.
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول
اتصل بنا

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» مدى تعدد مرجعيات الدرس الفلسفي.
الثلاثاء أغسطس 22, 2017 12:46 pm من طرف كمال صدقي

» الدرس الفلسفي وبيداغوجيا الكفايات.
الثلاثاء أغسطس 22, 2017 12:44 pm من طرف كمال صدقي

» مأزق البيداغوجيا أمام إشكال ما الفلسفة.
السبت أبريل 22, 2017 11:28 am من طرف كمال صدقي

» ما الفئات المعنية بخطاب الحداثة والديمقراطية والعلمانية وحقوق الإنسان؟
السبت أبريل 22, 2017 11:18 am من طرف كمال صدقي

» هل التفلسف غاية أم وسيلة ؟
السبت أبريل 22, 2017 11:06 am من طرف كمال صدقي

»  على هامش سيولة الندوات الفلسفية هنا وهناك.
السبت أبريل 22, 2017 10:55 am من طرف كمال صدقي

» من النسق الفلسفي إلى فلسفة المجال.
الثلاثاء مارس 14, 2017 9:59 am من طرف كمال صدقي

» شبهة كتاب المنار لمادة الفلسفة
السبت يناير 21, 2017 11:22 am من طرف كمال صدقي

» ذكرياتي مع النصوص الفلسفية.
السبت يناير 14, 2017 6:28 pm من طرف كمال صدقي

» عتاب فلسفي على هامش الندوات الفكرية
الثلاثاء يناير 10, 2017 8:35 am من طرف كمال صدقي

مواقع صديقة

سحابة الكلمات الدلالية
الفلسفية الكلي بوصفه الفلسفي ميرلوبونتي وجود منهاج الفلسفة والفكر مفهوم لدرس مشكلة التاريخ الشخص القيم الشغل موريس مقالات البشري قيمة والحرية الضرورة الوعي الدرس الغير الوضع

شاطر | 
 

 الحاجة إلى تأسيس مرصد وطني لتنمية تدريس الفلسفة بالمغرب.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2338
العمر : 62
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: الحاجة إلى تأسيس مرصد وطني لتنمية تدريس الفلسفة بالمغرب.   السبت سبتمبر 10, 2016 9:59 am

 

الحاجة إلى تأسيس مرصد وطني لتنمية تدريس الفلسفة بالمغرب.



كيف نفسّر الهوّة بين التنظير والواقع؟ لماذا لا تتحقق رهانات الدرس الفلسفي المدرسي؟ ما أسباب "تحقير" تدريس  مادة الفلسفة والدعوة إلى التفلسف خارج أسوار المدرسة؟ وحتى في حالة أهمية التنظير الفلسفي المراهن على تنزيل الفلسفة في الواقع اليومي، كيف السبيل إلى تحقيق رهاناته؟ مَنْ يقرأ هاته الدراسات التأملية الداعية إلى " نهضة فلسفية" تقطع مع البيداغوجي والديداكتيكي والانفتاح على الفلسفة كما تتجلى في فضاءات أخرى غير المدرسة (مختلف أمكنة الفضاء العمومي)؟كم عدد دُعاة التنظير الفلسفي مقارنة مع آلاف مدرسي مادة الفلسفة والذين يُناضلون لوحدهم في معترك التدريس، بل ويُقرّعون من بعض ذوي القربى  المهتمين بالبحث الفلسفي لا بتدريس الفلسفة. وهل آن الأوان لتأسيس مرصد وطني لتنمية تدريس الفلسفة بالمغرب، في أفق تعاقد جديد يؤسس لتدريس يُلبي كل انتظارات المشتغلين بالحقل الفلسفي؟

أُتسائل ،أولا،هل يجوز الحديث عن حضور فلسفي من دون تدريس الفلسفة ، وهل يجوز تدريس الفلسفة من دون استحضار الأطر المرجعية الشّريطة والناظمة لنمط حضور الفلسفة كمادة تدريسية ؟ ومنها الكتاب الأبيض ومختلف موجات المناهج الفلسفية ...وخاصة منهاج الفلسفة لسنوات 1991 و 1996 وآخرها كتاب التوجيهات التربوية 2007.وثانيا ألا يُستحسن التمييز من حيث المرجعيات والمُقتضيات والرهانات بين البحث الفلسفي التأملي/النقدي وتدريس الفلسفة في المؤسسات التعليمية ؟ هذا يستوجب التنبيه إلى أن الأطر  المرجعية في عمومها ذات طابع تشريعي عام وليست إجراءات تقنية جاهزة.من هذا المنطلق سيتم التركيز على ما جاء في الأطر المرجعية من ناحية تحقيق المُكتسب المعرفي والمنهجي إضافة إلى الوظيفة الاجتماعية لمادة الفلسفة في علاقتها بشخص المتعلم وبحياته اليومية ، على اعتبارأن الفلسفة حق من حقوق المتعلم في فهم ومعرفة ذاته وطبيعة علاقته بالأخرين والعالم.والرهان هو تخليص الدرس الفلسفي من هيمنة التقني وحتى المعرفي الجاهز والمتكرر والذي من شأنه أن يفصل بين الفكر والواقع.

عادة ما يتم التنظير لمُقتضيات الدرس الفلسفي من خلال مُقاربات تأملية والحال يقتضي مقاربة بيداغوجية تفصل بين الفلسفي التأملي والفلسفي المدرسي الذي يستحضر الفكر الفلسفي ضمن سياقات مؤسساتية تستحضر الفلسفة لكن ضمن توظيف ينقل الفكر الفلسفي من مجال التأمل إلى مجال التوظيف والأجرأة، وبالتالي التخلص من " التطرفين ": تبخيس البيداغوجيا لصالح حرية في التفلسف تتخلص من إكراهات المؤسسة!!! وتحويل الفلسفة إلى إجراءات ديداكتيكية فارغة من المعنى والروح الفلسفية، وهي ما يدعوه البعض ب" النزعة النصية ".والمفارقة أن كثيرا من انتظارات الباحثين الفلسفيين المنتقدين لطريقة تدبير الدرس الفلسفي نجدها في الأطر المرجعية، وخاصة ما جاء في الكتاب الأبيض ضمن وثيقة الإطار والاختيارات والتوجيهات التربوية الخاصة بمادة الفلسفة، وقد أشرف على تحرير هذه الوثيقة كل من السادة الأساتذة : أحمد السطاتي، الحسين سحبان،سليم رضوان، عبد الكبير الخطيبي، عبد اللطيف كمال، محمد الطوزي، محمد كسوس، نور الدين الصايل.وتأسست الوثيقة على خلفية "...التعبير عن مقومات الذات التاريخية والحضارية بمختلف ثوابتها ومتغيراتها، وتستوعب في الآن نفسه وبصورة تركيبية مبدعة مكاسب الحضارة المعاصرة."كما تتأسس على الفلسفة التربوية المتضمنة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين ، والتي تنطلق من:
    1- العلاقة التفاعلية بين المدرسة والمجتمع، باعتبار المدرسة محرّكا أساسيا للتقدم الاجتماعي وعاملا من عوامل الإنماء البشري المندمج .
    2-إعداد المتعلم المغربي لتمثّل واستيعاب إنتاجات الفكر الإنساني في مختلف تمظهراته ومستوياته/ ولفهم تحولات الحضارات الإنسانية  وتطوّرها.
   3- اعتبار المدرسة مجالا حقيقيا لترسيخ القيم الأخلاقية وقيم المواطنة وحقوق الإنسان، وممارسة الحياة الديمقراطية-
4-تنمية القدرة على المشاركة الإيجابية في الشأن الوطني.
وأيضا من رهانات حضور مادة الفلسفة في التعليم الثانوي :إعمال العقل واعتماد الفكر النقدي.ممارسة المواطنة والديمقراطية. الاسقلالية في التفكير والممارسة.الإنتاجية والمردودية.التنافسية الإيجابية.احترام البيئة الطبيعية......
هذه بعض من  الأهداف المُراد تحقيقها من تدريس مادة الفلسفة. السؤال، هل مدرسي الفلسفة على وعي بهذه الأهداف؟ هل بالفعل يقومون بأجرأتها وتقويمها؟ هذا ما تحاول مختلف مناهج الفلسفة إلى تحقيقه عبر مختلف المقاربات البيداغوجية والديداكتيكية. وهل بالفعل تم الوعي بالعلاقة الضرورية بين الفلسفة والبيداغوجيا، وهل يمكن للفلسفة أن تطرح نفسها مؤسسيا من دون ألية بيداغوجية ( أو مقارباتية على المستوى المنهجي )خارجيا عنها. يقول الأستاذ محمد سعد (أستاذ بمركز التكوين بسطات): "يُعتقد أن الفلسفة تفكر في ذاتها فلسفيا، و ليس لنا ما نعترض به على مثل هذا التصور، لكن ديداكتيكا الفلسفة لا تفكر في الفلسفة، و إنما في تدريسها، و من المؤكد أن جل الفلاسفة فكروا في بناء أنساقهم الميتافزيقية و بالموازاة مع ذلك فكروا في الطرق المناسبة لشرح أفكارهم، و نشرها على نطاق أوسع وسط الجمهور. و من الخطأ الشنيع أن نخلط بين الفلسفة و تدريسها إن مادة تفكير ديداكتيك الفلسفة هو لقاء التلاميذ (المتعلمين) بالفلسفة؛ من خلال بلورة الطرائق المناسبة لإعدادهم أن يكونوا فلاسفة في المستقبل. و هذا يعني أن الديداكتيك مطالبة بأن تفكر في الوسائل و المناهج التي تمكن من تلقين واضح و سهل للمعارف الفلسفية، و أن تنمي لدى التلاميذ التفكير العقلاني المنظم، و التعبير الواضح و المتناسق عن أفكارهم و البرهنة عليها، بالإضافة إلى القدرة على بحث المشكلات الفلسفية من خلال كتابة إنشاء أو تحليل نص فلسفي؛ فكل هذه المهام تتعلق بنشاط التلميذ و العلاقة بين المعلم و المتعلم.

مثلا نقرأ في البرامج والتوجيهات التربوية الخاصة بتدريس مادة الفلسفة والفكر الإسلامي والفلسفة بالتعليم الثانوي طبعة 1991:" إن أهداف تدريس مادة الفلسفة ينطلق من وضع (كون التفكير الفلسفي يمثل تاريخيا وتربويا تركيبا لمعارف متعددة وعودة للوعي إلى أصول التفكير والممارسة، وبحثا عن معنى الأشياء ودلالاتها، مما يعطي للمادة طابع التركيب والثراء، ويميّزها بتعدد مستويات المعالجة والتحليل.)ومن الوظيفة الاجتماعية التي يقوم بها التفكير الفلسفي، والتي تتجلى في كونه مجالا نرصد داخله ما يهمّ الإنسان نفسيا وحضاريا وينشط فيه العقل والوجدان.لابد من أن ينطلق التفكير في الأهداف من الطبيعة التركيبية للمادة وانفتاحها على حقول المعرفة المختلفة ، رياضيات، علوم طبيعية، اجتماعيات،آداب..)..ص 5.

وفي منهاج مادة الفلسفة والفكر الإسلامي بالتعليم الثانوي 1999، سيتم تطوير مقاربة الدرس الفلسفي من خلال أغراض تتجاوز المفهوم التقليدي للبرنامج الدراسي، مع التنصيص على احترام تضايف البيداغوجي مع الفلسفي من خلال اعتبار أن :" خصائص الفكر الفلسفي تتمثل أساسا في الحرية بما تضمنه من اتخاذ مسافة مع البداهات السائدة والأحكام المسبقة ومن الأهواء وعنفها، ومن ثمة فالفلسفة موقف للوعي أكثر منها معرفة بالمعنى الوضعي. فجوهر الفلسفة يكمن في عودة الوعي إلى ذاته، واتخاذ الموقف النقدي من المعرفة الجاهزة، ومساءلتها، وتأمل تجربة الحياة المعيشة وإخضاعها للفحص والتحليل. وترتبط بذلك النظرة التركيبية الشمولية، والتعامل مع الآخرين على أساس الحوار والتواضع والتسامح والمسؤولية، والدقة والصرامة والوضوح في التفكير.ص 6

ولأجرأة هذه الرهانات من الدرس الفلسفي، تم اعتماد موجات من المقاربات البيداغوجية والديداكتيكية، سنأتي على مساءلتها ضمن مدى حضورها أثناء إنجاز السادة الأساتذة للدرس الفلسفي.

وأخيرا، لم تُضف التوجيهات التربوية الأخيرة لنونبر 2007، جديدا إلى التضايف بين روح الفلسفة والإجراءات البيداغوجية، فقط اختيار مقاربة الكفايات كإجراء منهجي طوّر المقاربة بالأهداف :" بني منهاج مادة الفلسفة  على أساس تصور منهجي جديد يتلاءم مع الاختيارت والتوجيهات التربوية الجديدة وعلى رأسها المقاربة الفلسفية للموضوعات المبرمجة والمقاربة بالكفايات والتربية على القيم وعلى الاختيار."ص 9. كما يمكن الرجوع إلى الصفحتين الثالثة والرابعة حيث تضمنتا نفس الرهانات من تدريس الفلسفة كما تم التنصيص على ذلك في منهاجي الفلسفة السابقين.

بالمحصلة نحن أمام معطيين أساسين : المعرفة الفلسفية ومختلف إشكالات العلوم الإنسانية والعلوم الوضعية..كما أنتجها وأبدعها مختلف الفلاسفة والعلماء،ثم توظيف هذه المعارف والإشكالات طبقا لأغراض المؤسسة حيث تحضر الفلسفة كمادة تدريسية تخضع لشروط بيداغوجية وديداكتيكية،إضافة إلى رهانات الجهة التي لها السلطة في تحديد البرامج والمقررات الفلسفية....وهذه الأخيرة لا يُلغيها الفعل التشاركي مهما كانت قيمته الاعتبارية.

السؤال، هل مدرسوا مادة الفلسفة يستحضرون، لحظة إنجاز وتصريف الدرس الفلسفي هذين  المعطيين المؤسسين لوجود الفلسفة في المؤسسة التعليمية؟ روح الفلسفة والإجراءات البيداغوجية المُترجمة والمحققة للوظيفتين الفكرية والاجتماعية للفلسفة؟

تكمن المشكلة، في الخلط بين البحث الفلسفي الحر، والفلسفة المدرسية المشروطة بضوابط تُحددها أطر مرجعية. ومن الناحية العلمية والأخلاقية لا يجوز الدعوة، من أيّ كان، إلى التمرّد على الأطر المرجعية بدعوى أن الفلسفة مجال للحرية الفكرية ومن حق !!!!! مدرسي الفلسفة بناء دروسهم باعتبار أن الأطر المرجعية  " وصفات جاهزة  " .لهذا وجب الاجتهاد في اقتراح بدائل للأطر المرجعية الحالية، وهذه مهمة وطنية تقتضي تعاقدا بدوره يتطلب فتح نقاش عمومي من خلاله تتم مراجعة الأطر المرجعية بشكل مؤسسي إن بدا أنها لا تُساير التطورات والمستجدات.أما الأطر المرجعية الحالية ، وهي مقتضيات عامة،علينا احترامها في أفق الحفاظ على وحدة تدريس مادة الفلسفة، تحاشيا للبلبة والتسيّب في تدريس مادة الفلسفة، وهذا يصب في مصلحة أعداء الفلسفة لاعتبارت معروفة. وتكون البداية بنقد ما أوردناه في مقدمة المقال من الكتاب الأبيض ومختلف موجات مناهج الفلسفة، بمعنى نناقش شكل ومضمون مختلف المقتضيات الناظمة لتدريس الفلسفة.

إذا افترضنا أن تدريس الفلسفة يُعاني من اختلالات،فأين تكمن؟ هل في الأطر المرجعية أم في تنزيل هذه الأطر؟ كيف يقرأ كل من المدرسين والمراقبين التربويين هذه الأطر المرجعية؟ وما هي الهوامش الممكنة للإبداع والاجتهاد ؟ هل من داخل تلك الأطر أم بالانقلاب عليها ؟ وما هي مبررات هذا التمرد والانقلاب علما أنها مقتضيات مؤسساتية تروم توحيد تدريس مادة الفلسفة بما يضمن تكافؤ الفرص، ومن له رغبة في التحرر من إكراهات المؤسسة فالبحث الفلسفي مخرج لمن يتضجّر من الإجراءات البيداغوجية والديداكتية، وهل يُمكن تدريس الفلسفة بدون مقاربة بيداغوجية وديداكتيكية؟

كمثال على بعض الخلل في تدريس النصوص،أن عددا من مدرسي الفلسفي، لا يحترمون شرط ومُقتضيات تحليل  نصوص العلوم الدقيقة والإنسانية، بحيث يتماهى المدرسون مع الطابع العلمي لتلك النصوص شكلا ومضمونا ( وخاصة فرويد،إنشتاين، ودوركايم، باشلار....) مع أن التوجيهات التربوية تنص على "تجنّب إحضار هذه العلوم بصفتها الوضعية المتخصصة، تفاديا للخلط والاجتزاء والاختزال والصعوبات المتأتية من متطلبات التخصص والإحاطة بالمضامين  والمفاهيم العلمية الدقيقة والإنسانية، وحفاظا على وحدة التكوين الفلسفي العام للتلاميذ. لذلك فالعلوم الدقيقة والإنسانية حين تحضر فلإنما تحضر بنتائجها كسند للتفكير الفلسفي في قضايا  وإشكالات مشتركة بينها وبين هذه العلوم، أو تحضر كموضوع للتحليل التقدي الفلسفي، حيث يتخذ التفكير الفلسفي صورة الإبستمولوجيا." ص 6
والأمثلة كثيرة، وغيرها أخطر حين يتعلق الأمر بالإفتراء على الفلاسفة وتقويلهم ما لم يقولوه، وحتى كتاب التلميذ سقط في هذا المطب.!!!!!
إذا افترضنا أن تدريس الفلسفة يُعاني من بعض الاختلالات،أتساءل، هل بالفعل لحظة توظيف النصوص الفلسفية، تتم مقاربة الفلسفي من أجل تحقيق التفلسف، ليحط الفلسفي رحاله وقد حقق رهان حضوره في الدرس الفلسفي ،ممارسة التفكير النقدي الحر والمستقل والمسؤول، والتشبّع بقيم التسامح والمساواة والنزاهة والسلم والمواطنة والكونية. ص3. التوجيهات) هل بالفعل من خلال منطلق النصوص أو من منطلق إثارة إشكالية، أو قول فلسفي أو صورة مشكلة( وهذه المشاكل أثارها بكل جرأة الأستاذ والباحث رشيد العلوي في مقالات كثيرة وجريئة)...يتم إعداد المتعلم لتعلم هذه الأغراض من تدريس الفلسفة؟ كيف يتم التنصيص عليها في الجذاذات وكيف تتم أجرأتها ثم تقييمها؟ هل يتم التركيز فقط على البعد المعرفي المعلوماتي ( الأطروحة مع مفاهيمها وحجاجها) وانتهى الأمر ضمن لازمة " طوزية" مملة" أشكلة ومفهمة وحجاج. هل هذا هو رهان الدرس الفلسفي؟ وهل بالفعل طريقة طرح أسئلة الامتحان الوطني، وطريقة دليل التصحيح تعوق إمكانية انفتاح مدرس مادة الفلسفة على الوظيفة الفكرية والاجتماعية للفلسفة، علما أن المترشيحين يُمتحنون في معارف ومعلومات وليس في رهانات التدريس الفلسفي كما في الأطر المرجعية، وهذه مفارقة تنخر الدرس الفلسفي وتُسقطه في النمطية والجاهزية..وهذا ما فهمه " تجار الدروس الفلسفية" وأغرقوا الأسواق بنماذج من الدروس تتناقض مع رهانات الأطر المرجعية، ومن الأسف أن عددا من مدرسي الفلسفة، وجدوا الفرصة سانحة لإملاء دروس جاهزة لم يجتهدوا في تهييئها وينسبونها لأنفسهم، بحيث يتم طبع الدروس الجاهزة عبر الشبكة العنكبوتية مسبقا ، وتستعمل سنوات طوال من دون مشقة التعديل أو التطوير.

إذا افترضنا أن تدريس الفلسفة يُعاني من بعض الاختلالات، أتساءل عن دور المراقبة التربوية في تصحيح هذه الاختلالات وتقديم العون خاصة للخريجين الجدد من خلال تكثيف الندوات التربوية، وتفعيل الفرق التربوية والدروس التجريبية... وحبّذا لو يتم تقديم نماذج للاستئناس مرافقة لما يتم نقده بخصوص إختلالات الدرس الفلسفي.فحين أنتقد هذا يعني أني أحمل تصورا بيداغوجيا وديداكتيكيا لما هو منجز وموضوع للنقد وبديل لما هو شائع من اختلالات.

هناك قضية أخرى تحتاج إلى التفكير. بعض الباحثين في مجال الفلسفة يستشهدون بتجربة فلاسفة درّسوا الفلسفة.ولكن درّسوا الفلسفة من منطلق كونهم فلاسفة هم الذين اختاروا بمحض إرادتهم ماذا يُدرّسون، ولطلبة جامعيين همّهم آنذاك اكتساب المعرفة الفلسفية من أفواه الفلاسفة أنفسهم.أما نحن فمجرد مدرسين بالثانوي لمتعلمين في بداية مراهقتهم مما يُصعّب مأمورية ما كان يطمح له الفلاسفة. وحتى هؤلاء اختلف المتعلمون في تقييم تجربتهم في التدريس، نذكر على سبيل المثال موقف المتعلمين من طريقة تدريس كل من هيجل وشوبنهاور.


عدل سابقا من قبل كمال صدقي في السبت سبتمبر 10, 2016 3:48 pm عدل 7 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
 
الحاجة إلى تأسيس مرصد وطني لتنمية تدريس الفلسفة بالمغرب.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فيلوصوفيا :: الفلسفة :: يوميات مدرس مادة الفلسفة-
انتقل الى: