علاقتها مع نصوص تعالج نفس الإشكال.
رهان أطروحة صاحب النص: إن الشخص الأخلاقي هو الذي يحقق قيمته من خلال مُشاركته الفعلية والواقعية للناس الآخرين، من خلال مختلف أشكال التعايش والتضامن الجماعي. و بالمقابل لا قيمة للشخص حين يتحول إلى مجرد فرد يتعالى على الآخرين بتوهمه أنه بداية مطلقة لا يكون فيها الشخص في حاجة إلى الآخرين( مثل الإمبراطور الذي يضع نفسه في مقابل العالم وفي تعارض مع الغير)
من الأفضل توظيف هذه الأطروحة في نقد مفهوم الشخص الأخلاقي عند كانط. فإذا كان هذا الأخير يتحدث عن أخلاق عقلية( أي سجن الشخص في إرادته الطيبة، والمُتمثلة عقليا، باعتبارها نية الفاعل الأخلاقي في احترام الآخر كغاية في ذاته، مما يؤسس لأخلاق صورية، فإن غوسدورف يتحدث عن أخلاق ملموسة، تتعلق بأشخاص أحياء، وليس بكائنات مجردة . من الأفضل تحليل هذا التقابل المفاهيمي بين:أخلاقية عقلية وأخلاق واقعية. مثلا:
تحديد مزايا أخلاق المشاركة من خلال البنية المفاهيمية للنص:
أ- ارتباط قيمة الشخص من خلال الفعل في الحياة ( الأخلاق الملموسة).
ب- التعايش داخل المجموعة البشرية.
ج- المساهمة في النمو والارتقاء.
د- انفتاح الذات على الكون.
ي- العطاء والمساعدة والمنح.
التركيب والمسكوت عنه في النص ( حاضر في النص الكلي لغوسدورف):
يرفض غوسدورف حصر قيمة الشخص في قوالب عقلية متعالية على الواقع المعيش . فالإنسان يكتشف قيمته من خلال مواجهته للأخطار الحقيقية وليس لاستكفاء على الذات وحبسها في التأمل الذاتي. فحقيقة الشخص، وهويته التي من أجلها وجدوهي الانخراط في الوجود.
المحور الثالت:الشخص بين الضرور والحرية.
إشكال المحور: هل الشخص في وجوده، خاضع لحتميات وإشراطات أم للشخص القدرة والفعل على أن يكون حرا في اختياراته وطريقة انوجاده؟ لكن ما هي حدود حرية الشخص في مواجهته للضرورة؟ وما الفرق بين الحرية والتحرر؟
أولا من الأفيد شرح مفهومي المحور: الضرورة والحرية.
أ- الضرورة:ما هو موجود وجوبا ولا يمكن تغييره لأنه أمر دائم الوجود ولا يمكن تصور عدمه.
ب- الحرية: المقصود بها في السياق التخلص من كل إكراه يحدّ من فعل الشخص في الوجود. لكن المشكل كيف يواجه الشخص الضرورة، هل بتجاهلها من منطلق الثقة في الذات القادرة على خلق حريتها بذاتها أم الحرية هي التحرر من الضرورة بالمعرفة والعلم؟ ( يمكن توظيف المواقف الفلسفية التالية للإجابة على المشكل المطروح: الوجودية والماركسية والشخصانية)
إجابة سارتر:
سنشتغل على نفس النص الذي وظفناه في محور الشخص والهوية.( يجب إبراز أهمية توظيف النصوص للتلاميذ)
تكاد تكون الفكرة التالية موجودة لدى كل المفكرين والفلاسفة تقريبا... ( إرجع إلى النص أعلاه)
ويمكن أن نضيف مقطعا آخر أكثر وظيفية، يقول سارتر:"
إننا لا ندرك ذواتنا إلا من خلال اختياراتنا. وليست الحرية سوى كون اختياراتنا دائما غير مشروطة... إننا محكوم علينا بالحرية."
وفي نفس الوقت يمكن الاشتغال على نص الرحاب ص 19 ( الإنسان مشروع)
سؤال النص: بأي معنى الشخص حر في صنعه لوجوده وبمحض إرادته؟
الأطروحة السارترية: للشخص كامل الحرية في صنع وجوده بذاته كاختيار ذاتي، لأن الإنسان( الفرد في الفلسفة الوجودية) بتميز بعدم الاستقرار لأنه مشروع منفتح على المستقبل، وليس جوهرا ثابتا مرتكزا على ذاته. ومن ثمة فمصيره أن يكونا حرا.
البنية المفاهيمية المجسدة لمفهوم الحرية عند سارتر منخلال النصين السابقين والقولة.
أ- المشروع.... رفض وجود ماضوي قد يشكل تقييدا لحرية الفرد التي تتحدد في وثب الفرد في أحضان إمكانات المستقبل.
ب- التعالي..... تخلص الفرد من ما هو ثابت( أو ماهوي) بواسطة الفعل والحركة. فالتعالي تجسيد لحرية الفرد كقصدية تُخرج الذات وتقذف بها نحو الآخر .( الوجود-من أجل- الغير)
ج- الإنتاج الدائم للذات.....الحرية الذاتية عي اختيار نوع الوجود ( الذات حرة في صنع ذاتها بنفسها)
د- الوثبة jet كتحقيق للوجود في الحركة والتموضع في المستقبل ( هذا الأخير كرمز لإمكانية تتناقض مع ما هو
ماهوي)
ي- .... الخلق والإبداع...
بالمحصلة يؤسس سارتر لحرية الذات كاختيار وجودي أكثر منه إرادة نابعة من هوى مرتبط بتحقيق حاجة محددة.
( حينما نشتغل على هذه المفاهيم ، فمن الأفضل توظيفها في ما يخدم إشكال المحور، وليس تحليلها من خلال سياقها الفلسفي السارتري لأننا لا ندرس سارتر لذاته ( مع واجب معرفة فلسفته) ولكن لنوظف ما قاله في خدمة إشكال محدد له أهداف سطرها منهاج الفلسفة. ومن يرغب في التعمق في مفهوم الحرية عند سارتر نحيله إلى الكتاب القيم للدكتور
حبيب الشاروني:فلسفة جان بول سارتر.منشأة المعارف بالإسكندرية- موجود ضمن هذا المنتدى)


عدل سابقا من قبل كمال صدقي في الثلاثاء ديسمبر 25, 2012 8:39 am عدل 6 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
كمال صدقي
مدير المنتدى


ذكر
عدد الرسائل: 2115
العمر: 58
البلد: أفورار
العمل: أستاذ مادة الفلسفة
تاريخ التسجيل: 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تحيين مجزوءة الوضع البشري 2008   الأربعاء أكتوبر 29, 2008 7:18 pm

الأطروحة المستبعدة: كل الفلسفات الماهوية التي تؤمن بأن للشخص هوية سابقة على وجوده، ومن ثمة ليس للشخص الحرية في انوجاده كموجود في الوجود، وذلك لأن حقيقته في هذه الحالة ستكون معطاة وقبلية وهذا ما يرفضه سارتر.
الأطروحة المعارضة لسارتر( يمكن توظيف نص غرامشي الذي وظفناه في محور الشخص والهوية)
على العموم لا ترفض الماركسية ( من خلال اجتهادات غرامشي المتميزة ، ارجع إلى كتبه في هذا المنتدى بالفرنسية) الضرورة ، وتعتبرها جزء من الوجود الشخصي للفرد ( سنناقش هذه القضية بتفصيل في درس التاريخ: حدود الإنسان في صنع التاريخ ). وتتجسد هذه الضرورة في التركيب الوجودي والجدلي لبنية الشخص الثلاثية ( الفرد والآخرون والطبيعة) فصنعنا لشخصيتنا رهين بالوعي بحضور الضرورة في وجود الغير ووجود القوانين الطبيعية....إلخ وقبل غرامشي قال إنجلز:" لا تعني الحرية حلم الاستقلال عن قوانين الطبيعة، بل تعني الاختيار في نطاق معرفة القوانين."
وهذا ما تجاهله سارتر (بالمناسبة فلسفة سارتر كثيرة المفارقات ، لأنه في درس الغير سيتم الاعتراف بالغير كضرورة
لمعرفة الذات لذاتها....إلخ) إن الذين انتقدوا مفهوم الحرية عند سارتر ، ربطوها بحرية ذاتية ومثالية ( قد تتجسد في حرية الإدراك فقط)، ولم تتخذ من حرية العمل والممارسة كونها تتم ضمن شروط خارجية وموضوعية لا دخل للذات فيها، وهي محكومة بإشراطات اجتماعية واقتصادي وسياسية وطبيعية.
يمكن أيضا استحضار موقف مونيي – بهدف تنويع المنظور للحرية في علاقتها بالضرورة- من منطلق أننا بإزاء مقاربات لا هي بالصحيحة ولا هي بالخاطئة، بل هي مجرد افتراضات تسمح بفسحة التفكير والاختلاف والإبداع في البحث عن الحقيقة.( هذه هي الكفاية من تنويع المقاربات للمشكل الواحد في أفق خلق ثقافة الممكن ضدا على ثقافة الوثوقية والرأي الواحد)- المشكل في مقاربة مونيي هو تعالقه وفي نفس الوقت اختلافه مع الماركسية والوجودية. الأمر الذي قد يخلق خلطا وغموضا لدي المتلقي. فالحرية عند مونيي التزام وتنظيم واحترام لوجود الغير. ومن ثمة فالحرية مشروطة باحترام قيم المجتمع، وليست متدفقة أو وعيا بالضرورة كما عند الماركسية. لكن اعتراف مونيي بكون حرية الشخص مشروطة بالوضع الواقعي للإنسان، فهذا لا يعني أن الشخص في وجوده خاضع للضرورة، وإلا سيفقد تشخصنه باعتباره ذاتا مستقلة وإن كانت بشرط.
مفهوم الغير
تقديم:
لم يظهر مفهوم الغير كمشكلة فلسفية إلا مع هيغل ضدا على الكوجيتو الديكارتي، الذي أسس للأنا وحدية solipsisme والذي جعله يتيقن من وجود ذاته فقط بمعزل عن الغير( كما سنرى في محور معرفة الغير) أما هيغل فسيؤسس لمفهوم الغير من منطلق أن وعي الأنا لذاته ليس وعيا مباشرا، بل وعيا يرمي بنفسه في العالم الخارجي ، ليدخل في صراع مع الغير من أجل الاعتراف، لينتهي الصراع باعتراف متبادل بين العبد والسيد في أفق تحقيق الغيرية التي كادت أن تنعدم لحظة استسلام العبد وتفضيله الخضوع على الموت
إشكال المحور :
أ- بأي معنى يتحدد وجود الغير كتهديد للوجود الأصيل الأنا؟ لكن من هو هذا الغير؟وكيف يوجد؟ ولماذا يشكل تهديدا للأنا؟
ب- وبالمقابل بأي معنى يعتبر وجود الغير كوسيط بيني وبين معرفتي لذاتي؟
إجابة هيدجر ( كتاب في رحاب الفلسفة ص31. تحت عنوان : تهديد الغير )
سؤال النص:كيف يتجلى وجود الغير في علاقته مع الأنا (
يسميه الدازين)؟ ومتى يتحول وجود الغير إلى تهديد للأنا؟ وما المطلوب للحفاظ على الوجود الأصيل للأنا باعتبار أن من شرط وجود الأنا ، هو أنه موجود- في – العالم؟
االعناصر الدلالية للنص والمتضمنة لحجاجه في نفس الوقت"
أ-وجود الغير مرتبط باحتوائه للآنية ( الموجود- هناك)عبر وجود مشترك يفقد فيه الدازين (الأنا) تميزه واختلافه
عن الغير.فالوجود الحقيقي للدازين هو تميزه بكينونته(أي طريقة تموجده في الوجود كموجود أو كمتواجد متميز عن الوجود من جهة ما هو عليه في ذاته ، لا كما تتواجد باقي الموجودات الأخرى التي توجد لذاتهافقط، أما الموجود – هناك فهو موجود يتحقق وجوده بالاشتراك مع...)
ب- إن وجود الغير يُفرغ الأنا من كينونته الأصيلة(= الحرية في الانوجاد نحو تحقيق العدم (الموت)، وهذا قرار واع
وتصميم وجودي كما سنرى لاحقا)، اللاوجود هو حرمان الآنية (الذات)-حين تُصبح تحت قبضة الآخر(= الناس On
- من اتخاذ القرار وتحمل مسؤولية تحقيق الكينونة نحو.....وفي.. ( المستقبل)فالذات ليست جوهرا، إنها هي ما ليس هي، أي خروج واندفاع ومشروع كإمكان معيش). يتجسد الحرمان في أن الدازين لا يعود يميز – وهو مُستلب من قبل سلطة الغير- بين ما يعرفه وما يجهله بخصوص مآل تحقق كينونته في الوجود كذات قلقة ( سنعرف لماذا لاحقا)
ج-هكذا يتمظهر وجود الغير –كوجود مهدد للذات- من خلال طبيعته الجمعية المبنية للمجهول On ، بحيث يجعل الموجود –هناك ( الذات) يستسلم لسلطته الديكتاتورية. هكذا يتم خلق ذوات متشابهة تُفرغ الآنية من خصوصياتها وتفردها وحريتها، وحرمانها من تحقيق كينونتها كممكن موجودي منفتح على المستقبل حيث عدمه.
د- من هذا الواقع المتدني لوجود الذات تحت رحمة سيطرة الغير، يصبح كل واحد من الذوات" المستلبة" هو آخر، وبالتالي لا أحد هو هو، بسبب أن وجود الغير – بتلك الطريقة – يُلغي تفرد وخصوصية الذات التي تم تذويبها في الغير On. والمثال على ذلك حين تردد الذات ما يقوله الناس: نتسلى ونلهو ونقرأ... كما يفعل الناس. هذا هو الوجود الزائف للذات. لكن السؤال: إذا كان من شرط وجود الدازين هو الوجود بالمعية أو المشاركة أو ما يسميه هيدجر: الوجود- في – العالم،فهل يقبل الدازين بهذا الوضع؟ ولماذا يتجه نحو الغير إذا كان في هذا افتقاده لتحقيقه لكينونته؟
*- المسكوت عنه في النص( ضرورة استحضار ما لم يقله النص في أفق فهم ما بقي مستعصي الفهم على التلاميذ، حتى لا نقع في تناقض بين القول بأن الدازين من شرط وجوده أنه وجود – في – العالم،إذ الأشياء تكتسب معانيها لكونها موضوع إمكاناتنا، وبين اصطدام الذات مع الغير باعتباره متعارضا مع رهان تحقيق الذات لكينونتها في الوجود، ومن ثمة مواجهة هذا الوجود الزائف للذات في علاقتها مع الغير . السؤال ما الحل؟
أ-" اكتشفت الذات من خلال علاقتها مع الموجودات-في- العالم أنه لا فرق بينها وبين الذوات من خلال الوجود المبني للمجهول On وهو وجود ما نحن إياه من حيث يمكن لأي شيء أن يقوم مقامنا، النتيجة أنه لا يمكن للذات أن تقول أنا، ذلك لأن الأنا لا يفترض التساوي، إذ في هذه الحال تنعدم الفوارق ويختفي التمايز وينعدم الأنا ( من النصوص الجامعية لعبد السلام بنعبد العالي 1978 ).
ب- هذا المستوى يبعدنا عن وجودنا الأصيل، وبالتالي الانتقال من هذا الوجود الزائف الذي يخلقه وجود الغير On إلى الوجود الأصيل كذات لها تفردها وخصوصيتها، والمتمثلة في اتخاذ القرار بالانسحاب من وجود الناس،و" التصميم " على الإخلاص لوجود الدازين ذاته، أي أن يكون حرا في اتجاهه نحو عدمه، أي موته، بعد فشله في نسيان موته في اتجاهه نحو الغير، كي لا يفكر هو في موته هو. بينما الوجود الأصيل هو وجود قلق صامت، باعتبار أن القلق هو دوما قلق أمام العدم، أي إدراك الذات أن كل ما هو كائن يمكن ألا يكون، ولن يكون فيما بعد، ولكن هذا القلق يجعل الذات تنفتح على إدراك الموجود بما هو كذلك. هذا هوالوجود الأصيل الذي يهدده وجود الغير في صيغته المبنية للمجهول On ، والذي ينسى نفسه بين الآخرين ويسقط في الثرثرة.": وبهذا المعنى فالوجود الأصيل غزو وانتزاع من الابتذال، إنه خروج دائم من صيغة المبني للمجهول إلى صيغة المعلوم المتكلم."( بنعبد العالي)

طُلب مني أن أقدم تلخيصا مركزا لمفهوم وجود الغير عند هيدجر.

1- من الأفضل تعربف واقع الدازاين باعتباره: وجود - في - العالم. وبناء على هذا الواقع يلاقي الدازين في العالم:
أ- الأشياء: حيث يقوم الدازين باستعمالها ( وهذا ليس موضوعنا هنا، مع العلم أن هيدجر يتحدث من بين ما يتحدث عنه : الاستلاب الاستهلاكي للأشياء....).
ب- الآخرين ( بصيغة المجهول .On
إن الوجود - في - العالم يحدد نوعين من الوجود للدازين:
أ- الوجود الزائف:وذلك حين يندمج الدازين في الغير On ، ويترتب عن الوجود مع، أو الوجود المشترك مع الغير، أن الدازين بفقد القدرة على استكمال تحقيق كينونته كمشروع في المستقبل.هذا الوجود الزائف يُشعر الأنا ( أو الآنية) بتشابهه مع الآخرين، الأمر الذي يُفقده الشعور بأناه ، أي من خلال افتفاده القدرة على اتخاذ القرار الذاتي وتحمل المسؤولية والشعور بالحرية.( السقوط ضحية عقلية القطيع كما يقول نيتشه)، والسبب أن الدازين ضاع في سديم الكل، وأصبح شيئا مثل الأشياء في خضم الحياة اليومية.من هذا المنطلق يشكل الغير تهديدا للدازين.
ب- الوجود الأصيل:وهو التباعد غن الغير( وليس القطع معه، لأن الدازين هو وجود-في- العالم، وقدره الوجود بالمعية مع الغير) من أجل الحفاظ على حريته وتحمل مسؤوليته في صنع ذاته التي تذوب في التشابه مع الغير.الوجود الأصيل هو فهم الدازين أن حقيقة وجوده تكمن في أن يقوم بعملية تحرر من سلطات وديكتاتورية الغير والعمل على انتزاع نفسه من حالة الابتذال التي يفرضها عليه انتماؤه للغير، بمعنى الخروج من صيغة المبني للمجهول إلى صيغة المعلوم المتكلم.
إجابة جان بول ساتر.
"لكي أتوصل إلى حقيقة ذاتي، لابد لي أن أمر عبر الآخر. فالآخر لا غنى له عن وجودي، كما لا غنى لي عنه لنفسي (...) ولننظر مثلا إلى الخجل (...) فأنا خجول من نفسي من حيث أتبدى للآخر (...) هكذا نجد أن الخجل هو خجل الذات أمام الآخر. فهذان التركيبان لا ينفصلان ، ولكن في نفس الوقت أنا في حاجة إلى الآخر لإدراك إدراكا كاملا كل تركيبات وجودي ، ولهذا فإن ما هو من أجل- ذاته يحيل إلى ما هو من أجل الغير ."
Pour obtenir une vérité quelconque sur moi, il faut que je passe par l'autre. L'autre Est indispensable à mon existence, aussi bien d'ailleurs qu'à la connaissance que j'ai De moi… Ainsi, découvrons-nous tout de suite un monde que nous appellerons L'intersubjectivité et c'est dans ce monde que l'homme décide ce qu'il est et ce que Sont les autres. (Sartre.
L'existentialisme est un humanisme.pp.66.69)
سؤال النص: كيف يساهم وجود الغير في معرفتي لذاتي؟
متضمنات الأطروحة: إن مبرر وجود الغير يرجع إلى اعتباره وسيطا، عبره تستكمل الذات معرفتها بذاتها بشكل كامل، وكأن غياب وجود الغير يكون سببا في نقص معرفة الذات لذاتها (هنا نشتم حضور هيجل وهوسيرل، أي نفحة فينومينولوجية) إذن فحضور الغير شرط لمعرفة الذات ذاتها بشكل كامل. الحجة في ذلك هو ظاهرة الخجل من خلال نظرة regard الآخر.يقول:" أنا خجول من حيث أتبدى للآخر." هنا تتأسس علاقة بينذاتية
بين الأنا والآخر.
المناقشة:
نحن أمام مشكلة متعلقة بالذات أكثر مما هي متعلقة بالغير، بالرغم من أن سارتر يلح على الوجود ما-لأجل-ذاته والوجود-من أجل- الغير.بمعنى لا يحضر وجود الغير إلا من خلال جهة أنه وسيط تستكمل به الذات معرفتها لذاتها
( قد يعترض البعض على هذا التأويل، لكن سياق النص ومنطوقه في جزءيته لا يقول العكس) وبالتالي فوجود الغير
لا يتعلق بذاته بقدر ما يتعلق وجوده بوجود الذات التي تبحث عن استمكال معرفتع بذاتها ( وهو مع ذلك وجود أساسي وليس مجرد وسيط بالمعنى العامي أو التجاري) فالغير بعد من أبعاد الذات والعلاقة معه ليست علاقة طارئة.الدليل على ذلك أن بطل مسرحية سارتر Huis clos قال بأنه في جاجة إلى حقد وكراهية الآخر من أجل أن يشعر بأنه موجود.
وفي سياق آخر قال سارتر في نفس المسرحيته: l'enfer c'est les autres.huis clos ، الآخرون هم الجحيم.إننا نتفق مع النقاد الذين يعاتبون سارتر على غموضه في كثير من الأحيان بسبب خلطه فلسفته بكتاباته الأدبية، وعلى صعوبة لملمة بعض مواقفه الفلسفية المتعلقة لنفس الموضوع- وهنا الغير-.قد يصعب أن ندخل مع التلاميذ في تفاصيل وجود الغير ومعرفته لدى سارتر( لأنه علينا أن نبحث عن مفهوم الغير في مسرحياته ومؤلفاته الفلسفية المعقدة ككتابه: الوجود والعدم ( إقرأه في هذا المنتدى)، ولكن حتى لا يبدو أن هناك تعارضا بين وجود الغير كوسيط، وبين كونه جحيما-مع استحضار سياق هذا الحكم المتعلق بمشكلة معرفة الغير لدى سارتر-..... على العموم الحكم مقبول من جهة أن الغير حين يشيئني بنظرته ويحكم علي في غياب دفاعي عن نفسي....ويسجنني في حكم أنا لست معنيا به... هنا يتحول الغير إلى جحيم ( وربما تستحيل معرفته بسبب موضعته لذاتي، يقول:"

. « Autrui, en figeant mes possibilités, me révèle l’impossibilité où je suis d’être objet, sinon pour une autre liberté. ...je suis moi, pour moi-même inaccessible et pourtant moi-même jeté, délaissé au sein de la liberté
d’autrui ».
....إلخ. صعوبه سارتر تكمن في المزج بين ضرورة حاجة الذات للغير، وكون هذا الغير في نفس الوقت، سبب تشييئي وسلبي لحريتي.وكأن العلاقة مع الغير مؤسسة على مفارقة، هي من صميم وجود الذات في علاقتها مغ الغير. لكن المهم هو أن الذات لكي تعرفة ذاتها وتحس بوجودها، لابد لهامن وجود الغير( حتي في الصراع معه، لهذا يذهب سارتر إلى مبادلة الغير بنفس نظرته المشيئة؛ حتى يُكسر تشييئ الغير للأنا.في حضم هذا النزاع المؤقت، تتأسس العلاقة البينذاتية، التي من خلالها تستكمل الذات معرفتها بذاتها)
تركيب:
فقط نلفت الانتباه أن وجود الغير عند هيدجر وسارتر( مع اختلاف طريقة وجوده ) ليس مجرد علاقة خارجية وطارئة
في الزمان والمكان، بل هي عنصر وجودي مؤسس لبنية الأنا في الوجود.
بالمحصلة تختلف أنماط وجود الغير باختلاف منظور كل فلسفة:
أ- الوجود الافتراضي كما سيتبين لنا ذلك فيما بعد مع الموقف العقلاني في معرفة الغير.
ب- الوجود المبني للمجهول On والمهدد للآنية، مع هيدجر.( الغير كهم مشترك)
ج- الوجود الوسيط( للغير كشخص من خلال نظرته) بين الذات ونفسها في معرفتها لذاتها، مع سارتر
- الوجود كبنية ، باعتباره الممكن الإدراكي، كما سيتبين لنا ذلك فيما بعد مع جيل دولوز في معرفة الغير.


عدل سابقا من قبل كمال صدقي في الجمعة يناير 02, 2009 7:09 pm عدل 9 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
كمال صدقي
مدير المنتدى


ذكر
عدد الرسائل: 2115
العمر: 58
البلد: أفورار
العمل: أستاذ مادة الفلسفة
تاريخ التسجيل: 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تحيين مجزوءة الوضع البشري 2008   الأربعاء نوفمبر 12, 2008 7:18 pm

المحور الثاني: معرفة الغير
يتعلق المجال الإشكالي بهذا المحور بالآتي:
أ- بأي معنى تصعب معرفة الغير؟ما هي مبررات هذه الصعوبة، ومن أي منطلق؟
ب- وبأي معنى أن معرفة الغير ممكنة؟ ولماذا ومن اي منطلق؟
أولا: صعوية معرف الغير
1- يقول ديكارت:" أنظر من النافذة فأشاهد بالمصادفة رجالا يسيرون في الشارع، فلا يفوتني أن أقول إني أرى رجالا بعينهم، مع أني لا أرى من النافذة غير قبعات ومعطاطف قد تكون غطاء لالات صناعية تحركها لوالب. لكني أحكم بأنهم أناس. وإذن أنا أدرك بمحض ما في ذهني من قوة الحكم ما كنت أحسب أني أراه بعيني.Sad التأمل الثاني)
2- يقول مالبرانش (1638-1725)"من البين أننا لا نعرف نفوس الناس الآخرين ولا نعرف عقولهم إلا معرفة قائمة على التخمين... ما يمكننا الوصول إليه هو محاولة إطلاق فرضيات تقول بأن الناس الآخرين هم من نفس فصيلة ذواتنا،نحن ندعي أن ما نشعر به هو ذاته ما يشعر به الناس الآخرون."
تحليل ومناقشة
1- لماذا تصعب معرفة الغير؟ هذا مشكل مطروح فقط بالنسبة للموقف الفلسفي العقلاني(ذو المنحى الديكارتي وليس الهيجلي...) فذاك الموقف يشك في إمكانية معرفة الغير بمثل يقينية معرفة الذات. فالذات عندهم هي الموجود الحقيقي على أساس بدهي لا يطاله الشك( الكوجيتو) ومن ثمة فالذات لا تستطيع أن تعرف بشكل يقيني غير ذاتها.بالمحصلة ستكون معرفة الغير قياسا على تخمين الذات كما يقول مالبرانش أو بناء على حكم الذهن ( باعتباره قوة في الحكم)، كما يقول ديكارت .وعملية المعرفة هذه هي ما يصطلح عليها ب" الاستدلال العقلي بالمماثلة ".إنها معرفة قائمة على مجرد فرضية عقلية، وليس على تحقق تجريبي وواقعي لوجود الغير، ومن ثمة فوجوده افتراضي تقيس الذات وجوده على وجودها هي ، لأنه لا يمكن أن تدرك الذات الموضوعات الخارجية بالحواس ( أشار ديكارت في النص أعلاه إلى العين)، ومن ثمة ستتناقض الذات مع ذاتها إذا ما غامرت في معرفة الآخر كحقيقة موضوعية، فهذه المعرفة مناقضة للكوجيتو، لهذا لم يحسم ديكارت في معرفة الغير بناء على حواسه( العين) بل حسم المعرفة بالرجوع إلى الذات باعتبارها مصدر المعرفة، من خلال قياس الموضوعات الخارجية على ذاتها هي....من هذا المنطلق تصعب معرفة الغير بمثل معرفة الذات بشكل حقيقي وبدهي، وإذن تيقى معرفته مجرد
تخمين عقلي : ما نشعر به هو ذاته ما يشعر به الناس الآخرين.وحتى لا يقع التلاميذ في خطأ شائع، يجب التنبيه إلى أن ديكارت لا ينكر وجود الغير، بل يشك في إمكانية معرفته معرفة يقينية، ولهذا هناك فرق بين النكران والشك، كما لا ينكر حصول معرفته بالمطلق، ولكنه يرجع إمكانية معرفته، انطلاقا من مركز الحقيقة، ألا وهو الذات المفكرة.ألم يقل:وإذن أنا أدرك وجود الآخر بمحض ما في ذهني من قوة الحكم...السؤال المسكوت عنه هنا، هو من أين استمدت الأنا هذه القوة في الحكم، بدل أن يحكم على الآخر كما هو في الواقع ،لا كما تتصوره أو تتمثله الذات؟ لفهم الجواب لا بد من الرجوع إلى مفهوم العقل عند ديكارت، لنفهم ماذا يقصد ب: قوة الحكم.. وهي كما يصرح في مقال في المنهج، أنها فطرية "تتساوى بين كل الناس بالفطرة".
لكن كيف أقيس ذاتي على ذات الغير وهو لا يشبهني؟ كيف نقبل بالمطابقة بين ذاتي وذات الآخر انطلاقا من افتراضي أنا ؟ يرفض أنصار سجموند فرويد هذه الطريقة في المعرفة، بحجة أن الذات تجهل الكثير عن نفسها( إشارة إلى اللاوعي) فكيف تطابق بين ذاتها وذات الغير، قد يكون هذا النوع من المعرفة مجرد إسقاط للذات على ذات أخرى هي بريئة من ذاك الإسقاط الذاتي.وبهذا يرفض فرويد صراحة المقولة الديكارتية:" لا يوجد شيء في ذاتي إلا وأعيه كامل الوعي."فهذه المطابقة بين العقلي والنفسي، هي التي سمحت لديكارت أن يعتبر الذات المفكرة مركز معرفة الغير، كما تتمثله الذات لا كما هو في الواقع، لأن نص :" أنظر من النافذة" كان واضحا بخصوص فشل معرفة الغير بواسطة الحواس ( العين ).ولم يبق في النهاية سوى التمثل العقلي للغير.( أرجو من السادة الأساتذة إغناء توظيف النص الديكارتي في معرفة الغير، وطرح ما إذا كانت هناك قراءة أو تأويل يفصح عما لم يقله ديكارت أو سكت عنه، أو استجلاء لموقف ديكارت غير معروف وبلغة بسيطة بعيدة عن لغة الندوات واللقاءات النخبويةـ حتى تكوم في متناول فهم التلميذ.
ثانيا : إمكانية معرفة الغير
يقول ميرلوبونتي:"
...إن نظرة الغير لا تحولني إلى موضوع، كما لا تحوله نظرتي إلى موضوع، إلا إذا انسحب كل منا وقبع داخل طبيعته المفكرة، وجعلنا نظرة بعضنا إلى بعض لا إنسانية... ولا تولد هذه النظرة الشعور بالضيق إلا لكونها تحل محل تواصل ممكن. إن كل هذا الذي يضع فينا أنا والغير حدودا لكل تعاطف يجعل التواصل معلقا، ولكن لا يعدمه..فإذا لم ينبس الآخر بأية كلمة، فقد اعتقد أنه يعيش في عالم آخر...لكن ما أن ينطق بكلمة حتى يكف عن التعالي علي: هو ذا صوته، وهي ذي أفكاره."

أ-تأتي إمكانية معرفة الغير من خلفية الفلسفة الفينومينولوجية التي يتبناها ميرلوبونتي كما سيتبين لنا ذلك لاحقا.
ب- يعرض النص لجظتين من العلاقة أو الوجود بين الذوات تتحدد من خلالهما قضية وضع المعرفة:
*- لحظة تعالي الذوات بعضها على بعض، وفي تعاليهما تقوقع كل ذات على ذاتها، الأمر الذي يترتب عنه تعليق التواصل ( أكد ميرلوبونتي على كلمة تعليق وليس استحالة، لأن كل الفينومينولوجيين يؤمنون بالوجود بالمعية، الذي يؤسس بالضرورة لوجود الغير ومعرفته والدخول معه في علاقة. مثلا عند هيدجر: الوجود-في-العالم: مع سارتر: الموجود-لأجل-الغير: ومع ميرلوبونتي: التعاطف والمشاركة الوجدانية. كل هذه المفاهيم تدل على مدى أهمية حضور الغير في كل تلاوين الفلسفة الفينومينولوجية،وحتى الوجودية، حيث يكون الوعي هو وعي بشيء ما، أي بقصد موضوعا خارج الذات، هنا يظهر الغير كموجود قابل للمعرفة وبناء العلاقة معه، وإن اختلفتت الطريقة: التباعد عند هيدجر، والوساطة عند سارتر، والمشاركة الوجدانية ( بمعنى التعاطف، وليس بالمعنى الصوفي)عند ميرلوبونتي. وحيت يُعلّق التواصل تتتعطل معرفة أحدهما للآخر بسسب النظرة اللإنسانية لبعضهما البعض(يستعمل ميرلوبونتي كلمة حشرة).
حتى في هذه اللحظة التي لا يتحقق التواصل الفعلي بين الأنا والغير ( يبقى معلقا) فيمكن فتح نقاش حول هل نحن أمام نوع من المعرفة من خلال تعالي الذوات على بعضها البعض؟ فاحتقاري للآخر وعدم الاعتراف به هو في حد ذاته معرفة قائمة على عدم الاعتراف كما يحصل بين الأعداء. فالذات تعرف الغير حتى من خلال تجاهلهه ( وجعلنا نظرة بعضنا إلى بعض لا إنسانية). فحتى الصمت قد يكون مؤشرا على موقف من الغير قد نفسره بشكل ما على أنه طريقة في المعرفة، مبنية على التجاهل.
*- في لحظة ثانية ( لحظة الحقيقة) يخرج الغير عن صمته ( لحظة تعليق التواصل، لأن الصمت لا يعدم التواصل)
يخرج من ما كانت تعتقده الذات عالما آخر، فينطق بكلمة ( استعمال القدرة اللغوية من خلال الكلام) هاهنا تنفجر الذات متحمسة وكأنها حققت وجودها من خلال معرفتها للآخر بواسطة الكلام. وحتى الصيغة اللغوية التي استعملها ميرلوبونتي : هوا ذا صوته، وهي ذي أفكاره، تدل على مدى أهمية الوجود بالمعية، بين وعيين، وليس بين موضوعين ، أو بين ذات وموضوع.فما دام الغير مثلي، معي في الوجود، فلابد أن تتحقق مشاركة وجدانية بين الوعيين،وذلك من خلال تواصل فعلي ومياشر، يحقق لكل من الذات والغير التشارك الوجداني والعاطفي. وقد ورد في النص مفهوم التعاطف ، باعتباره أساس العلاقة بين الأنا والغير.واللغة تجسيد لهذا التعاطف بين الوعيين... ما لم يرد في النص أعلاه، هو أن المعرفة تتم - بالإضافة إلى عامل اللغة - بواسطة حضور جسد الغير، فالتعاطف يتحقق بحضور الصوت ومن ثمة أفكار الغير، ولكن أيضا يحصل التعاطف من خلال مشاركة الذات للآخر فرحه وحزنه، أي من خلال تمظهره في هيأة جسدية تفصح عن الفرح أو الحزن، كمبررين للتعاطف. يقول ميرلوبونتي:" إن معرفة الغير تقتضي مني التعاطف معه... وذلك لأن الغير وعي لا أستطيع معرفته إلا إذا اعتبرته مثل ذاتي." إذن أعرف الغير- بالإضافة إلى كلامه- كما يظهر لي من خلال هيأته كواقع حقيقي.
المحور الثالث : العلاقة مع الغير
إشكال المحور: ما هي مختلف اشكال العلاقة بين الأنا والغير؟ كيف نفسر تعدد أشكال العلاقة؟ وهل الغير هو ذاته كنمط وجودي واحد أم نحن أمام تعدد الأغيار؟ وهل هذا التعدد هو مبرر تعدد اشكال العلاقة؟
بناء للإشكال:
أ- كتذكير: هل يمكن الحديث عن علاقة وجودية وأخرى معرفية ؟ كما مرّ معنا في المحورين السابقين. بمعنى العلاقة الوجودية - وليس الافتراضية كما عند الديكارتية - باعتبارها تأسيس لانوجاد الموجود في الوجود بالمعية، مع آخر هو موجود مثلي كموجود، لكن قد لا يشبهني ( لأن لكل ذات تفردها وخصوصيتها). فالذات لاتحقق وجودها إلا بوجود الغير، فإلى أي حد هذا التحقق هو نوع من العلاقة الانوجادية البينذاتية بين أنا وآخر؟ أما بخصوص العلاقة المعرفية فالأمر أوضح من العلاقة الوجودية المعقدة. فمعرفتي للغير هو في نفس الوقت ربط للعلاقة وتأسيس لها. فلا وجود لعلاقة بدون معرفة،، كما لا معنى للغير بدون وجوده الواقعي ( وليس عن طريق الاستدلال بالمماثلة)، هذا التعالق بين الوجود والمعرفة والعلاقة، سنلمسه بشكل واضح لدى هيجل في نص له لاحقا ( جدل الأنا والغير)
لكن فكر الفلسفة في شكلين للعلاقة مباشرة، هما علاقة الصداقة وعلاقة الصراع.
أولا: علاقة الصداقة ( كانط)
الاشتغال على نص في الرحاب: الصداقة حب واحترام. ص 35
أ- منطوق النص: يعرف كانط الصداقة من خلال صورتها المثالبة ( وليست الصداقة كما هي في الواقع)، باعتبارها اتحاد بين شخصين يتبادلان نفس مشاعر الحب والحترام ( الأول قوة جذب، والثاني قوة دفع وتباعد). الصداقة قيمة مثالية وليست واقعة تضمن سعادة الحياة.بالمحصلة لا يجب أن تقوم الصداقة بين الأنا والغير على منافع مباشرة ومتبادلة، بل يجب أن تقوم على أساس أخلاقي خالص ( كواجب)
ب- تحليل ومناقشة الأطروحة:
1- يتعامل كانط مع الصداقة كواجب أخلاقي، وليس كممارسة اجتماعية واقعية مفيدة للأنا والغير في حياتهما الاجتماعية، ولا حتى باعتبار الصداقة تجسيد البعد العاطفي ووالوجداني، لأن كانط لايعترف بقطعية الأهواء والرغبات
وضرورتها.ألم يقل كانط في نصه السابق: الشخص غاية في ذاته: إن جميع موضوعات الميول ليس لها إلا قيمة مشرورطة..ينبغي على كل كائن عاقل أن يجعل أمنيته الكلية هي التحرر من الميول." وحتى لا ينجر التلميذ مع ما لا يريد كانط قوله، وجب التنبيه لمفهوم الصداقة الكانطية في معناها العقلي.
2- يتحدث كانط عن صداقة عقلية قبليةـ تتحدد طبقا لأمر قطعي، وليس طبقا لأمر شرطي ، بالنسبة للآول تطلب الصداقة لذاتها بدون شرط تحقيقها لمنفعة مباشرة، والثاني يحول الصداقة إلى فعل وخبرة وتجربة تستهدف تحقيق منفعة.
3- نحن أمام صداقة مثالية لا واقعية، تسترشد بمبدأ عقلي صوري قبلي، تنوجد كواجب أخلاقي، وبالتالي تحترم لذاتها وليس لما تجلبه من منافع، أو تضمن سعادة الحياة. ألم يقل كانط في تهاية النص:" لا يجب أن تقوم الصداقة على منافع مباشرة ومتبادلة" ، لأن المسكوت عنه في النص، هو أن ربط الصداقة بالمنفعة قد يؤدي إلى غياب الصداقة بغياب المنفعة ،وبالتالي غياب لكل علاقة مع الغير، وهذا غير جائز عقلا. لكن حين يُنظر إلى الصداقة كواجب أخلاقي،ة عندها تكون ضرورية وكونية لأنها قبلية في العقل، وبالتالي تم فصل الصداقة عن أهواء ورغبات الناس.
يمكن نقد موقف كانط بنفس النقد الذى وُجّه له في قضية الشخص والقيمة، أي من أين يستمد الشخص قيمته؟ وكيف كان كانط يتحدث ع ن أخلاق عقلية، في حين كان غوسدروف يتحدث عن أخلاق ملموسة...ويمكن فتح نقاش مع التلاميذ بتوظيف السؤال المديل في آخر النص بكتاب التلميذ: هل يمكن تصور علاقة صداقة بين شخصين، خالية من أية منفعة مباشرة؟ ويمكن استثمار القولة الشهيرة: للكانطية يدان نقيتان، لكمن ليس لها يدالن.
ثانيا:علاقة الصراع . هيجل ( جدل الأنا والآخر )

جدل الأنا والآخر.
يكون وعي الذات أولا وجودا لذاته بسيطا. وهو إذ يقصي عن ذاته كل ما هو آخر بالنسبة إليه، فإنه يكون مساويا أو
مطابقا لذاته، وتقوم ماهيته في كونه أنا، وهو في وجوده المباشر هذا شيء فردي . يكون ما هو آخر بالنسبة إليه موضوع...غير أن الآخر ( البشري )هو أيضا وعي للذات ( لذاته)... وبظهورهما على هذا النحو المباشر، يكونان في صورة موضوعين..أو وجها مستقلان ...لم يقدم بعد أحدهما نفسه للآخر بوصفه وجودا لذاته خالصا، كل منهما
متيقن من ذاته وليس متيقنا من الآخر .. تتم عملية التقديم من خلال أن كل واحد منهما يريد أن يسمو بيقين وجوده إلى مستوى الحقيقة لذاته وبالنسبة إلى الآخر..إذن يكون كل منهما يثبت ذاته لنفسه، كما يثبتها للآخر بواسطة الصراع من أجل الحياة والموت...فالمخاطرة بالحياة( من أجل الاعتراف) هي وحدها التي يتم بواسطتها الحفاظ على الحرية، بها وحدها يقوم الدليل على أن وعي الذات ليس موجودا على نمط وجود الأشياء...غير أن الدليل الذي يقدم بواسطة الموت يلغي... الحقيقة التي كان من المفروض أن تنجم عنه..إننا إذن أملم وجهين متقابلين للوعي: إحداهما
لحظة وعي مستقل، والأخرى لحظة وعي تابع تقوم ماهيته في الحياة والوجود من أجل الآخر، أخدهما سيد والآخر عبد." هيجل" فينومينولوجيا الروح" بتصرف
تأطيرر:
أ-يرجع السبق في القول بالعلاقة البينذاتية إلى هيجل. فإذا كان الفينومينولوجيون المعاصرون يتحدثون عن القصدية، فإن هيجل يربط المستوى الأول للعلاقة مع الغير من خلال علاقة صراع (لكن في مستوى ثان من العلاقة كما سنرى، يحصل التركيب من خلال تأسيس الغيرية) بين الأنا والغير من خلال الرغبة désir . فالأنا هو"أنا" راغب، والرغبة انزياح نحو الخارج فصد حيازة شيء ما، ولن يكون سوى " الغير ".والأنا يريد أيضا أن يكون رغبة بالنسبة للآخرأ أي يريده أن يعترف بالأنا كقيمة، أن يرغب في الأنا.
ب- إذن تتم العلاقة بين الأنا والغير في التاريخ الاجتماعي، وهذا التاريخ يتم في الكثرة، ( عبد السلام بنعبد العالي)
تحليل ومناقشة:
1- يعرض هيجل في النص أعلاه تاريغ نشأة العلاقة بين الأنا والغير، بعد افتراض وضع كل أنا ما قبل العلاقة، هذا الوضع الذي سيكون سببا في العلاقة الصراعية فيما بعد.بمعنى وجود الأنا وحده في عالم الأشياء جعله موجودا متطابفا مع ذاته في وجوده المباشر، والنتيجة أن كل آخر ( يقصد هنا أشياء العالم المادية والحيوانية) هو موضوع بالنسبة للأنا ( لأن الأنا في وحدته - كفرد - أخضع كل الأشياء لرغبته ، بدون مقاومة تلك الأشياء لأنها من نمط الوجود في ذاته)
2- لكن بالتقاء الأنا مع أنا آخر، سيحاول كل أنا أن يُخضع الأنا الآخر لرغبته كما كان يفعل مع الموضوعات.لكن الأنا الآخر ليس موضوعا بل وعيا وله نفس رغبة الآخر.فكل واحد يريد أن يسمو بيقين وجوده إلى مستوى الحقيقة وهي الحرية التي كانت للأنا أيام وحدته، حيث لم يكن هناك ما يهدد تحقيق رغبته في تملك الموضوعات (الأشياء) لكن المواجهة الآن هي بين وعيين، وهذا شيء جديد لكلا الوعيين.فلماذا نشوء الصراع بين الأنا والغير؟
3- ليس بالضرورة أن تتأسس العلاقة على الصداقة، سواء كواجب أخلاقي أو الصداقة في بعدها الوجداني والعاطفي، قد تكون العلاقة مبنية على الصراع.
المستوى الأول من العلاقة
***الأطروحة: ( لقاء بين إنيتين وصراعهما. النتيجة: عبد وسيد )
1- يقدم لنا هيجل تاريخ العلاقة بين الأنا والغير، ويبين سبب الصراع بين الوعيين من أجل الاعتراف. فبعد اللقاء بين الأنا والغير لأول مرة انصبت رغبة كل منهما على اعتراف أحدهما بالآخر، لكن الاعتراف لن يتحقق إلا من خلال الصراع، على اعتبار أن الاعتراف لا يمكن أن يحصل بشكل ودي أو سلمي، وإنما يُنتزع عبر صراع يُخاطر فيه الطرفان بحياتهما حتى الموت.
2- لكن الموت لن يحقق الاعتراف، وإنما يحققه استسلام أحد الطرفين بتفضيله الحياة على الموت. وهذه هي قاعدة جدلية الأنا والآخر، أو السيد والعبد في مرحلتها الأولى.




عدل سابقا من قبل كمال صدقي في الخميس يناير 08, 2009 3:58 pm عدل 13 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
كمال صدقي
مدير المنتدى


ذكر
عدد الرسائل: 2115
العمر: 58
البلد: أفورار
العمل: أستاذ مادة الفلسفة
تاريخ التسجيل: 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تحيين مجزوءة الوضع البشري 2008   الخميس نوفمبر 27, 2008 9:03 pm

4- لقد كان هيجل معجبا بقولة :Maine de Biran " إن الإنسان لا يفرض ذاته إلا في معارضة الآخر."
5- هكذا فالوعي بالذات لا ينوجد بطريقة تأملية ومنعزلة، بل الوعي بالذات يُنتزع عبر صراع ومخاطرة من قبل الأنا والآخر بحياتهما.
6- إذن ليس وعي الأنا وعيا مباشرا، بل وعي يرمي بنفسه في العالم الخارجي بحثا عن حقيقته كوعي عبر اعتراف آخر بهذه الحقيقة.
7- إذن وجود الغير ضروري لوجود الأنا، وهو وجود واقعي يتحدد من خلال علاقة صراعية في التاريخ، علاقة تتأسس على الرغبة في تحقيق الذات " ولكي تكون الرغبة رغبة إنسانية يجب أن لا تكون في مجتمع موضوعات بل مجتمع رغبات .( عبد السلام بنعبد العالي)
المستوى الثاني من العلاقة:
*التناقض:صار العبد ذكيا بسبب ممارسة العمل، وأصبح يتعرف على ذاته من خلال ما يصنعه.... أصبح السيد ضعيف العقل...مجبر على المرور عبر العبد من أجل تحقيق غاياته....بدون العبد لا يستطيع العبد إنتاج حاجاته بنفسه..
*التركيب :تجاوز التناقض: الاعتراف المتبادل بين الوعيين، في أفق بناء ا
لغيرية altérité
أي علاقة مع الآخر قائمة على الاختلاف والمغايرة... لهذا الغرض يجب تجاوز الصراع، لأن العبد ليس عدوا يجب سحقه
بل خصما ومنافسا يجب التكافؤ معه.
وقد نفهم ما قاله جيل دولوز:" إن منظوري للعالم لا يمكن اعتباره إنسانيا إلا إذا قمت ببنائه مع الناس الآخرين."
( نشير إلى موقف هيجل من علاقة العبد والسيد قد خضع لعدة تأويلات وقراءات متضاربة، حتى بين مدرسي الفلسفة في فرنسا ( حيث متاحة لنا دروسهم بكثرة على شيكة الإنترنيت.) وربما اطلاع التلاميذ عليها قد يخلق لدينا مشكلة في الامتحان الوطني. كما تكمن الخطورة في ادعاء البعض عندنا في المغرب بأنهم يملكون الفهم الحقيقي لهيجل أو غيره
مما يخلق تضاربا في القراءات والتأويلات.
مفهوم التــــــــــــــاريـــــــــــــــــخ

تجدون في هذا المنتدى مشروع درس التاريخ.
رجاء من السادة الأساتذة وضع مقترح لدرس تطبيقي لمفهوم التاريخ أو غيره ويعفونا من المداخلات الأكاديمية في الندوات التي تنطمها المنسقية لمادة الفلسفة وغيرها، والتي لا تغني ولا تسمن من جوع أمام تلاميذ يجدون صعوبة في تكوين جملة مفيدة وما بالك فهم خطاب تصنّعي لاندري مبرر وجوده .


عدل سابقا من قبل كمال صدقي في الثلاثاء ديسمبر 09, 2008 11:26 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
شيماء



انثى
عدد الرسائل: 29
العمر: 23
البلد: المغرب
العمل: تلميذة
تاريخ التسجيل: 24/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: تحيين مجزوءة الوضع البشري 2008   الخميس نوفمبر 27, 2008 11:34 pm

شكرا استاذي العزيز تحياتي لك Very Happy Very Happy
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
كرمودي



ذكر
عدد الرسائل: 7
العمر: 44
البلد: تونس
العمل: أستاذ
تاريخ التسجيل: 13/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: تحيين مجزوءة الوضع البشري 2008   السبت نوفمبر 29, 2008 12:42 pm

تابعت العمل و قد كان ثريا لكن بعض المسائل التي تتطلب العودة إلى نصوص الكتاب المدرسي فهل بالإمكان مدي بنسخة الكترونية عن الكتب المدرسية في المغرب مع أنه يمكن الإستفادة من الكتاب المدرسي التونسي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
كمال صدقي
مدير المنتدى


ذكر
عدد الرسائل: 2115
العمر: 58
البلد: أفورار
العمل: أستاذ مادة الفلسفة
تاريخ التسجيل: 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تحيين مجزوءة الوضع البشري 2008   السبت نوفمبر 29, 2008 1:38 pm

إلى الأستاذ المحترم كرمودي، لاتوجد مع الأسف نسخ إلكترونية للمقرر الدراسي للفلسفة بالمغرب، مع العلم يشتغل مدرسوا الفلسفة على ثلاث أصناف من كتاب التلميذ في الوقت الراهن وهي:
1- في رحاب الفلسفة.
2- مباهج الفلسفة.
3- منار الفلسفة.
أنا أشتغل على :في رحاب الفلسفة.
وقد أتمكن مستقبلا من تصويرها ( بجهاز المسح) وتحويلها إلى كتب إلكترونية.ويمكنك الرجوع إلى وثائق تربوية ضمن هذا المنتدي لتطّلع على أغلفة كل المقررات الدراسية لمادة الفلسفة في المغرب منذ عام 1967 إلى الآن 2008، ( وهي موجودة عندي بكاملها) وأفكر في تحويلها إلى كتب إلكترونية وعرضها في هذا المنتدى لتعميم الفائدة، وخاصة بالنسبة للأشقاء العرب، لكنني أعمل لوحدي، وبمساعدة إبنتاي ، وهذا أرهقني كثيرا، ولكن عشقي وحبي للفلسفة ورغبتي في تطوير معرفتي الفلسفية ، وهي لن تنتهي بالتأكيد،هو السبب في استمراري في تطويل عمر هذا المنتدى المتواضع مقارنة مع منتديات لها من الإمكتنيات البشرية والمادية والتقنية ما لا أسنطيع حتى أن أحلم به. لقد وعدني الكثير من الأعضاء بمساعدتي، ولكن ....؟؟؟؟؟؟؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
شيماء



انثى
عدد الرسائل: 29
العمر: 23
البلد: المغرب
العمل: تلميذة
تاريخ التسجيل: 24/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: تحيين مجزوءة الوضع البشري 2008   الإثنين ديسمبر 01, 2008 8:03 pm

مرحبا أستاذي العزيز.أريد أن أشكرك على المجهودات الجبارة التي تبذلها في هذا المنتدى ، وبالمناسبة أنا مستعدة لتقديم أي مساعدة ممكنة بصفتي عضو في هذا المنتدى وأريد أن أكون عضوا فعالا منتجا لا فقط مستهلكا تحياتي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
كمال صدقي
مدير المنتدى


ذكر
عدد الرسائل: 2115
العمر: 58
البلد: أفورار
العمل: أستاذ مادة الفلسفة
تاريخ التسجيل: 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تحيين مجزوءة الوضع البشري 2008   الإثنين ديسمبر 01, 2008 10:12 pm

أنا فخور بك يا شيماء، ومعتز بأية مساهمة تقدميها لهذا المنتدى. وأفكر في خلق فضاء خاص بكتابات الشباب مهما كان موضوعها ، حتى يكون هذا المنتدى مفتوحا للجميع، وإن بدا أنه مخصص للفلسفة.ولهذا أدرجت في هذا المنتدى فضاء للفن التشكيلي والنحت، أنوي تعليم أعضاء المنتدى بعض ما أملكه من مختلف ألوان التشكيل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
amal 17



انثى
عدد الرسائل: 2
العمر: 23
البلد: maroc
العمل: eleve
تاريخ التسجيل: 10/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: تحيين مجزوءة الوضع البشري 2008   السبت ديسمبر 06, 2008 7:12 pm

شكرا استاذي العزيز تحياتي لك Very Happy Very Happy
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
متفلسف



ذكر
عدد الرسائل: 1
العمر: 34
البلد: المغرب
العمل: استاذ
تاريخ التسجيل: 26/09/2009

مُساهمةموضوع: رد: تحيين مجزوءة الوضع البشري 2008   الثلاثاء سبتمبر 29, 2009 3:25 pm

تحية طيبة لكل محب للحياة بشكل عام و للحكمة و الفكر على وجه الخصوص .

انا زائر جديد لهدا الموقع و لقد نال اعجابي . لدا اشكر كل من ساهم في انشاء او استمرارية هدا الموقع .
و ارجوا منكم ان تقبلوني صديقا .


و السلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
كمال صدقي
مدير المنتدى


ذكر
عدد الرسائل: 2115
العمر: 58
البلد: أفورار
العمل: أستاذ مادة الفلسفة
تاريخ التسجيل: 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تحيين مجزوءة الوضع البشري 2008   الثلاثاء سبتمبر 29, 2009 8:22 pm

أنا سعيد بكلمتك الطيبة، وأتمنى لك مقاما حميدا في منتدى فيلوصوفيا، ونحن رهن الإشارة قدر المستطاع، وكم سنسعد أكثر بمساهماتك وملاحظاتك النقدية لكل ما يُقدم في المنتدى. فمرحبا بالأستاذ متفلسف، فهذا منتدى لكل من يرغب في التفكير.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
المتنور



ذكر
عدد الرسائل: 4
العمر: 33
البلد: المغرب
العمل: أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي
تاريخ التسجيل: 14/08/2010

مُساهمةموضوع: رد: تحيين مجزوءة الوضع البشري 2008   السبت أغسطس 14, 2010 5:13 pm

تحية حب وتقدير لكل عاشق للفلسفة و التفلسف.لدي رغبة متحمسة في المساهمة معكم في هذا المنبر القيم،لاسيما في ما يتعلق بديداكتيك الدرس الفلسفي.فاجلوني راكبا معكم سفينة الفكر لنغوص بها معا أعماق بحار المعرفة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
كمال صدقي
مدير المنتدى


ذكر
عدد الرسائل: 2115
العمر: 58
البلد: أفورار
العمل: أستاذ مادة الفلسفة
تاريخ التسجيل: 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تحيين مجزوءة الوضع البشري 2008   السبت أغسطس 14, 2010 10:36 pm

مرحبا بك أستاذ المتنور، فالمنتدى ملك لكل عاشق للفلسفة، أتمنى أن تكون من المساهمين الفاعلين في خدمة الدرس الفلسفي. وما أحوجنا إلى تجارب المدرسين الشبابـ المسكونين بأسئلة تطوير الدرس الفلسفي.
تحياتي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
najim



ذكر
عدد الرسائل: 2
العمر: 30
البلد: المغرب
العمل: أستاذ
تاريخ التسجيل: 24/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: تحيين مجزوءة الوضع البشري 2008   الإثنين أكتوبر 04, 2010 4:38 pm

لا تكفي الكلمات، سيدي كمال، في التعبير عن الغبطة والسرور الذي ينتاب كل من يزور هذا المنتدى قصد الاستئناس بنور ونار الحكمة الفلسفية ... لأنه يشعر بنورها هنا وهو يلفح صفحة ذهنه، ويلفه الوهج من كل مكان.. بدءا من النفس الطويل الذي تتمتع به في استمراريتك في خدمة سيدة الحكمة رغم ما يتناثر أمامك من أشواك.. وانتهاء بذلك الهم الذي الذي يسكن وجدانك في تنوير جيل أُريد له أن تُطمس بصيرته وأحلامه.. أشد على يدك بحرارة وأتمنى أن تسعفني ظروفي عما قريب لأشارك في هذا القبس الفلسفي الجميييل...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
كمال صدقي
مدير المنتدى


ذكر
عدد الرسائل: 2115
العمر: 58
البلد: أفورار
العمل: أستاذ مادة الفلسفة
تاريخ التسجيل: 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تحيين مجزوءة الوضع البشري 2008   الإثنين أكتوبر 04, 2010 7:12 pm

مرحبا بك أستاذ نجيم، وأشكرك على صدق ونُبل مشاعرك تجاه المجهودات التي تُبذل في المنتدى، وكلماتك الصادقة لبنة أخرى في معمار المسؤولية التي نتحملها في الدفاع عن الفلسفة إلى جانب منتديات أخرى لها وزنها في الساحة الرقمية.فبوجود منتديات تهتم بالمجال الفلسفي قد تُساهم في ربط الأواصر بيننا نحن مدرسي ومدرسات الفلسفة، وما أحوجنا لمثل هذا التواصل حتى نكون في الموعد ولن يكون سوى الاستمرار في محبة الحكمة، وحتى لا يتحول تدريس الفلسفة إلى مجرد وسيلة " خبزية ".لهذا فالمشوار طويل ويحتاج إلى تكاثف جهود أعضاء المنتدى من أجل القيام بالواجب.
وأتمنى أخي نجيم أن تكون من المساهمين، ولكني أصبحتُ أكتب هذا التمنّي بالرغم من قلة مساهمات من نتمنى منهم المساهمة الدائمة.
تحياتي، ودمتَ مُحبا للحكمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
كمال صدقي
مدير المنتدى


ذكر
عدد الرسائل: 2115
العمر: 58
البلد: أفورار
العمل: أستاذ مادة الفلسفة
تاريخ التسجيل: 20/12/2007

مُساهمةموضوع: سارتر يشرح بنفسه ماذا يقصد ب" الآخرون هم الجحيم"   الأحد أكتوبر 10, 2010 3:12 pm





أرجو من مدرسي الفلسفة الاطلاع على تفسير سارتر لمقولة" الآخرون هم الجحيم " والتي توظف بطريقة لا يقصدها سارتر في مسرحيته" جلسة مغلقة أو سرية".وسارتر اعترف بنفسه بسوء فهم مقولته تلك. ومع أن هذه المقولة تنتمي لفضاء أدبي مسرحي، لكن سارتر بسبغ أدبه بفلسفته حول الوجود الإنساني .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
 

تحيين مجزوءة الوضع البشري 2008

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» المجزوءة الأولى: الوضع البشري. درس الشخص. محوري الهوية الشخصية و قيمة الشخص
» أسئلة ماجستير جامعة سطيف 2008
» الامـتـحـان الـجـهـوي الـمـوحـد مـادة الـلـغـة الـفـرنـسـيـة دورة يـونـيـو 2008 جـهـة سـوس مـاسـة درعـة
» صور خاصه لمحبى تويوتا برادو 2008
» القرارات الوزارية لعام 2008

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فيلوصوفيا ::  ::  :: -