فيلوصوفيا
يسرنا انضمامك لمنتدى فيلوصوفيا ونرجو أن تكون عضوا فاعلا في المنتدى من خلال مشاركاتك.

فيلوصوفيا

 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول
شاطر | 
 

 مجزوءة الفلسفة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كمال صدقي
مدير المنتدى


ذكر
عدد الرسائل: 2115
العمر: 58
البلد: أفورار
العمل: أستاذ مادة الفلسفة
تاريخ التسجيل: 20/12/2007

مُساهمةموضوع: مجزوءة الفلسفة   الجمعة أكتوبر 29, 2010 12:10 pm

من النادر ما يتم التفكير في التحضير الكلي لمجزوءة الفلسفة المقررة للجذوع المشتركة، بالرغم من كونها أول اتصال للتلميذ بمادة الفلسفة. ولقد سبق أن قدّمتُ تحضيرا كليا لمجزوءة الطبيعة ضمن أشغال التكوين المستمر بداية السنة الماضية، وبالتالي أصبح من الضروري التفكير في مختلف الإشكالات المطروحة في مجزوءة الفلسفة، مُنطلقين من اعتبارين اثنين: الأول يتعلق بالاستخفاف بمستوى الجذوع المشتركة مقارنة مع مستوى البكالوريا تحسّبا للامتحان الوطني، بحيث يُشاع بين مدرسي الفلسفة وحتى بالنسبة لبعض نوّاب التعليم أو مديري بعض الأكاديميات أن تدريس الجذوع يُعدّ بمثابة راحة بيداغوجية، أو يمكن الاستغناء عن تدريس " الجذوع" مادة الفلسفة في حالة الخصاص وإعطاء الأسبقية للمستويات المتبوعة بامتحانات إشهادية. وهذا ظلم في حق تلامذة الجذوع المشتركة، وحيف تجاه مادة الفلسفة لأنها المادة الوحيدة التي يتم الاستغناء عن تدريسها في حالة خصاص بعض المدرسين، كما يتم إسنادها بالعادة إلى المدرسين " الجدد"!!! أو أساتذة التعليم الابتدائي في إطار تكليف بمهمّة. الاعتبار الثاني وبناء على الاعتبار الأول لايتم إنهاء محاور مجزوءة الفلسفة لعدة أسباب على رأسها، تلامذة الجذوع المشتركة غير متبوعين بامتحان إشهادي، الأمر الذي يتم من خلاله اعتبار تدريس الجذوع المشتركة " نُزهة فلسفية " غير خاضعة للمُحاسبة، هنا تحضر مسؤولية المراقبين التربويين، هم الآخرون على قلّتهم بدءوا يضجرون من شيوع العادة أعلاه إلى درجة أصبحت من المسلمات، حتى السيد الناظر أو المدير يُساهم في تبخيس تدريس مادة الفلسفة لحظة توزيع استعمالات الزمن...

مجزوءة الفلسفة.
المحور الأول : نشأة الفلسفة.
أولا :إطار النشأة:

وللموضوع بقية



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
الحسن فيلو



ذكر
عدد الرسائل: 14
العمر: 34
البلد: maroc
العمل: professeur
تاريخ التسجيل: 29/09/2009

مُساهمةموضوع: رد: مجزوءة الفلسفة   السبت أكتوبر 30, 2010 1:41 pm

تحية طيبة
أستاذي كمال صدقي
يسرنا كثيرا أن نستفيد من تجربتك في التعامل مع تلامذة الجذوع المشتركة ، على اعتبار أن مجزوءة الفلسفة هي بداية لإحتكاك تلاميذ الجذوع بمادة الفلسفة .
تجربتي المتواضعة : وهي سنة دراسية وشهرين
درست السنة الماضية الجذوع المشتركة فقط وهذه السنة الجذوع والسنة الأولى من سلك الباكالوريا ، لذلك سأضع أمامكم تجربتي المتواضعة من أجل ابداء ملاحظاتكم حولها :
- بالنسبة لتحليل النصوص الفلسفية المدرجة بالمحورين الأول والثاني لا ألتزم فيهما بالطريقة التقليدية في تحليل النصوص ( السؤال الإشكالي للنص ، أطروحة النص ، تحليل مفاهيم الأطروحة ، البنية الحجاجية ) بل اقوم بتحليل فقرات النص بشكل موسع ، والاكتفاء بتحليل الفكرة العامة للنص ، ثم الخروج بخلاصة للنص .
- المحور الثالث والرابع : الاشتغال التدريجي على المراحل التقليدية لتحليل نص فلسفي .
- بالنسبة لتلاميذ الجدوع المشتركة يجدون صعوبة في تجريد المفاهيم الفلسفية ، لذلك أحاول تبسيطها قدر الإمكان عن طريق توظيف جملة من الأمثلة الحسية .
- كما أرى من الضروري الإشتغال على العروض بكثافة قصد ربط النصوص الفلسفية بسياقاتها التاريخية وشروطها المعرفية ، لكي لا ينظر إليها أنها مجرد نصوص معزولة تبتعد عن الواقع .
إن عرض تجربتك التعليمية الغنية يا أستاذ كمال ستفيد بلا شك كل الأساتذة الجدد في تعاملهم مع تلاميذ الجذوع المشتركة .
ونتمنى أن تكون عما قريب
والسلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
كمال صدقي
مدير المنتدى


ذكر
عدد الرسائل: 2115
العمر: 58
البلد: أفورار
العمل: أستاذ مادة الفلسفة
تاريخ التسجيل: 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: مجزوءة الفلسفة   السبت أكتوبر 30, 2010 2:33 pm

تحية إلى الأستاذ الحسن فيلو. لقد أعددتُ المداخلة أسفله فبل مداخلتك.
كم أسعدتني مشاركتك الصادقة في تأسيس متين للدرس الفلسفي بالمغرب، وأملنا في شبابنا من مدرسي الفلسفة، الذين بكل تأكيد لمّا اختاروا شعبة الفلسفة بعد البكالوريا فهم أكّدوا على محبتهم للحكمة ورغبتهم في التحلّي بجواهر العقل ولن تكون سوى فعل الدهشة والعودة إلى الذات والسؤال والمساءلة والمفهمة والنقد والحجاج والنسقية في التفكير...ما أحوجنا في الزمان الأغبر إلى يقظة فكرية دائمة حتى لا تبتعلنا عوامل اللامبالات والانبطاح. لقد غاب عن كثير منا العيش ضمن تجربة القلق والخوف من العدم بأفقه المفتوح على الموت، إنه موت الفكر الحر قبل أن يتعلق الأمر بالجسد. أتذكر مقطعا لشاعر لم أعد أسمع له صوتا، وهو الشاعر سعيد الموساوي الذي بقول مُخاطبا بلاده الكلومة لشدّة القهر: علّمتني المعاناة كيف أكتبُ عنكِ أشعارا...فمن منّا اليوم يُعاني لكي يُبدع درسه طوال ليال، يقرأ مئات الصفحات لتولد لديه فكرة، ويُكابد شهورا وأعواما لإقناع تلامذته بإمكانية صحّتها من عدمه.أقرأ في ثنايا ورقتك رغبة في البوح بما يُقلقنا كمدرسين للفلسفة ونحن نعرض تجاربنا لبعضنا البعض، ولكن البعض يمرّ من المنتدى يشرب من أنهاره دون كلمة تُحسّسك بأنك موجود،وكم يُحز في نفسي أن البعض منهم لم يُلقي عليك السلام وهو يدخل بيتا أهله من البشر وهو بيتنا جميعا.
هكذا أردتُ أن أجيبك أخي الحسن فيلو ولي عودة للتفاعل معك.



ملحوظة:
منذ إقرار المقرر الدراسي لمادة الفلسفة بالنسبة للجذوع المشتركة، لاحظ كثير من المراقبين التربيين ومدرسي الفلسفة خللا بسيطا في ترتيب محاور مجزوءة الفلسفة، يتعلق الأمر أولا بقضية تقديم محور " لحظات أساسية في تطور الفلسفة" على محور" لماذا التفلسف؟" ثانيا لماذا لا يُمكن دمج محور لماذا التفلسف محو: معالم التفكير الفلسفي ونمط اشتغاله، ما دام من الممكن الاقتصار على رهان واحد هو : منطق الفلسفة أو " مُميزات التفكير الفلسفي"، كما في البرامج السابقة التي كانت تتعلق بالسنة أولى بكالوريا نقصد المقرر الدراسي لسنة 1992.1991،بحيث كانت مواضيع التدريس كالتالي:
التفكير الفلسفي .ص 31
*- المحور الأول : ظهور الفلسفة. ص. 35 .
-النصوص :
1- الفلسفة والمدينة.جان بيير فرنان.
2- الفلسفة والأسطورة.جان بيير فرنان.
3- نشأة الفلسفة.جان بوفري.
4- مكان الفلسفة.هوسيرل.
5- الصلة بين الفلسفة والملة. الفارابي.

*- المحور الثاني : منطق الفلسفة. ص.40
*- النصوص:
1- طريق الفلسفة . أفلاطون.
2- غاية الفلسفة. أرسطو.
4- البداهة والفلسفة. ديكارت.
6- النسقية. هيجل.
7- برهانية الفلسفة. ابن رشد.
8- الفلسفة تساؤل. آلان جيرانفيل.
9- الحقيقة في الفلسفة.

المحور الثالث : أبعاد الفلسفة
*-النصوص:
1- التزام الفيلسوف. ميرلوبونتي
2-- العقل والعنف.إريك فايل

لماذا بالضبط هذا المقرر أو البرنامج الدراسي ؟ لأنه كان أول تجربة في تدريس الفلسفة بالنصوص، وبالفعل كان برنامجا رائدا سواء بالنسبة للثالثة بكالوريا أو السنة الثانية آنذاك. بحيث كان هذا التقسيم مُنسجما ومُتدرجا.
لكن البرنامج الحالي للجذوع المشتركة، تشوبه بعض الاختلالات الطفيفة، منها"
لما نكون بصدد معرفة " فعل النشأة " وخاصة مع طاليس، فنحن على مقربة من منطق الفلسفة، أو بتعبير آخر " مُميزات التفكير الفلسفي" بعد أن تعرّفنا على " مختلف عوامل نشأته" كما سنرى فيما بعد.فكان من الأفيد تأخير محور: لحظات أساسية في تطور الفلسفة، حتى نستكمل : ما الذي يتميز به فعل النشأة من خصوصية في التفكير مقارنة مع الفكر الأسطوري ( لحظة الاشتغال على الانتقال من الميتوس إلى اللوغوس) خاصة وأننا أمام ميزتين هما طرح السؤال بصيغة الفرد ( أما الأسطورة فهي تفكير جماعي) وثانيا الاستدلال البرهاني على الجواب الفلسفي ( من خلال تفسير الطبيعة بالطبيعة، بينما التفكير الأسطوري يعتمد على الخوارق والوهم – وهذا ليس تنقيصا من الأسطورة لأن الأسطوري كان مٌقتنعا بتفسيره لظواهر الطبيعة، أما الأسطورة في التمثل الحالي فهو خاص بنا نحن الآن)،وثالثا الانتقال من المحسوس إلى المجرد من خلال مبدأ " الكل واحد... إذن كان من المنطقي أن يكون محور لماذا التفلسف- وكان من الأحسن تسميته بمميزات التفكير الفلسفي- سابقا على محور لحظات أساسية في تطور الفلسفة، لأن السؤال لماذا التفلسف قد تمّت الإجابة علي بعض جوانبه في إطار النشأة ( حين استلهم الفلاسفة الطبيعيون فيما بعد منهجية التفكير، من قواعد " اللعبة السياسية" التي أنتجتها التجربة السياسية الديمقراطية ليونانيي القرن السادس قبل الميلاد والمتمثلة في : إعداد برامج، والدعاية لها، وإقناع الناس، والمناظرة، والحوار...وفي الطرف الآخر : المساءلة والنقد وحق الطعن، والجدال...ليتم نقل هذه التجربة السياسية
المتعلقة بتدبير شأن محلي يتعلق بالدولة / المدينة، إلى مجال الفكر الذي سيتجاوز موضوعات اليومي الجزئية إلى موضوعات كلية كانت في البداية تتعلق بالكون ثم لاحقا الإنسان ثم الموضوعات الميتافيزيقية المرافقة لكلا الموضوعين بالتضايف وعلى رأسها فكرة الله أو صانع الكون ، والأسماء كثيرة ولكن الفكرة واحدة.هناك عوامل أخرى لنشأة الفلسفة مُصاحبة للتجربة السياسية التي تجسّدت في الدولة، نذكر منها شيوع الكتابة بين عموم الناس الأمر الذي ساعد على فعل القراءة، ثم ظهور التجارة مكان المُقايضة، بحيث ساعدت المعاملات التجارية على صقل الفكر التجريدي بسبب ما تفرضه " العملة النقدية" من استخدام الحساب والتجريد والعقلنة ..وأخيرا استفادة اليونانيين من تقافة وعلم الحضارات السابقة كالصين والهند والبابليين والمصريين....كل هذه الشروط أدت إلى الفعل الفلسفي، ومن خصوصياته بروز أليات جديدة للتفكير، من خلالها سيتميز التفكير الفلسفي عن نظيره الأسطوري.وهنا يمكن أن نحقق كفاية استراتيجية مهمة،وتتجلى في كون تغيير الفكر رهين بشروط وعوامل موضوعية، ومن ثمة سيتساءل التلميذ عن الشروط الممكنة التي من شأنها يمكن لتفكيره أن يتغير نحو الأفضل.وحين كنا نصل إلى عامل الكتابة والتي يترتب عنها فعل القراءة ، كان التلاميذ يدركون مدى أهمية القراءة.
فكيف يعقل أن نقول التلاميذ، عفوا لنترك مميزات فعل النشأة لنتعرف على لحظات من تطور الفلسفة، لنقف على الثوابت والمتغيرات، ومختلف العوامل التي أدت إلى ظهور الفلسفة في عوالم ثقافية وحضارية أخرى...ثم نرجع لنستكمل ما تم البدء فيه.
أعتقد أن هناك غموضا لدى بعض مدرسي الفلسفة بخصوص لحظات تطور الفلسفة، إذ يسود اعتقاد أنهم اشتغلوا على لحظة المرحلة اليونانية، لتُصبح لحظات تطور الفلسفة أربعة!!!!، إضافة إلى لحظة الفلسفة الإسلامية ثم الحديثة والمعاصرة. مصدر هذا الغموض عدم التمييز بين فعل النشأة وبداية الرشد الفلسفي انطلاقا من أفلاطون وأرسطو. نحن هنا مع أنساق فلسفية بمعنى الكلمة، أما لحظة طاليس وأنكسمانس وأنكسمندريس وهيراقليطس وبيتاغور...فهي لحظة فعل وبداية التأسيس لهوية التفكير الفلسفي...فلو اشتغلنا على لحظة التأسيس الحقيقي للتفكير الفلسفي مع أفلاطون بمرجعيته السقراطية ثم أرسطو، لاعتبرناها لحظة أساسية من تطور الفلسفة اليونانية قبل أن تليها مرحلة أفول الفكر الفلسفي لاحقا...
أصل المشكلة في نظري ترجع إلى غياب استشارة المنسقية المركزية لمادة الفلسفة التي تٌنفّذ توصيات الوزارة المعنية ، لمدرسي الفلسفة وتحصر استشارتها للذين يظنون أنهم أوصياء على مادة الفلسفة بحكم مهامهم كمفتشين ممتازين!!! أو بصفتهم الأكاديمية!!! أو بناء على تجربتهم في التأليف الفكري، مع العلم أن هؤلاء والذين انقطعوا عن التدريس في القسم، دخلوا إلى عوالم لم تعد تتوافق مع روح الفلسف+ة، ومع الفاعلين الحقيقيين الذي سيُطبّقون ما تم طبخه في غيابهم. لهذا علينا الرجوع إلى ثقافة التدبير التشاركي لتدريس مادة الفلسفة، وذلك من خلال إبداع " مجلس وطني لمدرسي الفلسفة " يحضره ممثلي وممثلات الفرق التربوية لكل جهة، إضافة إلى ممثلين عن الجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة ومستقبلا " جمعية ماديف" وملاحظين من مدرسي الفلسفة بالجامعة الذين أثبتوا بالفعل حبّهم للحكمة بدءا من مرحلة الثانوي كما يفعل كبار المفكرين في فرنسا ( جاك دريدا، لوك فيري، ميشال طوزي...) ونقطع الطريق عن الاستفراد بقرار التشريع الفلسفي في غياب الاستشارة الحقيقة للفاعلين الميدانيين، ونعيد تجارب سابقة كانت إيجابية
وخاصة تجربة 1995، حيث نقرأ في كتيّب اللقاءات الربوية الخاصة بأساتذة الفكر الإسلامي والفلسفة ص 4 :" إن مجموع الوثائق المذكورة، والموجهة أصلا إلى السادة الأساتذة، بإشراف هيأة التأطير التربويـ تهدف أساسا إلى إخبار الفاعلين الأساسيين وإعلامهم بالتعديل المرتقب، بأسبابه، بطبيعته وبأهدافه، وذلك قصد إشراكهم في تطوير التجربة الحالية من خل إطلاعهم المباشر على نتائج ملاحظاتهم التقويمية، ومساهماتهم الفعالة في تجاوز كل سلبياتها والحفاظ على إيجابياتها."وقد ورد في الصفحات من 7 إلى ص 15 ملاحظات كل مدرسي الأكاديميات بالمغرب...أين نحن الآن من التدبير التشاركي للدرس الفلسفي ولو تكلّمنا بلغة الإدارة حاليا؟ حتى المذكرات الوزارية لم نعد نتوصل بها وقضية المذكرة 37 دليل على انعدام التواصل بين وزارة التعليم ومدرسي الفلسفة،وما بالك الكرّاسات أالتي كنا نتوصل بها في تجارب سابقة..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
lachkar1



ذكر
عدد الرسائل: 3
العمر: 30
البلد: متيوة- شفشاون
العمل: أستاذ
تاريخ التسجيل: 22/05/2011

مُساهمةموضوع: رد: مجزوءة الفلسفة   الأحد يونيو 12, 2011 8:24 pm

أحييكم أستاذي الجليل وأدعو الله أن يوفكم لكتابة المزيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
كمال صدقي
مدير المنتدى


ذكر
عدد الرسائل: 2115
العمر: 58
البلد: أفورار
العمل: أستاذ مادة الفلسفة
تاريخ التسجيل: 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: مجزوءة الفلسفة   الأحد سبتمبر 25, 2011 1:22 pm

عادة ما أفتتح نشأة الفلسفة انطلاقا من نص جان بيير فرنان التالي:

لكي نعرف ما هي الفلسفة ينبغي أن نفحص ظروف ظهورها، ونتابع الحركة التاريخية التي تكونت بفضلها عندما طرحت في أفق الحضارة اليونانية مسائل جديدة وأقامت الأدوات الذهنية الكفيلة لحل تلك المـــسائل، فـفـتحت بذلك مجالا للتفــكــير، ورسمت فضاء معرفيا لم يكن ليوجــد فيما قـبل حيث أقامت هي نفــــسها، كي تتقصى أبعاده... هناك علاقة وثيقة بين نــظام
المدينة- الدولة السياسي وبين الأفق الفكري ليونان القرن السادس ق.م ...فكما هو الحال بالنسبة للحكم في المدينة حيث يكون عاما مشتركا، فكذلك الثقافة لا تكون امتـــيازا لبعض العائلات أو- كما في الصين- امتيازا لفـئة من المتعلــمــين. بالطـــبع لقد ساعد على هذه الدمقرطة انتشار الكتابة الأبجدية التي أصبحت تتيح لعامة الناس تعلم القراءة. إن عمومية الثــقــافـــة هذه
الموازية لعمومية السلطة السياسية ، كانت لها مضاعفات على تطور الأفكار. إن المــعارف والتقنيات الذهنـــيــة التي كانت سرية، كامتياز لبعض العائلات أصبحت من الآن فصاعدا معروضة في واضحة النهار في الــساحـــة العمومية( Agora). إن قواعد اللعبة السياسية : الدعاية، النقاش الحر، المناظرة بالحجج، ستصبح هي نفسها قواعد اللـــعـبة الفكرية. إن الحقـيقة
لم تعد من ميدان الكشف الخفي. وسيتم نشر المذاهب وإخضاعها للنقد والمناقشة، وإعطاؤها صورة الاستــدلال الــــبرهاني.
جان بيير فرنان." الأسطورة والمجتمع في اليونان القديمة." ص 96.94.

في الحصة المقبلة سأعمل على التداول في الخطوات الديداكتيكية القمينة بتوظبف النص في سياق ظروف نشأة الفلسفة. السؤال ما هي مختلف العوامل التي أدّتا إلى ظهور الفلسفة عند اليونان ولم تظهر عند الحضارات السابقة أو المعاصرة للحضارة اليونانية؟ إذن هل نشأة الفلسفة تتعلق بعبقرية يونانية أم بظروف موضوعية لو توفرت لغير اليونانيين لعرفوا الفكر الفلسفي؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
كمال صدقي
مدير المنتدى


ذكر
عدد الرسائل: 2115
العمر: 58
البلد: أفورار
العمل: أستاذ مادة الفلسفة
تاريخ التسجيل: 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: مجزوءة الفلسفة   السبت أكتوبر 01, 2011 9:06 pm


من أجل الاستئناس
:

يشترط فرنان حصول المعرفة بمعنى الفلسفة،البحث في مُختلف العوامل التي أدّت إلى ولادة هذا الفكر الذي سيُطلق عليه اليونانيون إسم : فيلوصوفيا.
لكن من الأفضل بيداغوجيا إشباع رغبة التلاميذ في معرفة أولية لمعنى الفلسفة قبل الشروع في البحث في عوامل نشأتها.
يُمكن في لحظة أولى الاشتغال على تمثّلات التلاميذ جول كلمة فلسفة والتي سمعوها داخل المجتمع من مصادر مُتنوّعة وفي سياقات مختلفة.من أبرز هذه التمثلات، كدلالة شائعة ،كون الفلسفة ثرثرة أو كلام فارغ، وذلك من خلال خطابات رائجة لدى عامة الناس من مثل : بارَكا من التفلسيف." وأتمنى أن يحصل المدرس على شريط فيديو إشهاري، يُشهر نوعا من البوطاكاز، حيث قال الممثل محمد مفتاح للمثلة ثريا جبران: ماتكونش العافيا وقت التركاب ديال البوطا. أجابته ثريا جبران " قُل خرّج المِجمر وبِلا فلسفة.كيف سيفهم عامة الناس السيّاق الذي وردت فيه كلمة فلسفة؟ الاحتمال الأقوى أن الفلسفة لا تحدّد المطلوب بدقة بل تختار الالتواء والثرثرة بدل الدقّة في إصابة الهدف. (من الطريف أن هذا الشريط ينطوي على ميزة أساسية للتفكير الفلسفي وتتمثل في أن محمد مفتاح تكلّم بما بالحقيقة الكلية ولم يقصد حقيقة جزئية، بمعنى أن مفهوم العافية (أي النار )ليست بالضرورة تتجسّد فقط في المجمر، فقد يكون خطر النار أثناء تركيب قنينة الغاز، شمعة أو سيجارة أو قادحة أو أيّ شيئ تصدر عنه نار.فالخطر في النار مهما كان مصدرها وليس بالضرورة مجمرا...)
من بين ما يُشاع عن الفلسفة أنها خطاب أو معرفة صعبة الفهم بسبب طبيعة صياغتها اللغوية للخطاب ومن ثمة حصول العُسر في الفهم. يُمكن لمدرس الفلسفة أن يُثبتَ هذه الشائعة الصحيحة ظاهريا ولكن حقيقتها غير ذلك بسبب الحكم على الفلسفة من الخارج، وليس لحظة تعلّم الفلسفة وفي سياق الإشكالات التي تُجيبُ عنها . مثال : يُمكن للمدرس أن يقرأ على التلاميذ مقطعا من نص فلسفي / كلامي لابن رشد مفصولا عن سياقه الإشكالي حتى يبدو بالفعل صعب الفهم. يقول بن رشد :" إن فعل الفاعل عند الفلاسفة ليس شيئا غير إخراج ما هو بالقوة إلى أن يُصيّره بالفعل. فهو يتعلق عندهم بموجود في الطرفين، أما في الإيجاد فبنقله من الوجود بالقوة إلى الوجود بالفعل، فيرتفع عدمه، وأما في الإعدام فبنقله من الوجود بالفعل إلى الوجود بالقوة، فيعرض أن يحدث عدمه...) وهذا النص من الكتاب المدرسي أولى بكالوريا قيل المقرر الحالي.
من المؤكد أن تلميذا قادما من عالم الطفولة - حيث الرغبة في اللعب- إلى عالم المراهقة - حيث الرغبة في النقاش- سيصطدم بمضمون النص الرشدي سواء في تشكيله اللغوي أو مضمونه غير الاعتيادي...وهذا بالفعل يصدم المقبل على تعلّم الفلسفة حين يتم إخباره بأن الفلسفة تُسائل موضوعات وقضايا بطريقة مُختلفة لما تعلّمه من معارف سابقة.
وأخيرا من بين أخطر التمثلات الشائعة هي اتهام الفلسفة بالإلحاد. وهذا إشكال يطول شرحه لأنه تاريخيا وحتى اللحظة الراهنة هو صادر من أعداء الفلسفة في الماضي والحاضر.والتلميذ سيكتشف بنفسه لما ينخرط في الفعل الفلسفي ويتجاوز الأفكار المسبّقة عن الفلسفة،أن الفلسفة غير ما يتهمها به خصومها.
والحالة هذه ، ماهي الفلسفة؟ ولماذا ظهرت عند اليونانيين ولم تظهر في الحضارات السابقة أو المعاصرة للشعب اليوناني؟
من حيث الاشتقاق، تنقسم كلمة فيلوصوفيا ( وهي التسمية اليونانية)إلى شقّين،
1- فيلو : وتعني محبّة (أو صداقة حسب جيل دولوز.والطريف في هذا التعريف كون الإنسان اتخد من العلم أو المعرفة أو الحكمة صديقا، إضافة إلى الصديق الآخر البشري).
2- صوفيا : وتعني الحِكمة.(سيتبيّن لاحقا ما المقصود بالحكمة.)
إذن الدلالة الأصلية لكلمة فيلوصوفيا هي " محبة الحكمة .وفيلوسوفوس (أي الفيلسوف ) هو مُحب الحكمة.

إذن الفلسفة في دلالتها الاشتقاقية هي محبّة الحكمة والسعي إليها وليس امتلاكها، لآن إدعاء امتلاك الحكمة (المعرفة أو الحقيقة ..) يُنهي عملية البحث عنها.والخلفية المؤسسة لهذا الفهم هو كون اليونانيين يؤمنون بأن الآلهة هي الحاصلة على الحكمة. يقول أفلاطون :" إن الناس قاصرون عاجزون عن بلوغ الصوفيا التي تخصّ الآلهة، لكن الناس قادرون على الفيلوصوفيا."وهذا ما جعل سقراط يقول :" إني أعرف أنني لا أعرف شيئا."ولهذا السبب قال بالنتيجة :" إعرف نفسك بنفسك."
نفس الرؤية لحقيقة الفلسفة جعلت المفكّر " ليسينج " يقول :"لو وضع الله الحقائق كلّها في يمينه ووضع في يساره شوقنا إليها وإن أخطأناها دائما تمّ خيّرني لمّا تردّدتُ في اختيار ما بيساره قائلا له : ياالله رحمتك إنّ الحق الخالص لك وحده"(يُمكن تجاوز هذه النفحة المسيحة في قول ليسينج وتوظيفها ضمن قضية محبّة الحكمة.)
إذن مردّ محبّة الحكمة وليس امتلاكها،يرجع إلى الشعور بالنقص الطبيعي لدى الإنسان، وهذا ما يدفعه إلى المُساءلة والبحث الدائم عن الحقيقة: حقيقته هو ، وحقيقة العالم.بهذا المعنى تكون الفلسفة هي المُضي في الطريق.
بالمحصّلة الفلسفة هي شكل من أشكال الوعي أو التفكير الإنساني لذات الإنسان وللعالم الخارجي ، إلى جانب التفكير الخرافي والأسطوري والديني والعلمي والفني ......)
لكن لمزيد من معرفة كُنه هذا النوع من التفكير الإنساني، يجب البحث في شروط ظهور الفلسفة عند اليونانيين. وهذا ما يطرحه نص فرنان أعلاه. وهو ما سنقوم بشرحه في الحصة المقبلة.


عدل سابقا من قبل كمال صدقي في الإثنين أكتوبر 03, 2011 7:15 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
كمال صدقي
مدير المنتدى


ذكر
عدد الرسائل: 2115
العمر: 58
البلد: أفورار
العمل: أستاذ مادة الفلسفة
تاريخ التسجيل: 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: مجزوءة الفلسفة   الإثنين أكتوبر 03, 2011 4:32 pm


من الميتوس إلى اللوغوس (عناصر من أجل الاستئناس )
من الأفيد لفت انتباه التلاميذ إلى أن التفكير الفلسفي لم يولد من الفراغ ولم يكن نتيجة الصدفة أو عبقرية اختصّ بها فئة من اليونانيين الأحرار في مجتمع عبودي، بل سبق الفكر الفلسفي فكر آخر كان في الحقيقة تجسيدا للرؤية القبلية للإنسان وللوجود، من مُنطلق أن الفكر متساوق مع درجة تطور المجتمع. من هذا الافتراض يُمكن الحديث عن ماقبل الفلسفة حيث كان الشعب اليوناني عبارة عن قبائل متعددة، بحيث ان لكل قبيلة نظامها وتقاليدها الخاصة بها. المطلوب معرفته في أيّ نظام قبلي يكون التفكير جماعيا وإن كان زعيم القبيلة في غالب الأحيان يحتكر كلّ السلطات الدينية والسياسية والاجتماعية... ما يهمّنا من هذه الوضعية هو معرفة الفكر السائد في المجتمع القبلي السابق على نظام الدولة،على اعتبار أن الإنسان في جميع محطّات حياته يحتاج إلى فهم ذاته وتفسير ظواهر العالم الذي يعيش فيه وِفق درجة تطوره الاجتماعي والاقتصادي.(نحن هنا بصدد تحقيق كفاية ثقافية تتمثل في إدراك طبيعة علاقة الفكر بالواقع سواء ما قبل الفلسفة أو لحظة ولادة التفكير الفلسفي كما سنرى لحظة الاشتغال على نص جان بيير فرنان.وفي نفس الوقت نحن بصدد تحقيق كفاية منهجية تتعلق بالمقارنة بين شروط إنتاج الحياة في المجتمع القبلي وفي مجتمع سيعرف لأول مرّة نظام الدولة.ونكون بهذا المنحى نبتعد عن تبخيس ميلاد الفلسفة كما تقدّمه الكتب المدرسية تحت ذريعة التبسيط !!! وأخيرا كفاية استراتيجية وهي الأهم وتتمثل في احترام ثقافة الشعوب وعدم تبخيس نمط حياتها وطريقة تفكيرها ، إذ الرهان هو فهم الشروط الموضوعية لكل أشكال الوعي الإنساني دون السقوط في المُفاضلة كما سنرى مع التمثل الشائع حول الأسطورة...)
إذن ما قبل الفلسفة هو ما يُطلق عليه الميتوس أي عصر الأسطورة، وهي طريقة في التفكير تتناسب مع طبيعة المجتمع القبلي البدائي الذي سعى إلى فهم ذاته والعالم من خلال حياكة قصص خيالية عن طريقها يفهم الناس واقعهم ولكن بطريقة تبدو لنل اليوم " وهمية أو شبه خرافية" ولكن بالنسبة لمُعتنقيها هي فكر حقيقي يؤصّل وجودهم ويضمن له الاستمرار، إذ بدون التفسير الأسطوري لن يستطيع الناس آنذاك الاستمرار في الوجود.لهذا غالبا ما يتم تفسير الأسطورة كونها موقف معرفي من الذات والعالم ولكنّه مُكيّف في الوهم نتيجة الإيمان بالخوارق في تسيير حياة الناس وأشياء العالم. وهذا النوع من التفكير إنتاج جماعي وليس فرديا، ويتطلّب الايمان به لأنه لا وجود لنقيضه أنذاك بحجة مِصداقيته عند مُعتنقيه.بقول جان بابان :" في مرحلة الأسطورة لا يقع البرهان على أيّ شيء لآنه ليس هناك مناقشة لآي شيئ، كما لا يوجد رأي مُناقض ولا حتى مخالف."
من هذا المنطلق-كون الأسطورة فكر جماعي- يترتّب عنه قبول الأفراد به، وبما تأمر به الجماعة من خلال كُهّانها ..وهذا كما تُجسّده الملاحم اليونانية.وكي يفهم التلميذ حقيقة الأسطورة من الأفيد إطلاعه على نماذج منها .
مثال: كانت بعض القبائل تمنع النساء العاقرات (اللوات لن ينجبن أطفالا) من بذر الأرض قبل حرثها مخافة أن تُصبح الأرض ذاتها عاقرا.هذا تفسير معقول بالنسبة لمعتنقيه، ولكن بالنسبية لنا حاليا هو تفسير ينبني على الوهم وليس على التفسير السببي بين المرأة العاقر والأرض غير المنتجة.
إن الأسطورة وليدة الحاجة وتُستمد من النظام الاجتماعي السائد.والذي حصل في بلاد اليونان قبل الفلسفة أن القبائل اليونانية ستتحد، ليتكوّن الفكر الميتولوجي اليوناني. ودون الدخول في تفاصيل مضمون الفكر الميتولوجي الذي اعتبر الكون في البداية " كاووس"...انتهاء إلى عالم التنظيم من خلال ميلاد " زوس" الذي سيحكم العالم كله.
السؤال : مالذي استجدّ وساهم في ميلاد تفكير آخر غير التفكير الأسطوري؟ وكيف تجرّأ فئة من اليونانيين على مناقشة هذا الفكر الجماعي الذي كان يرقى إلى مستوى القداسة؟
يُجيبنا نص جان بيير فرنان من خلال بعض المؤشرات، وتتمثل في ظهور مسائل جديدة لدى اليونانيين الأمر الذي استدعي طريقة مغايرة لفهم الذات والعالم بشكل متساوق مع المُستجدات، بل استطاع اليونانيون أن يحدوا الأدوات الذهنية لفهم ـ المطلوب منهم إزاء المستجدات.هذه الأخيرة ستفتح بالطبع أفقا جديد للتفكير، سيسمح بتغيير المنظور للذات وللعالم .االسؤال ما هي هذه المستجدات التي كانت بطريق مباشرة وغير مباشرة سببا في ميلاد الفكر الفلسفي؟
1- أول هذه العوامل هي نشأة الدولة كنظام سياسي بديل للنظام القبلي أو نظام إستبدادي...السؤال:ما هي تجليالت الدولة مقارنة مع مختلف الأنظمة التي سبقتها حتى ولو أخذت شكل دولة (نتحدث عن الحكم الأرسقراطي قبل الحكم الديمقراطي)
أول تجلي أن المدينة/ الدولة -أثينا مثلا-هي من حيث البنية عبارة عن مؤسسات تقتضي القيام بمجموعة وظائف، نقصد تدبير الشأن العام، الأمر الاذي يقتضي طلب تسيير هذه المؤسسات، وبالنتيجة لابد من التنافس حول المناصب والتي كانت الرحم الأول لظهور أو تجربة سياسية في اليونان تمخّض عنا تجربة جنينية للأحزاب السياسية... والمطلوب منها تقديم برامج للفوز بالسلطة....وهذا يتطلب قواعد محددة تتمثل في:
- تقديم برنامج.
- الدعاية له من أجل الاقتناع به.
- وهذا يتطلب المناظرة بالحجج.
- النقاش الحر مادام الحكم أصبح عاما مشتركا (بخلاف الحكن عند الفراعنة الذي كان حكرا على سلالات معروفة وبدعم من الكهّان، نفس الأمر عند الصينيين...)
يتقابل مع هذا الوضع:
- المُساءلة.
- المناقشة.
- النقد.
- حق الطعن.
هذه هي قواعد اللعبة السياسية التي كانت تُمارس علانية في الساحة العموميةAGORA .وهذه العمومية السياسية رافقها تعميم الثقافة بسبب حرية النقاش المفتوحة في الساحة العمومية، إذ لم تعد الثقافة امتيازا لبعض العائلات كما في الصين.بالمحصّلة نحن أمام مناخ ديمقراطي مفتوح لكل من يملك القدرة على الخطاب في الساحة العمومية، وهذا الدور أتقنه بجدارة حركة السوفسطائيّين الآوائل.إذن من قواعد اللعبة السياسية سيولد التفكير الفلسفي، أي لمّا انتقلت قواعد السياسة إلى قواعد الفكر، وسيتم إخضاع كل الظواهر للمساءلة والتعليل والنقد، الأمر الذي ساعد على انتشار الكتابة التي سهّلت عملية التواصل وحفظ مضامين التفكير الجديد من الضياع كشكل من التوثيق...أيضا من العوامل المساعدة على نشأة التفكير الفلسفي إضافة إلى قواعد اللعبة السياسية والكتابة، التجارة التي شجّعت على عملية التجريد (بخلاف المُقايضة في الأنظمة القبلية)فبضل التجارة تكوّن فكر منطقي عقلي يبحث عن الأسباب الحقيقة لوجود الظواهر...إضافة إلى الاستفادة من ثقافة الشعوب الأخرى والتي أضفى عليها اليونانيون الطابع العقلي، وهذا ما ميّز اليونان عن غيرهم.
بالمحصلة عوامل نشأة الفلسفة كالتالي:المدينة، الكتابة، التجارة، الاستفادة من ثقافة الشعوب الأخرى.قد نعتبر الموقع الجغرافي لليونان الذي سمح لهم بالتجارة عن طريق البحر ومن ثمة التعرف على ثقافة الآخر.)
(إذن كانت عوامل النشأة تتمثل في : الدولة والكتابة والتجارة والاستفادة من ثقافة الشعوب الأخرى...يمكن اعتبار الموقع الجغرافي لليونان أحد العوامل لأنه هو الذي ساعد على التواصل من خلال البحر مع باقي الثقافات...)

الفعل الفلسفي.

كان من الضروري أن يتمخّض عن هذه المُستجدات نوع من التفكير يتناسب مع ظرفه التاريخي، وكان طاليس أول عالم/فيلسوف استطاع أن يدشّن أول تجربة فلسفية جنينية ولكن فاصلة بين الفكر الأسطوري والتفكير الفلسفي، وذلك حين طرح السؤال : ما صل العالم؟ أجاب : ماء.
بأيّ معنى في السؤال والجواب بداية ميلاد الفلسفة؟
لقد قال طاليس على لسان أرسطو:" إن النبات والحيوان يغتديان بالرطوبة، ومبدأ الرطوبة الماء. فما منه يغتدي الشيء فهو يتكوّن منه.
هل نحن أمام أول استدلال فلسفي كما قال نيتشه ؟


عدل سابقا من قبل كمال صدقي في السبت أكتوبر 08, 2011 5:57 pm عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
كمال صدقي
مدير المنتدى


ذكر
عدد الرسائل: 2115
العمر: 58
البلد: أفورار
العمل: أستاذ مادة الفلسفة
تاريخ التسجيل: 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: مجزوءة الفلسفة   الأربعاء أكتوبر 05, 2011 11:37 am

في الوقت الذي يُحاول فيه مدرسوا الفلسفة أن يصطحبوا معهم تلامذة الجذع المشترك في رحلة ما هي الفلسفة ؟بداية من كونها في الأصل محبّة للحكمة ، سيصطدم التلاميذ بسماع كلمة فلسفة عبر شاشة التلفاز المغربي من خلال مناسبتين، الأمر الذي قد يُغذي تمثلاتهم السلبية حول معنى الفلسفة، ويُقاومون مُحاولات المدرس في التعريف بماهية الفليسفة.
المناسبة الأولى، تمّ استدعاء الأستاذ إدريس قصوري،في نشرة الأخبار بالقناة الأولى مساء الثلاثاء 2011/09/04 باعتباره خبيرا في الحركات الإرهابية، وكانت القضية المُناقشة تتعلق بالدور الموكول للظواهيري بعد رحيل أسامة بن لادن، وفي سياق الحديث قال إدريس قصوري: هناك فرق يبن فلسفة الظواهري وفلسفة أسامة بن لادن الجهادية.....
والمناسبة الثانية تتعلق بقضية التصويت على قرار المشروع الأوروبي في الأمم المتحدة ضد جرائم بشار الأسد، بحيث اعتبر السفير الروسي : فيتالي تشوركين" أن مشروع القرار الأوروبي استند إلى فلسفة المواجهة..وهذا غير مقبول. "وفي الوقت نفسه تدخل السفير الصيني " لي باودونغ" وشدّد على وجوب حلّ الأزمة في سوريا عبر الحوار.وكأن الفلسفة ضد الحوار.!!!!
السؤال ،ما هي احتمالات فهم تلاميذ الجذوع المشتركة في حالة الإنصات لهاذين السياقين لكلمة فلسفة؟
السياق الأول ارتبط مفهوم الفلسفة بالإرهاب إذ من خلالها يقوم أسامة بن لادن والظواهري بالتخطيط للقتل، هنا تكون الفلسفة هي التي ترسم ، كأداة ،استراتيجية القتل وممارسة العنف، وفي السياق الثاني ،نجد هذا الفهم قد يتعالق من موقف السفير الروسي حين استعمل تعبير " فلسفة المواجهة " التي تنطوي على عنف ضمني بدل الحوار وهذا ما استنتجه السفير الصيني.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
كمال صدقي
مدير المنتدى


ذكر
عدد الرسائل: 2115
العمر: 58
البلد: أفورار
العمل: أستاذ مادة الفلسفة
تاريخ التسجيل: 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: مجزوءة الفلسفة   السبت أكتوبر 08, 2011 6:14 pm

نشرتُ المقال أعلاه على صفحتي في الفايسبوك http://www.facebook.com/kamal.sidki وقد كانت الردود كالتالي، أحببتُ إطلاع أعضاء المنتدى في غياب التفاعل مع مُعظم المقالات والدروس التي أقترحها للنقاش:
philo maghreb :كل شيء صار فلسفة والكل اختلط على من يود الفلسفة، لذلك نعثر على التمثلات التي يستضحرها التلاميذ أثناء تقديم الفلسفة كثيرة ومتضاربة، وحتى اللذين يقومون بلصق أي كان بالفلسفة من دون إنصافها، هو في الاصل جهل بها وتعثر في إدراكها وعيشها، ليس هناك من يعرف الفلسفة بحق إلا من يمارسها كسلوك، لكن المشكلة أن الخطاب الفلسفي لقدرته على الخوض في كل شيء، صارت تمسح فيه جيمع التهم عن جهل وليس عن معرفة حتى من قبل من يدعون المعرفة أيضا. إنهم يقدمونها كنوع من التفكير، لكن تفكير الفلسفية وخطابها واحد لن يكون أبدا خطاب عنف ومواجهة لكونها مملكة للقيم وحضن للتناظر القائم على المحاجة والاستدلال العقليين. إنها زلات لا بد من مقاوماتها.

samir salamon: لا أعتقد ان تلامدة الجدع سيدركون هذا الوضع الإشكالي لمفهوم الفلسفة كما استحضرته أنت وغيرك ممن لهم قرب من الفلسفة تدريسا وتأويلا وبيداغوجيا ،قد تكون عندهم تمثلات معينة مثل الفلسفة و القتل ،الفلسفة والإبادة ، والفلسفة و الإنحراف .... لكن من الممكن أن يتغير هذا التمثل مع التفاعل أكثر مع الفلسفة.

كمال صدقي :من حقك أن تعتقد أخي سمير ما تشاء،لكن سياق قضية فهم التلاميذ جاء كاحتمال من بين العديد من الاحتمالات،فالسؤال الذي طرحتُه كان كالتالي :ما هي احتمالات فهم التلاميذ...واخترتُ الاحتمال الأقرب إلى منطق ربط الفلسفة بالسياقات التي وردت فيها وهي على كلّ حال ناطقة بذاتها : فلسفة أسامة بن لادن. السؤال : كيف يحضر بن لادن في مِخيال التلاميذ؟إذا حضر كمجاهد، ففلسفته في قتل الآخر قد تكون مُبرّرة ،بالنسبة للتكفيريين لأنها أخذت مدلولا جهاديا.لكن لم يرد مفهوم الفلسفة ضمن السيّاق الدعوي لأبن لادن أو الظواهري،إذ لم يقل الأستاذ قصوري:إن فلسفة ابن لادن في الدعوة إلى نشر الإسلام....فهذا سيكون مخالفا لربط الفلسفة بقتل الآخر من خلال عمليات تفجيرية والتي تقوم بها القاعدة.وأكيد أن بن لادن سيرفض تسمية طريقته في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالعنف، فلسفة، بحجة موقفه اللاهوتي من الفلسفة أصلا كونها زندقة وإلحاد.أما إذا نظر التلاميذ إلى بن لادن باعتباره " إرهابيا" كما يصفه الغرب، فدلالة الفلسفة تقترن بطريقة تدبير العمليات الإرهابية...هذه مجرد احتمالات،لهذا أنتظر من الآخ سمير أن يقترح احتمالات أخرى مُحاججا عليها.
لقد سمعتُ في المحطة التلفزية الفرنسية " الخامسة " التي كانت تقدم برنامجا حول "الباغيات"، التعبير التالي وهو صدمني حقيقة:" إن كل باغية لها فلسفتها في استمالة الزبون"!!! وتساءلتُ :لماذا لم يستعمل المعلّق كلمة "طريقة " بدل فلسفة.السؤال : من له الحق في تمييع مدلول كلمة فلسفة وتمطيط معناها ليُصبح مثل " شيفون " نمسح فيه أوساخ البعض، والفلسفة بريئة من هذا التوظيف المُغرض.بالمقابل، هل يُمكن اعتبار استمالة الباغية للزبون "فنّا"؟ ألا يُغضب هذا الفنانين؟
sadik hatab
قد يغضب هذا التعبير بيكاسو أو موزار أو بريخت.. اما نجوى كرم أو سميرة سعيد أو عاصي ومن على شاكلتهم فالأمر مستبعد ... مادام لها ولهم نفس المنظور:

samir salamon أستاذي صدقي أنت صادق فيما طرحته وصائب فيما أثرته ،أتـفق معك حول اسوأ الإحتمالت الدلالية أو أشنع التمثلات المفهومية للفلسفة ، ورأيي كالتالي : الفلسفة مفهوم رحال متجول متداول في سياقات مختلفة قد تتفق مع السياق الأنسب للفلسفة أو لا ليس بإمكاننا حصر المفهوم في سياقه الخاص وهذا شأن العديد من المصطلحات و المفاهيم التي تتداول في مجالات تلفظية و خطابية مختلفة ، دورنا أن نعلم و نفهم المصطلح كما هو في جبته العلمية ،و صعب علينا منع غيرنا وخاصة في المجال السعي البصري اللهم إلا إذا سمعناه من مهتم بالفلسفة عاشق لها أما أن نسمعه منصحافي أو إنسان غير متمكن فالفلسفة أكبر من تصوره ومن تمثله فلا عليك من ذلك أستاذي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
كمال صدقي
مدير المنتدى


ذكر
عدد الرسائل: 2115
العمر: 58
البلد: أفورار
العمل: أستاذ مادة الفلسفة
تاريخ التسجيل: 20/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: مجزوءة الفلسفة   الأحد أكتوبر 09, 2011 2:56 pm

السؤال الطاليسي مناسبة لتلمّس أول فعل فلسفي كنتيجة للإنتقال من الميتوس إلى اللوغوس.لكن وجب التذكير بخصوص الفعل الفلسفي أن أوّل إرهاصات التفكير الفلسفي نشأت بين أحضان العلم الرياضي والطبيعي، ونعرف جميعا النقاش التقليدي : هل طايس وأنكسمانس وأنكسمندريس فلاسفة أم علماء، مع العلم أن التلاميذ سبق لهم أن تعرّفوا في المرحلة الإعدادية على مُبرهنة طاليس الثالية:
"
المبرهنة : ادا كان ABC مثلث و(d)مستقيم يوازي (BC) ويقطع (AB)و(AC)في N و M على التوالي فإن AN/AB=AM/AC=MN/BC
حالة خاصة لمبرهنة طاليس :اذا كان في مثلث ABC مستقيم(d)مار من منتصف أحد أضلاعه ويوازي ضلعا ثان فانه يقطع الضلع المتبقي في المنتصف.وقد يسأل أحدهم ،هل طاليس هذا ،هو العالم الرياضي صاحب المبرهنة؟ هذه مناسبة لربط ظهور الفلسفة بالقدرة على التعامل بالمجرّدات، والتي ظهرت مع تطور الرياضيات باعتبارها بالفعل مقدمة هامة للفلسفة، على اعتبار - كما سنرى مع التلاميذ لحظة مميزات التفكير الفلسفي- أن كل مقولة فلسفية هي تجريد.كما أن التفكير الفلسفي سيتجه نحو مسائل موضوعية كالتساؤل عن أصل الكون والإجابة بنفس موضوعية الكون كما سنرى بعد هنيهة.
في هذه الحالة يمكننا مساءلة التلاميذ من خلال مقارنة بين السؤال الطاليسي وجوابه، وبين بنية حكاية أسطورية يختارها المُدرس ، وتتمّ كتابتهما في جدول على السبورة.
من نتائج هذه المقارنة ، يُمكن طرح الاحتمالات الثلاث التالية عبر تشغيل التلاميذ من خلال أسئلة بيداغوجية دقيقة:
1- يتعلق السؤال الطاليسي بطرحه من قبل فرد،بينما التفكير الأسطوري تفكير جماعي لا نعرف فيه مصدره بدقة. .هذه الفردية في طرح السؤال تنمّ عن مُستجد كانت تفتقر إليها الذات الميتوسية التي تؤمن بالأسطورة لاغير،تتمثل هذه المستجدات في المناخ الديمقراطي الذي سمح بمساءلة ما كان من اختصاص الكهان والملوك /الآلهة.
2-إضافة إلى الفردية، باعتبارها التجسيد للوعي الفردي، والحرية الفردية السياسية...، يجب لفت انتباه التلاميذ إلى العلاقة التناسبيّة الموضوعية بين السؤال والجواب، بحيث تمّ تفسير الطبيعة بالطبيعة وليس بالخوارق كما في الأسطورة ،من مثل تفسير عقر الأرض بسبب عقر المرأة.إن السؤال الطاليس يدعو إلى التأمل العقلي.قد يقول قائل إن الأسطورة ذاتها طرحت هذا السؤال، لكن يجب الانتباه إلى الاختلاف في شروط طرح السؤال ورهاناته،فالأسطورة لم تفصح عن السؤال بشكله البيداغوجي والمتمثل في إيجاد علاقة سببية ( وليس وهمية كما في الأسطورة) بين السؤال والجواب، فالأسطورة طرحت أصل الكون كمسلمة يجب الإيمان بها كمعطى مقدّس، بينما في الفلسفة السؤال بشري ويروم تفسير حقيقة الكون موضوعيا، أي من جنس طبيعة المُفكّر فيه ما دمنا بصدد الحديث عن عقلنة المشهد الفكري والاجتماعي ليونان القرن السادس قبل الميلاد.
3-أهم ما ينطوي عليه السؤال الطاليس، يكمن في معطيين فلسفيين جديدين:
- الأول : منهجي يتمثل في الاستدلال على حقيقة وجود شيء.لنوظف القول الطاليسي كما أورده أرسطو أعلاه.
- الثاني: وهذا ما حاول نيتشه اكتشافه، من كون السؤال الطاليسي وجوابه يتضمنان مبدء فلسفيا بامتياز، والمتجسد في المقولة التالية: الكل واحد. يُمكن تشغيل التلاميذ من خلال المقارنة بين العالم (أو الكون ) ثم الماء. فالأول متعدد، والثاني واحد، ممّا يعني إرجاع الكثرة إلى أصل أو سبب واحد.(من المستملحات التي أصادفها مع تلامذتي، استنتاجهم من هذه التأويلات، المُماثلة بين الأصل وتعدد تجلياته، مع الله وخلقه للكون، على اعتبار أن هذا التعدد في الكون مردّه إلى خالق واحد...وهي مثل تمثلات التلاميذ حول المماثلة بين اللاوعي عند فرويد والنفس الأمّارة بالسوء في الدين الإسلامي..)
هذا البعد التجريدي لمقولة " الكل واحد" سيؤدي إلى انزواء الأسطورة وابتعادها من الساحة إلى حين.لتفسح المجال لفكر جديد سيسود، وربّما تتحيّن الأسطورة فرصة الظهور ولكن بشكل ووظيفة أخريين كما في فلسفة أفلاطون، بحيث ستظهر أسطورة الكهف، على شكل أمثولة لتوظف في النسق الفلسفي كهدف تعليمي، وهذا لايعني أن التفكير الأسطوري بصبغته الأصلية قد تم القضاء عليه نهائيها، بل سيعمل على الاستمرار في الوجود، ويظهر كلّما خفتَ سيادة العقل، ليختفي مع يقظة العقل، وكهذا هو حال الإنسان.
سؤال أصل الكون، مع فلاسفة الطبيعة، أدى إلى الحوار والجدل،إذ مع أنكسمانس وأنكسمندريس وهيراقليطس وفيتاغور ومن بعدهم بارمنيدس...كلّ واحد رأى أن هذا العنصر وليس غيره هو أصل العالم...هذه الحركة الجدالية كانت تفتقر إليها الأسطورة، بسبب المناخ السوسيوثقافي للقبيلة حيث سلطة الإيمان المتماهية مع سلطة الزعيم.

هذه مجموعة تجسيدات للفعل الفلسفي بعد عوامل نشأته. ويمكن لكل مدرس أن يتعامل مع هذه المعطيات حسب درجة جاهزية تلامذة القسم .المهم أن يتلمّسوا حقيقة ما معنى الفعل الفلسفي بعد أن نضجت الظروف لميلاد لوغوس أزاح سيادة الميتوس.
يبقى التعريف لاحقا بمميزات هذا التعريف للفعل الفلسفي، قبل الانتقال إلى لحظات أساسية في تطورالفلسفة.أعتقد أن هناك قصورا منهجيا في ترتيب محاور المجزوءة، ويكمن في تأخير مميزات التفكير الفلسفي، بحجة أن لحظات أساسية في تطور الفلسفة بعد اللحظة اليونانية، كانت نتيجة نمط من التفكير له مميزاته وعن طريقها سألت الفلسفات الإسلامية والغربية الحديثة والمعاصر موضوعاتها.إذ لا يُعقل أن يفهم التلميذ إشكالات اللحظات الثلاث وهو يجهل طبيعة التفكير الفلسفي الذي من خلاله تُفكّر فلسفات تلك اللحظات. فكان من الأفضل الاستمرار في مُساءلة طبيعة هذا الفعل الفلسفي بعد النشأة، وذلك من خلال التعرف على آليات اشتغال التفكير الفلسفي، وتكون لحظات أساسية من التفكير الفلسفي مناسبة للوقوف على آليات التفكيرر الفلسفي من خلال اختلاف أسئلته وموضوعاته باختلاف الحضارات، مع البحث عن الثابث في هذا المتحول.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
 

مجزوءة الفلسفة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» 2 bac ملخصات مادة الفلسفة 2 باك , ملخصات دروس الفلسفة ثانية باك ,ملخصات دروس الفلسفة
» الأشكلة في درس الفلسفة
» الفلسفة.نصائح من دهب.
» دروس في الفلسفة
» موقع الفلسفة www.alfalsafa.com

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فيلوصوفيا ::  ::  :: -