فيلوصوفيا
يسرنا انضمامك لمنتدى فيلوصوفيا ونرجو أن تكون عضوا فاعلا في المنتدى من خلال مشاركاتك.

فيلوصوفيا

 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول
الدرس الافتتاحي للوضع البشري511
شاطر | 
 

 الدرس الافتتاحي للوضع البشري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كمال صدقي
مدير المنتدى


ذكر
عدد الرسائل: 2095
العمر: 58
البلد: أفورار
العمل: أستاذ مادة الفلسفة
تاريخ التسجيل: 20/12/2007

مُساهمةموضوع: الدرس الافتتاحي للوضع البشري   الإثنين سبتمبر 28, 2009 7:56 pm

كان اليوم الأثنين 09/09/28 ، وهو يصادف عيد ميلادي،أول اتصال لي بالتلاميذ.كالعادة أسبق التلاميذ إلى القسم وأكتب الخُطاطة لتكون أرضية لنقاش أولي مع التلاميذ. وطبعا على رأس الخُطاطة عنوان المجزوءة : الوضع البشري، يليه العناصر الأساسية المتمثلة في المفهومين المركزين : الشخص والغير ومعهما محاورهما الفرعية.
وعادة ما أُخصّص الجزء الوسط من السبورة لعناصر ووحدات الدرس وخاصة الإشكالات وعناوين المحاور على شكل شبكة مترابطة ُثحيل على بعضها البعض.، أما الجزء الذي على يساري يُخصص للشرح ، والجزء الآخر للمفاهيم.وعادة ما يكتشف التلاميذ أن الجزء الأيسر لا يتم تدوينه في دفاترهم بسسب أنه كلما امتلأ الجزء بعناصر الشرح من خلال مشاركة التلاميذ يتم مسحه ليحل محله عناصر أخرى، بينما يتم تدوين العناصر الأساسية في الجزء الأوسط. لهذا ترى التلاميذ يجلبون معهم مذكرات يُدونون فيها ما يُكتبُ في الجزء الأيسر من السبورة.
افتتحت الدرس بما كتبته فبل قدوم التلاميذ على الجزء الأيسر ، من خلال تذكيرهم بالتدريس بالكفايات.وانصب التدريس على التذكير بالمطلوب فهمه من تعلّمهم للفلسفة.فهذا شرط يجب استحضاره وخاصة في كتاباتهم الفلسفية. كتبت على السبورة ما يلي " الكفاية إستعداد يمتلكه المتعلّم لتوظيف ما سبق له أن اكتسبه في سياقات تعلّمية- من معارف فكرية ومهارات حركية ومواقف سلوكية- توظيفا ناجحا في سياقات جديدة، تتطلب منه إيجاد حل لمشكلة أو تجاوز لوضعية معينة."
.لماذا هذا التعريف بالكفاية؟ رهاني يتعلق بعقلنة العملية التعلّمية لتلاميذ من خلال مستويين:
-الأول: تجديد الوعي بالفعل الفلسفي داخل الفصل.
- الثاني: تأسيس منهجية للإنشاء الفلسفي في الامتحان الوطني.
بمعنى، أننا أثناء تحليل النصوص والمعارف، سنكتسب مجموعة من المهارات الفلسفية، والتي من المفروض أن يكون التلاميذ قد راكموها منذ الجذع المشترك، وتتمثل في القدرة على الأشكلة، والحجاج، والمفهمة، والنقد والقدرة على استخراج الأطروحات أو إعادة بنائها..إلخ.لكن هذه المهارات لا تبقى حبيسة الفصل تُكرّر ذاتها مع توالي الدروس، بل يجب توظيف هذه المهارات الخاصة بالفلسفة في سياقات جديدة، أي من خلال حلّ مشكلات جديدة لم يسبق للمتعلم أن صادفها. أشرت إلى واقعة توظيف تلك المهارت في الإنشاء الفلسفي، وكذا في الحياة اليومية، حيث تّواجهنا صعوبات ومّشكلات علينا أن نجد لها حلا من خلال توظيف ما تعلمناه من مختلف المهارات ( التي تعلمها التلميذ في كل المواد أيضا)
.
والحالة، ففي درس الفلسفة نستدعي الموضوعات، من أجل التفكير فيها، والتفكير هو إعمال العقل في الموضوعات. لكن لا وجود لتفكير بدون أشكلة، فالإشكال هو الذي يستفز التفكير، وهذه الوضعية تتجسد في الإنشاء الفلسفي، الذي هو في هويته- كما سنرى حين نقارب الإنشاء مع التلاميذ- تمرين في التأمل والتفكير انطلاقا من مشكل على التلميذ أن يطرحه في المقدمة ( التأطير الإشكالي) إذن في الإنشاء الفلسفي كما في تحليل النصوص في الفصل نستعي موضوعات للتفكير فيها باعتبارها غير بديهية بل تفترض قابليتها للأشكلة.وذكّرت التلاميذ بالذين يُمارسون الغش ، أن التدريس بالكفايات يجعل حدّا للغش بسبب أن المطلوب في الامتحان هو التفكير في مشكلة لم يسبق أن واجهها، من خلال توظيف مهارات الأشكلة والمفهمة والحجاج ( وهي في الحقيقة النواة الحقيقية للتفكير الفلسفي المدرسي).
إذن إذا كانت الفلسفة استحضار لموضوعات والتفكير فيها من خلال أشكلتها والبحث عن حلول لها من خلال توظيف مواقف الفلاسفة ومن خلالها كل أدوات التفلسف ـ وتأويلات التلاميذ مع مُدرّسهم، السؤال المطروح: بأي رهان استحضرنا موضوعة الوضع البشري؟
وكان أول سؤال طرحته على التلاميذ هو " أذكر أو أذكري ما الذي يُحيله لك سماع موضوعة : الوضع البشري؟ وما هي الأسئلة التي يمكن أن نطرحها على هذه الموضوعة حتى نستطيع التفكير فيها؟
كان رهاني من هذا السؤال هو التشكيك في بديهية موضوعة الوضع البشري، فهي ليست مّعطاة حتى يجب القبول بها، بل حضرت في رحاب الفلسفة لكي نُسائلها، فالقضية إذن لا تتعلق بقضية جزئية من وجود الإنسان، من مثل: الوضع الإقتصادي، أو الصحي أو الاجتماعي، فالأمر يتعلق بشمولية وكلية الوضع البشري من حيث هو كيفيات انوجاد الموجود الإنساني في الوجود.وبالتالي يجب أن يكون السؤال البيداغوجي مُختارا بتعبيرات جيّدة تساعد التلميذ على إدراك أن الأمر يتعلق بشروط ومحدّدات الوجود الإنساني، في أفق أن يفهم سبب وجود مفهوم الشخص ومفهوم الغير، وطبيعة تعالقهمه مع الوضع البشري .فلكي يوجد الإنسان فلابد من شروط هي المُحدد لوضعه الخاص ، والذي يجعله ليس هو وضع الحيوان أو النبات أو الجمادات.السؤال بأية صفة يظهر مفهوم الشخص ومفهوم الغير ضمن حقل الوضع البشري ( بالنسبة لمسلك الآداب يحضر مفهوم التاريخ إلى جانب الشخص والغير). هل بالفعل حضور هذين المفهومين لهما علاقة بشروط ومحددات الوضع البشري باعتباره شكلا خاصا لانوجاد الإنسان في الوجود؟
هنا يبدأ التلميذ في الربط العلائقي بين الوضع البشري ومفهومي الشخص والغير باعتبارهما بُعدين من أبعاد الوضع البشري لا نجدهما عند باقي الكائنات.رهاني الثاني هو استفزاز الحس الإشكالي للتلميذ من حيث دفعه للمساءلة:بأي معنى الشخص والغير من المحددات الأساسية للوضع البشري،وما الذي يجعلهما كذلك؟هنا ستظهر الرغبة في معرفة لماذا بالضبط الشخص، وليس مفهوما " الكائن" و" الفرد" هو من محددات الوضع البشري. وأخيرا ما هذا الغير الذي يُرافق الشخص في رحلة البحث عن حقيقة الوضع البشري؟
هنا تبدأ الخُطاطة على السبورة في استفزاز التفكير من خلال البحث عن علائق ممكنة أو منطقية بين العناصر المفاهيمية المؤتتة للخطاطة، وهذه الأخيرة تُجنّبنا في كثير من الأحيان التمركز حول المدرس ـ شريطة أن يأخذ المدرس موقعا مكانيا يسمح للتلاميذ بمواجهة مباشرة مع الخطاطة.
في لحظة للتقويم التكويني، نختبر مدى إدراك التلاميذ لما نحن بصدد التفكير فيه، في أفق أن يتمثل التلاميذ تمفصلات الوضع البشري مع كل من مفهومي الشخص والغير، وبأية صفة يحضران ضمن قضية الوضع البشري. بعد إجابتهم بخصوص شروط الوجود البشري نُدوّن على السبورة التقديم التالي:
تُراهن هاته المجزوءة على تحديد شروط الوجود الإنساني( نسأل التلاميذ حول هاته الشروط باعتماد الخطاطة) من خلال بُعدين: الأول ذاتي والثاني موضوعي علائقي.
يلي هذا كتابة عنوان عريض : أبعاد الوجود البشري وإشكالاته.
ها نحن دخلنا إلى مجال الأشكلة الأولوية والتمهيدية ( إذ سنعمل على الطرح الإشكالي المتكامل لحظة الاشتغال على كل مفهوم على حدة لاحقا) الرهان أننا بيّنا للتلميذ أنه لا يوجد تفكير بدون وجود مُشكلات تستحث التفكير على التمظهر من خلال أسئلة ذات علاقة بما نحن بصدد التفكير فيه.
يلي العنوان التالي :
1- بعد الوجود الذاتي المُتمثّل في مفهوم الشخص.السؤال كيف نستدرج التلميذ إلى الربط بين مفهوم الشخص والتوصيف له بالبعد الذاتي. يمكن أن نلجأ إلى المفهوم الثاني" الغير "، من حيث أن الشخص هو في حقيقته " أنا" تتقابل مع " أنا " آخر.إذن نحن في رحاب الشخص ومن مُنطلق سؤال الهوية : من أنا؟ وما الذي يجعل مني شخصا وليس مجرد كائن أو فرد ؟...هكذا يتجسد البعد الذاتي من حيث التركيز على الشخص في بعده الفردي قبل البحث عن نوع العلائق مع الغير. والحالة هذه، نقصد بالبعد الذاتي: قدرة الذات على تمثّل الأنا لذاته ومن ثمة وعيه بذاته كأنا.( لا معنى والحالة هذه كوننا نتحدث عن أبعاد الوضع البشري دون تحديد أولي لماهية هذه الأبعاد مع العلم أننا سنقوم بالتفكير فيها بالتفصيل من خلال مُقاربة الفلاسفة لها في المحاور المُرفقة لكل مفهوم.)سأشرح ثاني مفهوم على سبورة المفاهيم، أقصد مفهوم التمثل بعد مفهوم الوضع البشري: كيفيات......التمثل عملية ذهنية يقوم من خلالها العقل على تحويل المحسوس المادي إلى صورة ذهنية هي في تجليها فكرة أو صورة.الشخص شخصٌ بقدرته على التمثل الذي من خلاله تعي الذات ذاتها في فعل التمثل. هذا شرط من شروط الوضع البشري لا نجده عند باقي الكائنات.
لكي يفهم التلميذ معنى البعد الذاتي، نستحضر نصا ل" كانط " يقول فيه:" يمتلك الإنسان القدرة على النطق ب" أنا "، يتجلى ذلك في تمثلاته، وهذه القدرة تسمو به غاية السمو فوق جميع الكائنات الحية الأخرى الموجودة على الأرض، فتجعله بذلك شخصا. ويظل الشخص هو ذاته رغم كل التغيرات التي بإمكانها أن تسمه وذلك بفضل وحدة وعيه، أي يظل كائنا مختلفا تمام الاختلاف من حيث الرتبة والكرامة عن الأشياء الأخرى الموجودة، كالحيوانات التي لا عقل لها والتي يُمكن التصرف فيها كما نشاء. ففلإنسان شخص رغم أنه لم يقدر بعد على النطق ب" أنا "، ومع ذلك فإنها ماثلة في فكره قبل نطقها." وهذا ما جعل سارتر يُعلّق على هذا التحديد قائلا:" لقد شُغل كانط بوضع القوانين الكلية للذاتية، وهي واحدة للجميع، فلم يتطرّق ‘لى مسألة الأشخاص"
تبقى لدينا مشكلة منهجية ثانية ( الأولى تمت في الربط بين الوضع البشري والشخص والغير) وتتمثل في طريقة ربط مفهوم الشخص بمحاوره الثلاث، حتى لا نفرضها على التلاميذ كبديهيات.وأذكّر أنني بصدد ما يُشبه التحضير الكلي للمجزوءة حتى يكون التلميذ على علم مُسبق بكل تمفصلاتها، ولا أتفق مع طريقة goute à goute بمعنى البدء مباشرة بمفهوم الشخص وأشكلته دون علم التلاميذ بموقع مفهوم الشخص ضمن مجال الوضع البشري ككل.وعندما نتهي من الشخص نفاجئ التلاميذ بالغير وهكذا دواليك....!!!من الأفضل أن يلمّ التلاميذ بما هم مُطالبون بالتفكير فيه ضمن المجزوءة ككل.
من الأفيد تقديم محاور المفهوم على أنها إمكانية من إمكانات التفكير في ما يطرحه مفهوم الشخص من إشكالات. أولى الإشكالات تتعلق بمساءلة الذات لذاتها من حيث أساس وجودها، والثانية تتعلق بالبعد القيمي للشخص، والثالث يتعلق بأحد المحددات الأساسية للوضع البشري وهي حرية الشخص في الوجود وما يعترضها من عوائق.غير أننا سنُفصّل الأشكلة لحظة الاشتغال على كل محور على حدة. ولكن لا مانع من اطّلاع التلاميذ في أول لقاء معهم على مُجمل ما سيفكرون فيه، وهذه طريقة تعمل على توريط التلاميذ المُبكّر في الاستعداد لاحقا في التفكير بعد أن تختمر الأسئلة في أذهانهم.أقول إن طريقة التدريس الفُجائي للقضايا أثبت فشلها ( وهي تُشبه لعبة الغُمّيضة)، لأنه يقتل الرغبة في المساءلة لدى التلميذ، ويترك المجال لتحكّم المدرس في " إرضاع " التلاميذ متى شاء وبالقدر الذي يختاره.لهذا في الدرس الافتتاحي من الأفضل أن يطّلع التلاميذ على مختلف تمفصلات المجزوءة دون الدخول في التفاصيل والتي سنتركها للحظة تحليل المحاور.
نفس الشيء، نُطبّقه على مفهوم الغير،فبعد أن برّرنا سبب وجوده ضمن حقل الوضع البشري، نُسائل لماذا تحضر محاور المفهوم بتلك الصفة : الوجود، المعرفة، العلاقة.
وفي آخر االحصة وزّعتُ على التلاميذ ثلاث نصوص تتعلق بمحور هوية الشخص، وأرفقتها بمجموعة من الأسئلة كي يُجيبوا عنها لاحقا.



عدل سابقا من قبل كمال صدقي في الثلاثاء سبتمبر 29, 2009 4:10 pm عدل 6 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
كمال صدقي
مدير المنتدى


ذكر
عدد الرسائل: 2095
العمر: 58
البلد: أفورار
العمل: أستاذ مادة الفلسفة
تاريخ التسجيل: 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: الدرس الافتتاحي للوضع البشري   الإثنين سبتمبر 28, 2009 9:56 pm

النص الأول لديكارت:
الشخص جوهر مفكر
" ماذا كنت أظنني من قبل؟كنت أظنني إنسانا بلا شك ، ولكن ما الإنسان؟.. أنا واجد أن الفكر هو الصفة التي تخصني، وأنه وحده لا ينفصل عني.. أنا كائن، وأنا موجود: هذا أمر يقيني، ولكن إلى متى؟ أنا موجود ما دمت أفكر، فقد يحصل أني متى انقطعت عن التفكير تماما انقطعت عن الوجود بتاتا. ولكن أي شيء أنا إذن؟ أنا" شيء مفكر". وما الشيء المفكر ؟ إنه شيء يشك ويتصور ويثبت وينفي ويتخيل ويحس أيضا... لقد عرفت أني جوهر ذاته وطبيعته التفكير ، ولا يحتاج في وجوده إلى مكان ولا يخضع لشيء مادي ...وعلى هذه الصورة " الأنا" أو "النفس" التي هي أساس ما أنا عليه متميزة تمام التمييز عن الجسم." ر. ديكارت. التأملات

الثاني لفرويد:
"إن فرضية اللاوعي ضرورية لأن معطيات الوعي ناقصة جدا. ذلك أنه كثيرا ما تحدث لدى الإنسان السوي والمريض على حد سواء جملة من الأفعال النفسية التي تستلزم، من أحل تفسيرها، أفعالا نفسية أخرى لا تحظى باعتراف الوعي..إن هذه الأفعال النفسية اللاواعية لا تتمثل فحسب، في الهفوات والأحلام عند الإنسان السوي ، وكل ما نسميه بالأعراض النفسية والظواهر القسرية بالنسبة للإنسان المريض، بل إن تجربتنا اليومية الأكثر حميمية تضعنا أمام أفكار تخطر لنا من غير أن نعرف مصدرها أي أمام خلاصات تفكير تظل عمليات إنشائها وتمثلها خفية عنا ..إن كل هذه الأفعال الواعية تظل مفككة وغير قابلة للفهم، إذا ما أصررنا على الزعم بأنه ينبغي أن ندرك عن طريق الوعي كل ما يجري فينا من أفعال نفسية."( سجموند فرويد .Métaosychologie)

الثالث لسارتر
تكاد تكون الفكرة التالية موجودة لدى كل المفكرين والفلاسفة تقريبا: إن الإنسان ممتلك لطبيعة إنسانية... وبالتالي كل الناس ( إنسان الغاب والبرجوازي) يمتلكون نفس الخصائص الأساسية. ولذا فإن ماهية الإنسان هنا، سابقة على ذلك الوجود التاريخي الذي نصادفه في الطبيعة. على خلاف ذلك تعلن الوجودية... إن الإنسان كائن يسبق الوجود لديه الماهية، كائن يوجد قبل أن يكون بالإمكان تعريفه بهذا المفهوم أو ذاك...معنى هذا أن الإنسان يوجد أولا، ويلاقي ذاته، ثم يتحدد بعد ذلك.فإن لم يكن الإنسان قابلا للتحديد فذلك لكونه في البداية عبارة عن لاشيء. إنه لن يكون إلا فيما بعد، ولن يكون إلا وفق ما سيصنع به نفسه... إن الإنسان موجود فحسب، لا كما يتصور ذاته فقط، بل أيضا كما يريد أن يكون، وكما يتصور ذاته بعد الوجود. إنه ليس شيئا آخر غير ما يصنعه بذاته. إنه مشروع pro-jet يُعاش بكيفية ذاتية( سارتر.الوجودية مذهب إنساني)

تتعلق الأسئلة بتحديد موقف كل مفكر أعلاه من الهوية الشخصية، مع ذكر حجج كل منهم، وتحديد الفرق بين كل مفكر حول الهوية، وأخيرا نفسير هذا الاختلاف،( بمعنى هل مردّه لطبيعة الوضع البشري المعقدة والمحكومة بالتعدد والمفارقة، وهذا هو الرهان الذي ننوي الوصل إليه مع التلاميذ.) وكما تُلاحظون لم أكتف بمقاربة نص واحد بخصوص محور الشخص والهوية بالنسبة للمسلك العلمي، كم هو مقرر، مع العلم أن التركيز على نص واحد عمل غير بيداغوجي ، ويؤسس لتدريس الإشكالات بمنطق التلاوة المفسّرة.!!!

هذه مجرد يومية من يوميات مدرس للفلسفة، أحبُ أن يقتسمها مع غيره( على علاتها ونواقصها)، فمن يقتسم معنا إحدى يومياته مع الدرس الفلسفي؟.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
philo1407



ذكر
عدد الرسائل: 10
العمر: 28
البلد: maroc
العمل: professeur de philosophie
تاريخ التسجيل: 04/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: الدرس الافتتاحي للوضع البشري   الأحد أكتوبر 04, 2009 11:54 am

شكرا على المساعدة التي تقدمها لنا كاساتدة لم نخضع للتكوين و ليست لدينا تجربة ميدانية في تدريس الفلسفة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
كمال صدقي
مدير المنتدى


ذكر
عدد الرسائل: 2095
العمر: 58
البلد: أفورار
العمل: أستاذ مادة الفلسفة
تاريخ التسجيل: 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: الدرس الافتتاحي للوضع البشري   الأحد أكتوبر 04, 2009 8:01 pm

أهلا بك أستاذ philo1407 وأتمنى لك مقاما طيبا بفيلو صوفيا ، كما نرجو منك المساهمة

في الحصة المقبلة، سأبدأ بمقاربة النصوص أعلاه من خلال المقاربة التفاعلية لمشكلة الهوية الشخصية، وحتى لا أُفسد على تلامذتي تجربة التفكير معي في مقاربة النصوص أعلاه. فالمطلوب والحالة هذه، مالذي يجعل من موقف ديكارت مدعاة لرفضه من قبل فرويد، ولن يتأتّى هذا إلا من خلال المقارنة بين مرجعيات الموقفين ، وحججهما في تبرير ما الذي يجعل من الإنسان شخصا، ثم مقاربة نص سارتر الذي يختلف جذريا عن كا من ديكارت وفرويد بخصوص ما مدى قبلية الهوية الشخصية.

ولنا عودة بعد انتهائي من تحليل النصوص مع تلامذتي في الفصل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
nouhachama



ذكر
عدد الرسائل: 25
العمر: 47
البلد: maroc
العمل: prof
تاريخ التسجيل: 02/11/2009

مُساهمةموضوع: رد: الدرس الافتتاحي للوضع البشري   الخميس نوفمبر 05, 2009 1:14 pm

أتمنى أن تثري هذه المحاولة وغيرها النقاش حول مفهوم (بناء الدرس الفلسفي) على اعتبار أنه حركية ضرورية لتأسيس فعل معرفي من جهة ، وهندسة هذا الفعل انطلاقا من خطاطة تستحضر صعوبة التفكير الفلسفي بالنسبة للطالب المغربي الذي ما يزال إلى اليوم يعتبره (بعبعا).
كل المنى أن نبدد هذا الشعور الدوني وتعويضه بالمجرى المنهجي الذي يبني المعرفة بشكل أكثر فاعلية ويرسخ أسس التفلسف على نحو أقرب منه للعلمية إلى التجريد والزخم المعرفي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
كمال صدقي
مدير المنتدى


ذكر
عدد الرسائل: 2095
العمر: 58
البلد: أفورار
العمل: أستاذ مادة الفلسفة
تاريخ التسجيل: 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: الدرس الافتتاحي للوضع البشري   الخميس نوفمبر 05, 2009 7:06 pm

أتمنى منك أخي" موحاشاما" أن تتفضل لطرح تجربتك الشخصية إذا كنت مدرسا للفلسفة، وأظهر لنا المجرى المنهجي الذي يبني المعرفة بشكل أكثر فاعلية ويرسخ أسس التفلسف على نحو أقرب منه للعلمية إلى التجريد والزخم المعرفي، لكن بشرط أن تفصح عن إسمك الحقيقي والثانوية التي تعمل بها حتى يعلم تلامذتك وأصدقاؤك بما تقول ويكونوا شهداء عليك. وهل بالفعل إسمك الحقيقي هو"أيت براهيم أمين" أرجوك وألح عليك أن تتفضل بطرح البديل لما أتيت على انتقاده، وسنكون لك من الشاكرين.فنحن في شوق لمعرفة الحقيقة التي تمتلكها بخصوص الدرس الفلسفي ولم يمتلكها غيرك . وفي حالة توفرك على منتدى أرشدنا إليه لنتعلم منه ما فاتنا وما فات أعضاء المنتدى. فالمنتدى لا يدعي ما تغمز إليه، وحسبه يقدم شيئا أحسن من لاشيء. فآتنا من عندك بشيء. فشعار المنتدى قولة سقراط: إني أعرف أنني لاأعرف شيئا. ومن لا يعرف يبحث عن المعرفة، وحسبنا نبحث وسنظل نبحث، ومن الخطأ نتعلم. فالذي لا يُخطئ هو الذي لا يعمل.ولست أدري كيف تخلط بين المنهجي والمعرفي، وتؤاخذنا على حضور الزخم المعرفي، وفاتك أننا في الورقة أعلاه بصدد التحضير المنهجي لمجزوءة الوضع البشري أي في خضم ما تطرحه كبديل، أي المجرى المنهجي.لم نتطرق لأي معرفة بعد- إن كنت تقصد مقاربة النصوص الفلسفية.ألا تتفضل بطرح تجربتك بخصوص " المجرى المنهجي" وأكيد أن المنتدى سيعتز بانتمائك إليه، وسنحترم منظورك لبناء الدرس الفلسفي، وهو كما تعلم مجال " اجتهاديّ" ولا أحد يستطيع ادعاء امتلاك مفاتيح الدرس الفلسفي المطلق بنكهة الكمال.أشمّ في تدخلك عدم الرضا، فأرشدنا إلى نواقصنا بالحجة والبرهان.أعطينا دليلا واحدا يدل على التجريد والزخم المعرفي في الورقة أعلاه. أما إذا كنتً تقصدُ عملا آخر ، فأنا أتفق معك، إذ ليس من المطلوب في درس الفلسفة التركيز على الجانب المعرفي فقط، بل تملّك منهجية تعليم التلاميذ التفكير، وهو ما نزعم القيام به في العمل أعلاه من خلال تشغيلهم. ومعذرة إن بدى مني ما يُسيئ فهمي لمداخلتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
nouhachama



ذكر
عدد الرسائل: 25
العمر: 47
البلد: maroc
العمل: prof
تاريخ التسجيل: 02/11/2009

مُساهمةموضوع: رد: الدرس الافتتاحي للوضع البشري   الخميس نوفمبر 12, 2009 11:34 am

أظن أن ما جعلته خاتمة لتعقيبك وتعليقك زميلي العزيز، كان هو ديدني بخصوص ما طرحت في تدخلي، بحيث أنني لمست من خلال علاقتي بالمتعلمين وربما من تجربتنا كتلاميذ سابقا، أننا كنا ننظر إلى مادة الفلسفة على أنها معرفة مستعصية على الاكتساب والتملك لطبيعة خطابها من جهة، ونظرا للطريقة التي يتم التدريس بها، حيث كان التلقين والإلقاء هما سيدا الدرس، لهذا فأنا أكرر للتوضيح أن التركيز زالعمل على وضع السبيل العقلاني لتطوير كفايات التلاميذ في الدرس الفلسفي قمين بتجاوز الإشكال الذي يعترض سيرورة تلامذتنا للتناغم مع الدرس الفلسفي وعشقه وفهمه والتفلسف داخله.
أرجو أن يفهم كلامي بشكل لا تأويل يحتمله. وشكرا لكم جميعا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
كمال صدقي
مدير المنتدى


ذكر
عدد الرسائل: 2095
العمر: 58
البلد: أفورار
العمل: أستاذ مادة الفلسفة
تاريخ التسجيل: 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: الدرس الافتتاحي للوضع البشري   الخميس نوفمبر 12, 2009 11:59 am

1-شكرا على رحابة صدرك. والآن بدا لي موقفك واضحا، وأنا شخصيا مقتنع بما تفضّلت به ( وهو عندك مجرّد هاجس نظري)، أما أنا أعمل في الميدان أوأحاول جاهدا على أجرأت ما تفضاتَ به بالرغم من الظروف الصعبة التي نشتغل فيها.أكيد أن قصدك نبيل وأنا أتفق معك بخصوصه.
2-أما قولك " أرجو أن بفهم كلامي بشكل لا تأويل يحتمله"!!! فما التأويل أصلا إن لم يكن احتمال الممكن في القول.فحتى النصوص المقدسة تحتمل التأويل....
3- فهل تعتقد أن كل المجهوذ الذي أبذله في هذا االمنتدى من أجل خدمة الدرس الفلسفي حسب المستطاع لم يُقنعك، مع أنه مكّنك من طرح رأيك وأنا أحترمه. فماذا تطلب في الحقيقة إن أنت ترفض أن لا أأول ما تقوله بما لاتحتمله، ومن أدراك بما يتحمله قولك وما لايحتمله؟
4- ولا زلتُ مُصرا على أن أطلبُ منك " عملا إجرائيا " إن كنت مدرسا للفلسفة ،يُترجم ما تُراهن عليه.أما النقد من أجل النقد- ولو بحسن النية- لعبة حبلها قصير.أما إذا كنتَ عاشقا للفلسفة- وأحيي فيك استمرارية عشقك بالرغم من مزاولتك لوظيفة أخرى غير تدريس الفلسفة ( ربما )- فأهلا وسهلا بك في فيلوصوفيا، وكم سيسعدني بناء سجال معك حول قضايا قد نطرحها معا للنقاش.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
nouhachama



ذكر
عدد الرسائل: 25
العمر: 47
البلد: maroc
العمل: prof
تاريخ التسجيل: 02/11/2009

مُساهمةموضوع: رد: الدرس الافتتاحي للوضع البشري   الإثنين نوفمبر 16, 2009 10:58 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
شكرا على هذه الالتفاتة الجميلة التي تجعل من الفهم الذي يعتريه الغبش قد زال، بل التأويل منزلة من منازل التفكير الحر إن وافق رؤية الذات المفكرة في ما تروم وضعه من صنعة تأملية، فيما يخص سؤالك عن حقيقة تدريسي لهذه المادة أو لا؟؟؟ فهذا أمر حق لا مناص عنه، فأنا زميلك سيدي الفاضل، لكن ميلي الكبير وعشقي القوي هو للعلوم الإنسانية خاصة علم النفس الذي هو اختصاصي منذ الدراسة الجامعية، ولهذا فالبحث في الديداكتيك والتربية والبيداغوجيا والمناهج هو ديدني بامتياز.
اليوم يبدو أنني أفصحت عن بعض معالم هويتي، وفي إطار بناء التواصل التربوي التواق لبناء الدرس الفلسفي على أسس التخطيط الممنهج وتدبير الدرس الفلسفي على أتافل التمركز حول التلميذ، فأجدني لزاما مكره على طرح الإشكال التالي:
هل الدرس الفلسفي وفق المناهج الجديدة قادر على كسب رهان الانتقال من التمركز حول المعرفة إلى التمركز حول المتعلم؟؟؟
يبدو جليا من خلال المقاربة المعتمدة في السنوات الأخيرة، وهي العمل بالمجزوءات(pédagogie modulaire)هو مدخل بإمكاننا اتخاذه سندا تدبيريا لتدريب المتعلمين على تحصيل المعرفة وبناءها، بدل الاعتماد على إملاءات الفصل التي كثيرا ما تكون نسبية، وتدفع بالمتعلم إلى محاولة الحفظ والتكرار وإعادة الإنتاج بشكل تطابقي لا إبداع فيه، لكن العويصات المرافقة لأجرأة هذا المدخل البيداغوجي، لا تعدو أن تخرج عن ميول المتعلمين للمادة المدرسة، والتي في الغالب نرى النفور يساورها، وهذا واضح من خلال الإنتاجات والامتحانات حيث المؤشرات الضعيفة، من هنا وجب أن نفكر في طرق أكثر فاعلية لفك عقدة العلاقة مع الدرس الفلسفي الذي هو روح النقاش وتوليد الأفكار والأطروحات، بدل أن يتلقى المتعلم خلاله معارف يظن أن إعادة استعمالها دون استيعابها وفهم جوهرها كفيل بتحصيل المعدلات الرائعة.
ختاما، ونحن في إطار العمل على خدمة الفكر الفلسفي من حيث هو أس في بناء نظرة الإنسان لكل ما حوله وسعيه لفهم الموجودات، والعلائق البين ـ بشرية، وكل شيء، فكيف لنا أن نسترد قيمة هذا الفكر التأملي الحواري، الغني بالرؤى والتصورات إلى حياة المجتمع من خلال المدخل التربوي؟؟؟؟
دمنا جميعا محبين للحكمة والكلمة الحرة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
كمال صدقي
مدير المنتدى


ذكر
عدد الرسائل: 2095
العمر: 58
البلد: أفورار
العمل: أستاذ مادة الفلسفة
تاريخ التسجيل: 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: الدرس الافتتاحي للوضع البشري   الثلاثاء نوفمبر 17, 2009 7:35 am

أهلك بك أستاذ nouhachama في منتداك، وأعتذر إن بدا مني بعض الجفاء في حقك، ولكن غرضي هو " استفزازك " من أجل المساهمة وقد حصل، وإني اسعيد بمساهمتك وأتمنى أن تستمر في المشاركة حتى نستفيد من خبرتك وتجربتك النظرية والفصلية.
بخصوص مساهمتك حول رهان :"استرداد قيمة الفكر الفلسفي التأملي الحواري، الغني بالرؤى والتصورات إلى حياة المجتمع من خلال المدخل التربوي" وذك من خلال تشغيل التلميذ وليس فقط جعله موضوعا نُسقط عليه فهمنا نحن للدرس من خلال " الإلقاء" فهذه من الأمور التي نحن واعون بها، لكن أريد التنبيه إلى الحدود الفاصلة بين التعليم والتعلّم ، وكما سترى في لحظة لقاءات التكوين المستمرة المُقبلة ، أن وثيقة تتحدث عن عن " الإلقاء المنظم " والحالة هذه كيف يتم التنسيق بين إلقاء المدرّس( ومتى وكيف وما هو السقف الزمني) وتشغيل التلميذ ودفعه إلى التفكير بنفسه؟ هذه المعادلة غالبا ما تعرف بعض الاختلالات داخل الفصل، ولكني ألاحظ أن جلّ المدرسين المتدخلين يميلون نحو ما يصُبّ في التركيز على التلميذ بشكل " مُتطرف " وكأن التلميذ هو المدرّس نفسه، بل أن المدرس أصبح مجرد وسيط تجاري أو " سمسار " يعقد اللقاءات بين الناس فيما بينهم لقضاء حاجاتهم ليأخذ عمولته وينصرف دون أن يتذكره أحد. يجب التفكير الجدّي في مشكلة المغالاة في التركيز على التلميذ - ونحن نعرف كم هو في جاجة ماسّة للمدرس في مادة الفلسفة بالخصوص. آن الآوان للتداول الجدّي في قضية تركيز الاهتمام فقط على التلميذ والمطالبة بانسحاب المدرس. يمكنك الرجوع إلى ركن " المناقشة" حيثُ أثرتُ هذا المشكل منذ سنتين، والمتعلق بدور كل من المدرس والتلميذ داخل الفصل، والتفكير في أسطورة " تمركز الدرس حول التلميذ" فهذا مجرّد شعار نُخفي به حقيقة ما يُمارس داخل فصولنا، والتلاميذ يعرفون هذا جيّدا وأتنمى أن يدخلوا على الخط ليحكوا مآسي : تهميشهم كليا واستحواذ المدرس على كل الدرس كما يحصل في الجامعة!!!!!حيث الدرس الآكاديمي ولا أحد ينتقده- والمأساة الأخرى هي تكليف التلاميذ كليا بإنجاز الدرس من خلال الاشتغال على النصوص كما يتم الاشتغال على التلاوة المفسّرة، بحيث تسمع ضجيجا في القسم من خلال " أنا أستاذ، أنا أستاذ، أنا أستاذ ..وكأننا في قسم التحضيري بالابتدائي، بينما الدرس الفلسي يتطلب فُسحة من التفكير تتلوها لحظة من الصمت لفسح المجال للتأمل وبناء الفكرة أو التصور( وشخصيا بالإضافة إلى وسائل التشغيل الأخرى المعروفة أضفتُ المائدة المستديرة والموضوع من اختيار التلاميذ ومتعلق بحياتهم اليومية حتى نربط الصلة بين الفلسفة والحياة) بالله عليك ، هل الأسئلة في كتب التلاميذ الثلاث هي صالحة ليشغيل التلميذ؟ متى كنّا نشتغل بالألوان في الفلسفة حتى نميّز بين الأطروحة والحجاج و ..وكأننا في روض بالتعليم الأولي. ربما تصح المقولة : خير الأمور أوسطها" لا المدرس يحتكر التلقين والإلقاء، ولا التلميذ يُترك لوحده ينطح صخرة الفلسفة دون أن يُزحزحها قيد أنملة والمدرس يستريح على كرسيه يتفرج على تلعثمات التلاميذ.
ولنا عودة في الموضوع.
أما بخصوص مشاركتك بدرس الحرية، بكل صراحة ارتحتّ لمقاربتك لمفهوم الحرية عند اسبينوزا، هذا الأخير الذي يتم تداوله بين المدرسين بشكل جدّ متناقض، وقد أنزلتُ ضمن " فصل من كتاب" الدراسة التي قام بها جيل دولوز لإسبينوزا( بالفرنسية ) علّنا نزيح بعض الغموض عن هذا الفليسوف الكبير، كما أشكرك على الربط بين قضية الحرية ومشكلة الدولة، بحيث يحصر إسبينوزا مهمة الدولة في تحقيق الحرية.....
ولما عودة في الموضوع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
nouhachama



ذكر
عدد الرسائل: 25
العمر: 47
البلد: maroc
العمل: prof
تاريخ التسجيل: 02/11/2009

مُساهمةموضوع: رد: الدرس الافتتاحي للوضع البشري   الأربعاء نوفمبر 18, 2009 1:09 pm

بداية أشكرك على الاستفزاز القصدي، لكننا في هذا العالم المتخيل ـ الشبكة العنكبوتية ـ غالبا ما يحدث عدم فهم المقاصد، لا لشيء إلا لكون هذا النوع من التواصل يبقى إلى حد كبير محفوف بالمحاذير، لأننا نتعامل إن صحة العبارة مع(صور خيالية)، مرة أخرى أقولها باللهجة المصرية( حصل خير).
أما بخصوص (بيداغوجيا الدرس الفلسفي) فالأمر كما أرى من وجهة نظري الخاصة، المطلوب تحقيق أهداف وكفايات، بل والدفع نحو بناء المهارات التفكيرية والتحليلية، وهذا يتطلب تدبيرا تشاركيا بين التلميذ والمدرس، لكننا بالعودة إلى المقررات الرسمية نجد أن الكم يطغى على الكيف، مما يجعلنا في كثير من الأحيان نصادف تساؤلات المتعلمين( ما الهدف من كثرة النصوص؟؟ وأنى لنا أن نستفيد منها في تجربتنا الذاتية؟؟؟)لهذا فأنبه طلبتي إلى أن الغاية هو التعرف على المرجعيات الفكرية الفلسفية بخصوص مقولات ومفاهيم، ومن تم العمل على اكتساب المهارات الأدائية التي من شأنها أن تنتج لنا ( تلميذا قادرا على التفلسف) بدل ( تلميذ يعيد إنتاج المعارف).
والحقيقة أن التدريس اليوم لم يعد كما في البلدان الأخرى على نثر المعرفة وتسليطها على العقول والأشخاص، وإنما يروم بناء ذوات قادرة على مواجهة العالم.
وختاما، إن بيداغوجيا الأكورا لا ينبغي أن تكون هي نفسه في بقية المواد، فحبدا لو جعلنا لكل مستوى تيارا فلسفيا واحدا ومناولته في كلية أنساقه، بدل القفز من هنا إلى هناك، كما هو حال البرنامج الناجز اليوم.
دمنا جميعا أهل نظر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

الدرس الافتتاحي للوضع البشري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» الدرس الثانى ... كثافة الغاز و الكتله الجزيئيه

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فيلوصوفيا ::  :: -