.
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول
اتصل بنا

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» مدى تعدد مرجعيات الدرس الفلسفي.
الثلاثاء أغسطس 22, 2017 12:46 pm من طرف كمال صدقي

» الدرس الفلسفي وبيداغوجيا الكفايات.
الثلاثاء أغسطس 22, 2017 12:44 pm من طرف كمال صدقي

» مأزق البيداغوجيا أمام إشكال ما الفلسفة.
السبت أبريل 22, 2017 11:28 am من طرف كمال صدقي

» ما الفئات المعنية بخطاب الحداثة والديمقراطية والعلمانية وحقوق الإنسان؟
السبت أبريل 22, 2017 11:18 am من طرف كمال صدقي

» هل التفلسف غاية أم وسيلة ؟
السبت أبريل 22, 2017 11:06 am من طرف كمال صدقي

»  على هامش سيولة الندوات الفلسفية هنا وهناك.
السبت أبريل 22, 2017 10:55 am من طرف كمال صدقي

» من النسق الفلسفي إلى فلسفة المجال.
الثلاثاء مارس 14, 2017 9:59 am من طرف كمال صدقي

» شبهة كتاب المنار لمادة الفلسفة
السبت يناير 21, 2017 11:22 am من طرف كمال صدقي

» ذكرياتي مع النصوص الفلسفية.
السبت يناير 14, 2017 6:28 pm من طرف كمال صدقي

» عتاب فلسفي على هامش الندوات الفكرية
الثلاثاء يناير 10, 2017 8:35 am من طرف كمال صدقي

مواقع صديقة

سحابة الكلمات الدلالية
مقالات الدرس أرسطو منهاج جسوس والفكر دروس قيمة الشخص الكلي كانط البشري الحجاج بوصفه موريس ميرلوبونتي الضرورة الفلسفي الشغل الأخلاق والحرية صوفيا تعريف الوضع الفلسفة صالح

شاطر | 
 

 الشخص

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2338
العمر : 62
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: الشخص   الأحد أغسطس 15, 2010 1:02 pm

سأعمل على تقديم مجموعة من النصوص مأخوذة من المقرر الدراسي لمادة الفلسفة بتونس، وبهذا نكون نضرب عصفورين بحجر، من جهة تمكين المدرسين من نصوص فلسفية يمكنهم من خلالها تنويع تدريسهم بالنصوص وتوظيفها في بناء الدرس وكذا في المراقبة المستمرة أو على الأقل من أجل الاسئناس، ومن جهة ثانية التعرف على التجربة التونسية في ترجمة وتوظيف النصوص، كما نطمح إلى إمكانية تحليل هذه النصوص على ضوء البرنامج الفلسفي المغربي من قبل أعضاء المنتدى.
أقدّم النصوص كما وردت في الكتاب المدرسي التونسي مع مُرافقاتها


إنسان الحداثة

التمهيد: فكّرت الفلسفة طوال عهودها في الإنسان على أنحاء مختلفة،فميّزت بين منزلته والمنزلة الحيوانية، كما ميّزت بينه ونين الهمجي، لكن قد تُفوّتُ علينا هذه التعريفات المعرفة بتحول الإنسان إلى ذات، وإعادة التفكير في العالم. فالطريق الحقّ لاكتشاف ما هو إنساني في الإنسان هو مساءلة الإنسان عن ماهيته أو كينونته.

" في الحالة التي أصبح فيها الإنسان ذاتا (1) بصفة ملحوظة وأساسية أصبحت هناك مسألة تفرض نفسها عليه عاجلا، ألا وهي معرفة ما إذا كان يجب أن يكون مجرّد " أنا " مُختزَلا في مجانيته ومُهملا في اعتباطيته ويُريد ذلك، أو يكون " نحن " مُنتميا إلى المجتمع، ومعرفة ما إذا كان يجب أن يكون وحيدا ويُريد ذلك أم مُنتسبا إلى مجموعة بشرية، ومعرفة ما إذا كان يجب أن يكون شخصا مُنتسبا إلى جماعة ويريد ذلك أم مجرد عضو في إطار مجموعة، ومعرفة ما إذا كان يجب أن يوجد بوصفه دولة أو أمة أو شعبا ويريد ذلك، أم يكون إنسانية (2) عامة للإنسان الحديث، ومعرفة ما إذا كان يجب أن يكون ذاتا بما هو كائن حديث ويريد ذلك، وهو كذلك. هاهنا فقط يكون الإنسان في ماهيته ذاتا وهاهنا فقط يُصبح من الممكن الانزياح عمّا ما هو غير مُهمّ في النزعة الذاتية في معناها الفرداني. لكن هاهنا فقط يظل الإنسان ذاتا ويكتسب النّضال العاجل معناه ضدّ الفردانيّة ودفاعا عن الجماعة بما هي مجال وهدف كلّ مجهود وكل نوع من أنواع المنفعة.
إن تداخل هاتين السيرورتين اللتين تُشكّلان ماهية الأزمنة الحديثة وهما: تحول العالم (3) إلى صورة (4) مُدركَة، والإنسان إلى ذات، تلقيان الضوء في الوقت نفسه على سيرورة أخرى تبدو عبثية للوهلة الأولى، لكنها لا يقلّ أهميّة بالنسبة إلى التاريخ الحديث. وبالفعل، ، فكُلّما بدا العالم جاهزا تماما كعالم مغزو، تجلّى الموضوع بأكثر موضوعية، وكلّما ازدادت الذات تظاهرا في انتصابها، تحوّلت الرؤية إلى العالم ونظرية العالم، تحوّلا يكاد لا يُقاوم، إلى نظرية في الإنسان، أي إلى أتنروبولوجيا(5)


م. هيدجر، شعاب فصل : " عصر تصورات العالم
Heidegger chemins qui ne ménent nulle part ed Galimard pp 83.84

الكاتب: مارتن هيدجر (1889-1976) فيلسوف ألماني معاصر، تتلمذ على هوسرل في جامعة فرايبورغ، عاش أجواء تتصارع فيها تيارات شأن الوضعية والكانطية الجديدة والوجودية والفينومينولوجيا . اعتبره البعض مثل ج لاكوا " أعظم فلاسفة زمانه" وشكّك البعض الآخر في نزاهته وبتعاطفه أو انتسابه إلى الحزب النازي. م اهتماماته هيدجر مُساءلة المأثور الميتافيزيقي الغربي والعودة إلى الإغريق منبت السؤال الفلسفي، سؤال الوجود.
من مؤلفاته " الوجود والزمان (1927) ما هي الميتافيزيقا ؟(1929) نيتشه (1936-1946) شعاب (1950) ما الذي نُسميه تفكيرا (1954) نهاية الفلسفة ومهمة التفكير (1964) هيراقليطس ( 1966-1967) وكان لهذه المؤلفات الأثر الكبير على المدارس الفلسفية في القرن العشرين مثل الوجودية والتفكيكية والفينومينولوجية المعاصرة.

الحاشية:
1- الإنسان ذاتا: من بين اهتمامات الفلسفة المعاصرة العودة إلى التاريخ، والتأمل في ماهيتة الحداثة. ومن بين المكوّنات الأساسية للحداثة الغربية تحوّل الإنسان إلى ذات واعتبار هذه الذات مصدر كل يقين ومصدر المعرفة والفعل في التاريخ.
2- إنسانية : من معاني النزعة الإنسانية التساؤل عن ماهية الإنسان والنظر في منزلته في هذا العالم من حيث هو ذات فردية أو جماعية مشروطة أو حرة، ولمفهوم الإنسانية دلالة خاصة عند هيدجر إذ تعني عودة الإنسان للتفكير في كينونته بصفته : راعي الوجود".
3- العالم : المقصود بالعالم الموجود في كليته، فلا يمكن اختزال العالم في جانب ما ، مثل الطبيعة.
4- صورة : تُحيل على إعادة إنشاء شيء ما والتفكير فيه، ها هنا يتحول العالم إلى صورة، وهذا الأمر لم يحدث إلى في عصر الحداثة، لأن المُحدّد في العصر الوسيط هو الإله، بينما أصبح الإنسان في الحداثة ذاتا قادرة على تمثل الموجود في كليته.
5- الأنتروبولوجيا : لا يُشير هذا المصطلح هنا إلى التفسير العلمي أو الثقافوي، وإنما إلى التأويل الفلسفي الذي يجعل الإنسان ذاتل تتمثل العالم.

المهام:
- هل من تعارض بين " الأنا " و " النحن" ؟ علّل إجابتك من خلال أمثلة عينيّة.
- اعتبر الكاتب أن تحوّل العالم ‘لى صورة هو سمة بارزة للحداثة. أوضح دلالة هذا القول وبيّن علاقة ذلك بتحوّل الإنسان إلى ذات.
- - هل ثمة كيفيّة أم كيفيات لتحقّق الذات؟
- - استخلص قيمة النزعة الإنسانية في ضوء فلسفة الذات.
- - هل منم تعارض بين اعتبار الذات مركز اليقين من جهة والنزوع نحو الإنسانية الكونية من جهة أخرى؟

( المصدر : الجمهورية التونسية. وزارة التربية والتكوين.)
كتاب الفلسفة لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الثانوي. الجزء الأول. آداب ص 19-18


عدل سابقا من قبل كمال صدقي في الأحد أغسطس 15, 2010 9:47 pm عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2338
العمر : 62
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: الشخص   الأحد أغسطس 15, 2010 9:43 pm

الشعور بالأنا


التمهيد : قد يأخذ السؤال عن الإنسان منحى أنطولوجيا كما قد يأخذ منحى معرفيا، وإذا كان المجال المعرفي يُجيب عن سؤال: كيف هو موجود؟ فإن المجال الأنطولوجي يُجيب عن سؤال : هل هو موجود ؟ وهذا ما سيُحاول ابن سينا التفكير فيه في هذا النص من خلال السؤال عن الأنا والجسد:


"حريّ (بنا) أن نشتغل بإدراك ماهية هذا الشيء الذي صار بالاعتبار المقول نفسا (1) ويجب أن نشير في هذا الموضوع إلى إثبات وجود النفس التي لنا إثباتا على سبيل التنبيه والتذكير إشارة شديدة الموقع عند من له قوة على ملاحظة الحق نفسه من غير احتياج إلى تثقيفه وقرع عصاه وصرفه عن المُغلّطات. فتقول يجب أن يتوهّم الواحد منا كأنه خُلق دفعة، وخُلق كاملا، لكنه حَجَبَ بصره عن مُشاهدة الخارجات (2) وخُلقَ يَهوَى في هواء أو خلاء هويّا لا يصدمُه فيه قوام الهواء صدما ما يحُوجُ إلى أن يُحس. وفرق بين أعضائه فلم تتلاق ولم تتماسَّ. ثم يتأمل أنه هل يثبت وجود ذاته ولا يشك في إثباته لذاته موجودا ولا يثبُت مع ذلك طرفا من أعضائه ولا باطنا من أحشائه و لا قلبا ولا دماغا ولا شيئا من الأشياء من خارج، بل كان يثبت ذاته ولا يثبت لها طولا ولا عرضا ولا عمقا، ولو أنه أمكنه في تلك الحالة أن يتخيل يدا أو عضوا آخر لم يتخيله جزءا من ذاته ولا شرطا في ذاته وأنت تعلم أن المُثبت غير الذي لم يثبت والمُقَرُّ به، غير الذي لم يُقرَّ به، فإذن للذات التي أثبت وجودها خاصية على أنها هو بعينه (3) غير جسمه (4) وأعضائه التي لم تثبت. فإذن المُثبت له سبيل إلى أن يُثبته على وجود النفس شيئا غير الجسم، بل غير جسم وإنه عارف به مُستشعر له وإن كان ذاهلا عنه يحتاج إلى أن يقرع عصاه."

ابن سينا. الشفاء. المقالة الأولى. الفصل الأول.
ط: المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع 1982 ص 19.18

يقول أيضا : " إن الإنسان مركب من مادة وصورة، فمادته هي البدن وصورته هي النفس.
يقول ديكارت :" إن النفس التي أنا بها ما أنا متميزة تماما عن الجسد

الكاتب :أبو علي الحسن بن عبد الله ابن سينا ( 980 م-1037 م)
الملقّب بالرئيس، وهو من أشهر فلاسفة الإسلام وأطبائه، فارسي الأصل تربّى ببُخارى وتعلّم على يد علمائها. يقول عن نفسه بأنه استظهر القرآن والعلوم الدينية والشرعية وعلم النحو وأتم علوم الرياضيات والطبيعيات والمنطق وما وراء الطبيعة، ثم انكبّ على دراسة الطبّ ولم يتجاوز عمره السابعة عشرة زمان تعيينه طبيب أمير بُخارى. من أشهر كتاباته نذكر موسوعته الفلسفية الضخمة " الشفاء" وموسوعته الطبية " القانون" وغيرها من الرسائل والكتب الكبرى مثل: الإشارات والتنبيهات، النجاة، الحكمة المشرقية الذي قال عنه بأنه أودع فيه حكمته الخاصة. تأثّر كثيرا بأعمال الفلاسفة الإغريق وخاصة أفلاطون وأرسطو وبالفلسفة الإسكندرانية وخصوصا فيلون وأفلوطين وبمن سبقه من فلاسفة الإسلام وخاصة الفارابي. يُعتبر ابن سينا من الأوائل الذين تحدّثوا في العلوم النفسية وتحدّثُوا عن الأنا والذات والشعور والجسد.


الحاشية:
1- نفسا : يقول عنها ابن سينا في موطن آخر من كتابه النجاة : اسم مشترك يقع على معنى يشترك فيه الإنسان والحيوان والنبات. إن النفس هي جُملة القوى الفاعلة في الأجسام، لأن جميع الأفعال النباتية والحيوانية والإنسانية تكون من قوى زائدة على الجسمية تُسمّى نفسا غاذية أو نفسا حاسّة أو نفسا ناطقة.
2- الخارجات : إثبات الكينونة بما هي كينونة الأنا، أو ما به يوجد الشيء ويتميز عن غيره، والسياق هنا يتصل بإثبات وجود الأنا ( مبحث أنطولوجي) وهو إثبات لا يستدعي ضرورة وجود سيء آخر خارجي، ويقصد بها أشياء العالم وأعضاء الجسد غير الأنا، إنه إثبات للهوي دون حاجة للغيرية.
3- عينه : ويقد بذلك إنيته Eccéité الإنية بكسر الهمزة. وهو اصطلاح دال على وجود الشيء وهو تحقق الوجود وحقيقته، وقصد به الكاتب في نصه حقيقة الإنسان أي ما به كان الإنسان موجودا حقا أي وجود الذات.
4- جسمه : يُميّز ابن سينا بين الصورة الجسمية التي هي من باب الكم وهو معنى الامتداد: طول وعرض وعمق، وبين الصورة التي هي من باب الجوهر، أي جوهرية الجسم، وبذلك يكون الجسم هو الجوهر الممتد.


المهام:
- إلى أي شيء يُرجع ابن سينا كينونة الإنسان؟
- وضّح من خلال الانص علاقة المعرفة بالكينونة.
- أبرز الفرق بين معرفة الذات والشعور بالذات عند ابن سينا.
- حرّر فقرة تُّبيّن كيف برهن ابن سينا على وجود الذات وكيفية حصول الشعور بها؟


نفس المرج السايق ص 21-20

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2338
العمر : 62
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: الشخص   الإثنين أغسطس 16, 2010 11:06 pm

الأنا بما هو ديمومة.

التمهيد : لماذا وجدتُ ؟ ولماذا كان الوجود ولم يكن العدم ؟ ما هو مبدأ الخلق الكامن في عمق الأشياء؟ هل يكون في المادة أم في الفكر أم في علاقة هذا بذاك؟ أسئلة طرحها الفلاسفة وأعاد برغسون صياغتها ليُحدّد طبيعة الواقع بما في ذلك الأنا الموجودة فيه.

" سأغمض عينيّ(1) وأسدُّ أذنيّ وأمحو الأحاسيس التي تصل إليّ من العالم الخارجي الواحد بعد الآخر. فإذا تمّ لي ذلك تلاشت جميع إدراكاتي الحسية، وغار العالم الخارجي بالنسبة إليّ في غياهب الصمت والظّلام. ومع ذلك فإني أستمر في البقاء، ولا أستطيع أن أمنع نفسي من الاستمرار فيه. إني باق هناك مع إحساساتي العضوية التي تصل إليّ من مُحيط جسدي ومن داخله، ومع ذكرياتي التي تخلّفها ذكرياتي السابقة ومع الشعور بالفراغ الذي حقّقتُه حواليّ، وهو شعور جدّ إيجابي وجدّ ممتلئ. فكيف أحذف كلّ هذا، لا بل كيف أبطل وجود نفسي؟ وقد أستطيع عند الاقتضاء أن أستبعد ذكرياتي، وأن أنسى حتى ماضيّ القريب، ولكني أحتفظ على الأقل بما لي من شعور بحاضري المقصور على أقصى حالات فقره، أي بما لي من شعور بحالة جسمي الحاضرة، سأُحاول مع ذلك أن أتخلّص من هذا الشعور نفسه،وأن أُخفّف شيئا فشيئا جميع الإحساسات التي يُرسلها إليّ جسمي، حتى تخمد وتغور في الظلام الدامس(2) الذي غارت فيه جميع الأشياء من قبل. ولكن أنّى لي ذلك ؟ إن شعوري لا يخمد في لحظة حتى يلمع فيّ شعور آخر، لا بل إن هذا الشعور الثاني يجب أن يكون متلألئا وبارزا في اللحظة المتقدمة على اللحظة الحاضرة ليشاهد كيفية خمود الأول، ذلك لأن الشعور الأول لا يُمكنه أن يزول إلاّ في سبيل غيره وإلاّ إزاء غيره. فأنا لا أرى نفسي مندثرا إلا إذا تأتى لي بعثُ نفسي إلى الحياة بفعل إيجابي، وإن كان هذا الفعل غير إرادي وغير شعوري.وهكذا مهما أكون قد بذلتُ من جهد فإني أدرك على الدوام شيئا ما، داخليا كان أم خارجيا،وإذا فقدتُ كل معرفة بالأشياء الخارجية، فمعنى ذلك إنّي أعتصم بشعور نفسي، وإذا أزلتُ هذا الشعور الداخلي فإن إزالته تجعله موضوعا لأنا خيالي (3 ) يدركه هذه المرة، كما يدرك الشيء الخارجي. وإذن هناك دائما موضوع يمثّله خيالي خارجيا كان أو داخليا. نعم إنه يستطيع أن ينتقل من أحدهما إلى الآخر وأن يتخيّل عدم الإدراكات الخارجية تارة أو عدم الإدراكات الداخلية الأخرى، ولكنه لا يستطيع أن يتخيل عدما يشمل الأمرين معا، لأن غيّاب أحدهما يقوم في حقيقة الأمر على حضور الآخر وحده. ومن الخطإ أن نستنتج من إمكان تخيّل عدمين نسبيين واحدا بعد الآخر، إنه يُمكن تخيّلهما معا. فإن شناعة هذا الاستنتاج ظاهرة للعيان. لأن المرء لا يستطيع أن يتخيّل العدم دون أن يُدرك إدراكا غامضا على الأقل أنه يتخيّله. ومعنى ذلك أنه يعمل ويفكّر وإن هنالك تبعا لذلك شيئا يجب أن يكون مستمرا في البقاء."

هنري برجسون. ترجمة جميل صليبا. بيؤوت 1981 ص 250-0251.
Henri Bergson.l’évolution créative. Ed. p.u.f. p .278.279.

الكاتب
: هنري برجسون 1941-1859.
فيلسوف فرنسي أحرو على الإجازة في الرياضيات، لكن اهتمامه بالفلسفة جعله يختص فيها ويشق لنفسه منهجا خاصا به يُسمّى بالحدسية.من أبرز مؤلفاته " المادة والذاكرة" 1896 التطور الخلاق" 1907 " منبعا الأخلاق والدين 1932.الفكر والمتحرك "1934. " الطاقة الروحية "1939.


الحاشية :
1- سأغمض عيني : تصوّر الكاتب وضعا افتراضيا أراد من خلاله أن يتعرّف إلى ما يحدثُ عندما نتخيّل العدم أو نتصوره بما هو المقابل للوجود، إذ بأضدادها تعرّف الأشياء. وفي هذا الإطار تُطرح مسألة وجود الأنا.
2- الظلام الدامس : مجاز اعتمده الكاتب للدلالة على العدم.
3- أنا خيالي : هو أنا مفترض وضعه الكاتب ليبيّن استحالة تخيّل عدم مطلق ، إذ يتداخل في الديمومة الحضور والغياب، والوجود والعدم.

المهام:

- أرصد الأفعال التي قام بها الكاتب للانقطاع عن العالم الخارجي ووضّح غرضه من وراء ذلك.
- بيّن لماذا بقي الأنا موجودا رغم الانقطاع عن العالم الخارجي.
وضّح الرابط بين الشعور والأنا والزمن بالنظر إلى العبارة التالية " إن شعوري لا يخمد فيّ لحظة حتى يلمع في شعور آخر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2338
العمر : 62
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: الشخص   الأربعاء أغسطس 18, 2010 10:09 pm

الأنا أساس المعرفة.

التمهيد : المحاورة هي الشكل الذي دأبت عليه الكتابة الفلسفية عند أفلاطون، وقد كان الشخوص فيها أناس واقعيّون، أمّا "فيخته" فقد تخيّل حوارا جسّم من خلاله ما اعتمل داخله من تساؤلات حول الإنسان ومعرفته بنفسه وبأشياء العالم ما انتهى إليه من استنتاجات حول المعرفة والوجود.

النص :
الروح (1): ماذا يعني لفظ : أنا لأفكر؟ ماذا في هذا المعنى؟ وكيف تكوّنه؟
الأنا (2): ليس في استطاعتي أن أجيبك وأكون مفهوما حقّ الفهم في هذا الموضوع إلا إذا لجأت إلى الأطروحة المضادة (3). إن الشيء يجب أن يكون شيئا خارجا عن الذات العارفة به. وأنا ، أنا بالذات الشخص نفسه العارف (فأنا هو وهو أنا) بمعنى أنّ كلينا واحد. أمّا عن موضوع وعي الشيء، فثمة سؤال لا بدّ من طرحه : كيف يُمكن أن تحصل معرفة بشيء ما والحال أن الشيء يجهل نفسه؟ كيف،بما أنّني لستّ أنا بالذات الشيء، ولا واحدة من تعييناته - إذ أنّ جميع تعييناته تدخل فقط في دائرة وجوده الخاص ولا تدخل البتّة في دائرة وجودي الخاص - كيف يُمكن أن يتكوّن فيَّ وعي الشيء؟ كيف ينفذ الشيء فيَّ؟ ما وجه الصلة بيني أنا الذات العارف، وبين موضوع معرفتي الذي هو الشيء؟ هذا السؤال لا يعنيني، فأنا أحمل المعرفة في داخلي، لأنني كائن عاقل. وما أنا عليه، أعرفه لأنّني هو، وما لي به معرفة مباشرة (4) بمجرّد أنني موجود فأنا عليه لأن لي به معرفة مباشرة فلا حاجة في قضية الحال إلى صلة بين الذات والموضوع. فطبيعتي بالذات هي ما يمثّل هذه الصلة. إنني ذات عارفة وموضوع، وهذه الذاتية الموضوعية، أي هذا الارتداد للمعرفة على ذاتها، هو ما أقصد به اسم : الأنا. هذا إذا حدث أن أفكر في شيء معيّن عند استعمالي لهذا اللفظ.
الأنا : نعم.
الروح: فهل في استطاعتك أن تُبيّن هذا التطابق، أي ما هو شيء آخر غير الذات العارفة وغير الموضوع، بل الأساس لكليهما ومصدرهما المشترك بطريقة تجعلك تعيه؟
الأنا : أبدا، لأن شرط وعيي بمجمله هو أن يكون هناك تمييز بين الذات العارفة التي تعي ، والموضوع الذي تعيه. بل أنا لا أستطيع حتى أتصور إمكان وجود وعي آخر غير هذا. فما إن أوجد حتى أجد نفسي، على هذا النحو " ذات عارفة وموضوع، ولكنهما يترطان ارتباطا مباشرا.

فيخته : مصير الإنسان.
Johann Gottlieb FICHTE.Destination de l'homme.éd 18/10.1965.p147.145

الكاتب : جوهان قوتلايب فيخته (1762-1814)
فيلسوف ألماني ولد في عائلة متوسطة الدخل. تابع دروسا في علم اللاهوت قادته إلى اكتشاف الفلسفة. أُعجب شديد الإعجاب بالثورة الفرنسية قيم واالتي تدافع التي تُدافع عنها مثل الكرامة والحرية وما يستدعيه ذلك من تعاقد اجتماعي في المحال السياسي. مارس مهنة التدريس ودافع عن حرية الفكر فواجهته السلطة السياسية والكنيسة واتهمته بالإلحاد.عاش تجربة الشك ودوّنها في كتابه " مصير الإنسان" حيث اعتبر إرادة الفعل تجسيما لحرية الإنسان واكتماله. عاصر كانط وهيجل وشبينغلر. من أبرز مؤلفاته:" أسس نظرية المعرفة"(1794) " نسق الأخلاق"(1798) " مصير الإنسان 1800.
الحاشية:
1- الروح : هو هاتف أو طيف تكلّم إلى الكاتب وهو في غمرة الشكّ والسؤال عن ذاته وعن الأشياء والعالم. وقد بُنيّ القسم الثاني من كتاب " مصير الإنسان" على شاكلة حوار بين هذا الروح أو الطّيف المسائل وبين " الأنا " التي تُجيب عن هذه الأسئلة، وهو حوار يسعى إلى إذكاء التفكير الشخصي قصد إنتاج معرفة خاصة بالذات وبالعالم وبالآخرين.
2- الأنا : يقول الكاتب في توطئة الكتاب :" يبقى أن أذكّر القرّاء بأن الأنا تتكلّم في الكتاب ليست مطلقا الكاتب وأن هذا الأخير يأمل على عكس ذلك أن يّصبح القلرئ هذه " الأنا ". ويقصد الكاتب بهذا القول أن يعيش القارئ تجربة الشك وتجربة المعرفة التي ترفع هذا الاهتمام إلى مستوى التجربة الشخصية.
3- الأطروحة المضادة : يقول فيخته في نفس الفصل من الكتاب إن الأنا يُقابله اللاأنا، الأول يختصّ بالوعي المردود إلى الباطن، والثاني يختص بالوعي النحيّز في الفضاء ويبدو منفصلا عن الذات العارفة. في هذا السياق تُفهم الأطروحة المضادة على أنها تعني اللاأنا.
4- معرفة مباشرة: الإنسان أو الكائن العاقل مركب في نظر فيخته من إحساس وحدس و فكر. فالإحساس هو ما تكتسبه الذات من معرفة عن طريق الحواس كأن نعرف السطح الأملس باللمس واللون الأحمر بالإبصار، وهذا أمر لا يحصل بالتفكير أو المقارنة وإنما بالحواس مباشر.والإحساس حالة من حالات الذات وحالة الموضوع المحسوس. المعرفة المباشرة هي أيضا الوعي الذاتي الداخلي الذي يتم عن طريق الحدس وهو وعي الذات الداخلية. أمّا الفكر فهوالعمليات العقلية التي ينجزها المرء انطلاقا من مبادئ العقل.
المهام :
- ما الدّاعي إلى السؤال عن ماهية الأنا؟
- أوضح ما تعنيه عبارة :" إنني ذات عارفة وموضوع، وهذه الذات العارفة الموضوعية، أي هذا الارتداد للمعرفة على ذاتها هو ما أقصده باسم "الأنا".
- ما رأيك في اعتبار الإنسان حاملا للمعرفة في داخله؟
- كيف نفسّر العودة الدائمة للفلاسفة في طرح السؤال من أنا؟ وسعي كل واحد منهم لتقديم إجابة شخصية عن ذلك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2338
العمر : 62
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: الشخص   الخميس أغسطس 26, 2010 6:39 pm

الإنسان والرغبة


التمهيد : لقد شهد عصر الحداثة تطورا في مجال علوم الطبيعة. فإذا سعت الفلسفة إلى هذه المستجدات وتفكّر من جديد في منزلة الإنسان وفي طبيعته الداخلية، مكمن الانفعالات والأهواء.

النص:
الرغبة عين ماهية الإنسان من حيثُ تصوّرها مدفوعة، بموجب انفعال من انفعالاتها (1) الذاتية إلى فعل شيء.
إن الرغبة هي الشهوة الواعية بذاتها، و|إنها عين ماهية الإنسان بوصفها مدفوعة إلى القيام بالأشياء الصالحة لحفظها. بيد أنني لا أُقيم في الواقع أيّ فاصل بين شهوة الإنسان والرغبة، إذ سواء كان الإنسان يعي شهوته أو لا يعيها فهذه الشهوة تبقى هي هي ّ، وهكذا حتى لا يظُنّ بعضهم أن ما أدلي به هو من تحصيل الحاصل Tautologie فإني لم أشأ تفسير الرغبة بالشهوة ، بل عُنيت بحدّها بطريقة تُضمّنتها مساعي (2) (conatus) الطبيعة البشرية التي نطلق عليها لفظ الشهوة والإرادة والرّغبة أو الاندفاع. لقد كان بوسعي أن أقول إن الرغبة هي عين ماهية الإنسان من حيث تصوّرها مدفوعة إلى فعل شيء ما، إىّ أنه يلزم عن مثل هذا التعريف أنه بإمكان النفس أن تعري رغبتها أو شهوتها. لذلك فحتى يكون تعريفي مُتضمّنا لعلّة هذا الوعي، كان لزاما علي أن أضيف :" من حيث تصورها مدفوعة بموجب انفعال من انفعالاتها الذاتية إلخ.." ذلك أن ما نقصده بالانفعال المميّز لماهية الإنسان إنما هو كلّ هيئة تكون عليه هذه الماهية، سواء أكانت هيئة فطرية أو مكتسبة، وسواء كان تصورها من خلال صفة (3) الفكر وحدها أو من خلال صفة الامتداد وحدها أو أخيرا في علاقتها يكلتا الصفتين، أعني إذن بلفظ الرغبة جميع مساعي الإنسان واندفاعاته وشهواته وإرادته، وهي التي تتبدّل وفقا للاستعدادات المتبدلة لنفس الإنسان وتتناقض فيما بينها لدرجة أن الإنسان يجد نفسه مدفوعا في اتجاهات مختلفة ولا يدري في أي اتجاه يسير.


سبينوزا : علم الأخلاق
ترجمة جلال الدين سعيد .دار الجنوب للنشر ص 233.234

الكاتب : باروخ سبينوزا (1632-1677)
قيلسوف هولندي تلقى تنشئة دينية ودرس اللاتينية مما ساعده على اكتشاف فلاسفة القرون الوسطى وعصر النهضة وفلاسفة العصر الحديث أمثال : بيكون وهوبس وديكارت. وتأثر بكتابات " ابن ميمون " الذي أخذ عن الفلسفة الرشدية. اعتبرت كتاباته جريئة مما كلفه الطرد من الطائفة اليهودية وحرمانه من حقوقه المدنية. عُرف ببراعة صقل الزجاج الذي تُصنع منه عدسات المقراب والمرصد. تلقى سنة 1673 عرضا للتدريس بالجامعة، لكنه رفض لقناعته بأت التدريس يحدّ من حرية التفكير والتفلسف الحق. ينتمي سبينوزا إلى التيار الفلسفي العقلاني المرتبط بنقاط ارتكاز ديكارتية. لكنه يختلف عنها بنظرته حول وحدة الوجود، فالعقل البشري جزء من العقل الإلهي ، وكلما ازددنا قدرة على تأمل الأشياء من حيث هي ضرورية ازددنا اقترابا من التوحد بالله. يُعدّ مدافعا عن حرية التفكير.

الحاشية:
1-الانفعالات: يعرفها سبينوزا بما هي تأثيرات الجسد التي تزداد بها قوة الفعل فيه أو تنقص ولها علل محدّدة تسمح بمعرفتها وخصائص معينة شأنها شأن أي موضوع آخر.
2- جميع مساعي أو " كوناتوس ":يُفهم بما هو سعي كل شيء بقدر ما له من جهد إلى الاستمرار. وإذا تعلّق الجهد بالنفس وحدها سمّي إرادة، أمّا إذا تعلق بالنفس والجسم مع سمّي شهوة. والشهوة هي أحد الانفعالات البدائية للإنسان حتى يُحافظ على وجوده والشهوة الواعية تخص الإنسان.
3- الصفة: هي ما يُدركه الذهن في الجوهر مقوما لماهيته كصفة الفكر والامتداد بما هي صفات لجوهر واحد هو الله أو الطبيعة. فهناك إذن جوهر واحد له صفات لامتناهية، والإنسان يملك عقلا متناهيا لذلك يُدرك من الجوهر الواحد إلا صفتين هما الفكر والامتداد، وهو ما يُجسّم يصوّر سبينوزا لوحدة الوجود، وانبثقت عن الصفتين أحوال هي النفس والجسد. والحال هو ما يطرأ على الجوهر أي ما يكون قائما في شيء غير ذاته ويُتصوّر بشيء غير ذاته.

المهام
:
- ورد في النص معاني : الانفعال والرغبة والشهوة، بيّن العلاقة بعضها ببعض في سياثق البحث عن ماهية الإنسان.
- استخرج الحجج التي اعتمدها الكانتب لإثبات أن ماهية الإنسان هي الرغبة.
- هل يقتضي القول بأن الإنسان رغبة الانفتاح على الآخر.
- فيما يرغب الإنسان بما هو رغبة؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
ayoub marrou



ذكر
عدد الرسائل : 8
العمر : 30
البلد : maroc
العمل : operateur at leoni
تاريخ التسجيل : 28/08/2010

مُساهمةموضوع: رد: الشخص   الخميس سبتمبر 02, 2010 11:56 pm

قيمة الإنسان مقابل الأشياء الأخرى
.

« إننا نكن الاحترام للأشخاص فقط ، وليس للأشياء. فالأشياء قد تثير فينا الميل نحوها بل الحب إن تعلق الأمر بالحيوانات (مثل الخيل والكلاب وغيرها)، كما قد تثير فينا الخوف كما هو الحال حيال البحر أو بركان أو حيوان مفترس، لكنها لا تثير فينا الاحترام أبدا. وهناك أمر يقترب كثيرا من الشعور بالاحترام وهو الإعجاب، والإعجاب بوصفه انفعالا أي دهشة قد يحمل أيضا للأشياء، من قبيل الجبال الشامخة أو الأشياء العظيمة أو الكثيرة أو المسافات الهائلة التي تفصلنا عن الأجرام السماوية أو قوة وسرعة بعض الحيوانات…الخ، إلا أن كل هذه الأشياء ليست من الاحترام في شيء.
وقد يكون فرد ما موضوع حب أو خوف أو إعجاب قد يبلغ حد الدهشة، إلا أنه قد لا يكون مع ذلك موضوع احترام، فمزاجه المداعب أو شجاعته وقوته ومكانته بين غيره من الناس، قد تجعلني أشعر بعواطف من قبيل الحب والخوف والإعجاب. إلا أن ما يظل غائبا هنا هو الاحترام الذي أكنه له. يقول أحد المفكرين: " أنحني أمام سيد كبير، إلا أن عقلي لا ينحني"، وأنا أضيف: " إن عقلي ينحني أمام إنسان ينتمي إلى طبقة دنيا، أجد فيه استقامة الطبع تبلغ حدا لا أجده في نفسي، وعقلي ينحني له سواء سواء أردت أو كرهت.»
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
amr90



ذكر
عدد الرسائل : 1
العمر : 27
البلد : maroc
العمل : طالب
تاريخ التسجيل : 15/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: الشخص   السبت أكتوبر 16, 2010 6:41 pm

نص لجول لاشولي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
abdrrahim



ذكر
عدد الرسائل : 2
العمر : 30
البلد : maroc
العمل : etudiant
تاريخ التسجيل : 12/02/2010

مُساهمةموضوع: رد: الشخص   الأربعاء فبراير 15, 2012 3:52 pm

تحية فلسفية عالية لكل أصحاب المنتدى, ارجو من السادة الأساتدة , ان
يبينوا لي ان كتن بامكانهم صاحب النص أسفله و الكتاب التي أوخد منه , و
جدت فيه فكرة أعجبتي أريد أن أعتمد عليها قي بحت أنا الان بصدد انجازه و
لا أعرف مرج النص.
''



يقال إن حريتنا إما أن
تكون حرية كاملة، وإما أنها لا تكون على الاطلاق، إن هذا التعارض بين طرفي القول
هو تعارض يشكل خاصية التفكير الموضوعي وحليفه التفكير التحليلي ـ التأملي. فحيب
التفكير الموضوعي، الذي ينطلق من مستوى الوجود الموضوعي للكائن، يذهب إلى أفعالنا
ينبغي أن تأتي بالضرورة من الخارج، في حين أن الفكر التحليلي التأملي منذ دراسته
للوعي يقر بأن أفعالنا إنما تنبع من الداخل غير أننا تعلمنا التعرف على نظام
الظواهر، ويبين لنا أننا مندمجون مع العالم والغير اندماجا وثيقا لا ينفصل. وبناء
عليه، فإن الوضعية التي نكون فيها تلغي الحرية المطلقة عند بداية الفعل وعند
نهايته ...


إن اختيارنا بما نفعله بحياتنا يتم دائما
على أساس وضعية معينة أو معطى معين، فحريتي يمكنها أن تغير اتجاه حياتي، من
اتجاهها التلقائي إلى اتجاه ثان أخطره أنا بمحض إرادتي، لكنه اختيار يمر عبر سلسلة
من التعديلات أجريها على وضعي الاول، وليس انطلاقا من وضعية أخلقها أنا بشكل مطلق.
إن كل تفسير لتصرفي يعتمد عوامل مثل ماضي
وطباعي ووسطي الاجتماعي يبقى تفسيرا صحيحا، شرط عدم ارتباط هذه العوامل مضافة
بعضها إلى بعض، بل لابد من اعتبارها لحظات من وجودي الكلي الذي بإمكاني تحديد
مساراته في اتجاهات مختلفة".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
لكسالي



ذكر
عدد الرسائل : 1
العمر : 27
البلد : الجزائر
العمل : أستاذ التعليم الثانوي فلسفة
تاريخ التسجيل : 18/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: الشخص   السبت مايو 18, 2013 11:43 am

شكرا على هذا المجهود.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الشخص
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فيلوصوفيا :: الفلسفة :: نصوص فلسفية-
انتقل الى: