.
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول
اتصل بنا

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» مدى تعدد مرجعيات الدرس الفلسفي.
الثلاثاء أغسطس 22, 2017 12:46 pm من طرف كمال صدقي

» الدرس الفلسفي وبيداغوجيا الكفايات.
الثلاثاء أغسطس 22, 2017 12:44 pm من طرف كمال صدقي

» مأزق البيداغوجيا أمام إشكال ما الفلسفة.
السبت أبريل 22, 2017 11:28 am من طرف كمال صدقي

» ما الفئات المعنية بخطاب الحداثة والديمقراطية والعلمانية وحقوق الإنسان؟
السبت أبريل 22, 2017 11:18 am من طرف كمال صدقي

» هل التفلسف غاية أم وسيلة ؟
السبت أبريل 22, 2017 11:06 am من طرف كمال صدقي

»  على هامش سيولة الندوات الفلسفية هنا وهناك.
السبت أبريل 22, 2017 10:55 am من طرف كمال صدقي

» من النسق الفلسفي إلى فلسفة المجال.
الثلاثاء مارس 14, 2017 9:59 am من طرف كمال صدقي

» شبهة كتاب المنار لمادة الفلسفة
السبت يناير 21, 2017 11:22 am من طرف كمال صدقي

» ذكرياتي مع النصوص الفلسفية.
السبت يناير 14, 2017 6:28 pm من طرف كمال صدقي

» عتاب فلسفي على هامش الندوات الفكرية
الثلاثاء يناير 10, 2017 8:35 am من طرف كمال صدقي

مواقع صديقة

سحابة الكلمات الدلالية
البشري ميرلوبونتي الشخص وجود الوضع الغير التاريخ لدرس والفكر مشكلة والحرية الدرس الشغل الضرورة الوعي القيم قيمة الفلسفة الفلسفية الكلي مفهوم مقالات موريس بوصفه منهاج الفلسفي

شاطر | 
 

 الدرس الفلسفي بين الإلقائية والحياد التام للأستاذ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2338
العمر : 62
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: الدرس الفلسفي بين الإلقائية والحياد التام للأستاذ   الأربعاء نوفمبر 05, 2008 2:19 pm

( من أجل ترسيخ ثقافة البوح )
مادام أعضاء المنتدى يزورون المنتدى بدون إبداء رأي في موضوعاته، قررت أن أبوح ببعض ما يجول في خاطري،
باعتباره مسكوت عنه.وسأخصص لهذا الغرض عدة حلقات في مواضيع يتحرّج من إثارتها مدرسي الفلسفة، لكني سأطرح موضوعات تتعلق بصميم ممارستنا الفصلية، ومشاكلها المعرفية والديداكتيكية والمنهجية المسكوت عنها في العديد من المواقع الفلسفية الإلكترونية،وأتمنى من الزوار أساتذة وتلاميذة أن يساهموا في مناقشة المسكوت عنه في تدريس الفلسفة، حيث أصبحنا نواجه مشاكل نوعية لم نعرفها من قبل، وعلينا أن نكون جرُيئين وصادقين في الدفاع عن تدريس الفلسفة، وتقديم الدعم لكل من يلج عالم الفلسفة من الأساتذة الجدد أو الذين يُسند لهم تدريس الفلسفة لسد الخصص.
سنشرع في مناقشة مجموعة من المشكلات تتعلق بالممارسة الفصلية للدرس الفلسفي، وأول مشكلة - مطروحة للمناقشة- تتعلق بكيفية تقاطع عملية التعليم مع عملية التعلّم في درس الفلسفة( بالرغم من أن هيدجر يرفض هذه الثنائية. ومع ذلك فهي حاضرة،لأن هنك فرق بين مدرس يخطب على التلاميذ( الدرس الإلقائي، وبعض المدرسين والمفتشين الذين يملأون بكتاباتهم الساحة الثقافية - حسب ما يحكي تلامذتهم- هم خطباء في القسم وبيداغوجيون !!في كتاباتهم، وهذه مُفارقة يجب التفكير فيها)، وبين مدرس يجعل من النص الفلسفي حافزا على ممارسة التفاسف( الدرس التشاركي)..). بحيث يشاع - تقريبا في جميع المواد المدرسة- أنه يجب على التلميذ أن يبني الدرس .لهذا ينسحب مدرس الفلسفة من دوره في تلقين التفلسف، ويصبح دوره يتعلق فقط بإلقاء أسئلة تتعلق بمقول النص وشكله التعبيري، ويتم تدوين ما يقوله النص على السبورة من قبل التلاميذ، ويدونونه على دفاترهم وانتهى الدرس الفلسفي.بحيث يُحوّل درس الفلسفة إلى نسخة من تحليل التلاوة المفسرة في مستويات تعليمية في الابتدائي.بل يتحول ما يتم " إنتاجه " في الفصل إلى أقل قيمة معرفية من ما تقدمه النصوص الفلسفية من أسئلة ومشكلات تستدعي التفكيبر وليس إعادة تلخيصها بأسلوب التلاميذ.مثال:
تقول جوليا كريستيفا في أحد نصوصها في مفهوم الغير: الغير هوالغريب الذي يسكنني على نحو غريب.فالتلاميذ يُسألون عن ما هو الغير؟ فيجيب التلاميذ هو الغريب الذي يسكنني على نحو غريب. ويتم تدوين هذا التعريف للغير كما ورد في النص. لكن لا يتم فتح نقاش مع التلاميذ حول من هو هدا الغريب ؟ولماذا حمكت جوليا على الغير بأنه غريب؟ ثم لماذا وبأي معنى يسكنني على نحو غريب؟ ماهي هذه الغرابة التي تتحدث عنها كريستيفا؟ السؤال : من سيعرّف التلاميذ بمن هي كريستيفا؟ وما هو السياق النظري لحكمها السابق على الغير؟ ومن هذا الغير الذي تقصده؟ وهل تتحدث عنه من منطلق التحليل النفسي أو المنظور الماركسي أو....؟ فما معنى أن ندون في الدفتر ما يقوله صاحب النص كما هو؟ أين دور المدرس في خلق فضاء التساؤل لما تعرضه النصوص ، وتلقين ما يمكن اعتباره إضاءات ضرورية لإشكال النص. بالإضافة إلى توظيف ما يقوله الفلاسفة في خدمة إشكال المجزوءة أو إشكال المحور. وسنعود لهذه المشكلة لاحقا؟هناك أمثلة كثيرة سنستقيها من الدروس التجريبية التي حضرناها، أو حتى من الدروس المقدمة للتلاميذ في العديد من المنتديات على شبكة الإنترنيت...فإذا كنا ضد الإلقائية المطلقة بالرغم من إيجابياتها لأنها على الأقل تعلم شيئا، فإن الحياد السلبي لمدرس الفلسفة بدعوى تشغيل التلاميذ والتضحية بمفهوم تعّلم التفلسف بمساعدة مدرس الفلسفة، وبحضوره المعرفي الوازن هو أخطر من الإلقائية المطلقة. فلا معنى للمقولة التربوية التي نرددها بدون تفكير وهي :على التلاميذ أن يتفلسفوا بأنفسهم، نعم ،ولكن بعد تفلسف المدرس لحظة تعليمه التفلسف، من خلال مساءلة النصوص الفلسفية، وخاصة في الوسط القروي حيث يفتقر التلميذ لأبسط مرجع في الفلسفة. فليس مدرس الفلسفة مجرد وسيط سلبي بين النص الفلسفي والتلاميذ( فربما في فرنسا مثلا هذا ممكن بحكم توفر العديد من الشروط،ومع ذلك هناك مسؤولية مدرس الفلسفة المعرفية).فهذا مجرد شعار يراد منه- بسبب سوء نية قبلية - تحييد المدرس وكبح تدخله "الإيديولوجي" أو "السياسي" في تأويل النصوص. نحن لا نمارس تسيسا على التلاميذ، ولسنا شيوخا يبحثون عن أتباع ومريدين.رهاننا هو تحرير العقول من ما يعيق قدرتها على التفكير، والتحرر من الخوف والبوح بحرية التعبير....إذن يجب مساءلة مقولة: الأستاذ مُوجه فقط للتلميذ، وأن دوره يكمن في عقد لقاء بين التلميذ والنص.أقول لسنا سماسرة ، نعقد اللقاء بين بائع ومشتري...بل نحن مدرسي فلسفة، نُعلم التفلسف في أفق جعل التلميذ يتفلسف بنفسه. نقطة الخلاف هي كيف يُعلّم المدرس التفلسف؟ وما المقصود يالتفلسف( بالمفهوم الكانطي) ما دام تدريس النصوص لا يُدرس لذاتها كنصوص( مع التمكن من المعرفة الفلسفية طبعا) ، بل من أجل غايات عقلية وأخرى سلوكية مُنفتحة على واقع التلميذ.
بالمحصلة أصبح يحضر الهم الديداكتيكي كتقنية حرفية، على حساب البعد المعرفي والوجداني والحس النقدي والحس الإشكالي لمادة الفلسفة، وأيضا على حساب الغاية من تدريس الفلسفة.بحيث ،مع الأسف- وأنا لا أعمم ،يتحول درس الفلسفة إلى مجرد مراحل وخطوات وتقنيات منهجية صورية، رتيبة وقاتلة للتفكير تستجيب لجذاذات متخمة بتقنيات وبكفايات متعددة..وأتذكر هنا جيلي- جيل السبعينات- حيث كان مدرس الفلسفة قدوة ومنارة تفتح أفقا من النور في جدار الظلام، ويقول لنا أعبروا ممر الظلام هذا وحافظوا على نور شمعتكم بكل ما تستطيعون من قوة، فالممكن يوجد في نهاية الممرالمظلم، وكأنه يدعونا للخروج من ظلمة الكهف بأنفسنا نحو صناعة فسحة من الأمل تعطينا المبرر للإنوجاد كموجودات تواجه بعقلها كل الصعاب.
في الحصة المقبلة سنناقش الحدود الفاصلة بين التعليم والتعلم، ودور كل من االمدرس والتلميذ في بناء الدرس الفلسفي.
أي متى ينتهي تدخل عمل المدرس في بناء الدرس الفلسفي ليبدأ دور التلميذ في الفهم والتركيب والمساءلة....إلخ


عدل سابقا من قبل كمال صدقي في الثلاثاء أغسطس 17, 2010 10:13 am عدل 7 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
مينارفا2

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 17
العمر : 43
البلد : تونس
العمل : أستاذ
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الدرس الفلسفي بين الإلقائية والحياد التام للأستاذ   الخميس نوفمبر 06, 2008 11:43 pm

[size=18][/size]
في البداية أريد أن أرفع هذا الإلتباس فقد كنت دائما من زوار هذا المنتدي وكم تمنيت أن أكتب فيه شيئا ما أو رد علي بعض المحاولات ولكن لم أتمكن . أولا لأني لا أملك كتابات غزيرة حتي أخصصها لهذا المنتدي دون آخر ما دمت قد تعودت ربما أن أقدم بعض الردود في منتديات أخري قبل أن أعثر علي هذا المنتدي أصلا ولذلك لم أكتب سوي مرة واحدة وهكذا وجدت نفسي من هؤلاء الذين تنعتهم بما يمكن أن نقول عنهم اللأعضاء السلبيون . ولكن حدث اليوم أن قرأت هذا المقال الذي يمثل عودة المكبوت ووجدت في من الجدة ومن الجرأة ما يرفع التفلسف ورهاناته إلي أن يكون ليس مجرد بوح بل مشكل فلسفي ربما مداره .هل ما يمارس في أغلب الأقسام هو التفلسف أم أنه إحتراف الفلسفة وتحويلها إلي عملية صورية وتقنيات شكلية هي بحق مفصولة عن مناخاتها الأصلية ؟ هل يمكن بحق الفصل بين النص وتاريخ الفلسفة ومحايثتها ؟ هل العمل اليداكتيكي هو مجرد عملية تقنية حذق المفقدين في تركيزه وحذق الزملاء في التفنن في صورنته حات بات الدرس الفلسفي باهتا بل نمطيا ؟. فهم يتفقون علي كل شيء المشكل والأطروحة والسؤال ..... وكأن هناك فلسفة واحدة ورؤية واحدة . طبعا هذه النمطية لا نجدها عند الفلاسفة الذين جعلوا من التفلسف عملية حية . نحن لم نبدأ بعد في التفلسف في بلداننا المغاربية - ما دمت أنا من تونس - وهو أمر مقصود من جهتين أولا الإستفراغ الممنهج للدرس الفلسفي من محتوياته الإشكالية والنقدية وثانيا التقليل من أهمية الفاعل وهو هنا أستاذ الفلسفة ما دامت المؤسسة التربوية فتحت لغيره تصميما وبرمجة وتسييرا .ما ذا غاب في الدرس الفلسفي حتي يتورط في التعليم وليس في التعلم أي حتي يصبح دليلا ليس للإنتماء للوجود ومساءلته أي للإنوجاد بل للإخفاء والتستر ؟ في رأيي ما غاب هو البعد الإشكالي في أشكلة الفكر الذي يفكر ودفعه إلي أقصاه حتي تتملكه الحيرة والتساءل وهو ما إستقال عنه أستاذ الفلسفة أيضا . .....أكيد أساذ كمال أن لنا عودة لهذا الموضوع فقط شكرا لما كتبت لأنه كان المدخل الشرعي للإنتماء لهذا المنتدي .Very Happy
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2338
العمر : 62
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: الدرس الفلسفي بين الإلقائية والحياد التام للأستاذ   الجمعة نوفمبر 07, 2008 11:46 am

أشكر الأستاذ "مينارفا2" وتحية خاصة لأساتذة الفلسفة في تونس التي نعتز بمقرراتها الفلسفية" أنا أفكر" والتي أعتبرها جزءا من تكويني واهتماماتي الفلسفية والبداغوجية.
بوحي كان من أجل قول الحقيقة، في أفق التفكير في مشكلة مأسسة الفلسفة في درس فلسفي محكوم بإكراهات المؤسسة.وتخوفي نابع من تحول الديداكتيكيات الآتية من خارج الحقل الفلسفي، إلى واقع تربوي يشبه ديكتاتورية " اليومي" الذي تحدث عنه هيدجر، بحيث يفقد الدرس الفلسفي روحه الفاسفية ، ويفقد المدرس تفرده واجتهاده وتفكيره، لتصبح الديداكتيكيات بمثابة" On " يسلب ذلك التباعد الذي يشكل هامش حرية المدرس في القراءة والتأويل، ليسقط جميع المدرسين في التشابه والتنميط والأخطر من ذلك ننقل هذا التنميط إلى التلميذ، الذي أصبح بارعا في تذكر: سؤال النص، والإشكال، والأطروحة المضادة، والحجاج.. واللازمة طويلة. هكذا يتم تسطيح الدرس الفلسفي. وبالتلي أصبح جميع مدرسي الفلسفة متشابهين، وضحية هذا اليومي القاتل. أنا شخصيا ضحية هذا اليومي من خلال ما أقدمه من دروس في هذا المتدى، ولكني في الفصل أحاول التغلب عليه، بالرغم من الحيز الزمني وشروط توحيد تناول المفاهيم والمحاور بسبب الامتحان الوطني... لكن هذا لايمنع من حق نقد التجربة الذاتية وفتح نقاش صريح مع السادة الأساتذة ومفتشي المادة في أفق تطوير تدريس الفلسفة داخل المؤسسة. فنحن لسنا فلاسفة، ولكننا ولجنا فضاء الفلسفة، وأمامنا تحدي المعادلة / المفارقة التالية: كيف نمارس ونعلم التفاسف دون أن تكون المؤسسة- بقوانينها وإكراهاتها - عائقا أمام خلق شروط ممارسة التفلسف ، وحتى يفهم التلميذ ما الغاية من تدريس الفلسفة( وحتى لا نعطي لأنفسنا حجما أكبر مما هو مطلوب منا، فنحن كما قلت لسنا فلاسفة) مثلا هل في الامتحان الوطني يطلب من التلاميذ التفلسف أم إرجاع بضاعة اقتنوها طيلة السنة الدراسية؟لنتفحص دليل التصحيح وعندها نحكم.
كبف الخروج من دوامة هل للفلسفة بيداغوجيتها الخاصة أم على الفلسفة أن تستفيد من بيداغوجيات برانية؟
وللحديث بقية.


عدل سابقا من قبل كمال صدقي في الثلاثاء أغسطس 17, 2010 10:14 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
مينارفا2

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 17
العمر : 43
البلد : تونس
العمل : أستاذ
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الدرس الفلسفي بين الإلقائية والحياد التام للأستاذ   السبت نوفمبر 08, 2008 12:28 am

أهلا بالأستاذ
شكرا علي التواصل وما أثرته من إشكاليات. إن النقد يبقي مشروعا من داخل الإنهمام بما هو فلسفي ودفعه إلي أن يكون شاهدا علي التفكير وليس علي الإنخراط في الهم . ولكن أليس كذلك تورط الزميل في ضيق الوقت أمام العناوين الكثيرة للبرنامج وإشكالياتها الدقيقة والمعقدة ما يحمله ربما إلي التضحية بالفلسفة من أجل إنقاذ الإمتحان . ساعتها هل حقا أن الأستاذ مذنب . هذه مسألة أخري تنضاف علينا أن لا نغيب التفكير فيها
أريد أن أشير أن برنامج الفلسة تغير منذ السنة الفارطة وسأقدم لكم العناوين الجديدة .
نتناول كامل البرنامج تحت عنوان وحيد : مسألة الكلي .
-الباب الأول : الإنساني بين الوحة والكثرة
1- الإنية والغيرية
2- التواصل والأنظمة الرمزية
3- الخصوصية والكونية
البل الثاني : العلم بين الحقيقة والنمذجة
1- أبغاد النمذجة
2- النمذجة ومطلب الحقيقة
الباب الثالث . القيم بين النسبي والمطلق
1- العمل : العدالة والنجاعة
2- الدولة : السيادة والمواطنة
3- الأخلاق : الخير والسعادة
4- الفن : الجمال والحقيقة
هذا هو برنامج الفلسفة الجديد وطبعا هناك كتاب مدرسي جديد في جزئين وهو الفلسفة وليس أنا أفكر الذي ينتمي للبرنامج القديم .
شكرا لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2338
العمر : 62
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: الدرس الفلسفي بين الإلقائية والحياد التام للأستاذ   الجمعة نوفمبر 14, 2008 5:21 pm

أشكر كثيرا الصديق، والأستاذ الفاضل مينارفا2 على تفضله بإطلاع أعضاء المنتدى على المقرر الفلسفي للشقيقة تونس ،التي نعتز بمقرارتها الفاسفية ،وبمنتدياتها الفلسفية التي أتابع معظمها، وأحيي من خلالك كل مدرسي الفلسفة بتونس،( لقد حصلت على الجزء الثاني للسنة الرابعة من أحد المنتديات الفلسفية التونسية) وأتمنى من باقي أساتذة الفلسفة للدول العربية أن يطلوعنا على المقررات الفلسفية لبادانهم في أفق تبادل الخبرات والتجارب.
أخي مينارفا2.لولا تشجيعك لي بالبوح لما استمريت في طرح مجموعة من القضايا المسكوت عنها. وبالمناسبة أنا أكتب مباشرة على الموقع وبدون تحضير مُسبق للموضوع.فمعذرة للقراء على بعض الهفوات، لأنني أردت البوح مباشرة وبدون تكلّف في التعبير... عودا إلى موضوع :الحدود الفاصلة بين التعليم والتعلم،ومن ثمة سؤال دور مدرس الفلسفة في القسم الدراسي، وطبيعة علاقته بالدرس ( الذي هو عبارة عن التدرس بواسطة النصوص)، أستطيع القول :إن هذا الدور ليس رهينا باختيارات المدرس الشخصية، بقدر ما هو رهين بالغايات التي تحددها الدولة من خلال مذكرات ومقرارات ومناهج وزارة التربية الوطنية.بمعنى قبل دخول المدرس إلى قاعة التدريس، عليه أن يكون ملما بترسانة من القوانين والتتشريعات، التي جمعت في ما يصطلح عليه عندنا في المغرب ب : كتاب منهاج مادة الفلسفة بالتعليم الثانوي ( ستجد نسخة 1996 ضمن هذا المنتدى في مادة وثائق تربوية، ولحد الساعة لازلنا ننتظر طبعة 2006، مع بدء المقررات الجديدة ونحن على أبواب سنة 2009، والوثيقة المؤقتة الحالية هي استمرار للكتاب السابق)، بالإضافة ألى تسلحه بكل ما يستطيع معرفته من الأساليب الديداكتيكية، وتقنيات القراءة:كالدراسة المنظمة(والتي سأعود إلى مناقشتها لاحقا) والقراءة التفاعلية، والخطية، والتقابلية....إلخ
بالمحصلة يتطلب درس الفلسفة عُدّة ديداكتيكية، وأخرى منهجية، ،في أفق تحقيق مجموعة من الكفايات التي يحددها منهاج الفلسفة باعتباره الوصي على كيفية تدريس الفلسفة بواسطة النصوص.هكذا يجد مدرس الفلسفة نفسه أمام متطلبات الدرس الفلسفي وقد تحول من مجاله الفلسفي وكما أنتجه الفلاسفة من خلال بحتهم عن الحقيقة، حقيقة ما كانوا يعيشونه من مشاكل....تحول إلى مادة مدرسية مثلها مثل مادة الرياضيات أو التاريخ والجغرافية...السؤال : ما الفرق بين الفلسفة كما أنتجها الفلاسفة عبر مثونهم، وبين الدرس الفلسفي كما يمارس في الفصل الدراسي.؟ لأن المسكوت عنه، أو ما يتجاهله مدرسوا الفلسفة، أن فلسفة الفلاسفة خضعت لغربلة متعددة قبل أن تصل إلى التلميذ.خضعت للفحص الدقيق في مختبرات وزارة التربية الوطنية.وكُيّفت مع الغايات التي تتوخاها الدولة من تدريس الفلسفة (وهذا حقها) وصدق من قال الثقافة السائدة للطبقة السائدة.( مع العلم أن مدرسي الفلسفة لا يستشارون في اختيار مواضيع المقررات الفلسفية) بمعنى بين المدرس والفلسفة عدة وسائط تجعل من مهمة تدريس الفلسفة أمرا يدعوا إلى التساؤل، من مثل : هل هذا الذي أدرسه هو الفلسفة بعينها أم هو مجرد مادة مدرسية تستلهم من الفلسفة نصوصها كي توظف في مناقشة قضايا أو موضوعات حددها منهاج الفلسفة طبقا لغايات مؤسساتية؟ أخاف أن تضيع الفلسفة ( من خلال تعليم التفلسف بالارتباط مع تاريخه، وليس رهنه بتيمات تكون في الغالب لا علاقة لها بالتفكير الفلسفي، بدعوى الانفتاح -في إطار الكفايات المستعرضة؟؟!!- على الشعر والأدب والرواية ،والتي تحضر في الوضعية المشكلة، بطريقة تشوش على التمييز بين الخطاب الفلسفي والخطاب الشعري أو الروائي...ومما زاد تعقيد مهمة مدرس الفلسفة بالمغرب- وحيرته بين التعليم والتعلم كما سأبين فيما بعد- أنه ظهرت كتابات كالفطر تهتم بكيفية تدريس الفلسفة باعتماد مدخل الكفايات،( نظريا هذا العمل مقبول ومطلوب، لكن بأي شكل؟) و،،،،، في الوقت الذي انسحب فيه أساتذة الفلسفة الكبارمن قبيل الجابري، وبنعبد العالي، وسالم يفوت، ، أحمد السطاتي، واللائحة طويلة، انسحبوا من التأليف المدرسي ، وترك المجال للعلاقات الزبونية ...، وضرب الحصار على الجامعة معقل الفلسفة والفلاسفة بحق.وألزموهم الصمت.وبالمناسبة، هناك نقاش حاليا في فرنسا أثاره استجواب مع الفليسوف لوك فيري ،حول طبيعة المقرر الفلسفي، ومفهوم الفلسفة، وماذا يُدرّس في الثانوي، وكيف نميز بين أستاذ جيد للفلسفة، وآخر رديئ..بكل جرأة ، الأمر الذي جرّ عليه عاصفة من النقد وأخرى من المدح ،لأنه يعبر عن رأيه، بل ذهب البعض إلى التشكيك في معرفته بحقيقة ما يُدرس في الثانوي لأنه لم يسبق له أن درُس الفلسفة بالثانوي...لاحظوا كيف تُعطى الأهمية لتدريس الفلسفة في الثانوي من قبل فلاسفتهم، وقد سبق لوك فيري، كلّ من سارة كوفمان ،دريدا وألان رونو، وهنري بنا رويز.. بينما نحن في البلاد العربية تسرقنا اهتمامات شكلية تتعلق بالمناصب والربح المادي لدي ما يمكن تسميتهم بممثقفينا، إلا ماندر من كتبات جيدة حاولت الدفاع عن الفلسفة، فكرا وتدريسا، مثل ما قام به في المغرب الأساتذة: عزيز الأزرق، وعبد القادر مذنب ، ومحمد الهلالي، ونور الدين الزاهي...والأستاذين الفاضلين عز الين الخطابي وإدريس كثير...الذين بصموا الساحة الفلسفية بطابع الغيرة على التفكير الفلسفي.وبالعلاقة كان من المفروض أن تقوم الجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة-والتي تعيش موتها الأخير في صمت- بمهمة الدفاع عن تدريس الفلسفة-وهو شعار أحد مؤتمراتها (السبت 1 يوليوز 1995)- وعن حق مدرسيها في التفكير في مشاكل التدريس داخل هذه الجمعية التي أعطت الكثير في الماضي، حيث كان المدرس- مول الفلسفة كما كان يسمى- يتحلى بصفة الجندية المقاتلة، والتي مع الأسف خفتت كما خفت كل شيئ في المغرب: الأحزاب والنقابات والمجتمع المدني.. وساد الفساد بجميع أشكاله،حتى بين القوى التي كنا نأخذها كنموذج .. حتى الفساد طال المؤسسات التعليمية نفسها، وأصبح السؤال :كيف ستدرس الفلسفة في مناخ متعفن اكتوي بناره تلامذتنا ،الذين أصبح جلهم يبحث عن نقطة المراقبة المستمرة لينجح بأعلى معدل،ولا يهمه ماذا استفاد من ديكارت في مقاله في المنهج، أو سارتر في حديثه عن الحرية والالتزام.، فبدأت بوادر فشل تحبيب الفلسفة للتلاميذ، ما دامت الفلسفة وستتبقى محبة الحكمة..والغريب نتخبط نحن في مشكلة ماذا نُدرس في الفلسفة، وكيف؟ ومناخنا الاجتماعي والثقافي والسياسي لا يُطاق، حيث أصبح التلميذ يصل إلى الثانوية شبه أمّي، بسبب تعثرات موضوعية في ماضيه الدراسي ، وهذه مشكلة مسكوت عنها هي الأخرى ( بالإضافة إلى التصور العامي المُحارب للفلسفة)، فلا أحد أصبح يهتم بمصير هذا الوطن الذي هو كينونتنا في نهاية المطاف( وساد تعليق ساخر لدى عامة الناس له دلالة حقيقية وهو: أصبح الكل يبحث عن بزولة (أي ثدي) يحلب منها ما استطاع، وليذهب الآخرون إلى الجحيم).لكن أن يصيب الفساد رحاب الجامعة ، وفي جناح الفلسفة، حيث يشاع استغلال الطلبة في ترجمة النصوص وينسب المشرفون الترجمة لأنفسهم بعد أن أدوا ثمن الترجمة للمترجمين الحقيقيين .ليس في نيتي تقديم صورة سوداوية عن الوضع التعليمي للفلسفة في المغرب، هناك أشياء جيدة وتركمات يجب المحافظة عليه، وطبيعة البوح تتعلق بما يقلق ويحبط...لكن السائد مع الأسف لا يطمئن، ولقد أصبح السؤال : ما العمل؟ مطروح بحدة ( أمام حالة التشرذم التي نعيشها، والمؤثرة فعلا على تفكيرنا وتطلعاتنا، لأنه لا يمكن فصل تدريس الفلسفة عن مناخها السياسي والسوسيوإقتصادي والتي لا يمكنها أن تتعالى عليه( وإن كنت قد خصصت هذا البوح لواقع الفلسفة التربوي والمؤسسي).
ويؤسفني أن بعض أساتذة الفلسفة يشوهون الفلسفة بهروبهم إلى عالم التجريد- وخاصة في كتاباتهم المقالية في الجرائد المختصة( بخلاف ما يقع في فرنسا مثلا) والتوهم بأن الفلسفة لا تفعل أكثر من أن تعكس الطابع الاحتمالي لكل ما هو موجود، وبالنتيجة يمكن فصل الفلسفة عن واقع التلميذ، وإبعادها عن الانخراط في الإجابة على أسئلة المرحلة والراهن، بدعوى الابتعاد عن العلاقة الانتهازية بالفلسفة، والابتعاد عن تحويل علاقة المتلقي بالفلسفة إلى علاقة حسية، يُراد منها تحقيق منفعة أو مطلب ما .يدعون أن الفلسفة لا تصلح للتطبيق إذ من طبيعتها "التعالي".لا أريد أن أبين الخلفية السياسية لهذا الموقف الشاذ في تاريخ الفلسفة، ولكن طرحه باعتباره يمثل حقيقة الفلسفة، هذا أكبر هذيان سيقبر الفلسفة إلى الأبد....يجب إعادة فتح نقاش حقيقي وليس نخبويا حول مدى ضرورة الفلسفة، وكيفية حضورها كمادة مدرسية في الفصل الدراسي، تُلقن لتلاميذ بناء على غايات وأهداف وتحقيق كفايات.( وفي بعض الدول يطالبون بتدريس الفلسفة في الإعدادي، كما يدعو إلى ذلك الفليلسوف الفرنسي André comte SPONVILLE وربما هذا سيستفز نخبوية بعض المدرسين وسيتساءل مستغربا : كيف سندرس الفلسفة " للبراهش" وستجدون في هذا المنتدى ضمن ركن ميشال طوزي قضية تدريس الفلسفة للأطفال) هذا هو المشكل الحقيقي نعم تجريد الواقع خطوة أساسية للفهم والمعرفة العقلية(مفهمة الواقع شرط لفهمه وتغييره)، لكن الواقع هو واقع الإنسان بكل مستوياته، ولن يكون هذا الواقع سوى الحياة ذاتها، ومتى تنكر العقل للحياة، أي حياته، فليس هذا عقلا، وأستسمح نيتشه وموقفه من العقل.
أطلت هذا التشخيص لأبرهن أن الذي ضاع وسط هذه السوق البداغوجية ومتطلبات المؤسسة ، والواقع المتردي، هو الفلسفة، لأنه لاأحد يهمه ما يقوله ديكارت أو نيتشه أو هيدجر أو ابن رشد ، وما الذي يستفيد من ما يمكن أن تقدمه له الفلسفة من ارتقاء معرفي، وارتقاء في سلوك وأخلاقه..بل أصبح همّ مدرس الفلسفة ليس : ما الذي سأقوله؟ بل أصبح هو:كيف أقوله؟ وكيف أقيس نجاعة تحقق ما رسمته من أهداف وكفايات، بالرغم من أهمية السؤال الأخير بيداغوجيا، لكن المشكل هو أن تدريس الفلسفة وقع ضحية شباك البيداغوجيات الحديثة التي تتراكم كتبها كالفطر على جانب الطرقات، فعوض أن تخدم هذه البيداغوجيات الفلسفة، تم عكس الآية، فأصبحت الفلسفة ميدانا لتجريب نجاعة أحدث طريقة في تحليل النصوص،كنصوص، وكيفية تقسيم التلاميذ إلى مجموعات، وكيف نصمّم الجذاذة .والآن بدأ التدريس بالدتاشاو لنُعوّم التلميذ في عالم افتراضي مفروض عليه مسبقا، وهو أمام شاشة حئطية يستهلك الصورة المّعدة سلفا من خلال البويربانت،والموسيقى والضوء الخافت( وعلينا أن نقُقوّم هذه التجربة إيجابا وسلبا) عوض استغلال السبورة ،التي هي الأخرى بدأت تشتكي من المنافسة، وأصبح المدرس يدرس الفلسفة بالضغط على فأرة الكومبيوتر المحمول، لتتوالى صور البويربانت أمام ناظري تلميذ ربما تخلص من عبء مسح السبورة، ومن عواصف الطباشير...بحيث أصبح عمل مدرس الفلسفة تقني أكثر منه مُحفّز على السؤال، وموقظ للحس الإشكالي والنقدي لذى التلاميذ.هكذا ضيّعنا تعليم الفلسفة بانبهارنا بطريقة تدريسها أكثر من اهتمامنا بمثن الفلسفة، وما يحويه من أسئلة ومفاهيم ومشكلات، وازدادت صعوبة تعليم الفلسفة عندما تم عزلها عن تاريخها، وسياقاتها النظرية، فأصبح يطلب منا- بفتوى ميشال طوزي- أن نفصل النص عن سياقه ونوظفه في خدمة قضية ترى المؤسسة أو جباهدة التربية أن ذاك النص الفلسفي يمكن أن يجيب على ما نراه مشكلة، ولو بلوي عنق النص الفلسفي ليقول ما لم يقله في مثنه الأصلي.أنا شخصيا لا أرفض هذا التوظيف، ولكن بشرط التعاقد حول طريقة التوظيف وغايته ، لأنه كيفما كان الحال، يجب أن لا ننسى أننا في مجال الفلسفة، وعلينا أن نُعلّم للتلاميذ الفلسفة من خلال التفلسف( التفكير العقلاني والبرهاني( التخلص من الشعوذة والخرافة)، ومساءلة البديهيات( التخلص من الدوكسا) ،التحرر من الخوف(التخلص من التبعية والتفكير بالوكالة)، ترسيخ المنظورية Perspectivisme( ترسيخ ثقافة التعدد والاختلاف) ،النسبية ( التخلص من الإطلاقية والفكر التقديسي)،بناء نتائج على مقدمات( التخلص من التسرع والتسطيح .. إلخ) هذا هو مجال تعليم الفلسفة.فروح الفلسفة يكمن في بعدين هما: تطوير الحس النقدي، ثم الحس الإشكالي لدى التلميذ( بالرغم من اعتراض الفيلسوف ذو التكوين المسيحي لوك فيري،على هذا التصور، ستجد موقفه من الفلسفة أدناه). هذا هو الواجب الأول لمدرس الفلسفة،واجب التفكير في المعرفة وفي السلوك.والتلميذ في حاجة لمدرسه ليلج معه فضا البعدين السابقين، ليسائل ذاته وسلوكه ،وإلا ما مبرر وجود المدرس في االفصل الدراسي إذا كان مُحايدا بالمعنى السلبي الذي طرحناه سابقا؟
وبالعلاقة، لماذا يُطلب منا نحن مدرسي الفلسفة بالثانوي تشغيل التلميذ اعتمادا على ديداكتيكيات مستوردة من خارج حقل الفلسفة، والتفكير في الفلسفة بأدوات غير أدواتها،وبالتالي يضيع جهدنا في ما هو تقني على حساب الروح الفلسفية، في الوقت الذي تُدرّس فيه الفلسفة في الجامعات بطريقة الإلقاء، حيث لا وجود لطباشير أو سبورة أو ورقة الغياب أو... أو.. أو....ومع ذلك لازلت أحنّ إلى رحاب الجامعة، وفضاء الإنصات إلى مدرسين استفدنا من علمهم الشيء الكثير . لازلت أذكر كيف كنا نصفق بعد نهاية درس الأساتذ محمد عابد الجابري ( أواسط السبعينات) تعبيرا منا على عشق خطاب الفلسفة وليس خطاب الديداكتيكا (وإن كان للأستاذ الجابري ديداكتيكاه الخاصة به، والتي تصب الفلسفة في عقولنا بدون جعجعة تجار الديداكتيكيين الجدد، وربما قد يسخر البعض من التصفيق على الأستاذ الجابري في مدرج الجامعة، ولكن الحقيقة من لم يكن تلميذا للجابري فمن الصعب فهم أن تصفيقنا كان على تواضغه وطريقة عرضه تعليمه للفلسفة وتحبيبنا لها)
من الإشكاليات المطروح للنقاش لاحقا:كيف نجعل الفلسفة تستفيد من بيداغوجيات خارج مجالها، وتكون في خدمة الفلسفة وليس العكس؟ هذا المشكل طرح في المغرب بشكل واسع، ولكن تم التركيز على ما هو نظري،في حين يجب أن نربط هذه الباغوجيات بالدرس الفلسفي كما يمارس في الفصل، وليس على صفحات الجرائد.فهل من متطوع لتقديم درس إجرائي يعالج المشكلة، بدل أن نبقى سجناء التنظير. فنحن مدرسي فلسفة، وليس منظري فلسفة في الجرائد الوطنية، إذ ليس كافيا مناقشة مشكلات تدريس الفلسفة في لقاءات دورية مع السادة مفتشي مادة الفلسفة، وبالمناسبة ، سأخصص موضوعا خاصا بالنقص المهول لمفتشي مادة الفلسفة في المغرب، بسبب المغادرة الطوعية المشؤومة، والفراغ المهول في التأطير التربوي لهذه المادة، بحيث ما بقي من المفتشين،مُعرض للإستنزاف بشكل لا يطاق، كيف نفسر وجود مفتش منسق واحد للفلسفة في أكاديمية بأكملها؟ وهذا ينضاف إلى مشكلة تدريس الفلسفة.


عدل سابقا من قبل كمال صدقي في الأحد نوفمبر 23, 2008 8:20 am عدل 8 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2338
العمر : 62
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: الدرس الفلسفي بين الإلقائية والحياد التام للأستاذ   السبت نوفمبر 15, 2008 8:42 am

أقتبس لكم نص الحوار مع لوك فيري وأحد الردود عليه( ويمكن الرجوع إلى موقع فيري الالكتروني)
وأرجو من السادة الأساتذة الزوار مناقشة ما يُعرض حتى لا نموت في دوامة اليومي القاتل.
20:45
Luc Ferry : "La philosophie est très mal enseignée dans nos classes"

Luc Ferry, l'ancien ministre de l'éducation nationale estime qu'il faut
changer radicalement les programmes. Entretien
La Croix : La philosophie demeure une matière mal aimée des lycéens. D’où vient ce malaise ?
Luc Ferry : Il y a bien sûr ici ou là des professeurs de grand talent mais, globalement, la philosophie est très mal enseignée. La preuve ? Demandez autour de vous : vingt ou trente ans après l’avoir étudiée, les gens n’ont toujours pas la moindre idée de ce que c’est… Un vague esprit critique, un art de la réflexion ? Mais croyez-vous sérieusement qu’un mathématicien ou un journaliste ne réfléchissent pas ou manquent d’esprit critique ? Ils ne sont pas pour autant philosophes ! La vérité, c’est que la philosophie n’a à peu près aucun rapport avec ce qu’on enseigne en terminale.
Les élèves reprochent souvent le flou des programmes et la notation aléatoire au bac. Est-ce justifié ?
, ils ont totalement raison. Bien entendu, on vous dira partout le contraire ! Mais comme ministre, on a accès aux enquêtes non publiées et je peux vous dire que les écarts de cinq à six points sont archi-fréquents, malgré les commissions d’harmonisation des notes. J’ai pu voir de mes propres yeux la même copie notée 3 par un correcteur et 17 par un autre.
Cette épreuve obligatoire au bac doit-elle être maintenue?


Oui, si l’on change radicalement le programme,
sinon il vaudrait presque mieux la supprimer
Faut-il s’orienter, comme beaucoup d’autre pays, vers une histoire des idées ?

C’est l’évidence ! Ce qui serait passionnant pour les élèves, ce n’est pas ce vague exercice «d’étonnement», de « réflexion » ou « d’esprit critique » qu’on leur demande d’avoir sur les notions au programme – l’espace, le temps, le beau, le vrai, la justice… – mais de découvrir les grandes visions du monde qui ont scandé l’histoire de la pensée. En fait, notre programme est un avatar de la victoire du christianisme sur la philosophie grecque. Dans l’Antiquité, la philosophie n’était pas un discours, mais un apprentissage de la sagesse, une quête de la vie bonne. Le christianisme s’est approprié le monopole de cette recherche du salut et, au Moyen Âge, la philosophie, interdite de s’occuper des questions ultimes, s’est vue réduite à une simple « scolastique », à une étude des notions. La République naissante s’est contentée d’ajouter une pincée d’esprit critique.
Au final, la philosophie est devenue dans nos classes une variante de
l’instruction civique qui aurait fait hurler de rire Aristote, Spinoza, Kant ou
Nietzsche. Tous cherchaient à comprendre le monde pour y trouver les voies d’une vie lucide et bonne. Si on leur avait dit que la philosophie consistait à analyser des notions en faisant semblant de s’étonner pour faire des dissertations, ils seraient tombés de leur chaise…
En tant que ministre, n’avez-vous pas vous-même fait
l’expérience de l’impossibilité de réformer cet enseignement ?
J’ai tout essayé, mais j’étais le plus mal placé : on m’a aussitôt reproché d’être juge et partie, de vouloir imposer mes propres partis pris philosophiques ! C’était absurde, mais efficace.
Introduire la philosophie en terminale, n’est-ce pas une erreur ? Ne peut-on pas imaginer une initiation plus précoce ?
On pourrait commencer en seconde et ce serait une bonne chose. En revanche, je suis hostile à l’enseignement de la philosophie à l’école élémentaire. Les enfants sont trop jeunes pour ne pas être la proie d’un apprenti gourou et si l’on s’en tient à quelques discussions générales sur des «grands sujets», il vaut mieux parler d’instruction civique plutôt que de philosophie.
Que répondez-vous à un lycéen qui vous demande ce que signifie philosopher ?
Qu’il trouvera la plus belle des réponses dans L’Odyssée, quand Ulysse se trouve prisonnier de la sublime Calypso. Cette charmante déesse est folle amoureuse de lui, son île est un paradis et, pour le garder, elle est prête à lui offrir l’immortalité et la jeunesse éternelle ! Or, contre toute attente, Ulysse refuse. Il préfère retrouver son île, Ithaque, et ses proches. L’épisode est d’une profondeur abyssale : il signifie qu’une vie de mortel
réussie est préférable à une vie d’immortel ratée. C’est ce type de sagesse
laïque qu’essaieront de définir toutes les grandes philosophies.
Recueilli par Bernard
GORCE

الرد يمكن الرجوع إلى الموقع:

http://www.ac-grenoble.fr/PhiloSophie/

Baccalauréat: Non monsieur Ferry, en philosophie la notation n'est pas aléatoire!
Si vous êtes élèves de terminale et que vous avez passé l'épreuve de philosophie, il se peut que vousayez lu dans le journal La croix (ou sur son site internet) une interview de Luc Ferry,ancien ministre de l'éducation et philosophe. Entre autres, on peut y lire que «la philosophie est très mal enseignée» et que, au bac, «les écarts de cinq à six points sont archi-fréquents, malgré les commissions d’harmonisation des notes. J’ai pu voir de mes propres yeux la même copie notée 3 par un correcteur et 17 par un autre !» Je peux affirmer ici que de tels propos sont des contre-vérités manifestes. Pour avoir participé à de nombreuses commissions d'harmonisation de bac et dans toutes les séries, je peux témoigner du fait que s'il y a assez fréquemment des écarts dans la notation de certaines copies, ces écarts ne sont pas plus significatifs que dans d'autres disciplines, y compris les mathématiques! Il faut savoir que nous sommes TOUJOURS d'accord sur le fait de dire si une copie est bonne ou mauvaise, car il y a des critères
précis qui permettent de l'évaluer. C'est au moment de noter la copie qu'il
peut y avoir des écarts. Par exemple, une copie médiocre peut être notée 5 par un correcteur et 8 par un autre. Il n'y a là rien de scandaleux, car chaque professeur a sa propre sensibilité. C'est précisément, pendant les réunions d'harmonisation que, a travers la lecture d'un certain nombre de copies, nous nous mettons d'accord sur les seuils de notes en fonction de ce que nous trouvons ou ne trouvons pas dans les copies. Et croyez-moi, TOUS les professeurs font ce travail avec une grande conscience, avec un souci constant de l'intérêt des élèves. Il n'y a aucune note inférieure à 7, qui n'ait été "pesée" longuement. Mais si nous sommes réduits à mettre parfois des notes très basses, elles ne sont pas plus fréquentes que dans d'autres disciplines et les moyennes académiques ne sont absolument pas de 7,5, commel'ont affirmé certains médias, mais de 9 et même 9,5 dans certaines séries. C'est à peine moins que les moyennes de français ou d'histoire, et parfois
plus! Alors arrêtons la mauvaise foi et les procès d'intention qui sont d'autant plus malhonnêtes que M. Luc Ferry n'a jamais mis les pieds dans une classe de lycée... C'est vrai qu'actuellement la situation est difficile pour l'enseignement de la philosophie au lycée, mais elle l'est également pour l'enseignement des maths, totalement sinistré, et dont on ne sait pas comment on va pouvoir en sortir. Il est clair qu'une réforme est des plus urgente mais en attendant, les professeurs de philosophie (et les autres) se donnent beaucoup de peine, il faut que vous le sachiez! Bien sûr, il peut y avoir quelques exceptions ici ou là, mais l'immense majorité des collègues a le souci de la réussite des élèves, et de leur formation intellectuelle seule gage de réussite dans le supérieur. Alors vous pouvez attendre sereinement les résultats, car dans tous les cas, les copies seront notées à leur juste valeur
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
مينارفا2

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 17
العمر : 43
البلد : تونس
العمل : أستاذ
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الدرس الفلسفي بين الإلقائية والحياد التام للأستاذ   السبت نوفمبر 15, 2008 10:45 pm

[size=18][/size]أهلا بالأستاذ كما ل
هل علي أن أشكرك ؟ أم علي أن أساندك وأتحمس إلي ما كتبته بضرب من الجرأة والإنشغال الفلسفي ؟ أم علي ان اتأسف إلي ما وصل إليه الخطاب الفلسفي من تشتت وإنهيار ؟ أم علي أن أخفف عليك وأن أقول لك بضرب ربما من التملق ذاك هو حال الفكر في زمن العولمة ؟ والهيمنة ؟ ولكن عندما أفعل كل هذا هل فهمت ما كنت تقصده بما كتبته ؟ هل عندما أقوم بذلك أكون بحق أستاذ فلسفة - ما دمت لا أدعي أني فيلسوف-؟ هل عندما أقوم بذلك أكون قد إضطلعت بمالمسؤولية التي تحملنا إياها الفلسفة والتفلسف وهو الإنتماء الإشكالي للأشياء وللفكر وللوجود ؟هل أكون ساعتها وفيا للروح الفلسفي الذي يريد أن يخلص الفكر وأساسا فكر التلميذ من ما يقع فيه من إرتهانات ، وأنماط تسلط عرفت كيف تتلاعب بالقوي فتصيرها مطواعة ، خدومة بل معيدة للإنتاج كل أنماط التبعية و الهيمنة بالإنسان علي الإنسان ؟ لذلك أعذرني صديقي لن أشكرك علي ما كتبت ،ولا أتأسف علي ما آلت إليه الفلسفة ولا ؛تي أتحمس إليك بل سأسعي إلي الحوار معك من أجل الممارسة التي تكون ضد كل أنماط المغالطة والإخفاء.سأتحمل معك مسؤولية الرفض والتمرد ومسؤولية نشر هذه الأزمة علي الملأ حتي تكون شاهد عار علي مخططات نعرف جيدا أين تحاك ؟ ومن وراءها ؟ ومن يدفع ضريبتها ؟ وما هي الخسارة التي تنتظرها ؟ نحن نعرف كل ذلك ولكن ربما لم نعرف كيف نتصدي له . سنجعل الحد الأدني من المقاومة هو الكتابة الفلسفية . نعم الكتابة التي يتحول من خلالها الفكر إلي خلق مشاكل ؟ بناء المشكل الذي يجعلنا نفضح لا أنماط الإجابات الجاهزة والمتعفنة كأنماط من اليقين والبداهات الخادعة بل البناء الإشكالي الذي يدعي أنه مشكل وهو مفصول عن ذلك لأنه يحمل إجابته المسبقة في ذاته . هم يدعون بالتفكير كيف نغير المنهاج الديداكتيكي من أجل الإرتقاء بالتعليم الفلسفي ؟ ولكن من قال أن الفلسفة تحتاج إلي ذلك ؟ من قال أن التفلسف يحتاج إلي أدوات غير أدواته ؟ من قال أن الفلسة تضطر إلي ممارسة بيداغوجية تدرب من خلالها أن تكون مفصولة عن ذاتها أي ليست فلسفية ؟ ومن قال أن هذا المشكل هو الذ ي يلزمنا طرحه الآن ؟ هل لأن هذه المناهج أتت أكلها ربما في بلدان أخري نحن نقتنيها ؟ متي كان المنهج مفصولا عن مناخه الإشكالي كان مجرد أدوات تقنية تجرد الواقع أو تحوله إلي بني صورية نحذق فيها رصد الأطروحة وربما ابرهنة ولكن لا نحذق جعل التلميذ ينتمي إلي إنسانيته وواقعه . إذا من قال أن الفلسفة ليست في أزمة مثل ما يروج كلاب الحراسة لم يدخل التفلسف بعد ومن يقف بتداول إشكاليات الفلسفة من نوع كيف أتمم البرنامج ؟ وكيف أقتصد في الوقت وكيف أدرس من منطلق أن النص سند للدرس أي من لم يواجه هذه المشلاكل المزعومة بالمشكل الجذري الذي يهمنا فإنه لم يبدأ في التفلسف بنحو جذر إذ أن الإنسانية لا تطرح علي نفسها لإلا المشاكل التي تستطيع حلها كما يقول ماركس.
إعلم صديقي وزميلي أن الفلسفة هنا لا تختلف كثيرا عن ما يحصل في المغرب وكيف يكون الأمر علي خلاف ذلك وقد إلتقت الوفود في كندا وفي بلجيكيا وحملا نفس البضائع وركبا نفس الطائرة وربما شربوانفس.....وكانوا مطيعين في تطبيق الإملاءات بحذافرها . هل من الصدفة أن يكون حتي إخراج الكتب المدرسية متماثل ؟؟ هل من الصدفة أن ترقص الجماعة بنفس الألوان هم يتكلمون ‘ن الإختلاف والتفلسف والتفكير الحر فليكم مسألة الغير ولنا مسألة الإنية والغيرية هل هذا صدفة هم يؤكدون علي الإختلاف ولكن يغتالوه لأنهم يغفون أن الإختلاف لا يأتي معلب ؟ بل هو ممارسة حرة هم لا يفقهون أن مناقشة العولمة لا تأتي في برامج تدافع عنها وتقتات منها هم لا يفهمون كثيرا من الأشياء ليس لأنهم أغبياء بل لأنهم يتقنون جيدا فن الإخفاء والمواراة والتملق وتسعير الخد وفن التبعية .إنهم أقوياء من شدة ضعفهم وإنحطاطهم ...هم إنسانيون من شدة قمعهم من شدةإحتفالهم وهم يرقصون علي طموحات تلميذ في نيل الباك والتقدم في سلم المعرفة فإذا به يتفطن أنه يتسلق سلم الجهل والإدعاء بالتفكير وأن بصدد تأهيله أن يكن مصفقا بارعا .هناك مشكل ولكن هذه المرة لا يعنيهم بل يعنينا لأنه فلسفي بامتياز : كيف آل الأمر بالمؤسسة أن تشيع الفلسفة بهذا الشكل الجنائزي فتحولها إلي برامج مسقطة ومناهج هي قوالب جاهزة تصلح للتعليب وليس للتفكير ومسائل مطولة ....؟هذ المشكل هل يعفي مدرس الفلسفة مع الأسف لا فقد شرب السم ليتخدر فأصبح ومع الأسف أغلب الزملاء من آكلي الأفيون كما يقول ماركس فتخلوا عن مهامهم التي تفرضها الفلسفة ...بل أصبحو من المتاجين بها في دروس خصوصية يقدمونها للتلاميذ بمقابل يدخل في خانة الربح بل تحصيل فلائض القيمة ....هناك تحالف غريب بين الوزارة وبعض الأساتذة هنا فتعيش الفلسفة مفولة حتي كملية تقنية مبتذلة في بعض الأقسام هم يسكتون يرددون ما يقال لهم يقايضون الفلسفة بعدد يتحصلون عليه من المفقد للإرتقاء المهني هذا الوضع هؤلاء لا يهمهم ما هو مشكلي وإشكالي بل ـاتي المفاهيم علي أفواهم مفصولة عن مناخاتها عن رهاناتها فلا تكون إ أفكار معلبة ما السردين في العلب هذا الوضع يضطرني إلي طرح مشكل مرة يخصنا ولا يخص هؤلاء الزملاء : ما العمل ؟؟؟؟؟؟؟ ربما هنا نختلف جزئيا عن المغرب فنحن نطرح مسألة الفلسفة نقابيا بل أضربنا من أجلها حملنا المسؤوليات وكنا الأقوي لأن الفلسفة معنا منهجا وسلاحا وليس بداغوجيا ودروس فقط .
صديقي ما كتبته في مقالكم إستفزني فقدرته لأنه يعكس جزءا كبيرا من معاناتنا فكتبن مباشرة ولن أراجع ما كتبته حتي لا ينمق ويدحخل لآلية ما يجب قوله فلك أن تقبله أو ترفضه أن تري فيه أنه فارغ أو أنه خطوة في إتجاه تشخيص واقع الفلسفة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2338
العمر : 62
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: الدرس الفلسفي بين الإلقائية والحياد التام للأستاذ   الأحد نوفمبر 16, 2008 4:40 pm

أشكرك أستاذ مينارفا2 على صدق غيرتك على الفلسفة. ولاأريد أن أعلق على ما كتبته، تاركا الفرصة لغيري الرد عليك، وحتى لا أحول هذا الركن إلى نقاش ثنائي.
وأفضل طريقة لخدمة الدرس الفلسفي، العمل على بلورة اقتراحات عملية وإجرائية كالتي أقدمها في ركن دروس فلسفية في هذا المنتدى، وحتى لايقال بأننا حولنا ركن المناقشة والأسئلة إلى حائط للمبكى على الفلسفة. كما تعلم صديقي العزيز ،أن تاريخ الفلسفة هو تاريخ محن ومعاناة ، ولم تزدها قسوة أعدائها إلا صمودا. حقيقة الدرس الفلسفي يمر بمحنة فحصه في مختبرات البداغوجيات الحديثة، فكما صمد لبيداغوجيا التنظير( في الستينات والسبعينات)، ثم بيداغوجيا الأهداف( في الثمانينات والتسعينات) وأخيرا بيداغوجيا الكفيايات وبيداغوجيا الإدماج( في الألفية الثانية) ولا ندري غدا ما هي البيداغوجيا القادمة؟( أنا أتحدث عن التجربة المغربية) هذه ضريبة على الدرس الفلسفي أن يدفعها بسبب مغادرته فضاءه الأصلي، وولوجه المؤسسة التعليمية.فالفلسفة بخير في مراجعها وأصولها ومثونها، المشكلة في مأسسة الفلسفة، وشيئ طبيعي أن تتعدل ماهية الفلسفة حين تتحول إلى درس مدرسي مُكره على احترام شروط المؤسسة.هذا واقع ويجب أن تعامل معه.
إذن أقترح على زوار المنتدى من أساتذة الفلسفة، أن يتخلصوا من خوف المبادرة، وبأسمائهم الحقيقية كما فعلت أنا ، حتى نكون صادقين مع أنفسنا، ونحاسب على ما نقول، وليس بأسماء مستعارة ...فتلامذتي وأصدقائي الأساتذة يفتحون معي نقاشا يوميا عندما ألتقي بهم ،على ما أقدمه من اجتهادات وقراءات وأستفيد من نقدهم وملاحاظاتهم. نحن أناس ميدان، وليس مثقفي النخوة ،نبحث عن إسم في جريدة أو مجلة،أو حوار تلفزيوني. لقد أصبح الفصل الدراسي بمثابة ميدان حقيقي للدفاع عن روح الفلسفة، وأعاتب بعض أساتذة الفلسفة الذين تحولوا إلى خصم ذاتي للفلسفة من داخل الفلسفة،وهذا أخطر من العدو الخارجي، وبدل تقريب الفلسفة للتلاميذ أصبحو يُنفرون التلاميذ منها، أقول هذا لأنني أسمع من تلامذة من مدن أخرى كيف بتعامل مدرس الفلسفة مع الفلسفة، وهذا شيء ومحزن ومسكوت عنه. كما أعاتب بعض مثقفينا وأساتذة الفلسفة في الجامعة على تعاليهم غير المفهوم وسكوتهم عن التنسيق مع أساتذة الفلسفة في الثانوي التأهيلي، وكأنهم مثل فريق من كرة القدم للقسم الأول، ونحن مدرسي الفلسفة في الثانوي مثل فريق من الهواة من الدرجة الثالثة.كانوا في السبعينات ينخرطون في الجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة، وفي السنوات الأخيرة أسسوا جمعيتهم الخاصة بهم ، وتعالوا في أبراجهم العاجية علوا فوق علو.إن الدرس الفلسفي هو هو ، سواء في الجامعة أو الثانوية. وعلينا التعاون وتبادل الخبرات . فعار على المشتغلين بالحقل الفلسفي أن يتعالى بعضهم على البعض. فهذا ضد منطق الفلسفة ،وأعتذر لأفلاطون، وأقول له إن زمن الأرسقراطية الفلسفية قد ولى من زمان.
أنا متيقن أن أساتذا جامعيا أو مؤلفا في حقل الفلسفة، لن يجرأ على مشاركتنا في المناقشة في هذا المنتدى لأنه سيعتبر هذه المشاركة تنقيصا من قيمته المعرفية والعلمية، وربما يبحث عن منتدى مشهور يليق بمقامه العالي.لاحظوا معي في فرنسا يحدث العكس عندنا ، والنقاش أعلاه مع لوك فيري دليل على ذلك. أستغرب من كاتبين في حقل الفسفة في المغرب ، يكتبان عن موقف جاكدريدا من الدرس الفلسفي في الثانوي بفرنسا ، وهما لا يتجرآن على كتابة موقفهما من الدرس الفلسفي بالمغرب؟
في العصر الذهبي للجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة، كان أساتذة الجامعة من مؤسسيها ومنخرطين فيها بفعالية، وحاملين همّ التفكير في تدريس الفلسفة في الثانوي والجامعي.ومن حسنات تشارك أساتذة الثانوي والجامعي، قدمت مجلة " فلسفة " للجمعية ندوة حول تدريس الفلسفة في الثانوي والجامعة ساهم فيها أساتذة من الثانوي وكلية التربية والجامعة، ونشرت أعمال الندوة في العدد 2 و 3 من سنة 1995، ومع الأسف لا أتوفر إلا على العدد 3، والذي خصص ملفا ل: الفلسفة والمؤسسة، والندوة السابقة الذكر.
وبالعلاقة مع الموضوع الذي أثرته سابقا، أورد لكم بعض مداخلات المشاركين في الندوة من أجل تعميق النقاش واطلاع الجيل الجيد لمدرسي الفلسفة على ما كان يروج من نقاشات جدية ومسؤولة حول تدريس الفلسفة بالمغرب.مع مراعات أن النقاش دار في أواسط التسعينات. لكن بعض قضاياه لا زالت لها راهنيتها. وما يهمني هو طريقة بوح أساتذة الفلسفة بالجامعة، وصدقهم في معالجة المشكلات.
*كلمة مجلة فلسفة:سننطلق من ملاحظة أوردها : "جيرار دوروزوا" و "جان ساليم"في كتاب : الفلسفة في الثانوي، مفادها أن نموذج الفيلسوف في العصور الحديثة هو المفكر الحر، حيث كانت علاقته بالتدريس إما ثانوية أو غير موجودة ( مهنة حرة : ليبنتز، ديكارت ، لوك ، سبينوزا الذي رفض كرسي الفلسفة الذي اقترح عليه)
ومع القرن 18 أصبح الفيلسوف بالضرورة أستاذا جامعيا : كانط ، هيجل، هوسيرل...فهل يمكن اعتبار تحويل الفيلسوف إلى مدرس/أستاذ خسارة للفلسفة أو حدّ منها ومن الحرية. هل يمكن القول مع "بيير توليير" : ما دامت الدولة تعطي راتبا لسقراط، فإن كلامه لا يمكن أن يلعب سوى دور مّسكّن، وعوض المسؤوليات التي كان
يطمح نحوها الأخرون أصبحنا أمام الرفاهية والبيروقراطية. وفي جملة واحدة نتساءل: هل تدريس الفلسفة معاد لوح الفلسفة؟
محمد وقيدي:... أود أن أفصل هنا بين مستويين في التساؤل حول الفلسفة: هل تساؤلنا يتعلق هنا فقط بتدريس الفلسفة وبالتالي ستكون المسألة ذات بعد تربوي أن أن السؤال يتعلق بالفلسفة؟ إن الحريةلا تتعلق بتدريس الفلسفة بل بالفلسفة. فالذي طلب حريته ليس هو الذي يريد أن يعلم الفلسفة للآخرين، بل هو الذي يقول إنه لا شأن لي بتعليم الفلسفة للآخرين، فأنا أريد أن أتفلسف. فالشخص الذي يريد أن يدرس الفلسفة فحسب هو الشخص الذي يريد أن يكون محور تفكيره هو ما قاله الغير: يؤرخ، يفسر ، يصنف..ولكن الشخص الذي يريد أن يتفلسف هو الذي من خلال أفكار الغير يعمل على مواجهتها بوقائع جديدة، ويفكر في قضايا جديدة. لذا فالحرية في المستوى الأول أقل إلحاحا زأقل أهمية بالنسبة للمستوى الثاني الذي تكون فيه الفلسفة كنوع من النظر. فلا ينبغي أن نكون مثاليين، فمن آلاف مدرسي الفلسفة سيكون هناك حظ لوجود بعض الفلاسفة فقط، وجل المشتغلين هم مدرسون للفلسفة....لكن هل هناك من أبدى رغبة في التفلسف ومن أجلها يطلب حريته؟...لكن أحيانا يشعر كل واحد منا أنه ليس هناك مطابقة بين الرغبة في التفلسف وبين برمجة الدرس، لأنه إذا كان لدي درس في زمن محدد تعينه لي المؤسسة، وتعينه المقررات، إذن علي أن أدرس المسائل المحددة، فمن الأكيد أن هذا الطريق لن يؤدي إلى الفلسفة إلا بصعوبة.لأنت الفلسفة رغم كل شيء تطلب الفوضى أكثر مما تطلب النظام، وربما يكون من الواجب
علي أن أبدأ بالتفلسف أن أتحرر من إلقاء الدرس في زمن محدد ، ومن أن يكون موضوع محدد، ومن أن يكون في إطار مؤسسة منظمة، ولكن هذه حالة مثالية لا يمكن أن تتحقق، وقد يكون قد تحققت لبعض الفلاسفة لأنه كانت لديهم شروط مادية وشروط نظامية أخرى هي التي مكنتهم من ذلك.ولكن غالبا ما يكون في الواقع من ينتج الفلسفة هو أستاذ الفلسفة الذي قد ينتجها بطريقة مباشرة أو عن طريق تعليم مذاهب الغير. كذلك قد نشعر أحيانا أننا لسنا أحرارا في تدريس الفلسفة، فعندما أذهب إلى الفصل لكي أدرس، ما الذي يكون علي أن أعلمه؟ إذا كان أفكار الغير، فأفكار الغير ليست فلسفة، إذا كان علي أن أعلم أفكاري. فيجب علي أن أكون مساهما بالتفكير في وقائع سواء تلك التي فكر فيها غيري أو وقائع جديدة، بحيث تكون أفكار الغير مجرد مناسبة لإثارة بعض القضايا الفلسفية، ولكن كم هو عدد الأساتذة الذين يذهبون إلى الفصل بهذه الحرية؟ إذن فالمفارقة تكمن في أن الفلسفة التي عليها أن تجد شروطها خارج المؤسسة، يكون عليه أن تمارس ذاتها داخل المؤسسة، وهذا هو التناقض الذي أدعوكم إلى التفكير فيه.
خديجة أمتي:بالنسبة للسؤال المطروح حول علاقة الفلسفة بالمؤسسة، وبالتالي فهل تدريس الفلسفة معاد لروح الفلسفة؟يمكن أن يكون وحده موضوع مناظرة، وهذا يدخل ضمن تاريخ الفلسفة، أي كيف دخلت الفسفة إلى المؤسسة. لأن التفكير الفلسفي لم يكن داخل المؤسسة، بل أُقحم فيها لأهداف سياسية، وذلك حتى تتم مراقبة هذه الفلسفة، لأن التفكير الفلسفي يتضمن خلفيات وأهداف يقوم عليها. إقحام الفلسفة في المؤسسة ، علاوة على تكوين الطلبة، لا يمكن أن يخفي علينا البعد الإيديولوجي والمؤسساتيللفلسفة، فليس بشكل بريء يتم تدريس الفلسفة أو فكر فلسفي معين وإقصاء تفكير فلسفي آخر، فهذا يخدم التوجه الإيديولوجي العام.....ومن جهة ثانية أود أن أناقش مسألة الحري في تدريس الفلسفة. أعتقد أن هناك تفاوتا بين تدريس الفاسفة في الثانوي وتدربيسها في العالي. ففي الثانوي يكون الأستاذ مراقبا ولو أنه يحمل نية حسنة في إعطاء التلميذ مجموعة من المعلومات وتوليد مجموعة من الأفكار لديه، واستنفار حاسة النقد لدى التلميذ، إلا أنه يكون دائما مقيدا بالمقرر، بالمنهاج، بالمراقبة التربوية التي تخدم أهدافا أخرى، بحيث لا يمكن للأستاذ أن يخرج عن المقررات، وهذا فيه
تقييدا لحرية الأستاذ، بشكل أو بآخر، يمكن أن يتحايل الأستاذ على هذا المقرر، ولكن يبقى رغم ذلك محاصرا ومقيدا عكس الأستاذ في التعليم العالي الذي تكون لديه بعض الحرية في التدريس، بحيث لا يكون مطالبا بتقديم تقرير تفصيلي عم ما سيدرسه....
محمد سبيلا:
لدي نقطتان فيما يخص مسألى الالفلسفة والحرية. أولهما حول وضعية الفلسفة في التعليم العالي ومدى حرية الأستاذ. نعم مبدئيا حرية الأستاذ أكبر في العالي منها في الثانوي نظرا لعدم وجود ما أستسمح في تسميته بيروقراطية تربوية في الجامعة، عكس ما هو عليه الحال في الثانوي، الشيء الذي يعطي لأستاذ الجامعة حرية أكبر ومسؤولية أكثر في التدريس، وفي اختيار المواد، وفي طريقة التناول والمعالجة، وأحيانا حتى في الموضوعات، لأن برامج التعليم العالي عامة فضفاضة، يستطيع الأستاذ أن يملأها بما يشاء. ومعظم الأساتذة يتحايلون على ذلك بالمزاوجة بين مشاغلهم وأبحاثهم الشخصية وبين ما يدرس. وهذه ظاهرة عالمية، بحيث نلاحظ أن أساتذة التعليم العالي يتحايلون على التوفيق بين أبحاثهم الشخصية التي يشتغلون بها إما في إطار مشروعهم الفكري أو في إطار ارتباطهم بمؤسسة معينة أو أبحاث لصالح جهات معينة، وبين هذه الخانات العامة الفارغة التي تقررها المؤسسة الجامعية، ليس هناك لا حسيب ولا رقيب فيما يخص مدى الحرية الفكرية للأستاذ. أعتقد أن الأستاذ سواء في الثانوي أو الجامعي يخضع لنفس الجو ونفس الإكراهات العامة: الإيديولوجية والسياسية وغيرها. فنحن كأساتذة نشتغل في إطار بنية فكرية معينة، نجد أنفسنا بشكل أو بآخر مدفوعون إلى مراعاة ضوابطها ومكوناتها، ومهما حاولنا أن نوسع فضاء الحرية التي نتمتع به، ومهما حولنا إذكاء وتنمية الوظيفة الأساسية للفلسفة المتمثلة في إذكاء حاسة النقد الذي هو شكل من أشكال ممارسة الحرية، فإننا نجد أنفسنا محاطين بسياجات مختلفة، سياسية وإيديولوجية، وكذلك محاطين برقابات مباشرة وغير مباشرة، وهذه الرقابات تتزايد يوما عن يوم، ولعلها لم تعد صادرة عن السلطات السياسية والمؤسسات التي تمثلها، بل ربما ناتجة عن تطور المجتمع وظهور رقابات أخرى. ولكن مع ذلك يظل على أستاذ الفلسفة أن يتحايل على التوفيق بين ما تفرضه الفلسفة من توسيع للحرية ومن ممارسة للنقد، وبين هذه المحددات والإكراهات الضاغطة الخارجية والمؤسسية والإيديولوجية.فلابد إذن من ممارسة فعل خلاق إبداعي وشخصي للتوفيق بين وظيفة الحرية الموكولة إلى أستاذ الفلسفة، وبين الهامش القليل الذي يتوفر في المؤسسة.
... محمد وقيدي : أريد أن أتحدث عن مسألة حرية أستاذ الجامعة في دروسه، أي عن الحرية في مستواها التربوي، إذ نلاحظ أنه إذا كان التعليم الثانوي أكثر ضبطا فيما يخص حرية الأستاذ، لأن هناك مقررات وزمن محدد لتنفيذها، ومراقبة تربوية تتتبع هذا التنفيذ وكيفيته، ففي التعليم العالي هناك نوع من الحرية، لأن العناوين التي تدرس في الجامعة هي عناوين عامة، يحاول أن يكيفها الأستاذ لكي يستخرج منها مادة خاصة. ولكن هذه الحرية التربوية التي يتوفر عليها أساتذة الجامعة هي سيف ذو حدين. وبكل أسف فعوض أن تلعب دورا إيجابيا في تطوير الفلسفة، فإنها لعبت في كثير من الحالات دورا سلبيا، بحيث أن كثيرا من الأساتذة ذهبوا مذهبا بعيدا في استغلال هذه الحرية، إذ صاروا يعملون ما يشاؤون، ذلك أنه مهما غيرنا من عنوان درس الأستاذ، فإنه يقدم دائما نفس الدرس، بل في كثير من الأحيان تكون العديد من الشهادات الجامعية لا تدرس الدروس الملائمة لها، ذلك أن الشيء الوحيد الملائم لها هو عنوانها. ومن هنا أصبحت الحرية تستغل استغلالا في غير موضعه، الشيء الذي أدى إلى اضطراب في التكوين ، لأنه ليس هناك نظام تربوي. لا ينبغي أخذ العناوين بصفة شكلية، ثم يدرس كل واحد منا ما يشاء... بحيث أصبحنا نقدم للطالب مواد غير المواد الازمة. يمكن أن أبرز تناقضا واقعيا: عندما نتساءل نحن الأساتذة ما الذي يجب أن نكونه لدى الطالب؟ نجيب عليه أن يدرس الفلسفة القديمة، الفلسفة في العصور الوسطى، المذاهب الفلسفية في العصور الحديثة، الفلسفة في الأزمنة المعاصرة..إلخ أي نتفق على أشياء ولكن عند تنفيذها تظهر مقررات غير تلك الموجودة. وهنا السؤال: هل هؤلاء الأساتذة الذين يخرجون عن ما هو مقرر هل يتفلسفون- حبذا لو كانوا يفعلون ذلك، حتى ينشروا الفلسفة في الجامعة - ولكن فالأغلب تجدهم يُدرّسون أبحاثهم التي يرتبطون بها لأهداف عملية وليست نظرية. والفلسفة مُغيّبة في هذه الحالة.
بنعمر بوبكر: أريد أن أتطرق لمسألة مد الجسور بين الفلسفة في التعليم الثانوي والفلسفة في التعليم العالي. فيما يخص الفلسفة في الثانوي لم يكن الهدف أبدا هو تدريس كيفية التفلسف. غير أن تطور منهجية تدريس الفلسفة، يسمح لنا بتحديد أدوات التفلسف، بمعنى الأدوات اللازمة للتلميذ كي يكون قادرا على التفلسف، هذا لايعني أنه سيتفلسف فعلا، ولكننا نجعله على الأقل مهيأ للتفلسف...أما بالنسبة لتدريس الفلسفة في العالي فالأستاذ هو أولا باخث، يبلغ ثمار أبحاثه ومعرفته في مجال الفلسفة، لكن لدي بهذا الصدد بعض الملاحظات. ففي كلية علوم التربية، نلاحظ مع تعاقب الأفواج، النتيجة النهائية لعملية التكوين. ففي نظري لا يجب الاتفاق حول هل ندرس سبينوزا أو ديكارت أو الفارابي...إلخ بل يجب الإتفاق حول منهجية. إذ نلاحظ أن الطلبة الذين يصلون إلى كلية علوم التربية الحاملين للإجازة في الفلسفة ليس لديهم احتكاك بالنص الفلسفي، إذ لم يكتسبوا ذلك أثناء دراستهم في الجامعة، وكأنهم لم يدرسوا الفلسفة إلا من خلال ما قيل عنهم. فهم مثلا لم يدرسوا اسبينوزا، ولكن درسوا ما قاله لوفيفر عن اسبينوزا. لذا حينما نطلب منهم الإحتكاك بالنص الفلسفي- الذي سيقبلون على تدريسه في الثانوي- لا يمكن أن نتصور حجم المقاومة التي يبدونها، بحيث يكونون عاجزين عن تلك القراءة المباشرة التي هي الأداة الأولوية لحرية التفكير....
إن مد الجسور التربوية بين الثانوي والعالي ينبغي أن يتحقق على تقريب المنهجيات المعتمدة.
وأخيرا أشير إلى مسألة أساسية ألا وهي الدور الذي يمكن أن يلعبه مدرس الفلسفة. فمن المعلوم أن الأستاذ بالرغم من جميع السلط التي تمارس عليه يبقى هو الذي يدرس، وحينما يقول الأساتذة إنهم ملزمون بامتحانات بتطبيق التعليمات وإتمام المقرر، أقول لهم من يصحح هذه الامتحانات ؟ ففي الوقت الذي يجتمع أساتذة الفلسفة ويقدمون تصورهم حول تدريس الفلسفة باعتبارهم هم الذين يستطيعون التمييز بين الواجب الذي يكتفي به التلميذ بعرض المعلومات، والتلميذ الذي حاول أن يخلق نوعا من التباعد بينه وبين المعرفة الفلسفية. فليس هناك سلطة تتدخل في تدريس الأستاذ وفي تصحيحه الامتخانات. وهنا أريد أن أقلب المعادلة لكي أقول إن المؤسسة تخلق الحرية.
"مجلة فلسفة": هناك تصور يقول بأن تدريس الفلسفة ليس في حاجة إلى أي خطاب تربوي محايث، وبالتالي هناك نوع من التعالي على طرح القضايا التربوية والديداكتيكية. ألا يمكن أن يشكل هذا التصور عائقا أمام نجاح تدريس الفلسفة في العالي؟
محمد وقيدي: أولا أريد أن ندقق عباراتنا وأهدافنا: التدقيق الأول في عبارة الديداكتيكية، وهو العلم الذي يهتم بكيف ندرس. لكن الفلسفة ليست هي أن أبحث دائما في كيف أدرس الفلسفة. لا يمكن أن تستحيل الفلسفة إلى مجرد ديداكتيك. التكوين الفلسفي الأصلي، القاعدي لا ينبغي أن يتركز حول الديداكتيك، لا يمكننا تصور التعليم في كلية للآداب مركزا فقط حول كيف ندرس بالنص الفلسفي مثلا... ولذلك أظن أنه هذه"الإيديولوجيا" التي نشأت هي فقط إيديولوجيا للدفاع عن النفس، ولكن الفلسفة إذا استحالت إلى مجرد ديداكتيكا فإنها تكون بذلك قد انتهت.لاإذن هؤلاء الناس الذين يجعلون من الفلسفة ديداكتيكا يقدمون لنا وظيفتهم على أنها هي الفلسفة. فإذا كانت وظيفتهم هي الديداكتيكا فليتركوا الفلسفة " تعيش " . إن الفلسفة شيء آخر، لا يمكن أن ندعي أننا نكوّن الناس فلسفيا ونحن نكرر تلك المسائل( الديداكتيك) لا يمكننا تصور تقدم الفلسفة في المغرب إذا أعدنا في كل مرة طرح نفس القضايا: الديداكتيك، كيف سندرس الفلسفة؟ إن الفلسفة تتطور بارتباطها مع القضايا الفلسفية، وهي فلسفة لا ديداكتيك لها، إن لها علاقة مباشرة بالواقع الذي تفكر فيه...إنني لا أنكر أن الناس الذين سيدرسون الفلسفة عليهم أن يهتموا بالديداكتيد، لكن شرط أن نميز بين اليداكتيك - لأنه يشمل جميع المواد- وبين الفلسفة. عندما نريد الاهتمام بالديداكتيك نقول ذلك، أي الاهتمام بكيف تدرس الفلسفة، ولكن عندما نريد مناقشة المشاكل الفلسقية نصرح بذلك، ولا يجب أن يقع اختلاط بين المستويين والأمرين. لذلك فبرامج التعليم الثانوي وبرامج التعليم العالي لا يمكنهما أن تتركزا حول الديداكتيك. ماهي مهمة التعليم العالي؟

يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
 
الدرس الفلسفي بين الإلقائية والحياد التام للأستاذ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فيلوصوفيا :: الفلسفة :: منتدى النقاشات و الأسئلة :: قضايا للمناقشة-
انتقل الى: