.
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول
اتصل بنا

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» مدى تعدد مرجعيات الدرس الفلسفي.
الثلاثاء أغسطس 22, 2017 12:46 pm من طرف كمال صدقي

» الدرس الفلسفي وبيداغوجيا الكفايات.
الثلاثاء أغسطس 22, 2017 12:44 pm من طرف كمال صدقي

» مأزق البيداغوجيا أمام إشكال ما الفلسفة.
السبت أبريل 22, 2017 11:28 am من طرف كمال صدقي

» ما الفئات المعنية بخطاب الحداثة والديمقراطية والعلمانية وحقوق الإنسان؟
السبت أبريل 22, 2017 11:18 am من طرف كمال صدقي

» هل التفلسف غاية أم وسيلة ؟
السبت أبريل 22, 2017 11:06 am من طرف كمال صدقي

»  على هامش سيولة الندوات الفلسفية هنا وهناك.
السبت أبريل 22, 2017 10:55 am من طرف كمال صدقي

» من النسق الفلسفي إلى فلسفة المجال.
الثلاثاء مارس 14, 2017 9:59 am من طرف كمال صدقي

» شبهة كتاب المنار لمادة الفلسفة
السبت يناير 21, 2017 11:22 am من طرف كمال صدقي

» ذكرياتي مع النصوص الفلسفية.
السبت يناير 14, 2017 6:28 pm من طرف كمال صدقي

» عتاب فلسفي على هامش الندوات الفكرية
الثلاثاء يناير 10, 2017 8:35 am من طرف كمال صدقي

مواقع صديقة

سحابة الكلمات الدلالية
وجود جذاذة أرسطو التحضير العلاقة موقف مفهوم مجزوءة البشري نصوص الغير قيمة الفلسفية والحرية لمفهوم الكلي المعرفة الشخص الدولة ضرورة الوضع الحقيقة الرغبة الفلسفة هيجل الضرورة

شاطر | 
 

 أدوار ووظائف التحضير الكلي لدرس الفلسفة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2338
العمر : 62
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: أدوار ووظائف التحضير الكلي لدرس الفلسفة   الثلاثاء يونيو 30, 2009 8:21 pm

من أساسيات ميلاد درس فلسفي، توفر شرط التحضير الكلي باعتباره يمثل لحظة الإعداد القبلي خارج الفصل، يسبق مرحلة الإنجاز داخل الفصل. أقدم للسادة الأساتذة ورقتين للتحضير الكلي ـ أنجزهما الفريق التربوي الذي كان يشرف عليه المرحوم عبد السلام الحمراوي ، والورقتين جزء من عمل متكامل تضمن شقا نظريا ( ورقة المرحوم المرافب التربوي الأستاد الحمراوي والورقة الثانية للأستاد إدريس الهواري)، كما تضمن شقا تطبيقيا اشتغلتُ فيه على درس الحقيقة ( يوجد في المنتدى ضمن دروس فلسفية) والأستاذ إدريس الهواري اشتغل على مفهوم العقل. وقد تم توزيع هذا العمل على مدرسي الفلسفة بأكاديمية جهة تادلة أزيلال، آنذاك.لدينا أعمال كثيرة تحت إشراف المرحوم ، سأعمل لاحقا على نشرها في المنتدى ، باعتبارها تجارب تطبيقية لمجموعة من مدرسي الفلسفة عشقوا الفلسفة ومارسوها بكل حب وإخلاص بأحد أصعب المناطق الجبلية بالمغرب (أزيلال)، ومع الأسف بدأنا نفتقد هذا الإخلاص لأسباب لا داعي لذكرها احتراما للمدرسين الذين يكافحون في صمت وتواضع .وكم كان يعجبنا حكم المرحوم عبد السلام الحمراوي الذي يُصرّح فيه بأن الفلسفة تعيش آخر أيامها في " الهوامش " ..
إدن نحن بصدد إعادة نشر أعمال الفريق التربوي الذي أشرف عليه المرحوم عبد السلام الحمراوي الذي عرف بالجدية وعشقه الصوفي للفلسفة، فرحم الله هذا الأستاذ الجليل،القادم من ربوع واد زم الشامخة..كما بدأنا في نشر أعمال الفرق التربوية التي أشرف عليها الأستاذ الفاضل محمد راجي المراقب التربوي والمنسق الجهوي لمادة الفلسفة( الحجاج في درس الفلسفة وتحيين المعارف الفلسفية وغيرها كثير...) فمن حق كل مدرسي الفلسفة في المغرب أن يطلعوا على تجربة زملائهم في الماضي والحاضر، .. وأتمنى من منتدى فيلومغرب ومنتدى الحجاج فتح فُسحة في منتدياتهم لأعمال الفرق التربوية التي يشتغلون فيها، بحكم أنها جزء من حياتنا اليومية مع هموم الدرس الفلسفي . فتحية إلى كل الفرق التربوية لمادة الفلسفة بالمغرب، ومستعدون لنشر أعمالهم وتوثيقها ....

الورقة الأولى

الأستاذ المرحوم عبد السلام الحمراوي ( مراقب تربوي)


يتحدد الدرس بمفهومه العام كعمل يقوم به المدرس داخل الفصل وخارجه، وهو في عمقه وماهيته فعل تهيئ وتجميع وتحصيل واختيار، يتوخى تحقيق أهداف معرفية ومهارتية وسلوكية.
ودرس الفلسفة يمتلك خصائص ومقومات ذاتية على مستوى الإعداد والإنجاز، يجعل منه درسا متميزا لا يشبه دروس المواد التعليمية الأخرى، إنه يراهن في نهاية المطاف على إمكانية تأسيس علاقة إيجابية وحميمية بيت التلميذ كمركز لعملية التعليم، وبين الفلسفة كإنتاج نظري عام للاشتغال وكمادة مدرسية أيضا.. ومن ثم يمكن القول إن درس الفلسفة يتأسس على مرحلتين مترابطتين ومتكاملتين: مرحلة التحضير والإعداد خارج الفصل، ومرحلة الإنجاز داخل الفصل.
تشكل مرحلة الإنجاز المجال الفعلي للاشتغال والتشغيل، وهي تقوم على مجموعة من العمليات والنشاطات والإجراءات التي تهدف إلى التقعيد والبناء الإجرائيين لمرحلة التحضير والإعداد، ومن هنا تتسم بالنسبية والخصوصية والذاتية، تتحكم فيها متغيرات الفاعلين التربويين ( المدرس والتلميذ ) وضمان فعاليتها ونجاعتها يشترط على الخصوص تحضيرا كليا للدرس. فكيف يمكن تعريف التحضير الكلي للدرس؟

مفهوم التحضير الكلي للدرس.

لاشك أن التحضير الكلي للدرس في حقيقته العامة هو إعداد وتهيئ مسبق واشتغال فردي على وحدة من الوحدات المكونة للبرنامج : " الموضوعات المقررة "، وهو عمل بنائي شمولي يرسم مسار تدريسي يتوخى الوصول إلى أهداف ونتائج وخلاصة ما. والتحضير الكلي لدرس الفلسفة يقتضي امتلاك تصور واضح للبرنامج ككل وللأهداف العامة والخاصة المتوخاة من تدريس المادة
وما دام التحضير الكلي لدرس يقوم على التنبؤ واستباق عمل الحصص المكونة للدرس، فإنه لا ينطلق من فراغ، بل ينبني العمل الخاص للمدرس على عناصر ومكونات الدرس:إنه يستحضر اشتغال المدرس" كحامل للمعرفة" وممتلك لأدوات ووسائل نقلها للمتعلم، وعلى مادة ووثائق معينة مجسدة في الكتاب المدرسي أو مرتبطة بمكتسبات واهتمامات الأستاذ.
يبدو إذن أن وضعية الأستاذ أثناء التحضير الكلي للدرس تتسم بمكانة حرجة ومزدوجة: ففي الوقت الذي يكون فيه الأستاذ" حرا " في تحديد الملامح العامة لدرسه ومسؤولا على تحديد اللحظات والمحطات الأساسية المكونة لسيرورة درسه، يجد نفسه مكرها أمام ضرورة التعامل مع مكونات الدرس كما هي واردة في الكتاب المدرسي، الشيء الذي يعني أن هذه المكونات ليست أدوات للاستثمار والاستعانة والاسترشاد، ولكنها عناصر موجهة ومتدخلة في عمله الخاص . من هنا فهي حرية نسبية ومقننة. إن التحضير الكلي للدرس هو إذن عمل حر وإحالي في نفس الوقت.

أهمية التحضير الكلي للدرس.

إن درس الفلسفة كما تفصح عنه الوثائق التربوية، ليس درسا أكاديميا في تاريخ الفلسفة، إنه درس يتوخى توضيح وتنقيح وتعميق معرفتنا ب " موضوعات " مُقترحة في البرنامج، ويسعى إلى تحقيق مقاربة مباشرة
للموضوعات ومن خللا شبكة من التساؤلات المرتبطة بها، وانطلاقا من جملة من الدلائل والمفاهيم المقترنة بها، مفترضا حرية الأستاذ ومبادرته الخاصة في بناء الدرس، وخصوصيته في تناول الموضوعات. تقول التوجيهات التربوية ' المذكرة 16 ) ص 3 :" وتبقى مهمة إعداد الدرس وتحديد خطواته وتشغيل التلميذ وإشراكه، مهمة المدرس. ويجب التأكيد في هذا الصدد على أن الكتاب المدرسي لا يقدم درسا مُنجزا، لأن الدرس ينجز في القسم. فهو عمل شامل يُبنى مع التلميذ، ويرتبط بمهام المدرس التي تتمثل في الإعداد والتكوين والتنشيط والتوجيه... فالكتاب المدرسي لا يحد من عمل المدرس، بل هو إحدى أدوات عمله. ومن ثمة فهو يُقدم " حدا " أدنى للاشتغال والتشغيل...فهو مادة معرفية وبيداغوجية قابلة للاستعمال من لدن التلميذ والأستاذ معا."
يشكل التحضير الكلي لدرس جزءا أساسيا من المهام الملقاة على عاتق الأستاذ ( الإعداد )، ليس لكونه مسؤولية تربوية، ولكن لتأسيس تقليد تعلمي واع بذاته، ووسمه بالخصوصية والفعالية. ويمكن تحديد أهمية التحضير الكلي للدرس فيما يلي:
1-ترشيد عمل المدرس وتفعيله وجعله ممارسة تحكمها إستراتيجية تعليمية تعلّمية تعليمية واضحة.
2- الحفاظ على الحد الأدنى من الوجاهة والصلاحية والفعّالية في الفعل التربوي.
3- التفكير في الأدوات والوسائل الديداكتيكية الملائمة لنقل وبناء مضمون وتربوي ما. هذه العملية التي لا تتحقق إلا بممارسة نوع من التحويل الديداكتيكي على النصوص المراد الاشتغال عليها، وعلى النادة عموما وتكييفها مع الأهداف الخاصة من الدرس.
4- تكييف " الموضوعات " المقترحة خلال كل دورة مع الزمن والساعات المخصصة لإنجازها في الفصل، وإن كانت التجربة الفصلية قد أبانت عن أنه مهما كان الاشتغال على موضوعة من الموضوعات وافيا وعميقا، فإنها تظل غير متشبعة المعالجة، ويمكن التفكير في العلاقة المختلة الموجودة بين الحمولة المعرفية والدلالية للموضوعات، وبين الزمن المخصص للدرس.
5- يراهن التحضير الكلي للدرس على عدم تخييب آفاق انتظار المتعلم ليس فقط الرهان على تشغيله وإشراكه في بناء الدرس، ولكن أساسا لحديد علاقة إيجابية بينه وبين المادة، وطبع المتلقي بالأثر العاطفي إلى جانب الأثر العقلي والمعرفي، واكتساب تعاطف التلميذ، كما تؤكد ذلك التوجيهات التربوية ص 1.


التحضير الكلي للدرس
: تمفصلاته وخطواته الأساسية.

يستوجب التحضير الكلي للدرس، باعتباره مشروعا صوريا، أن يكون قابلا للإنجاز ويتطلب حدا معينا من الإجرائية الملائمة. وهو مشروع قابل للتعديل والتنقيح، ذلك أن الممارسة العملية الفصلية هي المعيار الحاسم للوقوف عند صلاحيته ووجاهته، ومن ثمة فإن مرحلة الإنجاز هي مرحة تطبيقية وإجرائية أولا واختبارية ثانيا/ وهو ما يعني غياب تحضير كلي نموذجي ومطلق للدرس، فهو يختلف باختلاف عدد الدروس المقررة وطبيعة الموضوعات، وحمولتها الدلالية والمفهومية والآفاق النظرية التي تنفتح عليها. على هذا الأساس فإن الخطوات التي ستتم إثارتها لاحقا يقدم كأفق للتفكير والمساءلة لأنها ليست إلا مبادئ للعمل:
1- الاطلاع على الأهداف العامة المتوخاة من تدريس مادة الفلسفة، والأهداف الخاصة بكل درس أو موضوعة.
2- استيعاب كل مكونات الدرس كما هي واردة في الكتاب المدرسي : أنشطة تمهيدية، العرض، نصوص التحليل، نصوص الاستثمار، الأسئلة، تمارين وموضوعات للبحث والتفكير قصد استخراج العناصر الإشكالية للدرس وضبط النواة الدلالية للموضوعة، والتحويلات المعرفية الممكنة من خلال الاشتغال على النصوص...
3- الرجوع إلى النصوص والمراجع الشخصية المراد توظيفها واستثمارها في بناء الدرس ( أنطر جاكلين روس التي تقول :" كل ممارسة فلسفية وبيداغوجية يجب أن تكون إشكالية..فكيفما كان نوع النشاط الممارس ( الإنشاء الفلسفي، الاشتغال على النص، بناء الدرس ) يجب الكشف عن الإشكال الفلسفي التاوي ضمنا أو صراحة في الموضوع الذي يتم البحث فيه.(روس: إشكالية الدرس).
وتتكون الإشكالية حسب جاكلين روس من ثلاثة عناصر مكونة للإشكالية في الدرس:
أ‌- سلسلة الأسئلة المنظمة التي تنتج بواسطتها الموضوع المدروسـ وتجعل منه مجالا للتساؤل المنظم لعناصر الموضوع.
ب‌- تحديد إشكال مركزي قابل للرد إلى إشكلات وتساؤلات فرعية.
ج- تحديد رهانات enjeu وأهمية الإشكال المطروح.
إن درس الفلسفة يستهدف الأشكلة: أما الأشكلة حسب " غرانجي " فتتكون من مرحلتين أساسيتين:
**-الطرح الإشكالي.
**-البناء الإشكالي.
4- البحث عن سبل الملائمة بين مكونات الدرس وبين المكتسبات المعرفية والمنهجية والتربوية وتصور الأستاذ الخاص للدرس، والخروج بتصور تركيبي عام سيتحضر مطالب الكتاب المدرسي دون التضحية بالموقف الشخصي للمدرس وتصوره الخاص للدرس.
5- مرعاة مبادئ البساطة: الوضوح، التدرج، التمرن في بناء الدرس والانتقال من البسيط إلى المركب.
6- تحديد محاور الدرس والمضامين المستهدفة ووسائل التشغيل، والنصوص المراد الاشتغال عليها داخل الفصل ومدة إنجازها وأشكال مقاربتها.
7- تحديد الوسائل البيداغوجية والديداكتيكية الكفيلة بالانتقال من مستوى التخطيط والإعداد القبلي إلى المستوى الإجرائي والعملي.
8- تحديد لحظات التقويم التكويني ومراحله وصيغه وأشكاله.
9- الصياغة النهائية لمشروع الدرس وتظل قابلة للتنقيح والتغيير ولإعادة التنظيم.
ولا يسعنا في النهاية إلا أن نؤكد أن التحضير الكلي للدرس شرط أساسي لضمان حدّ مقبول من النجاعة والفعالية في التدريس، إذ لا يمكن إنكار العوائق الديداكتيكية والبداغوجية التي تعترض عمل المدرس وكذا المسافة الفاصلة بين التصور والتطبيق. وبالإضافة إلى هذا وذاك خصوصية الدرس الفلسفي في التحضير والبناء والمعالجة. يقول muglioni في :" درس فلسفي " : إذا حضّرنا درسا في الرياضيات يمكننا في نهايته أن ننجز تمارين وأن نحل مسائل، تنطلق من فرضيات ومعطيات أولية، ولكن إذا حضّرنا درسا في الفلسفة يمكننا في النهاية أن نقرأ نصوصا أن نكتب ونعالج قضايا. ففي الكتابة الفلسفية لا يقف المصحح على ما يجب أن يفكر فيه التلميذ بالذات، ولكن فقط على ما إذا كان التلميذ قد تعلم وأصبح قادرا على التفكير. فدرس الفلسفة يؤسس ويقيم العلاقة بين التلميذ و الفلسفة، وبما أن كبار فلاسفة العالم يقدمون أنفسهم كتلاميذ باحثين عن الحقيقة... فكيف ينتظر أستاذ الفلسفة بالثانوي- وهو ليس فيلسوفا بأي حال من الأحوال- من الآخرين أن يدلوه ويرشدوه إلى ما يجب أن يفعل.....)


عدل سابقا من قبل كمال صدقي في السبت أكتوبر 31, 2009 6:11 pm عدل 4 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2338
العمر : 62
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: أدوار ووظائف التحضير الكلي لدرس الفلسفة   الإثنين يوليو 06, 2009 8:01 am

الورقة الثانية: أسس وتعريف التحضير الكلي.
من إنجاز الأستاذ إدريس الهواري

*- ما هو التحضير الكلي؟
نقصد بالتحضير الكلي الإعداد المسبق للدرس، وتكون سيرورة الدرس الفعلية ، أي الفصلية، التطبيق الإجرائي لهذا الإعداد. وعليه فالتحضير الكلي للدرس ليس إلا افتراض ممكن التطبيق كأهداف ووسائل ومادة معرفية. وفي إطار هذا الافتراط يقترح المدرس، اعتمادا على التوجيهات الرسمية والمعطيات الفصلية، خطاطة عامة وشاملة للدرس. وتتكون هذه الخطاطة من المعطيات التالية:
1- تحديد مراجع الدرس.
2- تحديد سياق المفهوم / الدرس.
3- تحديد أهداف الدرس العامة.
4- تحديد مداخل ومخارج الدرس، وهذا الشرط يتضمن العناصر التالية:
*- تحديد إشكالية الدرس.
*- تحديد الأهداف الإجرائية لكل حصة.
*- تحديد الأسئلة الفرعية المرتبطة بالإشكالية والتي تحددها فقرات الدرس.
*- تحديد النصوص الأساسية وطريقة معالجتها مع بيان بنيتها الحجاجية وأشئلتها.
*- تحديد الخلاصات والنتائج، أولا خلاصات كل فقرة، ثم جمعها في خلاصات عامة للدرس.

6- تحديد شكل تشغيل التلاميذ في القضايا التالية:
*- الكتابة الجزئية والكلية الإنشائية.
*- التمارين وتوظيف معطيات الكتاب المدرسي.
الاهتمام بالخلاصات العامة للدرس.
7- مختلفات: تحديد الزمان، نصوص الاستثمار...

لبناء هذا الدرس المفترض والمجسد في التحضير الكلي، نعتقد أن هناك شروط يجب على المدرس أن يهتم بها وهو يُحضّر درسه. وعليه فإننا نرجع الأسس العامة للتحضير الكلي إلى ثلاثة أسس وهي : الجوانب الفلسفية ، والتصور البيداغوجي ، والتوظيف الديداكتيكي. إن بيان أهمية هذه الأسس يهدف إلى إبراز الأعمدة الأساسية التي يقوم عليها الدرس الفلسفي، من حيث هو دري في الفلسفة أولا، ودرس مؤسساتي ثانيا. وهذا يترتب عليه تداخل المستويات الثلاثة، حيث يؤثر كل جانب على الجانبين الآخرين. وهذا بالطبع يجد تفسيره في تداخل الفلسفة بأهدافها، لأنها مادة تتجاور فيها معطيات التفكير ومعطيات التلقين.

أولا : الجانب الفلسفي

مما لاشك فيه أن الطابع الغالب على الدرس الفلسفي، رغم بعده المؤسساتي المجسد في مفهوم " الفلسفة المدرسية "، هو الطابع الفلسفي بما هو كذلك، أي باعتباره مادة فلسفية مضمونا وشكلا/ مستخلصة ومستنبطة ومفهومة من تاريخ الفلسفة الذي هو الفلسفة في ماهيتها. وعليه فالدرس الفلسفي هو محاولة للتفلسف ( التلقين ) استنادا على تاريخ الفلسفة في إطار مؤسساتي يحدد الأهداف والإطار مسبقا. يترتب عن هذا الوضع المعطيات التالية بالنسبة للتحضير الكلي : يجب على التحضير الكلي أن يتأسس على موقف فلسفي معلن يسمح بالوقوف على أهمية العناصر الفلسفية التي سيتم الاشتغال عليها من جهة، وعلاقاتها بالغايات والأهداف التي يرغب الدرس تحقيقها من جهة أخرى.فالدرس الفلسفي ليس عرضا للمعلومات والمعارف والأخبار،وإنما درسا في التفلسف والتفكير يهدف إلى متابعة بناء المفاهيم وبيان علاقتها بالإشكاليات التي تستدعيها. وأخيرا إبراز قيمة " الحلول الفلسفية ". ونقصد بالموقف الفلسفي الوعي براهنية الدرس ببيان أهميته وأهمية القضايا التي يطرحها، لكونه – أي الدرس – يعد مدخلا غير مباشر في الواقع الراهن ومُحفّزا للتفكير في الخاضر. إذ على الدرس الفلسفي أن يمكن التلميذ – الذي هو في طور نهاية دراسته الثانوية، والمقبل على الدراسات العليا/ والموجود على عتبة الدخول إلى مرحلة عمرية جديدة- من أن يرسم لنفسه/ داخل صيرورة خاصة، خطاطة عامة لأهم القضايا التي هو مقبل عليها والتي ستدفعه إلى اتخاذ موقف " مناسب " منها.
يدفعنا ما سبق إلى القول إن تحديد سياق درس / المفهوم شيء أساسي وضروري للتحضير الكلي. ونعني بسياق الدرس تحديد الدوافع الفلسفية التي جعلت مفهوما ما، دون غيره،يكون موضوع المعالجة. ونظرا لعدم وجود تراتبية قيمية- أخلاقية في اختيار المفاهيم، فإن بيان سياق كل مفهوم يعد من الناحية الفلسفية إثبات مشروعية التفكير في المفهوم، وخاصة أن السياق العام للدرس هو بالأساس وضعه الفلسفي Statu حيث يمكن لدرس الفلسفة أن ينفلت من الطابع التعليمي الصرف الذي يطغى على مواد أخرى.


ثانيا: الجانب البيداغوجي.

رغم وجود كتاب مدرسي يتوفر على عرض ونصوص، فإن الدرس الفلسفي ليس شيئا معطى بصورة جاهزة، تُعفي الأستاذ من إعادة التقسيم والترتيب والتنطيم، وهو ما يعني الإضافة والزيادة. إن مدرس الفلسفة مضطر، على خلاف مواد أخرى،من أن يبني ويشيد درسه، وهذا ما يفسر ضرورة وجود تحضير كلي للدرس. وأهم خطوة – إلى جانب البعد الفلسفي- القيام بخطوة عقلنة معطيات الدرس من خلال التساؤل عن التوظيف البيداغوجي للمادة المعرفية بهدف تحقيق أهداف اعتمادا على أهداف خاصة- إجرائية، وهو ما يعني إبراز العلاقات التي تجمع مختلف محطات الدرس في وحدة تجعل التلميذ يشعر بتطور في المعالجة والطرح، وهو يجوب الدروب الموصدة كما يقول هايدجر ، التي تفتح أمامه بتساؤلاتها وشكوكها ويقينياتها، والنفور منها تارة، والاطمئنان إليها تارة أخرى.
إن استحضار الخطوات الكبرى في الدرس الفلسفي الحالي، من مفهمة وأشكلة وحجاج، يرمي إلى إعطاء المادة المدروسة/ كمفاهيم وإشكاليات، طابعا فعالا يحقق أفضل مردودية معرفية ووجدانية، لأن دور التحضير الكلي هو تحديد المفاصل الكبر للدرس من جهة، وبيان علاقة كل تمفصل بالآخر من جهة أخرى، بهدف إضفاء الانسجام بين عناصره المختلفة، والتأكيد على مشروعية تفكير فلسفي متميز.
لكن التحضير الكلي لا يأخذ كل معناه البداغوجي، في الدروس الحالية، إلا عندما نعتبره إطارا عاما يبين ترابط نصوص الفلاسفة المختلفة فيما بينها، وتشابكها في إشكالية عامة تسمح بإقامة حوار فلسفي بينها من جهةّ، كما تسمح للأستاذ والتلميذ على السواء على الانخراط في الحوار بوعي. إن هذا لا يعني أننا لا نولي أهمية كبرى لما قد يكون هناك من تباعد تاريخي بين نصوص الفلاسفة، وإنما نركز على تقاربها الفلسفي المتمثل في الدعوة إلى التفكير.

ثالثا : الجانب الديداكتيكي.

نقصد بالجانب الديداكتيكي كل ما يتعلق ويدخل في إطار التبليغ من وسائل وأدوات،لإحضار أمام التلميذ الإشكالات والمفاهيم الفلسفية التي هي بالتعريف مجردة. هناك تداخل بين الوسائل وماهية الدرس الفلسفية تقتضيه مادة الفلسفة نفسها، وعليه فالأمر يرتد إلى اختيار منهجية للتبليغ بعلاقة مع الصياغة الإجرائية لأهداف الدرس.ذلك أن اختيار الوسائل يكون مرهونا بقدرتها على تحقيق الأهداف الإجرائية، وتمكين هذه الأخيرة من أن تصبح بالفعل أهدافا عملية تُطوّر الدرس وتغير ملامحه، أي تحسد صيرورة الدرس الفلسفية التي هي أساسا صيرورة دائرية تُحتفظ وتتجاوز، إنها صيرورة الأسئلة المضادة التي ما تفتأ تعيد طرح ما اعتبر يقينا طرحا جديدا على ضوء أسئلة جديدة ومنظوريات مختلفة.
إضافة إلى ما سبق، تتحدد مهمة التحضير الكلي –في جانبه الديداكتيكي – وفي جانبه الاقتصادي، ويتعلق الأمر بضبط الوقت، وهو ما يعني في حقيقة الأمر الاشتغال المرن على الزمان بتخصيص مدة زمنية مضبوطة لكل حصة، وبالتالي الاقتصاد في الجهد وذلك بتوجيه الجهد المبذول توجيها فعالا ومضبوطا يُنتج مردودية معقولة، سواء تعلق الأمر بعمل الأستاذ أو العمل الجماعي.
لكن التحضير الكلي في جانبه الديداكتيكي، لا يكون فعالا، إلا عندما نوجه عملنا نحو التلميذ، حيث يكون هذا الأخير هو المستهدف، وحيث يكون اختيار الوسائل ( النص، القولة، العرض، الصور...)..

المراجع:
1- عروض وأنشطة تداريب استكمال التكوين. شتنبر 1992.
2- اللقاءات التربوية الخاصة بأساتذة الفلسفة.1995.
3- اللقاءات التربوية 1994.
4- عبد اللطيف الفارابي. تحضير الدرس. المعرفة التربوية.1996
5- تحديد شكل التقويم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
 
أدوار ووظائف التحضير الكلي لدرس الفلسفة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فيلوصوفيا :: الفلسفة :: بيداغوجيا الدرس الفلسفي :: بيداغوجية الدرس الفلسفي-
انتقل الى: