.
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول
اتصل بنا

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» مدى تعدد مرجعيات الدرس الفلسفي.
الثلاثاء أغسطس 22, 2017 12:46 pm من طرف كمال صدقي

» الدرس الفلسفي وبيداغوجيا الكفايات.
الثلاثاء أغسطس 22, 2017 12:44 pm من طرف كمال صدقي

» مأزق البيداغوجيا أمام إشكال ما الفلسفة.
السبت أبريل 22, 2017 11:28 am من طرف كمال صدقي

» ما الفئات المعنية بخطاب الحداثة والديمقراطية والعلمانية وحقوق الإنسان؟
السبت أبريل 22, 2017 11:18 am من طرف كمال صدقي

» هل التفلسف غاية أم وسيلة ؟
السبت أبريل 22, 2017 11:06 am من طرف كمال صدقي

»  على هامش سيولة الندوات الفلسفية هنا وهناك.
السبت أبريل 22, 2017 10:55 am من طرف كمال صدقي

» من النسق الفلسفي إلى فلسفة المجال.
الثلاثاء مارس 14, 2017 9:59 am من طرف كمال صدقي

» شبهة كتاب المنار لمادة الفلسفة
السبت يناير 21, 2017 11:22 am من طرف كمال صدقي

» ذكرياتي مع النصوص الفلسفية.
السبت يناير 14, 2017 6:28 pm من طرف كمال صدقي

» عتاب فلسفي على هامش الندوات الفكرية
الثلاثاء يناير 10, 2017 8:35 am من طرف كمال صدقي

مواقع صديقة

سحابة الكلمات الدلالية
مشترك البشري الوضع

شاطر | 
 

 من السرد المعرفي إلى تفلسف فاعل وفعلي.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كمال صدقي
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2338
العمر : 61
البلد : أفورار
العمل : متقاعد مُهتم بالدرس الفلسفي
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

مُساهمةموضوع: من السرد المعرفي إلى تفلسف فاعل وفعلي.   الأحد يناير 08, 2017 8:30 pm

[rtl]من السرد المعرفي إلى تفلسف فاعل وفعلي.

مع بداية الموسم الدراسي،2016-2017 سأشرع في فتح أوراش فلسفية، رهانها الأساسي أجرأة مختلف الوظائف الإجتماعية والسياسية للدرس الفلسفي بالنسبة للمتعلمين، بعد تملّك مختلف الأبعاد المعرفية والمنهجية بما تسمح به مادة الفلسفة.أملي هو تخليص الدرس الفلسفي من نمطية التلقين والحفظ من خلال تحنيط الدرس الفلسفي في قوالب جاهزة.!!!!
وستكون البداية مع " جون لوك" ضمن مجزوءة الوضع البشري.طبعا سيتم الإلتزام بُمقتضيات حضور نص لوك وفق المنهاج، مع تحفيز المتعلم على حقه في توظيف أطروحة جون لوك وغيره من الفلاسفة ومختلف الإشكالات،حول الهوية الشخصية وغيرها من باقي الموضوعات،بما تتطلبه إجراءات الإنشاء الفلسفي أيضا. هذا جانب من مختلف جوانب الدرس الفلسفي.
ولكن، وهذا هو الأهم، ما هي الإجراءات الديداكتيكية ( التي سيبدعها المدرس) والتي من شأنها أن تنقل موضوع التفكير من المدرسي ( مراعاة إلى إكراهات المؤسسة، وحفاظا على الحد الأدنى من وحدة التعليم)إلى الحياة اليومية للمتعلم، ومن ثمة تكون الفلسفة جزءََ من كينونة المتعلم وهو يؤسس لوجوده خارج أسوار المدرسة.بمعنى أن يكون التفكير الفلسفي بكل مُقتضياته التي تعلمها في الجذع المشترك.جزء من ممارسته اليومية.وهذا ما يدافع عنه تيار الفلسفة التطبيقية، التي تربط الفلسفة بواقع المتعلمين، ومن ثمة تُصبح الفلسفة نمطا من الحياة وليست معرفة جاهزة تُدرّس لذاتها وتبقى حبيسة التوظيف المدرسي ( الحِرفي والتقني) أي فقط من خلال المراقبة المستمرة والامتحان الوطني.كيف نجعل الفلسفة أيضا فنّا للعيش، علما أن جل موضوعات المجزوءات تُساعد على الانتقال من تنميط الدرس الفلسفي إلى سؤال الذات والأخر والطبيعة.
قلتُ سأبدأ بما يمكن توظيفه من الرهان أعلاه، مع جون لوك. مثلا، بعد الانتهاء من الأشكلة والمفهمة والحجاج...كيف نفتح نافذة التفكير فيما يمكن أن يقدمه لي النص "اللوكي" بالنسبة لكل متعلم من خلال شروط تحقق الهوية الشخصية؟ ( الوعي والذاكرة والعينية la mémetéكيف نجعل من كل مُقتضيات الدرسي الفلسفي تمرينا على التفكير النقدي والحر والحجاجي، والسلوك الديمقراطي على أرض الواقع، وكيف يتم أجرأة هذا المطلب وتقييمه وتأصيله.
موعدنا في منتدى فيلوصوفيا لفتح هذه الورشة، جتى نُعيد الاعتبار لمصداقية الدرس الفلسفي، وتسليح المتعلمين ضد التلقين والإملاء ودعوتهم إلى حفظ الفلسفة!!!!؟؟؟، بمعنى آخر، يجب التصدي لتنميط الفلسفة وإعطائها حقها كشكل من أشكال وعي الإنسان لذاته ولعلاقته مع الآخرين ومع الطبيعة.وكل وعي هو وعي بشيء ما، لهذا علينا تشجيع المتعلمين على هذا الخروج نحو الأشياءبالإعتماد على أنفسهم وبجرأة فلسفية تُقاوم الابيذال والاختزال والتبسيط. بهذه الطريقة قد نبني أجيالا قادرة على مقاومة الابتذال والتضبيع والتجهيل.هذا لايعني أنني أعمم ماهو سلبي، بالعكس هناك عدد من المدرسين حافظوا على أسطورة " الأستاذ المناضل " ليس بالمعنى السياسي، بل بالمعنى أداء الواجب بأفق تعليم سليم، حسب مقتضيات ما طرحتُه من رهانات. وتحية للمدرسين والمدرسات الذي يُناضلون من أجل تحقيق درس فلسفي يمتد خارج أسوار المدرسة بل تكون روحه مُرافقة للمتشربين للروح الفلسفية طيلة حياتهم.هذا أمل كل مدرس غيور على تحقيق التغيير المنشود بالفعل وليس بالتنمي. تحياتي.


الإرتقاء بالدرس الفلسفي في خضم ما يجري من حركية تطبعها المفارقات والبلبلة الفكرية والسياسية،ضرورة ملحة في أفق عقلنة المشهد الحياتي ومن مختلف كل تقاطعاته. إذا كنا نزعم، بل نؤمن بالحاجة إلى الفلسفة في زمن الابتذال ووالتشويش الفكري..فعلينا القيام برد فعل إجرائي كجواب على رفض ونقد الإنحدار الرهيب الذي يسير فيه المجتمع. لقد أصبحت مطالب من قبيل : العلاج بالفلسفة، الفلسفة فنا للعيش، الفلسفة واليومي، الفلسفة التطبيقية، ليس بهدف ورهان براجماتي ظرفي، بل من خلال رهان إعادة النظر في " البراديغم" الذي من خلاله أريد لهذا الشعب أن يتيه في المجهول حتى يُضيّع بوصلة الحقيقة، عندها يمكن للصوص الوجود الإنساني من الانوجاد على أنقاض تخريب العقول المفكرة.أقول على الأقل إحياء الفلسفة كسلاح نظري ضد التضبيع والتجهيل، وهذه ليست بدعة أدخلت على الفلسفة، بل اليقظة الفكرية وتحطيم البداهات ونشر الفكر النقدي، وفضح الأوهام، والتخلص من الأحكام المسبقة،والحق في المساءلة والنسقية في التفكير...هي من صميم التفكير الفلسفي.السؤال المحيّر، كثير من الذين درسوا الفلسفة في العقد الأخير، مقارنة مع جيل الستينات والسبعينات والثمانينات ، لم تظهر في طريقة تفكيرهم وسلوكهم وأحلامهم تأثير للفلسفة في ذلك وهم ياجون بوابة الوجود بكل أشكاله،بلكن بالمقابل يتم الحديث عن أعلى نقطة تم تحصيلها في مادة الفلسفة!!!!!، وهل يجوز أن يحوز المترشح على نقطة 20/20( الغرق في الشكليات التقنية على حساب الروح الفلسفية الموقظة لإنسانية الإنسان في عالم أصبح فيه التسليع سيد الموقف... بل حتى على مستوى مدى امتلاك جملة من المفاهيم من حقلي الفلسفة والعلوم الإنسانية غائبة.السؤال أين الخلل؟ لنبدأ من المصدر، وهو طرائق التدريس، ولنفتح نقاشا عموميا حول ماذا نريد من تدريس الفلسفة، نحن مدرسي الفلسفة أولا، وثانية نفك لغز تبني الدولة لتدريس هذه المادة بالرغم من تناقض كثير من ممارستها مع ما تم إقراره، سواء على المستوى المعرفي أو القيمي.
ليس هذا المطلب جديدا أو بدعة، بل هو مطلب محايث لتدريس الفلسفة منذ أن كانت وستظل كذلك. المشكل في المقاربات.فهل سنكون نحن مدرسي الفلسفة في الموعد؟ لا ندعي أننا " مُخلّصين" أو نحن " مهديين منتظرين"، فقط أطالب باحترام رهانات الفلسفة من ذاتها وتكييفها مع مستجدات الواقع ضمن حركية الثابت والمتحول. وهذه مهمة لن يستطيع القيام بها أفراد محدودين، بل هي قضية تهم كل مدرسي الفلسفة الغيورين عى تدريس الفلسفة، ومن واجب الجمعية المغربية لمدري الفلسفة أن تتحمل مسؤوليتها في الدفاع عن حق الفلسفة في المساهمة في تطوير الوعي لدى ناشئتنا. وكل مواد التدريس مدعوة لهذه المهمة. فالمدرسة هي البوابة الرئيسية والمدخل الملكي لتحصين وعي نقدي وإبداعي يضمن في النهاية كرامة الإنسان وحقه في العيش الكريم.[/rtl]
قبل الشروع في فتح ورش الجمع بين النظري والعملي (من خلال أجرأة رهان ربط الفلسفة بالواقع لحظة بناء  بناء الدرس الفلسفي،) أتمنى أن يتجنّد لهذه المهمة مِنْ يرى أهمية مطلب التوازن بين النظري والعملي في بناء الدرس الفلسفي،أقترح الإطلاع على بعض مواقف الداعين إلى الإهتمام بالجانب العملي في تعليم الفلسفة.ومنها النصوص التالية، وقد سبق أن اشتغلتُ عليها مع تلامذتي.
1- قال مصطفى النجار في كتابه " العلاج بالفلسفة": برغم أن عُشّاق الفلسفة النظرية موجودين في كل عصر،وهم كثيرا ما يتوقون إلى قراءة تأمّلات الفلاسفة حول قضايا الوجود والخير والجمال، وهم عادة ما يحبون العيش في دهاليز مذاهب الفلاسفة، ينعمون بفكّ رموزها واصطلاحاتها ويشعرون بالسعادة الغامرة مع القدرة على تفسير آراء هؤلاء الفلاسفة وفهم أبعادها ومقارنة أراء هذا بأراء ذاك،حول هذا الموضوع أو ذاك من الموضوعات التي تناولوها في مذاهبهم.فضلا عن إدرام مَنْ تأثّر بمَنْ!!!! ومن أثّر في مَنْ؟!!!  ( وبالرغم من أهمية البحث النظري..) بدأ التساؤل عن جدوى الفلسفة بهذا المعنى النظري وعن جدوى المذاهب الفلسفية المجردة، وعن جدوى العيش بين المصطلحات المجرّدة للفلسفة....مثلا في مجال الفلسفة السياسية لم تعد أسئلة فيلسوف السياسة  تهتم بالمعنى الأمثل  للدولة والتصور الأمثل للعدالة والعلاقة بين الحاكمين والمحكومين ، لم تعد هذه الأسئلة المعيارية التي ترتكز على ما ينبغي أن  تكون عليه الدولة الصالحة،ومكوناتها موضوع الاهتمام،بل أصبحت فلسفة السياسة التطبيقية الآن معنية بحقوق الإنسان.  في ظل أيّ دولة وفي ظل أي نظام للحكم،أن الفلسفة السياسية الآن لم تعد مبحثا قيميا موضوعيا بقدر ما أصبحت ترتبط بالبحث في مصلحة المواطن  في ظل أيّ دولة. وأصبح تقييم النجاح في عالم السياسة مبنيا على المصلحة. فما لم يوجد شخص صاحب مصلحة فلا توجد مصلحة من ثمة لا توجد قيمة لخدمتها كما يقولون." ص16.
2- قيمة الفلسفة في الحيا
  تختص الفلسفة بكونها روح البحث المستمر، والحرية الفكرية، والتسامح العقلي، والرغبة الدائمة في الحوار مع الآخرين. والحق أنه لا تكون ثمة فلسفة ما لم يكن هناك شعور بالحرية، وإيقان بأن الحق فوق القوة، واعتراف بأن العلاقات البشرية ينبغي أن تقوم على التفاهم والتسامح، لا على التخاصم والتنازع. ولعل هذا ما قصده أحد المعاصرين حين قال :" إن الفلسفة لا تبدأ إلا حينما يتهيأ البشر أن يتنازلوا عن روح العنف والشدّة، لكي يستعيضوا عنها بروح التفاهم والمودّة
[   إذا كان للفلسفة اليوم، أن تقوم بدور فعّال في مجتمعنا المعاصر، فلا بد لكل منّا... أن يفهم أنه مواطن حرّ، وأن حرّيته لا تعني الانطواء على نفسه، أو قطع وشائج التواصل بينه وبين الآخرين، بل هي تعني الحوار مع غيره من أبناء الجماعة، وتحقيق المزيد من أسباب التفاهم بينه وبين الآخرين. وما دامت الفلسفة حديث الإنسان، وحوار المواطن الحر مع المواطن الحر، فلا يمكن للروح الفلسفية الحقّة أن تقترن بالتعصّب أو العداء أو الاستبداد بالرأي، بل لا بد من أن تكون حليفة الحرّية والتسامح والانفتاح وسعة الأفق]
 
                                                                                                   زكريا إبراهيم. مشكلة الفلسفة. ص 258.159
3- الوعي والوجود ]
 إن أشياء الطبيعة لا توجد إلا وجودا مباشرا وبكيفية واحدة، أما الإنسان فإن له، إذ هو روح، وجودا مزدوجا : فهو يوجد من جهة مثل أشياء الطبيعة، ولكنه من جهة أخرى يوجد من أجل ذاته، يتأمل ذاته ويتمثلها ويفكر في ذاته. إذ أنه لا يكون روحا إلا بهذا النشاط الذي يُشكّل وجودا لذاته. ويكتسب هذا الوعي بالذات في صورتين: أولا في صورة نظرية، لأن عليه أن ينكفئ على ذاته من أجل أن يعي كافة ثنايا باطنه البشري وميولاته. وبصفة عامة أن يتأمل ما يمليه عليه الفكر بوصفه ماهية، و أن يتعرف على ذاته على وجه آخر سواء فيما يستخرجه من أعماقه الخاصة ومما يتلقاه من معطيات العالم الخارجي. ثانيا في صورة عملية لأن الإنسان يكون ذاته من أجل ذاته بواسطة نشاطه العملي، لأنه مدفوع إلى أن يجد ذاته ويعرف عليها فيما يُعطاه مباشرة ويُعرض عليه من خارج. وهو يبلغ ذلك عن طريق تحويله للأشياء الخارجية التي يطبعها بطابع داخلته، والتي يعثر فيها على تعييناته الخاصة.إن الإنسان يسلك على هذا النحو- بما هو ذات حرة –من أجل أن ينزع عن العالم غرابته القاسية
 
                                                                                             هيجل. الاستطيقا. مختارات
 
4- عندما نطرح السؤال ما هو الإنسان ؟ فنحن إنما نريد أن نقول: ماذا يمكن أن يصير الإنسان؟ أي هل يستطيع الإنسان أن يسيطر على مصيره الخاص، وأن يخلق حياته؟ إن السؤال ما الإنسان متولد من تفكيرنا في ذاتنا وفي الآخرين، ومما نحن ومما يمكن أن نصير، ]وذلك لنعرف في الحقيقة ، وضمن أية حدود نحن صانعو ذواتنا، وصانعو مصيرنا؟ يجب أن نتصور الإنسان من جهة ما هو سلسلة من علاقات فاعلة ( وهي عملية وإن كان فيها للفردية أهمية كبيرة إلا أنها ليست مع ذلك العنصر الوحيد الذي يجب الأخذ به) لأن الإنسانية المترسمة في كل فردية مؤلفة من عناصر مختلفة هي :1) الفرد ذاته،2) الناسالآخرون،3) الطبيعة... إن علاقة الفرد مع الآخرين ليست علاقة تجاور وإنما علاقة عضوية، كما لا تقوم علاقة الإنسان بالطبيعة على مجرد كونه هو أيضا طبيعة، بل تقوم على كونه فاعلا صانعا ... وإذا كانت فرديتنا هي جملة تلك العلاقات ، فإن إبداع الشخصية يدل على اكتساب الشعور بتلك العلاقات ، ومعنى تغييرنا لشخصيتنا الخاصة هو تغيير مجموع تلك العلاقات.(غرامشي.مختارات .)
5- أن يكون مُقدّرا على الشخص أن يُصبح  إنسانا طيّبا وعاقلا، أو أحمقا وغارقا في الرذائل،أن يكون عاجزا على تغيير هذا الاتجاه، أن لا يكون له أيّ امتياز في الحالة الأولى، وأيّة مسؤولية في الحالة الثانية...هذه وضعية أصابتني بالذعر والفظاعة.إن ما صدمني بعنف، هو علة وجودي، هذه العلة التي يُحدّد تجلّيها علل أخرى توجد خارج ذاتي...فأنا نفسي كشخص، أُريد أن أكون مُستقلا،أي شيئا لا يوجد داخل شيء آخر وعبر شيء آخر، ولكن أوجد من أجل نفسي،أريد أن أكون باعتباري كذلك العِلّة المُحدّدة في الأخير لقراراتي ،فأنا أريد أن أحتل المكانة التي تحتلّها كلّ قوة بدائية من قوى الطبيعة في هذا النظام، مع الفارق التالي وهو أن لا يكون نمط وجودي الشخصي مُحدّدا من طرف قُوى خارجية.أريد امتلاك قوة داخلية خاصة ، حتى أتمكّن – مثل القُوى الطبيعية – من الوجود بطريقة مُتنوعة إلى ما لانهاية. أريد أن تتجلّى هذه القوة بالتحديد كما تتجلّى، وليس من أجل غاية أخرى غير التجلّي...أريد أن أريد بحرية، من أجل تحيق غاية مُختارة في نهاية المطاف، وهذه الإرادة باعتبارها العلة المُحدّدة في الأخير والتي لا تُحدّدها أيّة إرادة عليا أخرى مُمكنة يُمكن أن تتحكّم في شخصي، ستكون قوتي الطبيعية النشطة تحت سيطرة إرادتي الداخلية ..أريد أن أكون سيّد الطبيعة، ويجب أن تكون أَمَة لي(تابعة لي)أريد أن يكون لي تأثير عليها تُخوّله لي قوّتي، وبالمقابل لا يجب أن يكون لها عليّ تأثير.      
 
6-  إنه من الواجب الإقرار بأن للطبيعة حقوقا علينا، وأنه يلزم إيقاف كل ما يمارس ضدها من استنزاف وعنف .. فالطبيعة إرث مشترك بيننا ، ونحن مسؤولون عن الكائنات الطبيعية وعن مصيرها ... إننا نشهد انقراضا تدريجيا للطبيعة، لن يتوقف ما لم نعمل على إعادة النظر في العقد الاجتماعي الذي يحدد علاقاتنا بالطبيعة...فقد أصبح من الواجب علينا التعامل مع الطبيعة كإرث مشترك للإنسانية ( في حاضرها ومستقبلها ) ولم يعد من حق أي واحد من أن يفعل بالطبيعة وفيها ما يشاء.  ... إن الأمر يقتضي تفكيك حقوق الإنسان والمواطن ، وإعادة بنائها من جديد، وفق عقد طبيعي ، انطلاقا من الوعي باحترام المتعاقدين الجدد.     Dominique Bourg.droit de l’homme et écologie
7- لقد كان على الإنسان أن يستمد كل شيء من ذاته... فيُنجز بنفسه جميع الأمور المتعلقة باختراع وسائل عيشه ولباسه وأمنه ودفاعه ضد العدو الخارجي... وكان عليه أن يُنجز كذلك الأمور المتعلقة بالتّسليّة التي تجعل الحياة ممتعة، وأن يعمل وفقا لذكائه... وبذلك استطاع الخروج من أكثر الحالات الموحشة والبدائية... إلى حالة يتحمّل فيها  مسؤوليته، مسؤولية الاختيار بنفسه، فلا يُدين بما هو فيه وبما سيكون عليه إلا لذاته... إن مِحنا كثيرة تعترض الإنسان في حياته... وهو مُرغم على السمو عاليا بواسطة مجهوداته إنْ هو أراد أن ينعَم بالحياة والسعادة.    إ. كانط.]
 
8- ناقش قضية من يصنع التاريخ في الموقفين التاليين1- " التاريخ سيرورة بدون ذوات فاعلة، ونتاج بنيات وأنساق متعالية. إن ما يخترقنا في العمق، ما يوجد قبلنا، وما يسندنافي الزمان والمكان ، هو نسق باعتباره مجموعة من العلاقات التي تثبت وتتغير في استقلال عن الأشياء التي تربط بينهاالإنسان مُتكلم فيه، فالطريقة التي يفكر بها الناس ويكتبون        ويتكلمون تحكمها – في جميع العصور- بنية نظرية، فكر قاهر[هو فكر عصر معين. إن الإنسان يتطور من طرف تطور البنية ذاتها . (ميشال فوكو]2- لكن الناس هم الذين يصنعون التاريخ، وليس شروطهم السابقة، وإلا سيصبحون مجرد محركين لقوى لا إنسانية، ستقوم بالتحكم، من خلالهم، في حياة الناس الاجتماعية.إن الإنسان يصنع التاريخ، وهذا يعني أن الإنسان يتحقق من خلاله موضوعيا ويستلب فيه أيضا، بهذا المعنى يبدو التاريخ وكأنه قوة غريبة، مع أنه عمل الناس يحققون فيه مشروعهم ( جان بول سارتر
9- يقول فرناند ناتان: مختصر جديد للفلسفة. باريس 1975 ص 9-10 "كون الفلسفة محبة الحكمة، معناه أن الفلسفة بحث أكثر منها امتلاك، والفيلسوف هو ذلك المسافر دوما للبحث عن الحقيقة أكثر منه ذلك الذي يملك اليقين. وبذلك تتفوق الفلسفة على غيرها في بلورة وتطوير الفكر النقدي وروح التسامح عند الإنسان. في حين يجد المتعصب نفسه مُتأكدا من امتلاك الحقيقة، ومن ثمة فلا حاجة إلى البحث عنها، ويستسلم لإغراء فرض حقيقته على الآخرين. وعلى عكس ذلك يقتضي التواضع الفلسفي القول بأن الحقيقة ليست شيئا يخصني أكثر مما يخصك وإنما هي أمامنا جميعا. هكذا فالوعي الفلسفي وعي قلق، غير راض على ما بين يديه.أن الفلسفة طريقة في الوجود أكثر مما هي امتلاك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://philo.top-me.com
 
من السرد المعرفي إلى تفلسف فاعل وفعلي.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فيلوصوفيا :: الفلسفة :: أبحاث حول الدرس الفلسفي-
انتقل الى: