فيلوصوفيا
يسرنا انضمامك لمنتدى فيلوصوفيا ونرجو أن تكون عضوا فاعلا في المنتدى من خلال مشاركاتك.

فيلوصوفيا

 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول
شاطر | 
 

 تونس: تجربة الدرس الفلسفي والتأليف المدرسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كمال صدقي
مدير المنتدى


ذكر
عدد الرسائل: 2091
العمر: 58
البلد: أفورار
العمل: أستاذ مادة الفلسفة
تاريخ التسجيل: 20/12/2007

مُساهمةموضوع: تونس: تجربة الدرس الفلسفي والتأليف المدرسي   الجمعة مايو 08, 2009 12:27 pm

سأشرع قريبا في التعريف بالدرس الفلسفي في تونس الشقيقة. وكما هو معلوم يُعتبر المشتغلون في الحقل الفلسفي بتونس من رواد ترجمة النصوص في العالم العربي، الأمر الذي جعل الأستاذين عبد السلام بنعبد العالي ومحد سبيلا يعتمدان على الكتاب المدرسي التونسي" أنا أفكر " في اقتباسهما منه بعض النصوص . وسأحاول المقارنة بين جيل" أنا أفكر" والجيل الجديد " كتاب الفلسفة ". وأرجو من السادة الأستاذة مدرسي الفلسفة في تونس المشاركة في تقييم والتعريف بالتجربة التونسية الرائدة في تدريس الفلسفة بالعالم العربي، وبالمناسبة أشكر سفيرالفلسفة التونسية " الأستاذ مينارفا2 "على حضوره في العديد من منتديات الفلسفة بالوطن العربي، ونشكره على المتابعة المنتظمة على ما يُنشر في هذه المنتديات، وعلى مساعدته في إمدادنا بالوثائق والكتب المتعلقة بالتجربة التونسية، وأناشد باقي مدرسي الفلسفة في الوطن العربي ، القيام بتعريف تجربتهم مع الدرس الفلسفي في أوطانهم، تعميما للفائدة وتبادل التجارب، وفي نفس الوقت التساؤل عن غياب تدريس الفلسفة في الدولة الشقيقة " ليبيا !!!!!!! مع العلم أن التوجه السياسي للجماهيرية يتناسب من حيث" شعاراتها "!!! مع تدريس الفلسفة،

نماذج من كتب الفلسفة في تونس :
صور أغلفة الكتب














  • أول ما تجدر الإشارة إلبه - وهذا الأمر يتعلق بالتجربة التونسية والمغربية - هو التساؤل عن الفرق بين تسمية ووظيفة " الكاتب المدرسي و" كتاب التلميذ". نطرح هذا السؤال بسبب لُبس كان موضع نقاش بين المدرسين والمراقبين التربويين ( المتفقدين بالنسبة لتونس)، مفاده هل كتاب الفلسفة هو خاص بالتلميذ، وبالتالي يجب أن تكون له مواصفات محددة ( وأعتقد أن كناب في رحاب الفلسفة المغربي ، هو كتاب للتلميذ بجميع المواصفات كما سأبين لاحقا لحظة المقارنة بين مقررات تونس ومقررات المغرب في تدريس الفلسفة) أم هو خاص بالأستاذ وعليه يتحمل المدرس مسؤولية تصريف مضامينه وأسئلته ورهاناته، أم الكتاب المدرسي هو في أساسه موجه لكليهما، وهما معا يتعاقدان على طريقة التعامل معه وفق مرجعيات تُحددها الوزارة المعنية، مع إعطاء السلطة التقديرية، وهامش من حرية الاجتهاد للمدرس في التعاطي مع الكتاب دون الإخلال بضرورة مراعات الامتحان الوطني، الذي يتطلب قدرا من التنسيق والانسجام في مقاربة مضامين الكتب التي تُقررها الوزارة المعنية. هذه الاحتمالات الثلاث لا زالت واردة، كما لا زال الغموض بخصوص مفهوم " كتاب التلميذ " يسيطر على يعض المدرسين في المغرب ، والذين يتعاطون حرفيا مع كتاب التلميذ، دون الرجوع إلى منهاج الفلسفة ( حاليا وثيقة البرامج والتوجيهات بالمغرب) ولست أدري هل توجد نفس هذه الوثيقة التربوية- المنهاج – لدى المدرسين في تونس. بمعنى آخر كان المفتشون يُروجون في بداية الأمر أن الكتاب هو كتاب التلميذ، أما مرجع الأستاذ الأول هو الوثيقة / المنهاج/ ومن خلالها وعبرها يتم التعامل مع كتاب التلميذ .بالمحصلة أصبح المنهاج هو المحدد لمقاربة المدرس لمضامين الكتاب المدرسي الحامل لمجزوءات ومفاهيم ومحاور ونصوص.... في التجربة التونسية، سُميّت الكتب الحالية ب " كتاب الفلسفة "ودُيل هذا العنوان الأصلي بعنوان فرعي: لتلاميذ السنة 3 أو 4...بينما في المقرر القديم " أنا أفكر " هو العنوان الأصلي، وديّل بعنوان فرعي : الفلسفة في البكالوريا مثلا. لكني لاحظت أن تقديم الكتاب الفلسفي التونسي" أنا أفكر" يتوجه بالخطاب إلى كل من"أبنائنا التلاميذ و زملائنا المدرسين والمؤطرين ومُحببي الحكمة، نقدم إليكم هذا المتن المدرسي الفلسفي... ونأمل أن يكون المشتغلون بالفلسفة تلاميذ ومدرسين قد ألفوا التعامل مع هذه البنية الجديدة للكتب المدرسية." ص 5. بينما الكتب في المغرب موجهة بالخصوص إلى التلاميذ. وهذا منصوص عليه في صورة الغلاق بالرحاب ( كتاب التلميذ ) والمنار،بينما يغيب هذا التنصيص في كتاب المباهج. لكن نقرأ في / مباهج الفلسفة:" أيتها التلميذة، أيها التلميذ...وذلك في أفق تأهيلكما للآفاق الجامعية المأمولة وتطوير علاقتكما التفاعلية بشكل إيجابي مع العالم الخارجي." ققي كتاب الرحاب نقرأ "عزيزتي التلميذة، عزيزي التلميذ.. نأمل أن تجدا فيه ما يستجيب لحاجاتكما المعرفية والثقافية والمنهجية داخل المدرسة وخارجها، وما يعزز لديكما قيم الفلسفة الأساسية: قيم العقل والحريو زالمواطنة زالدفاع عنها." ص 3 .هنا يغيب الحديث عن دور المدرس، وهذا خروج عن التقليد الذي عرفته الكتب الفلسفية المدرسية السابقة. نقرأ في كتاب " الفكر الإسلامي والفلسفة" أول مقرر للتدريس بالنصوص 1990، ما يلي :" وإذا كان هذا الكتاب يتوخى مساعدة الأستاذ على إنجاز الرانامج المقرر، فإنه يقدم للتلميذ أرضية غنية للعمل والبحث، إذا تشكل انصوص مادة معرفية يلتقي فيها التلميذ بالفكر الفلسفي... لإن هذا الكتاب يوضع إذن كأداة بين أيدي التلاميذ والأساتذة، وفعالية هذه الأداة متوققفة على حسن استعمالها ووضوح أهدافها. لذلك فإن الكتاب يبقى دائما في حاجة إلى فعالية كل من الأستاذ والتلميذ اللذين سيحولان مادته إلى نشاط فكري باحث ومبدع. وإذا تحقق بعض من ذلك،فلإنه سيكون أعظم جزاء للمؤلفين." ص 6.لكن في المقرر الفلسفي الموالي سنة 1996، هناك إشارة قوية ودالة في بعدها المنهجي والتي لم نجدها في المقرر السابق أو الحالي ، أو حتى في المقررات التونسية الحالية، باستثناء " أنا أفكر " كما سنرى، وتتمثل هذه الإشارة في ما يلي :" .. وتبفى فاعلية هذه العناصر التي يقدمه الكتاب، الأداة المساهمة في بناء الدرس مشروطة بالمجهود الفكري التعليمي للتلميذ وبالإنجاز الحي للدرس من طرف الأستاذ، بكل ما يقتضيه ذلك من تكييف لمحتويات الكتاب مع مستوى التلاميذ واستعداداتهم وم إناء وتطوير لتلك المحتويات في اتجاه تحقيق الأنجع لأهداف تدريس الفلسفة في هذه المرحلة الدراسية. وإذا تحقق جزء منذلك واستحاب الكتاب لبعض مما ينتظر منه فسيكون خير جزاء للمؤلفين."ص3 .مع الأسف مجموعة من المدرسين لا يُعيرون أهمية إلى هذه التقديمات ويعتبرونها شكلية وغير ذي جدوى .. وأذكر ما قاله محمد عابد الجابري بخصوص تقديمات المؤلفين لكتبهم الفلسفية ، حيث تتضمن تلك التقديمات كل عناصر المسكوت عنه ، ورهان الكتاب وما يطمح إليه...وهنا يأفق على تقديم الكتاب الفلسفي التونسي " أنا أفكر " الذي كان في عاية الأهمية ارتقت إلى مستوى المتن الفلسفي، مفاهيما وتساؤلات . نقرأ في التقديم ما يلي :" ليس أعسر على المتفلسف من وضع متن مدرسي للفلسفة. فهذا الأمر واقع بين طرفي مفارقة: أولهما ما ينطق عنه كانط، إذ كان مُعتمده في التدريس متنا مدرسيا لولف wolf ، في حين كان يؤكد أن ليس ثمة فلسفة تُتعلم،وأن ليس بإمكاننا إلا أن نتعلم كيف نتفلسف. وثانيهما هيغل، إذ يعيب على البيداغوجيا الحديثة بلادة التعلق بالتفلسف بما هو شكل يصرف فيه النظر عن مضمون الفلسفة، وكأنه بإمكان المرء مثلا أن يسافر من غير أن يعرف لدى سفره على ما يمرّ به من المدن والأنهار ... لذلك إذا رام المرء من وضع المتن الفلسفي قصدا رصينا كان عليه اعتبا هذين الموقفين مع : النقد والنسق. فالموقف الفلسفي موقف نقدي، ولكن النقد ليس في حدّاه كافيا للتفلسف : بل للفلسفة آلياتها وعاداتها ومفاهيمها وحسبها ونسبها...لذلك أردنا لهذا الكتاب أن يكون على أسلوب الفلسفة وعلى طريقتها المسائلة ... وغني عن اليان أن نقل نصوص الفلسفة إلى كتاب مدرسي نقلا مقتطفا هو - دون شك - انتزاع لها من أنساقها التي بها سياقها الأصلي وفيها تمام معناها المنطقي والتاريخي معا، وقد اجتهدنا في أن يكون إظهار تلك النصوص في سياق جديد أقرب ما يكون لروحها المتفتحة وأوفى ما يكون لإشكالاتها في خاص معناها."ص 5 هذا في الحقيقة أكثر من تقديم لكتاب مدرسي. فهاهنا دروس في بيداغوجية الفلسفة، وحديث عن مشكلة توظيف النصوص بعيدا عن سياقتها في متنها الأصلي. هكذا تكون المداخل درسا في المقاربة الفلسفية، وتوجيها لممارسة التفلسف، ومنارا في تلمس عتمة المجهول لحظة ولوج عالم النصوص. " إنما النص الفلسفي هو المعنى الذي يسكنه، وهو لا يكون فلسفيا إلا بشيء من انشغالن ، إذ كيما يكن انشغالنا بالمعنى يكن تلقّينا للنص، حضورا لمساءلة عاد الاهتمام بها من جديد بلمسة تفكيرنا، وإن تجاوز المعنى هذا النص وامتدّ إلى أكثر منه أبعد فلأنه أضحى في سعة العقل متحركا... ويوم نرى تلامذتنا غدوا يتساءلون شوقا منهم إلى كمال أخصب وأفق أرحب وإنسانية أتم. ويون نرى أسئلتهم باتت تطوقهم حيرة، هي بداية التحرر ، يومئذ نعرف أننا قد فزنا بالرهان الفلسفي الذي هو في أدق معانيه وأنبلها تربية هي في عرف الفلسفة حيرة تروم تحرّرا ورشدا.. وضمانا لأفصى ما يمكن من شروط سلامة الأداة التريوية سعت وزارة التربية إلى أن يكون هذا العمل ثمرة مجهود ساهم فيه مُربون من الجامعة، من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتونس وبالقيروان، وبصفاقس ومن معاهد ثانوية مختلفة....ولما كان هذا العمل لا يدعي كمالا كان أملنا وطيدا في أن نلقى من القراء عامة ومن المربين خاصة من النصح والعون ما يسمح بتجاوز نقائصه وارتقاء به نحو الأحسن والأثرى. ص 7.
[size=18]أترك للقارئ اكتشاف العمق الفلسفي لهذا التقديم ومدى التزام لجنة تاليف كتاب " أنا أفكر " :" بأسلوب الفلسفة وعلى طريقها المسائلة." لقد آثرت تمحيص مداخل الكتب المدرسية لأنها تحوي على مجموعة من القيم والكقايات والأهداف عادة ما يستخف بها المدرسون، ولا ينتبهون إلى أنها تُشكل نوعا من التعاقد بين المدرس والتلميذ، وقد يرقى إلى مرتبة ميثاق بيداغوجي يؤسس لعلاقة شفافة بين التلميذ والأستاذ.
قهرس " أنا أفكر " للباكالوريا ( 11 موضوعة )
1- ما الفلسفة؟ (18 نصا )
2- الوعي والجسد.( 26 نص )
3- اللغة. (23 نصا )
4-
5- العقلانية التجريبية.( 21 نصا )
6- العقلانية في العلوم الإنسانية - علم النفس نموذجا -( 21 نصا )
7- الفلسفة والعلم. ( 12 نصا )
8- العمل.( 13 نصا )
9- الدولة والمجتمع المدني.( 35 نصا )
10- المسألة الخلقية.( 22 نصا )
11- الحرية.(15 نصا)
4- رؤى العالم.( 20 نصا )
مجموع النصوص : 226 نصا.
وُضع لكل موضوعة مدخل يشرح سياق وإشكالات الموضوعة ورهاناتها. أما النصوص فوُضعت لها عناوين وذُيّلت بأسئلة تحليلية. من الناحية الفنية ، الكتاب المدرسي بسيط، ولا يتضمن أية صور أو دعامات مساعدة كما هو الشأن في الجيل الجديد من الكتب المدرسية التي جملت عنوان " كتاب الفلسفة ".
كتاب الفلسفة الجديد يُشبه إلى حد ما الكنب المدرسية المغربية : الرحاب والمباهج والمنار. من حيث الشكل والوضعية المشكلة مع اختلاف في التسميات) والألوان وتوظيف الصورة.
[/size]


عدل سابقا من قبل كمال صدقي في الأربعاء مايو 13, 2009 12:15 pm عدل 7 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
كمال صدقي
مدير المنتدى


ذكر
عدد الرسائل: 2091
العمر: 58
البلد: أفورار
العمل: أستاذ مادة الفلسفة
تاريخ التسجيل: 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تونس: تجربة الدرس الفلسفي والتأليف المدرسي   الأحد مايو 10, 2009 9:32 pm

مقارنة بين الكتاب المدرسي التونسي والمغربي.
أول ما لفت انتباهي هو غياب التنصيص على التدريس بالكفايات كما هو الشأن بالنسبة للتجربة المغربية، بل غياب حتى الحديث عن الأهداف من الكتاب المدرسي، والرهانات البيداغوجية المأمول تحقيقها ما دام الأمر يتعلق بمادة مدرسية، تتطلب شروطا ديداكتيكية.وأخيرا ليست هناك إشارة إلى ما نسميه نحن التدريس بالمجزوءات،بل نجد عبارة " البنية الجديدة للكتب المدرسية". وهذا يطرح مشكلة الخلفية البيداغوجية الناظمة لمسار النصوص وتعالقها مع المحاور المدرجة في إطارها.بينما في االمغرب الرؤية واضحة: نشتغل على مجزوءة، وكل مجزوءة تتفرع إلى مفاهيم، وكل مفهوم بدوره يتفرع إلى محاور. بالإضافة إلى تحديد السقف الزمني من خلال الأسدس الأول والأسدس الثاني. وهذا التقسيم البداغوجي غائب في التجربة التونسية. وكنت أتساءل عن الوثائق المرافقة والموجهة للتأليف المدرسي بتونس، وأرجو من المتابعين لنا من المدرسين التونسيين أن يمدونا بوثائق كالتي تؤطر اشتغالنا على المقررات الدراسية في المغرب مثل كتاب المنهاج والكتاب الأبيض والمذكرات..وبدون هذه الوثائق يصعب علينا فهم وتقييم رهانات هذه الكتب وانتظارات التلاميذ والمدرسين من المحاور المقررة.
ثاني ملاحظة، تبيّن لي أن جل الكتب المدرسية موجهة أساسا للمدرس وليس للتلميذ وإن تم التنصيص على مخاطبة التلميذ، فمسار بناء وتقطيع الدروس يُحتّم حضور، ودور المدرس في توضيح العديد من المحطات التي لا يمكن للتلميذ اكتشافها بنفسه، وهو ما يمكن أن نطلق عليها إسم الدعامات المساعدة.بينما كتاب " في رحاب الفلسفة " يُعتبر نموذجا لكتاب التلميذ، وهو يشبه في بنيته الكنب المدرسية في فرنسا .ودليلنا في ذلك ما يلي:
1-تقديم الكتاب موجه حصريا للتلميذ.
2- لحظة: كيف أستعمل كتابي ( أي كتاب التلميذ)
3- لحظة مكونات البرامج.
4- إطلاع التلاميذ على الكفايات المطلوب تحققها.

5- تقديم نظري مُبسّط للمجزوءة موجه بالأساس إلى التلاميذ. ولهذا التقديم النظري دور في توريط التلميذ في الولوج إلى المجال الموضوعاتي والإشكالي للمجزوءة. بينما في الكتب التونسية تغيب التقديمات ليجد التلميذ نفسه مباشرة أمام نصوص تم تقديمها في أربعة أسطر، وهي مثل التقديمات في الكتب المدرسية المغربية.
6- تحديد القدرات المستهدفة.
7- الوضعية المشكلة ( في تونس يُسمونها : وضعية استكشافية ).
8- بعد ذلك يتم تقديم المفهوم بمدخل جد مفصل،( وهذا مع الأسف يغيب في " المباهج والمنار " وبالمناسبة يعتبر العديد من المدرسين والتلاميذ أن كتاب المنار غير وظيفي ولم يستفد منه لا المدرسين( بسبب توظيف سيء لبعض النصوص وتكرار نفس الأسئلة لنصوص مختلفة...) ولا التلاميذ( النصوف في واد وخطاطات الخلاصة والتركيب في واد آخر) مقارنة مع كتاب في رحاب الفلسفة.أما كتاب المباهج فهو أقل جودة من الرحاب وأكثر وظيفية من المنار. وأقول بشيء من الأسف أن التجربة التونسية في التأليف المدرسي تكاد تتقاطع من حيث الإخراج الفني مع كتاب المنار، بينما الرحاب والمباهج أقرب للنماذج الفرنسية ذات الخبرة الطويلة في هذا المجال وسأحاول تصوير النماذج الفرنسية حتى تكمل المقارنة) وذلك من خلال تقديم كل محور على حدة ومن خلال نصوصه، الأمر الذي يسهل على التلميذ تتبع انبناء مختلف الإشكالات والمسارات النظرية والمفاهيمية. بمعنى أننا بصدد كتاب للمدرس أكثر منه كتاب للتلميذ، بحجة أن التلميذ يبقى أسير مدرسه في بناء لحظات الدرس، بسبب غياب دعامات توجيهية للتلميذ.لقد كان تلامذتي يُصرحون لي بأنهم - في المقررات السايقة- لايستطيعون التعامل من الكتاب المدرسي لوحدهم في مواحهة نصوص لا يفهمون وضعها ولا وظيفتها في غياب مساعدة تأطيرية لهم، أما مع كتاب : في رحاب الفلسفة" فالتلميذ أصبح قادرا على الاعتماد على نفسه في التعامل مع الكتابي المدرسي بلجوئه إلى مختلف الدعامات الموجهة له والاعتماد عليها في العمل المنزلي دون توجيه مباشر من المدرس. وهذا هو شرط الحكم على الكتاب المدرسي بأنه موجه للتلميذ( ومع الأسف لازال المدرسون لم يفتحوا نقاشا جديا حول الفرق بين " الكتاب المدرسي " وهو موجه للأستاذ والتلميذ معا، وبين " كناب التلميذ " باعتباره تجربة فتية عليها أن تراعي بعض الشروط ما دامت موجه للتلاميذ، فلا معنى للتنصيص عليه في الكتاب ولا يكون شكله ومضمونه يراعي مستوى التلاميذ في التعاطي مع كتبهم. والغريب أن كتاب مقرر مباهج الفلسفة لم يُصرّح كتابة أن الكتاب المدرسي هو كتاب التلميذ).ومن إيجابيات كتاب الرحاب بعد تقديم المفهوم، هو تذييل المدخل ب: رهانات والتي تقوم بوظيفة تأطير تفكير التلميذ في المسار الحقيقي لبناء المفهوم.وفي حالة غياب دعامات مساعدة لعمل التلميذ سيكون ا في وضعية لا يمكن أن يستغني فيها عن سلطة المدرس لفهم الهدف من كتاب هو موجه له بالخصوص. أما المدرس مثلا في المغرب فله وثائقه الخاصة به وعلى رأسها المنهاج والكتاب الأبيض ومختلف ما تعلمه في لقاءات استكمال التكوين من المؤطرين التربويين. ومع الأسف نسمع أن بعض المدرسين يعتمدون كتاب التلميذ حرفيا، مع أن هذا ليس مطلويا لأسباب عدة سنوضحا فيما بعد.والغريب أيضا أن بعض المدرسين لم يطلعوا البثة على كتاب المنهاج (الكتاب الأزرق) أو وثيقة البرامج،( توجد نسخ منهما في المنتدى ) وهذا يُثير عدة تساؤلات بخصوص دور الكتاب المدرسي وعلاقته الملتبسة بالمدرس والتلميذ.
9-بعد عرض النصوص في الرحاب من خلال المحارو، يُختم المحور بتحديد الإشكالية العامة ثم قضايا وأطروحات( تلخيص مركز لمواقف الفلسفة ضمن المحاور ) ثم مفاهيم وعلاقات وأخيرا خلاصات. وكل هذه الدعامات/ الخطوات من العوامل المساعدة للتلاميذ في الاستغلال الجيد لكتابهم.وهذه الخطوات المنهجية الداعمة والمساعدة للتلميذ سنجد بعضا منها في الكتاب المدرسي التونسي وإن بشكل مغاير كما سنرى.
10- وختامه مسك كما يقال، حيث تم إنهاء المحور بركن : أتمرس بالكتابة الإنشائية المنظمة.
بالمحصلة، تم التركيز على كتاب " في رحاب الفلسفة" في أفق مقارنته مع الكتاب المدرسي التونسي، بسبب بعض التشابهات (وربما بسبب نفس المرجعية الفرنسية) وبالرغم من بعض نواقص كتاب الرحاب، فللإنصاف لا ينبغي أن تُغطي بعض العيوب على كثير من الإيجابيات. فنحن مدرسي الفلسفة، نقوم بتقييم كتاب مدرسي له أبعاد بيداغوجية بالأساس،وبعيدا عن الحسابات الضيقة، ومن العيب التعامل مع الكتاب المدرسي كم نتعامل مع برنامج سياسي لأحد الأحزاب !!!نعم لاأحد يُجادل في كون الكتاب المدرسي وَضع بناء على أهداف وغايات سياسية ضمّنتها الدولة في البرامج والأهداف، وقد يظهر في بعض الدول أن برامجها عبارة عن " بيانات سياسية ذات توقعات تربوية"، وهذا ليس جديدا، والتلاميذ أصبحوا مُقتنعين بالمقولة الماركسية :" الثقافة السائدة للطبقة السائدة "ومع ذلك من الأفيد التمييز بين النقد البداغوجي للبرامج بشكل علمي، والنقد السياسي ( بل والسياسوي الذي يخلط بين الحابل والنابل)

فهرس كتاب الفلسفة لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الثانوي.
-توطئة.
-المحور الأول : الإنساني بين الوحدة والكثرة :الإنّية والغيرية (30 نصا. تمت تسميته في الكتاب بالسند )
وتم تحديد أربع مفاهيم محيطة بالصورة تحت العنوان أعلاه، وهي : التاريخ والجسد والذان والعالم واللاوعي والوعي، لكن لم يتم إبراز وجود هذه المفاهيم في علاقتها مع المحاور الأربعة. بعد طرح الوضعيات الاستكشافية الثلاث، تم الانتقال إلى: مدخل إشكالي .ويبدو أن لا علاقة لهذا المدخل بقضية الأشكلة كما هي واردة في الكتب المدرسية المغربية، وسأرجع لهذه النقطة بعد تقديم مضامين الكتب المرسية التونسية. ومن خلال عناوين النصوص يتبين أنها تُقارب عدة إشكالات كما سأبين في محور الدولة، في الجزء الثاني من الكتاب)وبالمناسة الكتب المدرسية التونسية زاخرة بنصوص غاية في الأهمية، وأتمنى من مدرسي الفلسفة بالمغرب أن يتحصلوا على تلك الكتب لأنها ستحل لهم - من خلال نصوصها، وأنا أعتبرها بنكا للنصوص -العديد من المشاكل المتعلقة بتوظيف النصوص في التدريس والمراقبة المستمرة والامتحان التجريبي والوطني، فضلا عن الحضور المعرفي والمعجمي للكتاب التونسي.
-بعد النصوص تأتي الحظات التالية:
1- نافذة دعئم للتفكير في المسألة.
2- تدقيقات مفهومية.
3- سياقات فكرية.
4- التعريف بمؤلفات.
5- نافذة كيفيات للتفكير في المسألة.
6- تنظيم العمل.
7- نافذة نصوص مطولة.
8- نافذة المختصرات.

ما يُلاحظ على هذه الدعامات أنها ركزت على الرهان المعجمي والتعريف بالمذاهب الفلسفية، باستثناء لحظة : تنظيم العمل وهي مجموعة من الأنشطة الموجهة للتلميذ على شكل تمارين. على العموم هذه الدعامات الموجهة لا تخلو من أهمية.كما تم االتعريف بالمؤلفات الفلسفية ( وشرح أهم ما جاء فيها ) وهذه سابقة في التـأليف المدرسي.
المحور الثاني :التواصل والأنظمة الرمزية( 22 نصا )
المحور الثالث : الخصوصية والكونية.
( 17 نصا )
المحور الرابع : العلم بين الحقيقة والنمذجة .( 40 نصا )
السؤال، نحن أمام كثرة النصوص، ولا نعلم كيف يتم الاشتغال على هذه النصوص ولا كيفية توظيفها، وأيها أساسي وأيها وظيفي، وما هو الحيز الزمني للإنجاز. أكيد أن هناك وثائق تُنظم كيفية توظيف النصوص داخل كل محور
[size=24]الجزء الثاني من كتاب الفلسفة
أعلاه
1-المحور الأول : العمل: النجاعة والعدالة.(33 سندا)
2- المحور الثاني: الدولة: السيادة والمواطنة(41 سند)
وكما قلت سابقا يبدو لي من خلال عناوين النصوص أننا أمام إشكاليات ، وكما سترون أن كل عنوان هو قضية كبرى في حدذاتها لا يمكن لنص واحد مقاربتها، مثال:
*-في السلطة ( ميشيل فوكو )
*-آليات سلطة الدولة (جورج بيردو )
*-صفات الأمير (ماكيافيلي)
*- في شرعية القوانين (دفيد هيوه )
*- العصبية والملك ( إبن خلدون )
*-نظام المدينة (الفارابي )
*-الحق والقوة (فريد )
*- الحق الطبيعي (توماس هوبس )
*-الأساس الطبيعي للحق ( شيشرون )
*-الديمقراطية والعنف ( دي توكفيل )
*- مسلمات الدولة المدنية (كانط)
*- دوافع العنف (هوبس )
*- في الاستبداد (ديدرو)
*-الدولة والعنف ( ماس فيبر )
*- اللغة والساسة (ماركوز )
*-في الديمقراطية ( إسبينوزا)
*-الدولة والمواطن (فيخته )
*- الحرية في المدينة ( حنا أرندت )
*- في الطغيان ( لوك)
*- القانون والمقاومة (كانط ) .....إلخ
3-المحور الثالث: الأخلاق: الخير والسعادة (34 سند )
4-المحور الرابع : الفن : الجمال والحقيقة( 31 سندا )
وبهذا تكون مجموع النصوص في الجزء الأول والثاني : 248 نصا.
فهرس كتاب الفلسفة، لتلاميذ السنة الرابعة. شعب علمية.
يبدو أن هذا الكتاب مختلف بعض الشيء من الناحية الفنية عن الكتابين السابقسن. وسنناقش هذا بعض عرض محتوى الكتاب.
خارطة الكتاب :
*- الإنساني بين الكثرة والوحدة
.
-1الإنية والغيرية.(التاريخ.الجسد.الذات.اللاوعي.الوعي).
2- الخصوصية والكونية.(الآخر.الاختلاف.التواصل. الصورة.المقدس.الهوية).
*-العلم بين الحقيقة والنمذجة.
1-أبعاد النمذجة.
2- النمذجة ومطلب الحقيقة.
*- القيم بين النسبي والمطلق.
1- الدولة والسيادة( الحق. الديمقراطية.السلطة.العدالة.المواطن العالمي)..
2- الأخلاق والسعادة( الحرية.الرفاه.الفضيلة.الواجب.المنفعة)
قراءة في مضامين الكتاب المدرسي التونسي من خلال نفطتين:
أ- ما هي الإشكالات التي تراهن عليها محاور الكتاب؟
ب- تقييم الركن الخاص بتشغيل التلميذ في نهاية كل محور/size]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
كمال صدقي
مدير المنتدى


ذكر
عدد الرسائل: 2091
العمر: 58
البلد: أفورار
العمل: أستاذ مادة الفلسفة
تاريخ التسجيل: 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تونس: تجربة الدرس الفلسفي والتأليف المدرسي   السبت مايو 16, 2009 12:43 pm

بخصوص كتاب الفلسفة لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الثانوي، الجزء الأول، نقرأ في الصفحة10 العنوان التالي: مدخل إشكالي، حيث سُبق بتقديم ثلاث وضعيات استكشافية كتمهيد لبناء إشكال المحور الأول: الإنية والغيرية المدرجة تحت سياق : الإنساني بين الوحدة والكثرة.بدأ التحديد الإشكالي من خلال سؤال تمهيدي : تحسس من خلال الوضعيات الاستكشافية المشاكل المتوقعة لمسألة الإنية والغيرية:
*-من قبيل البحث عن دواعي طرح مسألة الإنية والغيرية.
*-أهم الاحراجات التي تثيرها من قبيل علاقة الإنسان بذاته وأشكال العلاقة بين الأنا والغير.
*-أبرز التبعات المترتبة على المشكلات في ضوء مسألة الإنية والغيرية.
*- رتب الأسئلة وفق منطق تعتبره وجيها لمعالجة هذه المسألة.
*-حدد رهانات تنتظر كسبها من خلال طرح المسألة وبين مجالاتها.
*- تبيّن راهنية المسألة.
وضّف في هذه المهام، معاني :
- التاريخ.
- الجسد.
- الذات.
*- العالم.
- اللاوعي.
- الوعي.
وأيضا :
- الأنا.
- الآخر.
- البينذاتية.
مناقشة صيغة هذا الطرح الإشكالي:
1- يبدو أن هناك خلل شكلي في تقديم المحاور في الفهرس آخر الكتاب، إذ لم يتم التنصيص على الرابط الذي تندرج تحته المحاور الأربعة. وبالتالي عدم التقديم النظري للعنوان : الإنساني بين الوحدة والكثرة، فهل هذا العنوان مجزوءة؟ إذا كان الأمر كذلك يجب التأطير النظري لها من خلال الاستحضار الوظيفي للمحاور الأربعة في أفق بناء إشكال عام تتكامل جميع المحاور في بنائه من خلال أن لكل محور إشكاله الفرعي. الغموض الثاني يكمن في مفهمة كل محور لحظة المدخل الإشكال، بعنى في المحور الأول تم الحديث عن : مسألة الإنية والغيرية،وفي المحور الثاني تم الحديث عن :نوافذ التواصل والأنظمة الرمزية ، وفي المحور الثالث تم الحديث عن : عنوان لحظة ثالثة كبرى،وفي المحور الرابع تم الحديث عن : درس العلم بين الحقيقة والنمذجة.
بالمحصلة نحن أمام : مسألة، ونافذة، وعنوان لحظة، وأخيرا درس. في تجربتنا المغربية لا نجد هذا الغموض، لأننا نُميز بين قضية المجزوءة، module ( الوضع البشري مثلا )وبين المفاهيم notions المدرجة داخل كل مجزوءة: الشخص، الغير، التاريخ)ولكل notion محاور، ولكل محور إشكال فرعي خاص به، وطبعا لكل محور نصوص وظيفية. هذا التقطيع مهم جدا في طرح الإشكال وبنائه وتوطيف النصوص من أجل مقاربته. لكن الطرح الإشكالي في الكتاب المدرسي التونسي مُبهم من مثل الإشكال التالي: أبرز التبعات المترتبة على المشكلات في ضوء مسألة الإنية والغيرية. الغموض الثاني يتعلق بقضية مدى التمييز بين دور الوضعية الاستكشافية ( عندنا في المغرب الوضعية المشكلة ) ودور الطرح الإشكالي للوحدة المُراد التفكير فيها باستحضار نصوص الفلاسفة. فدور الوضعية المشكلة هو خلق اندهاش لدى التلميذ وحفزه على المساءلة والتخلص مما يشاع كتمهيد للطرح الإشكالي للقضية التي سيتناولها الفلاسفة.أما الطرح الإشكالي فمتعلق بكل محور، من خلال الأسئلة التي تبني مسارا للتفكير، شريطة استحضار نصوص للفلاسفة تكون وظيفتها الإجابة أو التساؤل عن ما يطرحه كل محور من مشكلات وقضايا. أما في الكتاب المدرسي التونسي، فركّز على الوضعية المشكلة واستدمج فيها بالاستبطان الإشكالات التي تطرحها المحاور.بيداغوجيا هذا غير مقبول، بحجة أن غياب إشكال دقيق بكل محور ، ثم اختيار النصوص الملائمة، ستتحول معه النصوص الفلسفية إلى مجرد تحليل " للتلاوة المفسرة " كما في السلك الإبتدائي والإعدادي.والحجة على ذلك كثرة النصوص، ومعها كثرة القضايا المتنوعة والتي ليست لها علاقة مباشرة مع المحور كمثال السند 1 ص 11، تحت عنوان : الحكمة والكلي. السؤال ما علاقة هذا النص بإشكالية الإنية والغيرية؟ حتى الأسئلة المرفقة بهذا النص، عامة وفضفاضة ولم تكن وظيفية في علاقتها مع الإنية والغيرية، فهل نُدرس أرسطو لذاته أم نُوظف ما قاله في إثارة إشكال أو إجابة حول قضية الإنية والغيرية، نقرأ الأسئلة المذيلة لنص أرسطو : ما هو العلم وما هي خصائصه؟ كوّن فكرة عن حقيقة الفلسفة والفيلسوف من خلال النص؟ ما قيمة المعرفة بالكلي؟...هذه الأسئلة تتعلق مباشرة بمنطوق النص الأرسطي، وليس لها أية علاقة بالإنية والغيرية، ومن الصعب توظيف هذا النص بسبب غياب إشكالية واضحة، مع العلم أن الإنية والغيرية قضية مُركبة كمثيلاتها:التواصل والأنظمة الرمزية، والخصوصية والكونية،والعلم بين الحقيقة والنمذجة، وهذا التركيب الثنائي مجال خصب لتركيب الإشكال، لأن مثل هذا التعالق المفاهيمي يؤشر بداية على وجود إشكال ثاو في الصياغة ، بخلاف القضية الأحادية من مثل : الشخص. فهذه مجرد موضوعة notion يجب أشكلتها حسب ما تراهن عليه وثيقة منهاج الفلسفة، الأمر مخالف عندما يتعلق الأمر بالقضية: الإنيّة والغيرية ، والخصوصية والكونية، فملامح الإشكال يُمكن حدسها، لكن كان من الأفيد تحديد مسار الأشكلة حتى يستطيع التلميذ تنظيم فكره في ما يطرحه الإشكال من خلال مقاربته للنصوص، لأنه بالرغم من حدسنا له، قد يحمل هو الآخر احتمالات ورهانات إذا لم نتفق حولها، سنحكم على تجربتنا الفصلية من خلال مقاربة النصوص ، بالتشرذم والتخبط.
فلو كان الإشكال مضبوطا في طرحه، لما تم طرح مثل هذه الإشكالات العامة.إذن هل نحن نصدد تحليل كل نص حسب منطوقه أم نوظف مضمون النص في الإجابة عن إشكال مُحدد يتعلق بالإنية والغيرية؟ أين هو هذا الإشكال؟نعم هناك نصوص في المحور وظيفية، ولكن طرح الإشكال مبهم بالنسبة للتلميذ إذا كان هذا الكتاب موجه له أصلا، وحتى للمدرس ، اللهم إذا كانت هناك وثيقة بيداغوجية من الوزارة تُوجه مقاربة نصوص المحاور، إذ لا ننسى أن التلاميذ متبوعون بامتحان وطني، ويجب توفر حد أدنى من الانسجام بين مدرسي الفلسفة، فنحن ندرس مادة مدرسية مُرتبطة بإكراهات المؤسسة، وبتكافؤ الفرص في تعليم التلاميذ.( نتحدث هنا عن الفلسفة كمادة مدرسية، وتعليمها لها شروط لبداغوجيو وديداكتيكية كما يعلم الجميع. وما أثار انتباهي هو الغياب الصريح للطرح الإشكالي لكل محور كما في التجربة المغربية والفرنسية. وكأني بمدرس الفلسفة التونسي تُرك وحيدا في اختياره الإشكالات التي يرى أنها ضرورية، وعليه أن يختار من النصوص الكثيرة ما يراه مناسبا لحظة الاشتغال مع التلاميذ. نقول هذا بسبب عدم توفرنا على وثائق تُوضّح لنا مسار أشكلة كل محور. وعلى مدرسي الفلسفة من تونس توضيح الأمر بالنسبة لنا من أجل فهم التجربة التونسشية في تدريس الفلسفة.( مثلا لم أفهم لماذا عُرضت المحاور في فهرس الكتاب دون التنصيص على المجال الإشكالي الذي تندرج تحته.إن الجوانب الشكلية في تقديم أعمدة الدرس الفلسفي مهمة لأنها تُنظم التفكير).

المحور الأول : الإنية والغيرية. السؤال الذي يُطرح من أين سنؤسس للأسئلة التي ستُكوّن الحقل الإشكالي والذي من خلاله ننفتح على النصوص المدرجة.ما المفصود بالإنية في تعاقها مغ الغيرية ؟ هل نقارب النصوص وفق منطوقها والبحث عن ما يمكن أن يُشكل قرابة مع المحور أم نُقارب النصوص وفق إشكال محدد بدقة، وعندها نتعامل مع النصوص وظيفيا.؟ ثم ما موقع عبارة الإنساني بين الوحدة والكثرة في علاقتها الإشكالية مع باقي المحاور؟عن أي وحدة وعن أي كثرة نتحدث؟ الكتاب المدرسي لم يُبيّن في تقديم نظري أو منهجي رهان الوحدة والكثرة. ولما نصل إلى محور العلم ... نلاحظ حذف عبارة : الإنساني بين الوحدة والكثرة.السؤال، تحت أي إطار نظري يندرج محور العلم بين الحقيقة والنمذجة، وبدون هذا الإطار تصعب أشكلة المحور.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
وحيد الغماري



ذكر
عدد الرسائل: 30
العمر: 45
البلد: تونس
العمل: أستاذ
تاريخ التسجيل: 15/05/2009

مُساهمةموضوع: ملاحظات أولى   الثلاثاء مايو 19, 2009 12:16 pm

[size=12]أشكرك بداية على جديتك وأجل فيك هذا الهم الفلسفي الذي يسكنك و أستسمحك في إبداء بعض الملاحظات الأولى والعفوية حول بعض النقاط التي أوردتها في موضوعك عسى أن يتم تعميقها في لحظة ثانية.


أول ملاحظة أود إبداءها تتعلق بمسألة وحدة البرنامج وفكرته الناظمة.
يتعلق الأمر حسب ماهو معلن بمطلب الكلي / الكوني كمفهوم إشكالي ينظم البرناج ويؤشكل مختلف محاوره.يعود الأمر اذن بتحديد مطلب الكلي كرهان يؤثث التجربة الانسانية في علاقة من جهة أولى بخصوصية الخطاب الفلسفي و التثبت من جهة ثانية في مدى قدرة مختلف أوجه التجربة الانسانية في أبعادها المختلفة الأنطولوجية / المعرفية والابستمولوجية والقيمية في تحقيق رهانات الكوني.
يبقى السؤال الاساسي يتعلق بمضمون هذا الكلي ومعيارية تحديده( بالنسبة لي حددت دلالته الرئيسية في مطلب العيش المشترك)
النقطة الثانية تتعلق بغياب ما سميته بالتحديد الاشكالي الموحد للبرنامج كما لمختلف أبوابه يتعلق الأمر هنا وفق تبريرات الاشراف على المراهنة على خصوصية التفكير الفلسفي القائمة على الحرية وبالتالي يجب ترك هامش من الحرية للاستاذ لصياغة اشكالاته ورهاناته الخاصة ضمن حدود البرنامج بطبيعة الحال.
النقطة الاخيرة والتي سأنهي عندها مبدئيا تتعلق بما لاحظته من كثرة النصوص واختلاف قيمتها ودرجة ارتباطها بالاشكال الذي يثيره كل محور. يتعلق الامر هنا بما لاحظته نفسك من كون النصوص سميت سندات وبالتالي فنحن نتعامل مع النص ليس في اطار مقتضيات تاريخ الفلسفة ولكن كمدخل وظيفي لتحليل الاشكالات التي يتخيرها الاستاذ لدرسه بما يتيح له امكانات الاختيار بين النصوص من جهة والتركيز على أجزاء محددة من السند دون اخرى بما يخدم أهدافه البيداغوجية
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falsafiatbac.ahlamontada.net/forum.htm
كمال صدقي
مدير المنتدى


ذكر
عدد الرسائل: 2091
العمر: 58
البلد: أفورار
العمل: أستاذ مادة الفلسفة
تاريخ التسجيل: 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تونس: تجربة الدرس الفلسفي والتأليف المدرسي   الثلاثاء مايو 19, 2009 2:58 pm

أشكرك أستاذ وحيد الغماري علي بعض توضيحاتك بخصوص وحدة البرنامج والتحديد الإشكالي.وأرجو أن تبقى على اتصال من أجت تحمّل مسؤولية التعريف بالتجربة التونسية في تدريس الفلسفة. فأنت الآن مُjورّط معنا في التعريف بتجربتكم الرائدة في تدريس الفلسفة.لكن لدي بعض التساؤلات والمتعلقة أساسا بماهية الخلفية البيداغوجية المؤطرة والمُوجهة لطريقة تعامل المدرس مع البرنامج الدراسي لمادة الفلسفة، وبدون معرفة هذا التوجيه البيداغوجي، يصعب علينا نحن في المغرب فهم كيفية تصريف الدرس الفلسفي بدون مرجعية بيداغوجية هي في الواقع وثيقة ناظمة لمقاربة الدرس الفلسفي في جميع ربوع الدولة التونسية، وعندنا في المغرب نُسميها بكتاب المنهاج، يُحدد المجزوءات والمفاهيم والمحاور كمجال للإشتغال، كما يحدد الكفايات المطلوب الرهان على تحقيقها. فهل لديكم مثل هذه الوثيقة التي تُنظم عمل المدرسن وبدونها لا أتصور إعطاء كامل الحرية للمدرس في أن يختار ما يراه مناسبا. ولا زال لدي غموض بخصوص حدود تصرّف المدرس في مقاربة الدرس الفلسفي من خلال الكتاب المدرسي فقط. نعم الفلسفة قائمة على الحرية، والمقصود هنا الفلسفة كما مارسها الفلاسفة، أما نحن فنتحدث عن مادة مدرسية مشروطة بإكراهات بيداغوجية وأخرى تقويمية، كل هذا من خلال سياق وظيفي هو في حقيقته مُحدد وفق غايات تُحددها الدولة وليس المدرسون. في نظري قولك التالي قد يحمل عدة قراءات واحمالات: يجب ترك هامش من الحرية للأستاذ لصياغة إشكالاته ورهاناته الخاصة ضمن حدود البرنامج بطبيعة الحال. السؤال هل هذا النهج مدعّم بوثيقة رسمية، أي ترك الحرية للمدرس في صياغة إشكالاته ورهاناته الخاصة !!!تحت العنوان العام للمحور؟ كيف سيتم تقويم التلاميذ في الامتحان الوطني إذا كان كل مدرس يختار إشكالاته ورهاناته الخاصة؟ . وما هي هذه الرهانات؟ ومن أين تستمد مشروعية ضرورة انخراط التلاميذ في تحقيقها؟ ما مدى اختلاط هذه الرهانات بذاتية المدرس وخلفياته الإيديولوجية؟ وما المقصود ب: الخاصة ؟ وحتى لا أُفهم خطأ أنا لست بصدد الحديث عن برنامج جبري مفروض علينا فرضا ونُطبقه بحذافره، فالوثيقة وتقديمات الكتب المدرسية تحث المدرسين على الاجتهاد، ولكن في إطار قاسم مشترك يُبرز مدى تنوع التجارب والمقاربات لنفس المرجع ( وليس كما نقول عندنا في المغرب"كل يلغي بلغاه".نعم لدينا أيضا هامش من الاجتهاد وليس الحرية ( لأن هذا المفهوم له دلالات ملتبسة كثيرة) لقد حدّت الوزارة برنامجا دراسيا بمواصفات مُحددة علينا احترامها( فنحن في رحاب مؤسسة حتى لا نخدع أنفسنا ) ولكن لكل مدرس درجة من الاجتهاد والتوظيف الجيد لما يستدعيه من خارج ما هو مقرر ليكون في خدمة ما هو مقرر من إشكالات ورهانات .أرجو أن ترجع إلى هذا المنتدى وتتطلع على كتاب المناهج وأخبرني هل تتوفرون على مثل هذه الوثيقة. لقد اطلعت على تجربة الدرس الجزائري من خلال وثيقة: دليل قراءة الكتاب المدرسي لمادة الفلسفة، والتي توضح مختلف الرهانات والكفايات المطلوب تحققها من العملية التدريسية، وكل المدرسين - كما عندنا - مُلزمين باحترامها، لكن الهامش الذي لدينا في المغرب هو حق التصرف في النصوص ومن خلالها اختيار الأطروحات الوظيفية التي تُدعم إشكالية المحور وهذه الأخيرة مُحددة سلفا ولا يحق للمدرس استبدالها والدليل أنها موجودة في جميع كتب التلميذ الثلاث. أعطيك مثالا: نقرأ في وثيقة البرامج والتوجيهات ص 11 ما يلي:
3-3 تأطير إشكالي لمفاهيم المجزوءات: هذا هو القاسم المشترك بين جميع المدرسين، لكن من حق أي مدرس أن يجتهد في إغناء هذه الإشكالات الرئيسية، ويمكن له الانفتاح على بعض الإشكالات دون الانزياح عن الإشكالات الكبرى الرئيسية. وهذه من النقط الحساسة والمسكوت عنها، فالطرح الإشكالي مرتبط بعلاقة وظيفية مع المحاور، ولا يحق للمدرس القفز على المحور من خلال صياغة إشكالات مفتوحة بدعوى حرية المدرس في اختيار الرهانات التي يرى من منظوره أنها يمكن تعليمها للتلميذ. مثلا في المغرب تشتغل على محور : الشخص والهوية.هنا الإشكال المراهن عليه مُحدد في الوثيقة أعلاه، وللمدرس هوامش من للاجتهاد ضمن هذا الإشكال. هب مثلا أن مدرسا حاجج بكونه حرا في اختيار الإشكالات ضمن هذا المحور، وتجاوز الإشكالات الكبرى المراهن عليها في وثيقة البرامج والتوجيهات التي تسعى إلى توحيد الدرس الفلسفي بشكل عام وتترك للمدرس التفاصيل الوظيفية، في أفق التكافؤ في التقويم، إلا في حالة إذا لم يكن التلميذ متبوعا بامتحان وطني فهذا أمر آخر. هب أن مدرسا اختار الإشكالات التالية بخصوص هوية الشخص وضمنها رهاناته بحجة هامش الحرية ضمن البرنامج:
1-بأي معنى الشخص غير المتدين لا هوية له، لأنه بمنزلة الحيوان؟
2- هل الشخص الذي يفلّد الغير في تقافته يفقد هويته؟
3- إلى أي حد يمكن اعتبار الاستلاب الديني تجميد وحجر على هوية الشخص؟

وما شابه من هذه الإشكالات الملغومة بالذاتية ، وسمعت أقبح من مثل هذه الرهانات، مع أن الفلسفة تهتم بالكلي والشمولي وليس بما هو خصوصي .
لكن يمكن الاجتهاد في الطرح الإشكالي العام كما جاء في الوثيقة التوجيهية من خلال ما يلي:
1- هل يمكن أن يكون للشخص هويتين أو أكثر دون أن يفقد حريته في الانتماء الاجتماعي؟
2-هل يمكن الحديث عن هوية مُغلقة ثابتة أم عن هوية منفتحة متطورة ومتجددة؟
3- هل الهوية مرتبطة أساسا بالجسد أم بالعقل أم بهما معا؟
4- هل هويتي هي إنسانيتي أم هي انتمائي العرقي ( الثقافي )

بالمحصلة من المهم فتح حوار جدّي بخصوص حدود حرية الشخص في احتيار الإشكالات والرهانات مُراعاة لمصلحة التلميذ في تعلّم المعرفة والتفكير والنقد... وليس الشحن وفق مرجعيات إيدولوجية قد يستغلها المدرس بدعوى الاجتهاد وهامش الحرية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
وحيد الغماري



ذكر
عدد الرسائل: 30
العمر: 45
البلد: تونس
العمل: أستاذ
تاريخ التسجيل: 15/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: تونس: تجربة الدرس الفلسفي والتأليف المدرسي   الثلاثاء مايو 19, 2009 4:40 pm

بداية هذا رابط الوثيقة التي تحدد البرنامج الرسمي لمادة الفلسفة في تونس وتعين وان بشكل فضفاض الاشكالات العامة والاحراجات والرهانات التي يجب على الاستاذ الالتزام بها

ثانيا اتفق معك تماما أن الفلسفة في القسم تخضع لمقتضيات قد تتجاوز في بعض أبعادها مقتضيات التفلسف ذاته غير أن ذلك لا يمنع ويجب أن لا تمنع أو تحول الضرورات البيداغوجية دون تمثل شروط التفلسف القائمة على الحرية. في هذا الاطار ومن خلال تجربتي المتواضعة وبغض النظر عن تعليمات اطار التفقد فاني أحدد لنفسي ثلاثة مقتضيات أنجز في اطارها درسي
ما هي حدود بناء الدرس بالمعنى الكانطي للحدود؟
أعتقد أن المسألة تتعلق بثلاثة حدود هي بمثابة المقتضيات التي توجه عمل الأستاذ، سأرض هذه الحدود دون ترتيب لأني لا أعتقد بامكان وشرعية ترتيبها ترتيبا تفاضليا:
- يتعلق الحد الاول بمقتضيات الوظيف فالاستاذ بداية موظف عمومي وصفته تلك تلزمه قانونيا وأخلاقيا باحترام النصوص والتعليمات الرسمية كما صدرت وتصدر في نصوص رسمية.
- الحد الثاني هو المسؤولية الأخلاقية تجاه التلميذ ، فالاستاذ عامة والذي يدرس الباكالوريا خاصة مسؤول أخلاقيا من جهة كونه قادر الى حد ما على التأثير في مستقبل التلميذ من جهة مساعدته على اجتياز مناظرة الباكالوريا.
- الحد الثالث يتعلق باختياراتي ومواقفي الفلسفية والايديولوجية التي تكسب في نهاية الأمر مهنتي معقولية وتضفي عليها دلالة ومعنى تتجاوز مستوى الوظيف .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falsafiatbac.ahlamontada.net/forum.htm
كمال صدقي
مدير المنتدى


ذكر
عدد الرسائل: 2091
العمر: 58
البلد: أفورار
العمل: أستاذ مادة الفلسفة
تاريخ التسجيل: 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تونس: تجربة الدرس الفلسفي والتأليف المدرسي   الثلاثاء مايو 19, 2009 5:55 pm

أخي وحيد ، أقرأ فيما وراء ردك، حنكة المتمرّس بالدرس الفلسفي، وهذه ميزة تُشعرنا نحن مدرسي الفلسفة بواجب الدفاع عن تدريس الفلسفة، أو على الأصح تدريس التفلسف ،على حد تعبير كانط. ومن شروط هذا الدفاع- في زمن الطوفان البيداغوجي والديداكتيكي الآتي من عوالم غير فلسفية، إضافة إلى غايات المؤسسة وإكراهاتها- أقول من شروط الدفاع عن انتزاع فُسحة للتفلسف من داخل فصولنا الدراسية،والحقاظ على توهّج شعلة عشق الفلسفةـ والتي يجب تجاوز كونها مهنة فقط، بل أن نتشّربها كطريقة في الوجود، وهذا الرهان سيتحقق أكثر عبر فتح هذه النقاشات أفقيا ، أي على صعيد الرقعة الجغرافية العربية، بدل انطواء كل مدرسي بلد على حدة داخل تجاربهم المحلية عموديا، واجترار والأستغراق في همومهم القطرية، علينا الانفتاح على تجارب أشقائنا العرب أو غيرهم ،وهذا المنحى جديد ما كان ليكون لولا وساطة الشبكة العنكبوتية، شريطة توظيفها إيجابيا،في أفق قطف ثمار تجارب الإخوة الأشقاء مدرسي الفلسفة في الوطن العربي، وودت لو انفتحنا على تجارب بلدان أجنبية أخرى.وأتمنى أن تقوم بنشر جذاذات دروسك الفلسفية، أو إطلاعنا على مختلف النقاشات التي تستهدف تطوير تدريس الفلسفة بتونس، أي ندخل إلى فضاء ما هو إجرائي، سواء على المستوى البداغوجي والديداكتيكي، أو على المستوى النظري والمعرفي. فمثل هذه النقاشات أعتبرها نوعا من التكوين المستمر، وما أحوجنا إليه ومن خلال نعمل على تحيين منهجياتنا ومقارباتنا ، أي ممارستنا الفصلية، ونُشجّع المدرسين من الشبّان ، ونجعلهم يثقون في الدرس الفلسفي، وأن يُزاوجوا بين واجبهم المعرفي والأخلاقي المهني، وهذه مسؤولية مُلقاة على عاتقنا جميعا، وبين عشق مادة الفلسفة، حتى لا يلتهم ما هو مهني، الحس النقدي والإشكالي، والرغبة في خلخلة المألوف ومساءلة اليومي.....
لقد سُعدت فعلا بمساهماتك وأرجو أن تستمر في تنويرنا برفقة مدرسي الفلسفة بالشقيقة تونس والذين أكن لهم كل الاحترام وكانوا من السباقين في المساهمة في هذا المنتدى، وفي منتدى فيلومغرب الذي نعتز به كمنارة للفلسفة.
لقد كسرت أخي وحيد الصمت حول التجربة التونسية فخلت أنني أقدمت على مغامرة غير محسوبة، فكتبتُ خواطر عبثية قبل أن تُرسل إلي مساهمتك القيمة.
وأخيرا تحدث عن رابط، ولكنه غير موجود في ردّك أعلاه، هل في الإمكان معاودة إرساله . وشكرا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
وحيد الغماري



ذكر
عدد الرسائل: 30
العمر: 45
البلد: تونس
العمل: أستاذ
تاريخ التسجيل: 15/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: تونس: تجربة الدرس الفلسفي والتأليف المدرسي   الثلاثاء مايو 19, 2009 6:15 pm

سفر البرامج الرسمية لمادة الفلسفة كل المستويات وكل الشعب

http://www.edunet.tn/ressources/reforme/nouv_prog/programmes/social/philo/programme_3_4.pdf
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falsafiatbac.ahlamontada.net/forum.htm
كمال صدقي
مدير المنتدى


ذكر
عدد الرسائل: 2091
العمر: 58
البلد: أفورار
العمل: أستاذ مادة الفلسفة
تاريخ التسجيل: 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تونس: تجربة الدرس الفلسفي والتأليف المدرسي   الثلاثاء مايو 19, 2009 7:53 pm

شكرا أخي وحيد. لقد اطلعت على هذه الوثيقة الهامة الخاصة ببرامج الفلسفة، وبعد قراءتي الأولية لفت انتباهي ما يلي:
1- كُتبت بلغة هي أقرب إلى المقاربة الفلسفية الأكاديمية، منها إلى المقاربة البيداغوجية- ذات الأفق الإجرائي وليس التنظيري ( لأن هذا ليس مجاله). وعيب مثل المقاربات عادة ما تكون عامة لأنها تأخذ طابع ما يشبه " الوعظ الفلسفي ": الفلسفية هي... وهي... وهي...، مع العلم أنه من المفروض في وثيقة البرامج أن تكون إجرائية أكثر منها تنظيرية ، أي بدل الحرص على تكثيف الحمولة النظرية في اللغة، الأمر الذي يحتاج إلى لغة شارحة للغة برامج الفلسفة.
2- وبسبب عمومية التوجيهات، لازال لدي غموض بخصوص التقطيع لما سيتم تعليمه بسبب ضبابية الأشكلة المطلوب التفكير فيها.مثلا في الصفحة 12،البرنامج الخاص بالسنة الرابعة نقرأ مايلي:
- جعل التلميذ ملما بجملة من المسائل الفلسفية مُنزّلة في إشكاليات تتم بلورتها انطلاقا من أعمال كبار الفلاسفة..هناك غموض بخصوص الأشكلة في علاقتها بتوظيف السند للإجابة على تلك الإشكالات،مع العلم أن الوثيقة لم توضح ما العلاقة الوظيفية بين المسائل والمعاني الدرجة ضمنها، أي كيف تتم أشكلة الإنية والغيرية من خلال: التاريخ والجسد والذات والعالم واللاوعي والوعي؟ بينما في كتاب الفلسفة لتلاميذ السنة الثالثة في كل محور مدخل يُحدد الأبعاد الإشكالية، مثلا الأبعاد الإشكالية لليومي ص 10. ثم الأبعاد الإشكالية لمقتضيات التفكير ص60. بحيث تعتبر هذه المداخل- الإشكالية بمثابة تعاقد على مضامين الإشكالية ،ومختلف أسئلتها كخارطة للطريق يهتدي بها المدرسون ومن خلالها يجتهدون في بلورة إشكاليات شرط أن لا تنحرف عن الأبعاد الإشكالية المُسطرة( وهذا التعاقد له علاقة بالامتحان الوطني، بالرغم أننا لا نعرف ما هي خصوصية التقويم في تونس). هذا التقطيع يغيب في كتب السنة الرابعة، ويبدو أن الأشكلة تُركت لحرية المدرسين من خلال أسندة الفلاسفة، وهذا أمر مُبهم بالنسبة إلى تجربتنا في المغرب،من حيث التعامل مع النصوص.ويبدو لي أن المطلوب هو تحديد الإشكاليات من خلال التوجيهات !!التي تطلب الوثيقة من المدرسين السير على هديها، وهذا يفتح المجال أمام تنوع وتعدد للأشكلة قد تكون له بعض الجوانب السلبية.
- لاحظت في الصفحة 12 أن نقديم الفقرات جاء مُصدّرا بالكلمات التالية:
- يهدف تدريس الفلسفة إلى..
- يهدف تدريس الفلسفة بالسنة الرابعة...
-المطلوب من تدريس الفلسفة...
السؤال ألا زال الإخوة في تونس يُدرسون بالأهداف، بحيث لم نعثر على مفهوم الكفايات، مع أن هذه الأخيرة هي جيل متطور من الأهداف، بخلاف في المغرب والجزائر، تم التنصيص على التدريس بالكفايات.
هذه فقط انطباعات أولية حول الوثيقة، وأرجو من السادة المدرسين المقارنة بين التجارب المغاربية في تدريس الفلسفة حتى نساهم في تطوير ممارستنا التدريسية للفلسفة.
وددت ، كي تتضح الرؤية، أن يتطوع أحد مدرسي الفلسفة بتونس ويقدم لنا جذاذتين للمضمون المعرفي لدرسين مختلفين ، حتى نفق على كيفبة أجرأة المدرسين لتلك الوثيقة، ومن خلال ما تمت مناقشته مع متفقدي الفلسفة الذين يملكون التفسير الإجرائي لبرامج الفلسفة. ولما تكون بين أيدينا هذه النماذج من الدروس، حينها سيكون بيننا نقاش أكثر إفادة..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
كمال صدقي
مدير المنتدى


ذكر
عدد الرسائل: 2091
العمر: 58
البلد: أفورار
العمل: أستاذ مادة الفلسفة
تاريخ التسجيل: 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تونس: تجربة الدرس الفلسفي والتأليف المدرسي   الجمعة مايو 22, 2009 6:25 pm

أقدم لكم رابطا لكتاب يتناول بالدرس تجربة تدريس الفلسفة في بعض البلدان العربية وله علاقة بموضوعنا أعلاه.

ابن رشد اليوم و تدريس الإرهاب و الفلسفة
إضغط هنا( في حالة عدم التمكن من فتح ملف PDF لأنه باللغة العربية، حوُل إسم الملف إلى الفرنسية)

مرة أخرى أرجو من السادة أعضاء المنتدى تقديم قراءة لمختلف موضوعات هذا الكتاب، في أفق خلق فضاء للنقاش.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
بنت مازغ



انثى
عدد الرسائل: 9
العمر: 64
البلد: maroc
العمل: التدريس
تاريخ التسجيل: 21/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: تونس: تجربة الدرس الفلسفي والتأليف المدرسي   الأربعاء أبريل 14, 2010 10:19 pm

نتمنى لو نستطيع الحصول على هذه الكتب .وشكرا لكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
rafazigh



ذكر
عدد الرسائل: 11
العمر: 24
البلد: maroc
العمل: etudiant
تاريخ التسجيل: 15/03/2012

مُساهمةموضوع: طلب   الجمعة مارس 16, 2012 12:28 am

السلام عليكم
أنا طالب في الفلسفة أود ان اقوم ببحث نقدي حول المقررات الدراسية لمادة الفلسفة .لدا أكلب من السادة الاساتدة الكرام أن يزودونا ببعض المراجع التي تصب في هدا الموضوع .
وشكرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

تونس: تجربة الدرس الفلسفي والتأليف المدرسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» الدرس الاول تحويل الاحداثيات من النوت باد الى الاكسل ومن الاكسل الى الاوتوكاد
» حلول تمارين الكتاب المدرسي في العلوم الطبيعية الثانية متوسط
»  حلول تمارين الكتاب المدرسي لمادة العلوم الطبيعية للسنة اولى ثانوي

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فيلوصوفيا :: الفلسفة :: دروس فلسفية و بيداغوجية الدرس الفلسفي :: بيداغوجيا تجارب أجنبية :: تجربة الدرس الفلسفي في تونس-