.
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول
اتصل بنا

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» مدى تعدد مرجعيات الدرس الفلسفي.
الثلاثاء أغسطس 22, 2017 12:46 pm من طرف كمال صدقي

» الدرس الفلسفي وبيداغوجيا الكفايات.
الثلاثاء أغسطس 22, 2017 12:44 pm من طرف كمال صدقي

» مأزق البيداغوجيا أمام إشكال ما الفلسفة.
السبت أبريل 22, 2017 11:28 am من طرف كمال صدقي

» ما الفئات المعنية بخطاب الحداثة والديمقراطية والعلمانية وحقوق الإنسان؟
السبت أبريل 22, 2017 11:18 am من طرف كمال صدقي

» هل التفلسف غاية أم وسيلة ؟
السبت أبريل 22, 2017 11:06 am من طرف كمال صدقي

»  على هامش سيولة الندوات الفلسفية هنا وهناك.
السبت أبريل 22, 2017 10:55 am من طرف كمال صدقي

» من النسق الفلسفي إلى فلسفة المجال.
الثلاثاء مارس 14, 2017 9:59 am من طرف كمال صدقي

» شبهة كتاب المنار لمادة الفلسفة
السبت يناير 21, 2017 11:22 am من طرف كمال صدقي

» ذكرياتي مع النصوص الفلسفية.
السبت يناير 14, 2017 6:28 pm من طرف كمال صدقي

» عتاب فلسفي على هامش الندوات الفكرية
الثلاثاء يناير 10, 2017 8:35 am من طرف كمال صدقي

مواقع صديقة

سحابة الكلمات الدلالية
الفلسفة البشري أرسطو بوصفه قيمة الأخلاق جسوس الفلسفي صالح الكلي الدرس ميرلوبونتي الشخص دروس الحجاج مقالات الوضع الشغل كانط منهاج موريس صوفيا تعريف والفكر والحرية الضرورة

شاطر | 
 

 .الفلسفة والحياة من منظور مسكوت عنه.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2338
العمر : 62
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: .الفلسفة والحياة من منظور مسكوت عنه.   الخميس أغسطس 27, 2009 6:00 pm

وأنا أتابع ما يكتب في الجرائد الوطنية ، لفت نظري أن العديد من الأطر المتّهمة بسوء التدبير وتبدير المال العمومي و..!!!؟؟.هم من كانوا مدرسين للفلسفة!! ثم مفتشين لها..؟!، وكنا معجبين بسلوكهم وثقافتم الواسعة. لكن بمجرد تسلمهم مهاما إدارية في بعض مراكز القرار، ( إدارة لمركز سينيمائي وطني، أو إدارة لقناة تلفزية وطنية، أو نائب إقليمي لوزارة التربية الوطنية، أو برلماني، أو كاتب عام في وزارة ..) حتى أصبحوا في الطرف الآخر التي كانت تحاربه وتفضحه الفلسفة ( هنا لا أتحدث عن الفلسفة في مفهومها الأفلاطوني الأرستقراطي) بل أتحدث عن الفلسفة التي قضى معظم أقطابها إما بسسب المرض أو فقدان البصر أو العقل في أواخر أيامهم ، ومنهم من مات فقيرا، لأنه رفض كرسي السلطة، مقدما نفسه على أنه موظف للإنسانية، وهذا واجب أخلاقي، غير مشروط بلعبة البحث عن المواقع من أجل الإثراء، على حساب مال دافعي الضرائب- كما تحلو للصحافة أن تقول- السؤال: لماذا فشلت سنوات تدريسهم للفسفة ( كتفكير عقلاني وأخلاقي) في التشبع بقيم الفلسفة المعروفة؟ ويفتح السؤال على مدى تطابق مدرس الفلسفة مع ما يدرسه من قيم عقلانية وإنسانية أم مدرس الفلسفة مجرد حرفي يبيع منتوجا ليقبض ثمنه في آخر الشهر، وإن كان هناك من يعتبر أن سؤال العلاقة بين الفكر والممارسة سؤال إيديولوجي وليس فلسفيا ) أقول لماذا لم تنتزع الفلسفة هؤلاء من السقوط في متاهة اللاعقلاني( بمعناه الاجتماعي السلبي وليس بالمعنى الفلسفي)؟ خاصة الذين كانوا يشتغلون على نصوص تظهر مميزات التفكير الفلسفي، وخصائص الروح الفلسفية... لقد كنت أوظف قراءات الأستاذ الكبير الدكتور زكريا إبراهيم ( ونتجاوز بعض النفحات المسيحية التي كانت تتخلل بعض تأويلاته)،وخاصة مع تلامذة الجذع المشترك .(وكم أحنّ إلى المقرر السابق للسنة الأولى" سابقا" حيث تضمّن : قضية الفلسفة والحياة.)، الأمر الذي يُحتم على مدرس الفلسفة التحلي بما يُدرسه في سلوكه، في حياته اليومية.. من شذرات كتابه: مشكلة الفلسفة:"وإذا كان تاريخ الفلسفة مدرسة حقيقية يتلقن فيها المفكر دروس الإخاء الفكري، والوصال العقلي، والتسامح المذهبي، فذلك لأن هذا التاريخ تقرير لحقيقة عليا تؤكد قيمة الإنسان وحقه في التفكير:ص 9 ." يبدو لنا أنه ليس للوعي الفلسفي من موضوع سوى الخبرة العادية: فنحن نتفلسف حين نفكر في العالم، وفي الآخرين، والتاريخ البشري، والحقيقة، والحضارة..ولكننا حين نتفلسف، فإننا لا نعدّ هذه كأنها وقائع جاهزة معدّة من ذي قبل..ص 12
*" ...على الفيلسوف..آخذا على عاتقه أن يقول كل شيء، متوخيا في حديثه الوضوح والصراحة. وليس من شأن الفيلسوف أن يخدع الناس، فإن الروح الفلسفية في صميمها هي أعدى أعداء الكذب والتضليل والبهتان والكتمان وسوء الطوية.."..."وهل كانت الفلسفة يوما غاية في ذاتها يحيا المرء من أجلها؟ص 13. لا نريد من القارئ أن بفهم من القول السابق أننا بصدد الوعظ والإرشاد الفلسفي!!!؟، ودون السقوط في المزايدات، يمكن القول إن للفلسفة جانبا أخلاقيا. ولا عيب في ذلك، ما دام الأمر متعلق بهذا الذي يجعل من الإنسان إنسانا محترما وليس مصاص جيوب بواسطة احتراف الفلسفة كمطية للإستغلال والبحث عن النفوذ والتميز المعرفي!!؟؟.لقد علمنا أساتذتنا الأوائل في السبعينات، أن الفلسفة ليست ترفا فكريا أو مجرد مادة دراسية،وأنها لا تعلمنا كيف نفكر فقط( بطريقة عقلانية تؤسس لكل ما هو جميل ومحترم) بل تعلمنا كيف نحيا. لقد تعلمت أن الفلسفة هي" فن حياة"بالإضافة إلى كونها معرفة نظرية.( ربما هذا التصور كان مرتبطا بخصوصية المرحلة آنذاك، مرحلة سنوات الرصاص ) ومن ثمة كان الهاجس السياسي والإيديولوجي طاغيا(الالتزام السياسي ودوره الإيجابي في الحياة اليومية كما فهمه جان بول سارتر)، ومع ذلك أعطت تلك المرحلة خيرة الأساتذة الذين تتلمذوا على الجيل الأول من مدرسي الفلسفة بالمغرب، حيث أحيل معظمهم على التعاقد، وخاصة الذين كونوا أجيالا في صمت)
كنت أخجل حين أرتكب هفوة ويقال لي" دراها "مول" الفلسفة، فرحمة الله على العقل." لماذا نحن مدرسي الفلسفة من يحاكم على سلوكه بمعيار العقل؟ هل العقل(= الرزانة والحكمة والرشد عند العامة )مقصور فقط على مدرسي الفلسفة؟ هل أساتذة الرياضيات والفيزياء و... و... لايستخدمون العقل في تدريسهم وممارساتهم، ما سر الإعلاء من شأن مدرس الفلسفة مقارنة مع باقي المواد؟؟ هل هذه الأسطورة في صالح مدرس الفلسفة أم نقمة عليه؟ لماذا بمجرد دخولنا إلى قاعة الأستاذة تتم المناداة علينا من أجل الفصل في مشكلة تتطلب حلا منطقيا؟ وكثيرا ما تتردد عبارة: ماذا يقول أصحاب العقل في هذه المسألة؟ إذا كان الأمر كذلك، فلماذا خان مدرسوا الفلسفة الذين وصلوا إلى مراكز سامية ، العقل باعتباره في أساسية تدبير وحساب... أو لماذا لم يتجنبوا الوقوع في المغالط ( بخلفية المنطق)؟ لماذا لم يتجنب بعض مدرسي الفلسفة الوقوع في نهب المال العام والتفنن في عبور مسالك الانتهازية والزبونية والوصولية؟ بالطبع ليس مدرس الفلسفة فيلسوفا ولا شبه نبي.واحترام المبادئ النبيلة لحقوق الإنسان وتحمل المسؤولية والقيام بالواجب واحترام كرامة الآخرين و...و.... هي من الواجبات الحياتية المفروضة عقلا على جميع الناس( ما يجب أن يكون )، وليست مقصورة على طرف دون آخر. في هذا السياق تتم محاكمة الأطر الذين مروا من درب الفلسفة وانتهى بهم المطاف على كراسي السلطة، ليمارسوا كل أنواع الشطط والنفاق والتملق ونهب المال العام ،وهذا ليس بالضرورة من الفلسفة في شيء، يذكر الجميع أن مفتشا للفلسفة معروف بكتاباته البيداغوجية ، كبف أصبح نائبا إقليميا ولم يُعمّر أكثر من سنة حتى تم إعفاؤه بسسب ما كان يُشاع عنه...!!!؟؟؟، ولا توجد فلسفة تدعو إلى استعمال الشطط في النفوذ ، اللهم إذا فهم البعض ما يدعو إليه "نيتشه" بالمقلوب حين حديثه عن إرادة القوة، وصراع الأقوياء ضد الضعفاءأ أو أن الغاية تبرر الوسيلة كما مارسها " ماكيافيلي " بطريقته الخاصة ونظّر لها.إن سوء التدبير والتنكّر للقيم التي تشرّبناها لحظة تدريسنا للفلسفة،لهو نوع من العنف تجاه الآخر، مع أن معظم مدرسي الفلسفة قد فكّروا مع تلامذتهم في قولة إيريك فايل في كتابه" منطق الفلسفة": إن الفلسفة لا تبدأ إلا حينما يتهيأ للبشر أن يتنازلوا عن روح العنف والشدة، لكي يستعيضوا عنها بروح التفاهم والمودة."لكي أوضح الصورة أكثر، أُخبرني صديق لي بأن " مدرسا" للعلوم الطبيعية، لا تُنجب زوجته إلا الذكور، ورغبتها أصبحت قوية بخصوص إنجاب " أنثى "، فأوصى زوجته بزيارة أحد الفقهاء من أجل" السبوب " لعلها تُنجب أنثى، مع العلم أنه يعرف علميا أن الرجل هو الذي يُحدد- بإرادة من الله- نوع جنس المولود وليس المرأة من خلال العلاقة المعقدة بين "y و x" والأمثلة عديدة من كل مجالات التدريس.
لكن أليس الذين نتهمهم بالفساد، بعد رحلة طويلة في دروب الفلسفة، هم ضحايا للعبة الصراعات الاجتماعية والسياسية، وضحايا للمناورات النقابية والصحافية، في إطار تصفية الحسابات، والتشهير بالبعض لغرض في نفس يعقوب؟نعم لقد ثبت أن بعضهم لم يستفد من مصاحبته للفلاسفة، وبعد أن كان في جبة موظفي الإنسانية، انسلخ متزلفا ومتملقا، ممتطيا جواد العلاقات الزبونية، ليصبح موظفا لشخصه، لا يرى أبعد من فيلاته وكطكاطته، "ودوزيام فوييه "على شاطئ بحري.، دون الحديث عن مدرسين للفلسفة يذبحون الدرس الفلسفي في فصولهم ولا أحد تجرأ على مناقشة هذا الموضوع. فإذا كان الذين نتحدث عنهم أصبحوا أعداء الفلسفة من الخارج، فهؤلاء أعداؤها من الداخل.... ولكن هناك أطر شريفة تُقاتل في الظل، بروح فلسفية، سماتها الأساسية الحق في الاختلاف والمغايرة وحق التعبير، ونكران الذات والتضحية بالشخصي لصالح المصلحة العامة. سهل علينا اتهام الآخرين، ولكن صعب علينا شكر الملتزمين بالواجب كواجب بغض النظر عن ما كان يدرسه. والسبب أن المفسد تفوه رائحته بسرعة، بينماالشرفاء يعملون في صمت الظل، ولا أحد ينتبه إلى وجودهم.أنا اقصد الذين فاحت رائحتهم، فليدافعوا عن أنفسهم، لأن صمت البعض منهم يفتح الباب أمام القيل والقال ، وتختلط الحقيقة بالكذب، والعامة تستمرئ الكذب الإشاعة، وتعرض عن الحقيقة..وأردد ما قاله كانط:" إن سأم العقل البشري من استنشاق هواء غير نقي، لن يدفعه يوما إلى الامتناع كلية عن التنفس." والحقيقة هنلك أشياء كثيرة مسكوت عنها، ولكنني أترفع عن تحوليها إلى حبل غسيل ننشر عليه أوساخنا على الملأ، وهي على شاكلة ممارسة " الفقيه " في فيلم داوود ولد السيد " في انتظار بازوليني". ولكن ممارسة الفساد التي أصبحت العنوان الرئيسي في بلادنا دفعتني إلى إعادة التفكير في العلاقة بين الفلسفة والحياة وبين قسميها المترابطين: القسم النظري والقسم العملي،بالنسبة لمدرسي الفلسفة، دون السقوط في لاهوتية مُقنّعة باسم تجديد التفكير في تلك العلاقة ( يقولون ما لا يفعلون ) وشريطة أن لا نقع ضحية الجزئي، لأن هذا ليس من شأن الفلسفة،بل الأمر يتعلق بكل الناس، وبالتالي أنا أطرح مشكلة سلوك مدرس الفلسفة- أينما وُجد- في علاقته بما يدرسه من قيم سلوكية وجمالية وأخلاقية وحقوقية بسبب التمثل الشائع حول الفلسفة باعتبار بعدها العقلاني...فليس عيبا أن نفتح النقاش بخصوص علاقة الفلسفة بالحياة، أولها حياة مدرس الفلسفة أولا من خلال علاقته مع الآخرين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
أبو حاتم عبد الغني



ذكر
عدد الرسائل : 1
العمر : 59
البلد : المغرب
العمل : التدريس
تاريخ التسجيل : 22/09/2009

مُساهمةموضوع: رد: .الفلسفة والحياة من منظور مسكوت عنه.   الأحد سبتمبر 27, 2009 3:10 pm

شكرا الأستاذ الجليل على هذه المقالة.
أقف بصفة خاصة عند " الحديث عن مدرسين يذبحون الدرس الفلسفي في فصولهم" وأصادق على وصفكم لهم بأعداء الداخل. بالفعل هناك اكراهات متعددة تحيط يظروف أداء و إنجاز الدروس بحكم "صلابة و قوة " تلك الأحكام المسبقة التي تظل للأسف لصيقة بنظرة معظم المستهدفين, و مع ذلك لا ينبغي أن يتخذ ذلك مبررا للهروب من أداء الواجب, و اجب إعطاء الدروس بالشكل المقبول و الطموح إلى تحبيب المادة للتلاميذ. فكم هي الحصص التي يتحول فيها الدرس الفلسفي إلى مجرد إملاء ..بدعوى طول المقرر. و كم من الفروض و التمارين دون أن تصحح و تقوم حتى يستفيد الجميع من ثقويمها و ما تم الوقوع فيه من أخطاء. نحتاج بالفعل إلى ثورة على الذات تنطلق مما يحتفظ به كل مدرس للفلسفة من غيرة على الفلسفة و لنا عودة للموضوع.
أبو حاتم فاس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2338
العمر : 62
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: .الفلسفة والحياة من منظور مسكوت عنه.   الأحد سبتمبر 27, 2009 7:13 pm

شكرا الأستاذ الفاضل أبو حاتم على رحابة صدرك في تقبّل نقدنا الذاتي لوضعنا البشري كمدرسين، والموسوم بمختلف المفارقات المؤسسة لجرحاتِ تجعل مدرس الفلسفة بالخصوص في مواجهة سؤال المسؤولية، بل سؤال الهوية حتى : ما معنى أن أكون مدرسا للفلسفة؟ وهل من المطلوب الوصول على الأقل إلى الحدّ الأدنى من المطابقة مع ما نُدرسه من قيم فلسفية نبيلة هي من حيث منبعها تُشكل مرجعيات للعديد من المعارف والسلوكيات...وهنا لا أُعطي دروسا لأحد ، ومع ذلك علينا أن نعمل على خلق ثقافة البوح من أجل تفعيل ما يُشبه تطهير النفس من ما يُعيقها - في لحظات من الضعف -من أداء واجبها. أخي أبو حاتم، من الطبيعي أن مدرس الفلسفة ليس من ورثة الأنبياء كما يحلم بعض الفقاء في وعظهم وإرشادهم، ولكن أن يختار تدريس الفلسفة، هذا يتطلب مسؤولية مضاعفة في النجاح في تجنب ما يُناقض فعله التدريسي ، لقد حكى لي أحد المدرسين أن زميلا له صارحه تلامذته بأنهم لا يفهمون درس الفلسفة بالطريقة التي ينهجها، وكان جوابه: خذوا دفاتركم إلى أمهاتكم ( مع شتيمة للأم أترفّع عن ذكرها!!!) واطلبوا منهن أن يطبخنها لكم في"الكوكوت مينوت" وأقبلوا على أكل الدفاتر المطبوخة، عندها ستنتقل الفلسفة من بطونكم إلى عقولكم".وغير هذا كثير، وحتى لوكان استثنائيا، فهو غير مقبول عقلا، وأتعجب أن هذا المدرس، بمثل هذا العنف الرمزي الموغل في تحقير الآخر، كيف سينجح في تأسيس خطاب العقل وخطاب المواطنة والتسامح والاختلاف ونبذ العنف...وهو يمارس ما يُناقض ما هو مطلوب تدريسه بل والتحلي به. إن مهنة التدريس ليست هواية نمارسها في أوقات الفراغ، بل هي وجودنا ذاته الذي نحياه كلما واجهنا التلاميذ بالحب المطلوب منا إعطاؤه لهم بالرغب من ما يقال عن تدني المستوى، وشيوع سلوكات " الهيب هوب"و" المخدرات" و" بغاء التلميذات " المسكوت عنه!!! و" التكتونيك"و: واللامبالات..." " وبروز كفايات لايجدها التلميذ في رحاب الثانوية...فهذا لا يُبرر قتورنا و" الكفر " برسالة التدريس النبيلة، بل بالعكس، في لحظات الصراع تشتد العزائم وتتقوى الرغبة في تحدي ما يعوق كرامة الإنسان- والفلسفة من كرامة الإنسان- فالمكنسة لاتستمد قيمتها إلى من خلال فعل التنظيف، وبدونه فهي لاشيء، والفأس فأس بحفره للآرض، ولو علّق على الجدران بعد صباغته، فقد هويته بفقدة لحقيقة وجوده عبر الحفر وهي وظيفته. لايمكن وصف الأداة عن وظيفتها( فما هي وظيفة العقل من جهة كونه الأداة التي ننفصل بها عن الحيوانـ أقصد العقل المكوّن (بكسر الواو) أو الفاعل؟).هكذا هي مهنة التدريس، تنظيف النفوس من الدوكسات والحس المشترك والأفكار العامية، وإعادت تنظيمها...نحن كالفأس في فعله في التراب، نحن نُقلب إستعدادات عقول المتمدرسين، ونجعلها في حيرة من أمرها ( العودة إلى الذات بالمفهوم الهوسرلي في تأملاته الديكارتية) ليكتشفوا الحقيقة بأنفسهم، ومن يزعم غير هذا فهو غافل عن حقيقة الدرس الفلسفي وهو مدرس للفلسفة إسما ولكن الحقيقة هو مجرد مُنتظر للحوالة في آخر الشهر ولا يحمل من الفلسفة إلا الإسم قياسا على ما قاله الشاعر قيس حين طلب رؤية الأمير " ورد" الذي تزوج ليلى محبوبة قيس ،في غيابه، ولما استقبله الأمير ورد، قاله له قيس مستهزئا : والله ما فيك من الورد غير الإسم.. تدريس الفلسفة معاناة حقيقية ضد التضبيع وضد التجهيل وضد الاستلاب، وليست مجرد أسم نحمله ونتباهى به (مول الفلسفة هذه أسطورة ولّت) هي قدرة على اقتلاع الممكن من المستحيل ( تعبير عبد الجبار السحيمي)تدريس الفلسفة نمط متميز من الحياة، وأرجو أن تقرأ أخي أبو حاتم مقالا للأستاذ " محمد الشبة " بمنتدى " فيلومغرب" حول : الفلسفة والحياة، لتُدرك حجم المسؤولية المُلاقاة علينا نحن مدرسي الفلسفة ( وأترك باقي مدرسي المواد الأخرى التعبير عن وجهات نظرهم بخصوص ما يُدرسونه) لا يجب أن نكذب على أنفسنا كوننا مجرد موظفين عاديين لدى الدولة، نعم ، ولكن ليس إلى حد خيانة الأمانة في التدريس، والتهرب من تحمل المسؤولية بدعوى أننا لسنا فلاسفة أومُصلحين اجتماعيين( وهناك من يحلل نصا فلسفيا كما تُحلّل التلاوة المفسرة في الإعدادي). إن لم يقو البعض على الاجتهاد فيما يرتقي بما ندرسه من داخل غاياته ومراميه، فعلى الأقل تصريفه في حدوده الدنيا، أما لغة" طبخ الأمّ ....!!!! دفاتر الفلسفة.... فهذا يجب أن يُدان، وعلينا الدفاع عن الفلسفة من الخصوم الذاتيين، حفاظا على كرامتنا ومصداقيتنا ونبل رسالتنا.ومن المؤكد أن برزو المنتديات التي تحمل الهم الفلسفي دليل على يقظة وعي المدرس وعشقة لتدريس الفلسفة. كنتً دائما أُصرّح لتلامذتي أنني أدرس الفلسفة " بالعشاقة "(تجدون في لوغو موقع " فضاء الفلسفة" للأستاذ " شفيق كريكر" العبارة التالية:" إذا لم نشعر بالمتعة ونحن ندرس الفلسفة، فما حاحتنا إليها" بحجة أن الفلسفة تحمل في وجوده كلمة " محبة " أو " صداقة " كما يحلو لجيل دولوز ترجمتها.فلا يُعقل أن تكون الفلسفة محبة وحبا وصداقة، ونحن المُدرسين- لها-لا نتشرب حلاوة هذا الحب، مثل تشرّب الصوفي حلاوة حب الله لذاته. فمن يسترزق بالفلسفة ويستعملها وسيلة لغير ما تطمح هي إليه، من حيث هي محبة للحقيقة، من خلال البحث الدائم عنها، نتلذذ كينونتا ونحن نمضي في الطريق رفقة الفلاسفة في رحلة لاتنتهي، وعلينا أن نصطحب تلامذتنا معنا في رحلة المجهول لاكنشاف المعلوم. أستحضر قولة ل" ليسنج " قال فيها: يا ألله لو وضعت كل الحقائق في يمينك، ووضعت شوقنا إليها في يسارك، لاخترك ما بيسارك، لأنك أنت مالك للحقيقة.وأقول لمن أفتى بطبخ الدفاتر الفلسفية!!!، إنك في المكان الخطأ،فالفلسفة وطن المواطنة بامتياز، وحبنا لها وتقديرنا لها من حيث هي في ذاتها محبة للحكمة.نعم الحب، وهو أساس علاقتنا مع التلاميذ..
وددت لو اسمريت في الحديث،أخي أبو حاتم،وكما تقول العامة: قلبي منفوخ، وكم أنا في شوق للبوح بما يخدم الدرس الفلسفي. وأختم بعبارة تُعجبني كثيرا وهي رائجة عند الإخوة في منتدى فيلومغرب، ومنتدى الحجاج:دُمتَ محبّا للحكمة.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
 
.الفلسفة والحياة من منظور مسكوت عنه.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فيلوصوفيا :: الفلسفة :: يوميات مدرس مادة الفلسفة-
انتقل الى: